زواج المتعة و أسباب تحريمه

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • رنا خطيب
    أديب وكاتب
    • 03-11-2008
    • 4025

    زواج المتعة و أسباب تحريمه

    زواج المتعة و أسباب تحريمه


    لقد أختلفت فئة من الناس أضلها الهوى و نزوات النفس فحللت لنفسها زواج المتعة و حاولت أن تستغل بذلك حقبة تاريخية أحل بها هذا الزواج لاغراض ثم حرم نظرا لأثاره السيئة... فاختلفوا فيه فمنهم من اعتبره شرعيا و منه من حرمه.

    فيما يلي تفصيلا كامل عن زواج المتعة ، و على العاقل أن يحكم عليه بغض النظر عن مخالفة العقيدة الاسلامية له أم لا.

    تعريف المتعة:


    المتعة في اللغة معناها: التلذذ والاستمتاع بالشيء، وما ينتفع به الإنسان من أنواع الطعام، والشراب، والنساء.
    وفي الشرع: هو: أن يستأجر امرأة، بمال معلوم، إلى أجل معين، ليلة، أو أسبوعاً، أوشهراً، أو أقل أو أكثر، بشهود أو بغير شهود، ويقضي منها وطراً، ثم يتركها بدون طلاق، ومن غير وجوب نفقة، ولا سكنى، ولا توارث يجري بينهما، إن مات أحدهما قبل انتهاء المدة .

    ومن هنا يظهر لنا بجلاء، أن المقصود من نكاح المتعة((التلذذ المجرد ))، دون الارتباط الزوجي الشريف، الذي يربط بين أفراد المجتمع، برباط المحبة والوئام، عن طريق المصاهرة بين الأسر، الذي أشارت إليه الآية الكريمة"وهو الذي خلق من الماء بشراً فجعله نسباً وصهراً وكان ربك قديرا"

    ونحن هنا نتساءل؟:

    هل يراد من نكاح المتعة بناء الأسرة الفاضلة؟

    هليكون بين المتعاقدين نفقة أو توارث؟

    هل يقصد منه الألفة والمحبة، التي ربط بها بين الزوجين بقوله "وجعل بينكم مودة ورحمة" أم أنهذا النكاح لمجرد قضاء الشهوة والوطر؟

    لا شك أنه لا يحمل في مضمونه، إلاقضاء الشهوة البهيمية، التي يسعى إليها الحيوان!!

    إنه رجس ودنس، وانحطاط عن درجة الإنسانية، إلى مستنقع الشهوة والرذيلة" قل لا يستوى الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث فاتقوا الله يا أولى الألباب لعلكم تفلحون" إن هذا الزواج لا يراد منه إلا قضاء الوطر، فهو لا يحصن الرجل، ولا يعف المرأة عن الحرام!! المرأة تكون فيه (( دمية )) بين أفخاذ الرجال، يتلهون بها ويتسلون، كما يتلهى الأطفال بكرة القدم ويلعبون

    تحريم نكاح المتعة في الشريعة الإسلامية:

    إن نكاح المتعة محرم في الشريعة الغرّاء، بالنصوص القطعية التي لا تحتمل الشك والجدل .. وما يثيره البعض من القول بحله، فإنما هو محض سفه وجهل وبهتان .. ولهذا أجمع المسلمون - من أهل السنة والجماعة - على تحريمه دون تردد .. وإنما أباحه شرذمة من الرافضة، الذين لا يدركون مقاصد الشريعة الغرّاء، ولا يعرفون ما يترتب عليه من مفاسد ومصائب - لو عقلوها لكانوا أول المنادين بتحريمه - ولما كان بين أحد من المسلمين، من يرفع عقيرته بالقول بحله، فضلاَ عن ترغيب الناس فيه والتشجيع عليه!! ويكفينا أن نعرف أنرسول صلى الله عليه وسلم قد نص على تحريمه، في محفلين عظيمين، من أشهر المحافل، في جمع غفير من أصحابه، ليكون التحريم قاطعاً باتاً، على رؤوس الأشهاد، هما:
    - يوم غزوة خيبر .
    - ويوم الفتح الأكبر " فتح مكة"

    حدث هذا الأمر وتكرر، لينبه صلوات ربي وسلامه عليه، على عظيم خطر هذا الدنس والرجس، الذي يشجع عليه بعض المبتدعة اليوم، ويصورونه بصورة"نكاح شرعي "أباحه الإسلام، ما هو إلا أخو الزنى وشقيق السفاح

    تحريم المتعة في خيبر

    حين فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، أعلن على رءوس الأشهاد تحريم نكاح المتعة، تحريماً جازماً قاطعاً، ليكون بمحفل من الناس، حتى لا يرتاب أحد في تحريمه، فيقول البعض: ما سمعنا هذا الحديث، وما بلغنا ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :

    والدليل على تحريمه ما رواه البخاري ومسلم عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: (( إنرسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن متعة النساء يوم خيبر،وعن أكل لحوم الحمر الأهلية))

    والذي يلفت النظر، أن راوي الحديث المحرم لنكاح المتعة، هو علي بن أبي طالب من أهل البيت، رضي الله عنه وأرضاه، فكيف يزعم إباحته من ينتسب إلى آل البيت النبي صلى الله عليه وسلم؟!

    ثانياً: وفي رواية الترمذي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلىالله عليه وسلم نهى عن متعة النساء، وعن لحوم الحمر الأهلية، زمن خيبر

    ثالثاً: وروى الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: (( إنما كانت المتعة في أول الإسلام .. كان الرجل يقدم البلدة، ليس له بها معرفة، فيتزوج المرأة بقدر ما يرى أنه يقيم .. فتحفظ له متاعه، وتصلح له أشياءه، حتى إذا نزلت الآية "إلا على أزواجهم أو ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين"

    قال ابن عباس: (( فكل فرج سوى هذين فهو حرام))

    يريد ابن عباس أن المنكوحة لمتعة، ليست بزوجة حقيقة، لأن الزواج ينبغي ألا يحدد له مدة، فهو زواج مؤقت، وليست مملوكة بملك اليمين، والله عز وجل إنما أباح الزوجات والمملوكات بملك اليمين، فيكون زواج المتعة محرماً وباطلاً

    تحريم نكاح المتعة في غزوة الفتح



    وكماحرمت المتعة في غزوة خيبر، كذلك حرمت في غزوة الفتح الأكبر، يوم فتح مكة عندما دخلها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتحاً منتصراً،أعلن تحريمها على رؤوس الأشهاد، ليكون تأكيداً لما سبق من تحريمها يوم خيبر .
    - فقد روى مسلم في صحيحه عن سبرة الجهني أنه قال: (( خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح إلى مكة، فرأيته قائماً بين الركن والباب وهو يقول: يا أيها الناس، إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده شيء منهن، فليخل سبيله و لا تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً))

    هذا وقد ترجم الإمام مسلم لأحاديث الباب بقوله:
    باب تحريم نكاح المتعة، وبيان أنه أبيح ثم نسخ، واستقر تحريمه إلى يوم القيامة

    إذا الرسول عليه الصلاة و السلام هو من حرم نكاح المتعة و ليس عمر.
    ولنفرض جدلاً أن عمر هو الذي منع من المتعة، وهو الذي حرمها على المسلمين!! أفلسنا مأمورين باتباع سنة الخلفاء الراشدين، بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي، عضوا عليها يالنواجذ.. ؟! الحديث

    إن عمررضي الله عنه لم يكن متسلقاً سور الشريعة، يقول فيها برأيه وهواه كما يشاء، وإنما هو متمسك بالأحكام، متقيد بما سمعه وبلغه عن رسولالله صلى الله عليه وسلم، بل هو من أشد الناس تحرياً للحق،وقبولاً له، وقد أثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله:
    " إن الله جعل الحق، على لسان عمر وقلبه ".
    ثم إن عمررضي الله عنه، منع من نكاح المتعة في مجمع منالصحابة، وما أنكر عليه أحد، لأنهم كانوا عالمين بحرمة المتعة، ولو كانت مباحة كما يزعم الزاعمون، لكانوا أول من ينكر عليه، فإجماعهم وسكوتهم على ما قاله عمر، من أظهر الدلائل على حرمة المتعة، ولا يمكن أن يسكتوا على ذلك مداهنة، لأن ذلك يوجب تكفيرهم، لأن من حرم ما أحل الله فهو كافر، فيستلزم تكفير الصحابة بسكوتهم على عمر،وهذا ما لايخطر على بال!!.

    ومخالفة جمهور الأمة الإسلامية، أمر خطير، وإباحة نكاح المتعة شذوذ، وقد قال صلى الله عليه وسلم:عليكم بالجماعة، وإياكم والفرقة، فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد .. من أراد بحبوحة الجنة - أي نعيمها وخيرها - فليلزم الجماعة.

    ماالفرق بين النكاح الشرعي و نكاح المتعة؟:


    ولعلنا ندرك المفارقة الواضحة، بين النكاح الشرعي الصحيح، وبين نكاح المتعة، الذي حرمته الشريعة، فإن بينهما فرقاً كبيراً ، وبوناً شاسعاً، كالفرق بين اللحم المزكى ولحمالخنزير، وذلك للأسباب التي نوضحها بإيجاز و اختصار.

    أولاً: إن النكاح الشرعي يراد منه الدوام والاستمرار، لبناءالأسرة الفاضلة الشريفة، التي تعمر الدنيا بطاعة الله، ونكاح المتعة لا يراد منه إلا قضاء الشهوة، ونيل الوطر.


    ثانياً: النكاح الشرعي يجب فيه الإشهاد على العقد، ورضى الولي - ولي أمر المرأة - لقولالنبي صلى الله عليه وسلم:" لا نكاح إلا بولي ، وشاهدي عدل " وبدون ذلك يكون العقد باطلاً ، ونكاح المتعة يكون بين الرجل والمرأة، دون رضى الولي، ودون وجود شهود.

    ثالثاً: شرط وجود الولي ورضاه ثابت بالكتاب والسنة، لقوله تعالى: (فانحوهن بإذن أهلهن وقوله صلى الله عليه وسلم: أيما أمرأة لم ينكحها الولي، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل . الحديث . فهل نكاح المتعة يستلزم وجود الولي؟ أم يكفي فيه موافقة المرأةعلى النكاح؟.

    رابعاً: نكاح المتعة ليس فيه ميراث بين الزوجين، إذا مات أحدهما لا يرثه الآخر، فكيف يكون زواجاً شرعياً كالنكاح؟!.

    خامساً: عند انتهاء المدة، لا يحتاج الرجل إلى تطليق المرأة،فيحق لها أن تتزوج بغيره، بعد أن تستبرىء منه بحيضة، بخلاف النكاح الشرعي.

    سادساً: لا نفقة لزوجة الناكح للمتعة، ولاعدة عليها، وهو مخالف للنص القرآني" والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً... " فإن العدة واجبة في الطلاق والوفاة.

    هذه بعض الوجوه التي يختلف فيها نكاح المتعة عن النكاح الأصلي الشرعي ، وقد روى الإمام الدارقطني عن علي بن أبي طال برضي الله عنه أنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليهوسلم عن المتعة، وإنما كانت لمن لا يجد النفقة، فلما نزل النكاح، والطلاق،والعدة، والميراث بين الزوج والمرأة نسخت.

    هذا كلام أحد أكابر أئمة آلالبيت النبي صلى الله عليه وسلم سيدنا علي رضي الله عنهوأرضاه، فكيف يزعمون أن المتعة جائزة باتفاق عند الشيعة، وسيد آل البيت علي رضي الله عنه يروي لنا التحريم .


    لتضعوا في حسبانكم بان الله لم بحرم شيئا أو احله الا لحكمة فيها نفع للانسان.

    و من حكمة الله تحريم هذا النكاح الباطل لما له من آثار سلبية في حياة الانسان و منها:

    إشاعة الفاحشة بين شباب المسلمين.

    توهين عرى الروابط الزوجية .

    عدم تحصين الشباب والفتيات بسبب هذا الرجس .

    تهديم بنيان الأسرة الذي هوالنواة الأساسية للمجتمع .
    انتشار الامراض التناسلية و الزنا نتيجة التغير و التنقل من انثى لانثى و من رجل لرجل.

    تقلص نسل المسلم لاشتراطه عدم الانجاب .

    بالإضافة:

    مخالفة إجماع الأمة وعلمائها التي أجمعت على تحريمه .

    المعارضة الصريحة لنصوص الكتاب والسنة .

    للأسف هناك دائما من يحتال على شريعتنا الغراء.. و هما من أبناء جلدتنا؟؟ ليحلل لنفسه متعة الهوى التي تأمره بطاعة النفس و الهوى و مخالفة الشرع..

    ما أكثر مسميات الزواج الان تحت شعار الحلال و معظمها ناقصة الشروط ، و منها زواج المسيار و العرفي و البو فرن و المصياف و غيرها من المسميات..

    و المصيبة الكبرى أنه من يروج لهذه الأفكار و يسمح بانتشارها و تطبيقها هم بعض دعاة الدين الذين يتبعون شرعية إطلاقهم للإحكام لتقاليد البلد و طلب الحاكم او لمقاصد شخصية..


    فما رأيكم دام فضلكم؟؟

    مع تحياتي
    رنا خطيب
  • معاذ أبو الهيجاء
    عضو الملتقى
    • 31-10-2008
    • 61

    #2
    هذا مقال لكم مركز و عميق في الموضوع
    المتعة هي النكاح المؤقت بأمد معلوم أو مجهول، والحكم الشرعي في المتعة أنها حرام، وذلك لِما روى أحمد ومسلم عن سبرة الجهني أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (يا أيها الناس إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً)، وروى أحمد وأبو داود عن سبرة الجهني (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع نهى عن نكاح المتعة) والمتعة محرمة بنص الحديث وليس بأمر عمر، فعمر لا يملك تحليلاً ولا تحريماً وإنما يملك تبني حكم شرعي قد شرعه الله، وهو لا يملك التشريع، ورأيه كرأي أي صحابي هو رأي مجتهد وليس بدليل شرعي، وما رُوي أن عمر قد نهى عن المتعة فأطاعه الناس فإن ذلك كان تنفيذاً لحكم شرعي شرعه الله وليس أمراً من عمر ولا رأياً له، ذلك أن بعض المسلمين لم يبلغهم حينئذ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في تحريم المتعة فلم يكونوا يقولون به فأراد عمر أن يفهمهم أنها حرام فأمر بتحريمها ليبلغ ذلك من لم يبلغه بعد. فأمْرُه كان تنفيذاً لحكم شرعي وليس أمراً من عنده، والمسلمون أطاعوه لحديث سبرة المصرح بالتحريم المؤبد وليس لأنه أمر به عمر، والمسلمون متعبدون بما بلغهم عن الشارع، وقد صح التحريم المؤبد بحديث سبرة الصحيح فأخذوا بالتحريم المؤبد للحديث الصحيح.
    والمتعة زنا لا شك فيه، فإنه وقاع رجل لامرأة بغير نكاح، بل هو استحلال لفرج المرأة بما حرمه الشرع تحريماً مؤبداً بالحديث الصحيح، فهو زنا. وقد روى البيهقي عن جعفر بن محمد أنه سئل عن المتعة، فقال: هي الزنا بعينه. وقد روى ابن ماجه عن ابن عمر بإسناد صحيح (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن لنا في المتعة ثلاثاً ثم حرمها، والله لا أعلم أحداً تمتع وهو محصن إلاّ رجمته بالحجارة)، يعني أن ابن عمر يرى أنها زنا، وأن مرتكبها يقام عليه الحد.
    وحكم مرتكب المتعة حكم الزاني سواء بسواء، تقيم عليه الدولة الحد بوصفه زانياً، فتجلده مائة جلدة إن كان غير محصن، وترجمه بالحجارة إن كان محصناً، ولا يعتبر نكاحاً فيه شبهة كالنكاح الفاسد، فإنه ليس بنكاح حتى ولا نكاحاً باطلاً، بل هو زنا محصن يخلد فاعله قطعاً.

    تعليق

    • معاذ أبو الهيجاء
      عضو الملتقى
      • 31-10-2008
      • 61

      #3
      الرد على أدلة الشيعة في الموضوع :

      والإمامية –أي الجعفرية- يقولون بجواز المتعة، وحقيقتها عندهم كما في كتبهم هي النكاح المؤقت بأمد معلوم أو مجهول أو غايته إلى خمسة وأربعين يوماً، ويرتفع النكاح بانقضاء المؤقت في منقطعة الحيض، وبحيضتين في الحائض، وبأربعة أشهر وعشر في المتوفى عنها زوجها، وحكمه أن لا يثبت لها مهر غير المشروط، ولا تثبت لها نفقة ولا عدة إلاّ استبراء بما ذكر، ولا يثبت به نسب إلاّ أن يشترط، وتحرم المصاهرة بسببه. ودليل الإمامية أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد رخص في المتعة وبقيت الرخصة ولم يحرمها بعد الترخيص بها. وروي عن ابن عباس بقاء الرخصة، وروى أحمد من طريق معمر بسنده أنه بلغه أن ابن عباس رخص في متعة النساء، فقال له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه يوم خيبر وعن لحوم الحمر الأهلية، إلاّ أنه قال السهيلي: إنه لا يُعرَف عن أهل السير ورواة الآثار أنه نهى عن نكاح لمتعة يوم خيبر. وقال أبو عوانة في صحيحه: سمعت أهل العلم يقولون: معنى حديث على أنه صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وأما المتعة فسكت عنها. وعن ابن عيينة أن النهي زمن خيبر عن لحوم الحمر الأهلية. فالذين يجيزون المتعة ينكرون أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة يوم خيبر، ويستدلون على ذلك بالترخيص بها بعد خيبر في حنين وعام الفتح، ويقولون إن تحليل المتعة مجمَع عليه، والمجمَع عليه قطعي، وتحريمها مختلَف فيه، والمختلَف فيه ظني، والظني لا ينسخ القطعي، ويقولون إن قراءة ابن عباس وابن مسعود وأُبَي بن كعب وسعيد بن جبير (فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى) دليل على جواز المتعة.
      وهذه الأقوال والأدلة باطلة لا تصلح للاستدلال. أما كون الرسول صلى الله عليه وسلم قد رخص في المتعة فهذا صحيح ولا خلاف فيه ولكنه حرمها بعد أن رخص بها، فهي أولاً حين أُبيحت لم تكن عزيمة بل كانت رخصة ثم نسخت هذه الرخصة بتحريم المتعة تحريماً مؤبداً، فالموضوع لا يتعلق بنكاح معين قد سنه الشرع بل برخصة رخص بها الشرع، والموضوع أيضاً ليس كون الشرع قد رخص بها، بل الموضوع هو نسخ هذا الترخيص أو عدم نسخه، ومتى صح النسخ وجب المصير إليه وترك الحكم المنسوخ فوراً ولو جاء الإخبار بالنسخ في خبر الآحاد لنسخ ما ثبت بالتواتر والدليل القطعي، فإن المسلمين كانوا يصلون إلى بيت المقدس قبلتهم الأولى وكان ذلك ثابتاً بالتواتر، فلما نسخت الصلاة إلى بيت المقدس بلغ ذلك المسلمين بطريق الآحاد وهم في الصلاة فتحولوا إلى الكعبة وهم في الصلاة وأتموا صلاتهم. فالحكم الناسخ يجب المصير إليه فوراً متى ثبت النسخ ولو بطريق الآحاد، ونسخ الرخصة في المتعة بتحريمها تحريماً مؤبداً ثابت بالحديث الصحيح فوجب على المسلمين المصير إليه وترك الحكم المنسوخ، وأما ما روي عن ابن عباس بقاء الرخصة فإنه روي عنه أنه رجع عن هذا القول بعد أن بلغه حديث تحريم المتعة تحريماً مؤبداً. وقد روى الرجوع عن ابن عباس جماعة منهم محمد بن خلف المعروف بوكيع في كتابه القرر من الأخبار بسنده المتصل بسعيد بن جبير، وروى الرجوع أيضاً البيهقي وأبو عوانة في صحيحه. وفوق ذلك فإن ابن عباس صحابي وكلامه ليس بحجة ورأيه ليس دليلاً شرعياً فلا يصلح للاستدلال. وأما ما روي عن علي من أن النهي في خيبر كان عن لحوم الحمر الأهلية وأما المتعة فسكت عنها، فإنه قد روي عن علي في كتب الصحاح المتفق عليها ما يخالف ذلك. فعن علي رضي الله عنه ٍ(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر)، وفي رواية ٍ(نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن لحوم الحمر الأهلية الأنسية). وأما ما روي عن ابن عيينة أن النهي زمن خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، فهو صحيح من حيث رواية واقعة النهي زمن خيبر، ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لحوم الحمر الأهلية في واقعة ثم بعد ذلك نهى عن المتعة في واقعة أخرى، فقد روى ابن عيينة عن الزهري بلفط نهي عن أكل الحمر الأهلية عام خيبر وعن المتعة بعد ذلك أو غير ذلك اليوم ٍ”فالذين لم يبلغهم النهي الثاني قالوا بأن النهي إنما كان عن لحوم الحُمر الأهلية، والذين بلغهم النهي الأول والنهي الثاني جمعوهما معاً وقالوا نهي عن لحوم الحُمر الأهلية وعن المتعة، وكلتا الروايتين صحيحة”، فيكون النهي عن المتعة ثابتاً يوم خيبر ولا ينقضه من يقول إنما نهى عن الحُمر الأهلية لأنه لا يصلح دليلاً على أنه لم ينه عن غيرها، فإن عدم سماع الرجل للنهي الثاني لا ينفي سماع غيره له فيكون عدم سماع بعض الرواة حديث النهي عن المتعة يوم خيبر لا يطعن بسماع من روى حديث النهي عنها يوم خيبر نفسه، لا سيما أنه حصل في واقعة ثانية. وأما قولهم إن تحليل المتعة مجمع عليه والمجمع عليه قطعي، وتحريمهما ظني والظني لا ينسخ القطعي، فإن الموضع هو ثبوت النسخ وعدم ثبوته وليس كون الناسخ ظنياً والمنسوخ قطعياً، والموضوع ليس متعلقاً برواية نص حتى ولا برواية حكم، بل الموضوع هو أن هذا الحكم قد نسخ أو لم ينسخ، فليس هو نسخ قطعي بظني بل هو نسخ حكم ثبت بالسنّة بحكم ثبت بالسنّة، فموضوع قطعي وظني ليس وارداً ولا هو موضوع بحث، فقد ثبت بالسنّة إباحة المتعة في صدر الإسلام، وثبت بالسنّة تحريمها في خيبر ثم بالسنّة إباحتها عام الفتح، وثبت بالسنّة تحريمها في عام الفتح نفسه تحريماً مؤبداً. فالموضوع ليس نسخ القرآن بالسنّة ولا هو نسخ المتواتر بخبر الآحاد، بل هو نسخ حكم ثابت بالسنّة في خبر الآحاد بحكم ثبت بالسنّة بخبر الآحاد، ولذلك لا ترِد مسألة قطعي وظني ولا مسألة نسخ القطعي بالظني.

      تعليق

      • معاذ أبو الهيجاء
        عضو الملتقى
        • 31-10-2008
        • 61

        #4
        تكملة الرد :

        وأما قراءة ابن عباس وابن مسعود وأُبي بن كعب وسعيد بن جبير فإنها ليست قرآناً لأنها جاءت بطريق الآحاد ولا يعتبر قرآناً إلاّ ما جاء بطريق التواتر وما ألقي على جمع تقوم الحجة القاطعة بقولهم، لأن القرآن هو فقط ما نقل نقلاً متواتراً وعلمنا يقينياً أنه من القرآن، فهذا وحده هو القرآن وهو الذي يكون حجة، وأما ما عداه فليس قرآناً وليس بحجة، ولذلك فإن ما نُقل إلينا منه من آحاد كمصحف ابن مسعود وغيره ليس بقرآن ولا يكون حجة. وعلى ذلك فإن هذه القراءة ليست قرآناً وكذلك ليست سنّة لأجل روايتها قرآناً، فلا تعتبر حجة ولا يصح الاستدلال بها. على أن الدليل على تحريم المتعة تحريماً مؤبداً ليس النهي عنها يوم خيبر فإن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أباحها بعد خيبر في عام الفتح، وإنما تحريم المتعة تحريماً مؤبداً ثابت بتحريمها يوم الفتح والنص على تحريمها تحريماً مؤبداً في نفس نص النهي، ثابت بحديث سبرة الصحيح، فقد روى أحمد ومسلم عن سبرة الجهني ٍ(أنه غزا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم فتح مكة، قال: فأقمنا بها خمسة عشر فأذِن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في متعة النساء) وذكر الحديث إلى أن قال: ٍ(فلم أخرج حتى حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (يا أيها الناس إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليُخلِ ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً). فتحريم المتعة تحريماً مؤبداً لم يأت من النهي عنها يوم خيبر وإنما أتى عن النهي عنها يوم الفتح، ودليله ليس حديث النهي عنها يوم خيبر بل دليله حديث سبرة الصحيح المصرح به بالتحريم المؤبد، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة) ويقول: (فمن كان عنده منهن شيء فليُخلِ سبيله) فهذا هو دليل التحريم المؤبد.
        وعلى ذلك فإن رأي الإمامية الجعفرية في جواز المتعة رأي باطل لا يستند إلى دليل، لأن دليلهم هو دليل الرخصة بها وهذه الرخصة قد نُسخت بالحديث الصحيح، والاستدلال بالمنسوخ استدلال باطل لا يحل الاستناد إليه ما دام يُعرف أنه منسوخ. وفوق ذلك فإنهم يعتمدون على أحاديث خيبر، وأحاديث خيبر بغض النظر عن ثبوت النهي فإنه لا يستدل على تحريم المتعة تحريماً مؤبداً، ولا يستدل بها على عدم تحريم المتعة تحريماً مؤبداً لأن الرسول عليه السلام قد رخص بها بعد خيبر فأصبحت هذه الأحاديث ليست موضوع بحث في تحريم المتعة مطلقاً، ولا في تحريمها تحريماً مؤبداً، بل موضوع البحث هو تحريمها في عام الفتح، أو بعبارة أخرى هو حديث سبرة الصحيح المصرح بالتحريم المؤبد.
        وخلاصة حديث المتعة أن تحريمها وإباحتها وقعا مرتين، فكانت مباحة قبل خيبر ثم حرمت فيها، ثم أبيحت عام الفتح وهو عام أوطاس ثم حرمت تحريماً مؤبداً. ذلك أن المتعة كانت مباحة في صدر الإسلام، فعن ابن مسعود قال: ٍ”كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس معنا نساء، فقلنا: ألا نختصي، فنهانا عن ذلك ثم رخص لنا بعد أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل، ثم قرأ عبدالله (يا أيها الذين آمنوا لا تحرّموا طيبات ما أحلّ الله لكم...) الآية، وروى الترمذي عن محمد بن كعب عن ابن عباس قال: ٍ”إنما كانت المتعة في أول الإسلام، كان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة فيتزوج المرأة بقدر ما يرى أنه يقيم فتحفظ له متعة وتصلح له شأنه حتى نزلت هذه الآية (إلاّ على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم)” قال ابن عباس: ٍ”فكل فرج سواهما حرام”. فالثابت في صحيح السنّة عن طريق خبر الآحاد لا عن طريق التواتر أن المتعة كان مرخصاً بها وظل المسلمون على هذه الرخصة حتى يوم خيبر، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عنها، ولم يسمع نهي عنها قبل خيبر مطلقاً. وفي خيبر ثبت بالسنّة أن الرسول عليه السلام قد نهى عنها، روي ذلك عن علي وغيره، إلاّ أن هذا النهي لم يبلغ بعض الصحابة فظلوا يقولون بالترخيص بها، وفوق ذلك فإن هذا النهي لم يكن نهياً مؤبداً وإنما كان نهياً مطلقاً.
        هذه هي المرة الأولى التي وقع فيها إباحة المتعة وتحريمها، فأبيحت في صدر الإسلام حتى خيبر ثم حرمت في خيبر. أما المرة الثانية فكانت عام أوطاس أو عام الفتح، وهما عام واحد، فإن الرسول عليه السلام قد فتح مكة وبعد الفتح غزا هوازن وكانت المعركة في وادي أوطاس بديار هوازن وهي المعروفة بغزوة حنين، وفي هذا العام رخص صلى الله عليه وسلم في المتعة ثم نهى عنها في نفس العام، فقد روى مسلم عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: ٍ(رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم عام أوطاس في المتعة ثلاثاً ثم نهى عنها)، وأخرج أحمد ومسلم عن سبرة الجهني ٍ(أنه غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم فتح مكة، قال: فأقمنا بها خمسة عشر فأذِن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في متعة النساء) إلى أن قال: ٍ(فلم أخرج حتى حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم) ورواية أخرى في حديث صحيح (إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة". وكانت الإباحة هنا في عام أوطاس أو عام الفتح ثابتة بالسنّة، وكان التحريم هنا بعد الإباحة كما في نص الحديث الثابت بالسنّة، إلاّ أن التحريم هنا كان تحريماً مؤبداً، فقد نص على أنها قد حرمت إلى يوم القيامة. وهذه هي المرة الثانية التي وقع فيها إباحة المتعة وتحريمها، وفيما عدا هاتين الواقعتين لم يصح شيء في أمر المتعة.
        أما ما يقال من أنه قد روي نسخ المتعة بعد الترخيص بها في ستة مواطن هي: خيبر، وعمرة القضاء، وعام الفتح، وعام أوطاس، وغزوة تبوك، وحجة الوداع، فإنه وهْم وخلْط بين الحوادث. أما رواية إباحتها ونسخها في عمرة القضاء، فإن الحديث الوارد فيها لا يصح لكونه من مراسيل الحسن ومراسيل الحسن ضعيفة لأنه كان يأخذ عن كل أحد، وعلى فرض صحته فإنه يُحمل على أنه يوم خيبر أي عام خيبر، لأن خيبر وعمرة القضاء كانا في عام واحد، فالرسول صلى الله عليه وسلم قد رجع من صلح الحديبية وأقام بالمدينة خمسة عشر يوماً ثم غزا خيبر، وبعد ذلك في نفس العام قام بعمرة القضاء، فتكون واقعة واحدة. أما رواية إباحتها ونسخها في عام الفتح وعام أوطاس فإنهما عام واحد، فبعد الفتح حصلت غزوة أوطاس أو غزوة حنين، فتكون الروايات المتعددة حتى التي ذكرت حنين روايات عن واقعة واحدة هي نسخ المتعة وتحريمها في عام الفتح، وهو نفسه عام أوطاس أو غزوة حنين.
        وأما غزوة تبوك فإن الرواية لا تدل على أن الرسول أباحها لهم وإنما تدل على أنه زجرهم عنها، فعن جابر قال: ٍ(خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غزوة تبوك حتى إذا كنا عند الثنية مما يلي الشام جاءتنا نسوة تمتعنا بهن يطفن برحالنا، فسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهن فأخبرناه، فغضب وقام بيننا خطيباً فحمد الله وأثنى عليه ونهى عن المتعة، فتوادعنا يومئذ ولم نعد ولا نعود فيها أبداً). فهذا الحديث لا يدل على الإباحة أو النهي وإنما يدل على الزجر، فإن الرسول عليه السلام رأى النسوة عند هؤلاء الرجال فسألهم عنهن فأخبروه وزجرهم عن ذلك، وهذا الحديث وإن كان إسناده ضعيفاً لكن عند ابن حبان من حديث أبي هريرة ما يشهد له وأخرجه البيهقي.
        وأما حجة الوداع فإن الحديث وإن كان صحيحاً من رواية أحمد وأبي داود إلاّ أنه لم ينص على الإباحة وإنما نص على النهي فقط، وبما أن النهي كان قبل ذلك في عام الفتح وكان تحريماً مؤبداً فإنه يُحمل على أنه تأكيد لذلك النهي وليس واقعة أخرى، ولعله صلى الله عليه وسلم أراد إعادة النهي ليشيع وليسمعه مَن لم يسمعه قبل ذلك.
        هذه خلاصة موضوع المتعة، فإن تحريمها وإباحتها قد وقعا مرتين. كانت مباحة في صدر الإسلام قبل خيبر، ثم حرمت في خيبر ولكن لم يكن التحريم مؤبداً، ثم أبيحت في عام الفتح أو عام أوطاس أو غزوة حنين، ثم حرمت في نفس العام تحريماً مؤبداً إلى يوم القيامة. فالحكم الشرعي هو أن المتعة حرام، وأن تحريمها جاء بالسنّة في الحديث الصحيح، وأن هذا التحريم تحريم مؤبد، لأن الحديث الصحيح المصرح بالتحريم المؤبد لا يقبل التأويل وغير قابل للنسخ لنصه على أن التحريم إلى القيامة .

        تعليق

        • mmogy
          كاتب
          • 16-05-2007
          • 11282

          #5
          الأخوة والأخوات الأعزاء
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
          لي رأي أتمنى ألا يزعجكم أو يضايقكم .

          أولا:

          أن القضايا الفقهية ينبغي أن تناقش بعيدا عن اللغة الإستفزازية أو الإنتقامية أو الإنتقائية .. بل ينبغي أن يلتزم فيها المفتي اللغة العلمية الصارمة .. ويستقصي كل الأدلة الأخرى ويناقشها بصدر رحب ودون تعصب .. وهنا أرى وللأسف الشديد بعض الإنفعال الذي لايتناسب مع جلال الشريعة والدين .

          ثانيا :

          هناك أنواع من الزواج لاتختلف في كثير من وجوهها عن زواج المتعة .. ومع ذلك أفتى كثير من علماء السنة المعاصرين بحلها مثل زواج المسيار والمسفار والمؤقت والفريند وغيره .. فهل من الممكن أن تذكروا لنا الفرق بين هذه الأنواع وبين زواج المتعة .

          ثالثا : كيف يمكن وصف زواج المتعة بالزنا .. وقد تمتع الصحابة بل والنبي صلى الله عليه وسلم .. مع العلم أن مايحرم لذاته لايباح مطلقا في وقت من الأوقات .. على العكس المحرم لغيره .. وزواج المتعة أحل للصحابة مرتين مثلنا حرم مرتين .. ولذلك فوصف زواج المتعة بالزنا فيه اهانة للرسول صلى الله عليه وسلم الذي أباحه .. وفيه إهانة للصحابة الكرام الذين فعلوه .

          رابعا : سيقول قائل .. وهل ترضاه لأمك أو لأختك أو .... سأقول لكم وهل ترضي لأمك أو لأختك أن تتزوج زواج مسيار أو مسفار أو فريند ؟؟؟ ثم كيف رضيه الرسول صلى الله عليه وسلم ورضيه الصحابة عليهم الرضوان في وقت من الأوقات قبل تحريمه .

          خامسا : سيقول قائل .. وهل أنت تجيز زواج المتعة أو تراه حلالا .. أقول لكم أنني أعتقد أنه قد حرم .. لكن أعترض على الإسراف في وصفه بالزنا لأن ذلك كما قلنا إهانة لمن فعلوه قبل ذلك .. والدليل كذلك أن الفقهاء اعتبروه من الشبهات التي تدرأ حد الزنا .. فلايقام الحد على المتزوج زواج متعة .. ولكن يبقى التحريم لثبوت الأدلة على ذلك .

          وعلينا أيضا أن نساوي بينه وبين زواج المسيار والمسفار والفريند ... لآن كل هذه الأنواع في الحقيقة هي لقضاء الوطر لاأكثر ولا أقل .

          أتمنى أن استمع إلى إجابات شافية كافية .. تدرأون بها هذه الشبهات القوية .

          والله من وراء القصد .
          إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
          يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
          عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
          وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
          وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

          تعليق

          • د. م. عبد الحميد مظهر
            ملّاح
            • 11-10-2008
            • 2318

            #6
            :(:(:(
            :eek::eek:
            :mad:
            التعديل الأخير تم بواسطة د. م. عبد الحميد مظهر; الساعة 01-12-2008, 02:58.

            تعليق

            • ماجد دهيم
              عضو الملتقى
              • 13-11-2008
              • 37

              #7
              بارك الله فيك أختنا الفاضله رنا على طرحك الرائع وفعلا زواج المتعه محرم شرعا ولا مجال للفلسفه في هذا الموضوع

              تعليق

              • معاذ أبو الهيجاء
                عضو الملتقى
                • 31-10-2008
                • 61

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة محمد شعبان الموجي مشاهدة المشاركة
                الأخوة والأخوات الأعزاء
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                لي رأي أتمنى ألا يزعجكم أو يضايقكم .

                أولا:

                أن القضايا الفقهية ينبغي أن تناقش بعيدا عن اللغة الإستفزازية أو الإنتقامية أو الإنتقائية .. بل ينبغي أن يلتزم فيها المفتي اللغة العلمية الصارمة .. ويستقصي كل الأدلة الأخرى ويناقشها بصدر رحب ودون تعصب .. وهنا أرى وللأسف الشديد بعض الإنفعال الذي لايتناسب مع جلال الشريعة والدين .

                ثانيا :

                هناك أنواع من الزواج لاتختلف في كثير من وجوهها عن زواج المتعة .. ومع ذلك أفتى كثير من علماء السنة المعاصرين بحلها مثل زواج المسيار والمسفار والمؤقت والفريند وغيره .. فهل من الممكن أن تذكروا لنا الفرق بين هذه الأنواع وبين زواج المتعة .

                ثالثا : كيف يمكن وصف زواج المتعة بالزنا .. وقد تمتع الصحابة بل والنبي صلى الله عليه وسلم .. مع العلم أن مايحرم لذاته لايباح مطلقا في وقت من الأوقات .. على العكس المحرم لغيره .. وزواج المتعة أحل للصحابة مرتين مثلنا حرم مرتين .. ولذلك فوصف زواج المتعة بالزنا فيه اهانة للرسول صلى الله عليه وسلم الذي أباحه .. وفيه إهانة للصحابة الكرام الذين فعلوه .

                رابعا : سيقول قائل .. وهل ترضاه لأمك أو لأختك أو .... سأقول لكم وهل ترضي لأمك أو لأختك أن تتزوج زواج مسيار أو مسفار أو فريند ؟؟؟ ثم كيف رضيه الرسول صلى الله عليه وسلم ورضيه الصحابة عليهم الرضوان في وقت من الأوقات قبل تحريمه .

                خامسا : سيقول قائل .. وهل أنت تجيز زواج المتعة أو تراه حلالا .. أقول لكم أنني أعتقد أنه قد حرم .. لكن أعترض على الإسراف في وصفه بالزنا لأن ذلك كما قلنا إهانة لمن فعلوه قبل ذلك .. والدليل كذلك أن الفقهاء اعتبروه من الشبهات التي تدرأ حد الزنا .. فلايقام الحد على المتزوج زواج متعة .. ولكن يبقى التحريم لثبوت الأدلة على ذلك .

                وعلينا أيضا أن نساوي بينه وبين زواج المسيار والمسفار والفريند ... لآن كل هذه الأنواع في الحقيقة هي لقضاء الوطر لاأكثر ولا أقل .

                أتمنى أن استمع إلى إجابات شافية كافية .. تدرأون بها هذه الشبهات القوية .

                والله من وراء القصد .
                الأخ الموجي لك كل تحية حارة مني هذا اولا و بارك الله فيك على كلامك الطيب و رح أناقشك في ما ذكرت أخي

                تعليق

                • على جاسم
                  أديب وكاتب
                  • 05-06-2007
                  • 3216

                  #9
                  السلام عليكم

                  أتمنى أن يكون النقاش عن علم وليس لمجرد الكلام

                  المصيبة تجد الكثير يُحرم ويُحلل على هواه

                  فقط لأن الطرف الآخر يخالفه في المذهب

                  فكان الاولى بالاخت كاتبة الموضوع أن يكون موضوعها متوازن وغير متشنج

                  ولا تصف المخالف لها بالمذهب باوصاف سيئة .

                  وكان الاجدر أن تترك المذهب الشيعي وتتناول المذهب السني على أعتبار أنه المذهب الذي تتبعه ففيه زواج المسيار والعرفي وغيره .

                  فالبحث عن الباطل والمخالف لتعاليم الأسلام يجب أن يتم من خلال المذهب الذي نتبعه وبعد ذلك ننتقل إلى مذاهب الآخرين

                  وهنا ينطبق المثل القائل

                  إذا كان بيتك من زجاج لا ترمي الناس بالحجر .

                  وهذا قولي ليس لشكي في زواج المتعة بل أنا معتقد بها يقيناً وهي ثابتة لدينا شرعا .

                  ولكن لقصور الطرف الآخر من فهم الزواج نجد ما نجد وكأن كل من كتب هو مفتي

                  وأنا متيقن أنه حتى لا يعرف شروط زواج المتعة أصلاً

                  وهنا ساقتبس بعض ما يؤكد زواج المتعة .
                  عِشْ ما بَدَا لكَ سالماً ... في ظِلّ شاهقّةِ القُصور ِ
                  يَسعى عَليك بِما اشتهْيتَ ... لَدى الرَّواح ِ أوِ البكور ِ
                  فإذا النّفوس تَغرغَرتْ ... في ظلّ حَشرجَةِ الصدورِ
                  فهُنالكَ تَعلَم مُوقِناَ .. ما كُنْتَ إلاََّ في غُرُور ِ​

                  تعليق

                  • على جاسم
                    أديب وكاتب
                    • 05-06-2007
                    • 3216

                    #10
                    أدلة على تحليل المتعة

                    قوله تعالی ( فما استمتعتم به منهنّ فآتوهنّ آجور هنّ فريضة … ) (24 : النساء ) فقد روي عن جماعة من كبار الصحابة و التابعين المرجوع إليهم في قراءة القرآن الكريم و آحكامه التصريح بنزول هذه الآية المباركة في المتعة ، منهم : عبدالله بن عباس ، و أبي بن كعب ، و عبدالله بن مسعود ، و جابر بن عبدالله ، و أبو سعيد الخدري ، و سعيد بن جبير ، و مجاهد و السدي ، و قتادة.
                    تفسير الصبري و القرطبي و ابن كثير و الكشّاف و الدرّ المنثور في تفسير الآية ، و أحكام القرآن للجصّاص 2/147 و سنن البيهقي 7/205 ، و شرح مسلم للنوري 6/127 ، و المغني لابن قدامة 7/571 .
                    ما دلّ علی مشروعيتها من السنّة الشريفة :
                    أخرج البخاري ، و سلم ، و أحمد ، و غيرهم ، عن عبدالله بن مسعود قال :
                    ( كنا نغزو مع رسول الله صلی الله عليه و (و آله ) و سلّم ليس لنا نساء ، فقلنا : ألا نستخصي ؟
                    فنهانا عن ذلك ، ثم رخّص لنا أن ننكح المرأة بالثواب إلی أجل ثمّ قرأ عبدالله ( يا أيها الذين آمنوا لا تحرّموا طيبات ما أحلّ لكم و لا تعتدوا إنّ الله لا يجب المعتدين ) .
                    صحيح الخاري في كتاب النكاح ، و في تفسير صورة المائدة ، و صحيح مسلم كتاب النكاح ، و مسند أحمد 1/420.
                    و عن ابن عبد البرّ في (التمهيد ) : (أجمعوا علی أنّ المعتة نكاح لا إشهاد فيه و أنّه نكاح إلی أجل يقع فيه الفرقة بلا طلاق و لا ميراث بينهما ) .
                    و ما زالت متعة النساء سارية المفعول مباحة للمسلمين زمن رسول الله ( صلی الله عليه و آله ) و زمن أبي بكر و شطراً من خلافة عمر بن الخطاب حتی قال ( متعتان كانتا علی عهد رسول الله و أنا أنهي عنهما و أعاقب عليهما ) .
                    و قد أورد مقالته هذه جمهرة من الكتاب و الحفاظ في كتبهم :
                    تفسير الرازي 2/167 ، شرح معاني الآثار 374 ، سنن البيهقي 7/206 بداية المجتهد 1/346 ، المحلّی 7/107 ، الدرّ المنثور 2/141 و فيّات الاعيان 5/197 .
                    عِشْ ما بَدَا لكَ سالماً ... في ظِلّ شاهقّةِ القُصور ِ
                    يَسعى عَليك بِما اشتهْيتَ ... لَدى الرَّواح ِ أوِ البكور ِ
                    فإذا النّفوس تَغرغَرتْ ... في ظلّ حَشرجَةِ الصدورِ
                    فهُنالكَ تَعلَم مُوقِناَ .. ما كُنْتَ إلاََّ في غُرُور ِ​

                    تعليق

                    • على جاسم
                      أديب وكاتب
                      • 05-06-2007
                      • 3216

                      #11
                      وهنا السؤال

                      لو كانت المتعة مُحرمة كان الأجدر أن يكون تحريمها في زمن النبي عليه الصلاة والسلام

                      لا أن يكون معمول بها في زمن النبي وفي خلافة أبي بكر الصديق وجزء من خلافة عمر بن الخطاب .

                      وهذا الثابت تاريخياً ولا ينكره حتى جمهور المسلمين
                      عِشْ ما بَدَا لكَ سالماً ... في ظِلّ شاهقّةِ القُصور ِ
                      يَسعى عَليك بِما اشتهْيتَ ... لَدى الرَّواح ِ أوِ البكور ِ
                      فإذا النّفوس تَغرغَرتْ ... في ظلّ حَشرجَةِ الصدورِ
                      فهُنالكَ تَعلَم مُوقِناَ .. ما كُنْتَ إلاََّ في غُرُور ِ​

                      تعليق

                      • على جاسم
                        أديب وكاتب
                        • 05-06-2007
                        • 3216

                        #12
                        السلام عليكم

                        مرة أخرى هنا

                        وتأكيداً على قولي بأن البعض يكتب ( ينقل ) لمجرد الكتابة

                        وخصوصاً في موضوع لا يملك فيه معرفة كالأمور الدينية

                        وهذا الموضوع مثال على ذلك فهو موضوع منقول حرفياً

                        فكيف بالله عليكم أن نناقش كاتب الموضوع في مسالة دينية مهمة جداً وصاحب

                        الموضوع حتى لم يذكر لنا أن الموضوع منقول على الأقل حتى لا نعطي رأينا فيه بل نكتفي بالمطالعة

                        أتمنى من الأخت كاتبة الموضوع كتابة منقول عند القيام بنقل أي موضوع آخر


                        شكراً
                        عِشْ ما بَدَا لكَ سالماً ... في ظِلّ شاهقّةِ القُصور ِ
                        يَسعى عَليك بِما اشتهْيتَ ... لَدى الرَّواح ِ أوِ البكور ِ
                        فإذا النّفوس تَغرغَرتْ ... في ظلّ حَشرجَةِ الصدورِ
                        فهُنالكَ تَعلَم مُوقِناَ .. ما كُنْتَ إلاََّ في غُرُور ِ​

                        تعليق

                        • معاذ أبو الهيجاء
                          عضو الملتقى
                          • 31-10-2008
                          • 61

                          #13
                          أعتذر للأخ الموجي الآن في الرد على كلامه الأخت نقلت موضوع فقط لا غير فلا علاقة لها فهي تريد توضيح أمر .
                          الآن النقاش مع علي الجاسم و سأرد عليك فكريا
                          الدليل مقابل الدليل و الحجة مقابل الحجة .

                          تعليق

                          • د. م. عبد الحميد مظهر
                            ملّاح
                            • 11-10-2008
                            • 2318

                            #14



                            السادة الأفاضل

                            سيتكرر ما يحدث فى مواقع أخرى.

                            لا إتفاق بين علماء السنة والشيعة حول هذه القضية ، فما بالك بالادباء والمبدعين؟

                            النتائج معروفة مسبقا ، لا تغيير فى هذه الاراء الفقهية لإختلاف المذهب.

                            الرجاء مناقشة هذا الموضوع فى موقع متخصص فى الفقه ، وبالإشارة إلى مراجع كل مذهب ، لمعرفة سبب الإختلاف فى الحكم ، هل الإختلاف ناتج من توثيق نص ( قطعى أو ظنى الثبوت) أو فهمه ( قطعى أو ظنى الدلالة) أو نسخه ( هناك إختلاف فى مسألة النسخ بين العلماء) أو الإختلاف فى مصادر الفقيه ومنهجه للوصول إلى الحكم ( القرأن ، الأحاديث ، الإجماع ،القياس ، العقل ، المصالح المرسلة ، الاستحسان ، العرف ، الاستصحاب ، عمل أهل المدينة ، القواعد الفقهية) ، الإختلاف فى تصحيح الحديث و علم الجرح والتعديل و علم الرجال

                            معرفة اسباب إختلاف الفقهاء توضح الكثير ، لذلك أرى ، والله أعلم ، ان يتحول النقاش هنا من نقل ما كتب الى فهم سبب إختلاف العلماء فى الحكم ، هنا يمكن ان نتعلم وتفهم ، بدلا من النقل أو الفتوى خصوصا فى أمور الفقه

                            أسئلة للنقاش:..

                            00 -- هل فى رأيكم ممكن ان نناقش قضايا الفقه ، والتحريم والتحليل دون ان ندرس مقررات فى أصول الفقه وعلم الحديث وعلوم التفسير؟

                            00-- هل يمكن ان نفتى فى قضايا العلوم الطبيعية والرياضية والإقتصادية دون دراسة مقررات فى هذه العلوم وإجتيازها بنجاح؟

                            و تحياتى


                            تعليق

                            • د. وسام البكري
                              أديب وكاتب
                              • 21-03-2008
                              • 2866

                              #15
                              هذا موضوع للفتنة لا غير

                              كنّا قد قررنا في مجلس الشورى عدم الخوض في ملتقى الأدباء والمبدعين في ما يُفرّق بيننا مذهبياً، وأن لا نسمح لموضوعات الخلاف المذهبي ـ التي تُنشَر في مواقع متخصصة فيها، أو في مواقع تستغل هذا الخلاف لأغراض معروفة ـ أن تأخذ مداها القبيح، فيضطر المسؤولون إلى إغلاق الموضوع، أو الانسحاب من الموضوع أو الملتقى لأسباب طائفية.

                              لذلك أؤيد الأخ الفاضل د. عبد الحميد مظهر فيما ذهب إليه، كما أؤيد عدم مصادرة أي مذهب بكتابات أشبه بحديث العوام في مجالسهم الخاصة ، تخلو من الموضوعية والعلمية، وتعتمد في أفضل أحوالها على القص واللصق.

                              الأستاذ الفاضل محمد شعبان الموجي نثق بردّك وبحكمتك.
                              الأخ العزيز علي جاسم .. بوركتَ .. أثق بردّك اللائق، ولا أنصحك بمنح ورقة جواز مرور لمن أراد الفتنة. فتوقّف رجاءً.

                              وكان الأَوْلى بصاحبة الموضوع التشاغل بأحوالنا وهمومنا المعاصرة، كأحداث غزة وفلسطين كلها، والعراق، وأحداث الكويت والاقتصاد العربي والبطالة ...و و و إلخ. أو الأحداث والاتجاهات الأدبية والثقافية .. فهل انتهت مشكلاتنا ولم يبق منها إلا الخزعبلات لحلها كالمسفار والمسيار والبوي فرند والعُرفي ؟ !! .. وجزى الله المفتين في فتاواهم الدينية المعاصرة، والمخرجين الذين ملأوا شاشاتنا السينمائية والتلفازية بالقصص والحكايات الواقعية المخزية.
                              التعديل الأخير تم بواسطة د. وسام البكري; الساعة 01-12-2008, 15:49.
                              د. وسام البكري

                              تعليق

                              يعمل...
                              X