منارُ الرّوح ...
[poem=font=",6,white,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/100.gif" border="double,4," type=0 line=1 align=center use=ex num="0,black""]
أبي لم تُغادرْ تجاويفَ قلبي = ولا الموتُ أبلاكَ بالمَقتلِ
صحيحٌ بأنّ الثّرى قد حواكَ = ولكنك الحيُّ في داخلي
أنا لا أقرُّ بأنّي افتقدت الـ = حنانَ الذي كنتَ تعنيهِ لي
أنا منك جُزءٌ على الأرضِ يسعى = ويشتاق للمُلتقى المُقبل
****=****
أبي كنت شمسا تُضيء الفيافي = وجسرَ اعتلاءٍ به أعتلي
أحاكيك في كل شغلي اقتداءً = فلا يبلُغ الشُّغل للأمثلِ
برغم اجتهادي أراني مُقْلاًّ = وألقاك في المَدْرج الأفضل
أراك بحُلمي فألقى رَفاهاً = وأسعى نشيطا إلى المِعول
****=****
أقوم لصُبحي فألقاك قبلي = وقد قُمتَ بالواجب الأكمل
وصليت ملء الخشوع ابتهالا = وباركتنا بالرّضى الأشمل
أبي كيف أنساك يانهر حب؟ = روى كل عظمي... سقى مفصلي
وذكراك قد وطّنت في خيالي = بنت فيه قصرا... ولم ترحل
****=****
تشوَّقتُ للإبتسام العَريض = تشوقتُ للمجلس الأمثل
لحُضن الودادِ الذي يحتويني = كَطيبِ الشّذى في النّدى المُرسَل
وللوعظ يغشى فؤادي صباحا = فأعلو به للسحاب العَلِيْ
لدمع السرور... إذا ما رجعت = إليك ...بترتيبيَ الأوَّل
****=****
أخلاؤك الكُثْرُ يَلقَوْنَ وجهي = فيبكون شوقا إلى الراحل
يقولون لي : كنت طودا عظيما = وما قد لَقَوْا عنك من مُبدِل
يقولون : أبليتَ عند النّضال = وبالمال والجهد لم تبخلِ
ولا يعلمون الذي يعتريني = لدى ذِكرك الطيِّب المُذهل
****=****
شريط الصِّبى موغلٌ في فؤادي = يعادُ مرارا على مِخيَلي
فكلُّ مقامٍ ... لك فيه باع = وكل مكان... بك يمتلي
شديد انفعال، سريع اعتدال = حكيمٌ ، سديدٌ لدى المُشكل
وفي فترة الودّ حَمْلٌ وديع = ومن وجهك البشر لا ينجلي
****=****
أبي ، ياأبي... في دمائي يسيل اشـ = تياق ...إلى وجهك الأجمل
وللروح... بين الضلوع منار = له أستشير ... به أختلي
فألقى من التوصيات انفراجا = وأنجو بها من ثرًى مُوحِل
سلاما على الرُّوح منِّي نديًّا = خُلودا لها في حِمَى الأَعْدَلِ [/poem]
تعليق