وحل

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • خالد الطبلاوي
    عضو الملتقى
    • 05-07-2008
    • 25

    وحل

    وحل
    عاد متخفياً بثياب الليل ومعه خيبة الأمل تركب الجمل ، ولج إلى الباب بمجرد فتحه ، لم يلتفت لشهقة زوجته وعجبها ، حذرها أن تخبر أحداً بفشل مسعاه في العمل بالخارج وخصوصاً هذه الدائن اللعين الذي استولى على الأرض مقابل الفوائد ويريد أن يستحوذ على البيت ومن فيه مقابل الدين .
    ــ مهما حصل يا أم السيد أنا مازلت بالخارج .
    ــ أمرك يا سيدي .
    يدوي في أرجاء البيت أصوات طرقات تكاد تكسر الباب يسرع أبو السيد ليختفي تحت السرير ، تضطر للفتح خوفاً من الفضائح فإذا بالدائن يضرب الباب برجله صارخاً :
    ــ أين المحروس زوجك ؟
    ــ ما زال بالخارج .
    ــ ما شاء الله ، صاحب كرامات منذ صغره ، يعمل بالخارج ومع ذلك أراه وهو يدخل حاملاً حقائبه .

    يلمع في عينيه الخبث ، يتطور الأمر مع الإنكار ،
    تصرخ تستغيث بأبي السيد الذي يضرب بقبضته على أرض الحجرة محافظاً على سمعته :
    ــ آهٍ أيها الوغد لو لم أكن بالخارج لأذقتك الويل ، سترى حين أعود .
    وقف الدائن على رأسها مزهواً يخاطبها بكبر المنتصر المذل :
    ــ أ أنا خير لك أم أبو السيد ؟!!!
    صاحت بصوت مذبوح ينضح بلون الجراح تلفه لغة المقهور الذي لا يملك من الكيد ما يغيظ به قاهره :
    ــ بل أبو السيد خير منكم جميعاً .
    وهنا خرج أبو السيد من تحت السرير خافض الرأس باكياً في ثناءٍ على وفائها :
    ــ أصيلة يا أم السيد .
  • مها راجح
    حرف عميق من فم الصمت
    • 22-10-2008
    • 10970

    #2
    لاستاذ الأديب خالد الطبلاوي

    اسلوب جميل وسرد سلس رائع
    وفاء المرأة الصادق جعله ينطق بلا شعور
    دائما المشاعر الصادقة تطغى على كل شيء مادي

    شكرا لك وللقصة التي حملت الكثير من البلاغة في المعنى
    رحمك الله يا أمي الغالية

    تعليق

    • مريم محمود العلي
      أديب وكاتب
      • 16-05-2007
      • 594

      #3
      كم هو متخاذل هذا الرجل ؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!
      الموت أرحم له
      قصة مؤثرة وناجحة
      كل الشكر والتقدير لك

      تعليق

      • خالد الطبلاوي
        عضو الملتقى
        • 05-07-2008
        • 25

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
        لاستاذ الأديب خالد الطبلاوي

        اسلوب جميل وسرد سلس رائع
        وفاء المرأة الصادق جعله ينطق بلا شعور
        دائما المشاعر الصادقة تطغى على كل شيء مادي

        شكرا لك وللقصة التي حملت الكثير من البلاغة في المعنى
        شكر الله لك أديبتنا الكريمة
        هوتجسيد لواقع الأمة المرير
        بوركت

        تعليق

        • خالد الطبلاوي
          عضو الملتقى
          • 05-07-2008
          • 25

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة مريم محمود العلي مشاهدة المشاركة
          كم هو متخاذل هذا الرجل ؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!
          الموت أرحم له
          قصة مؤثرة وناجحة
          كل الشكر والتقدير لك
          هو ميت بالفعل يا أستاذتي
          وما لجرح بميت إيلامُ
          تقديري

          تعليق

          يعمل...
          X