
بعيداً عن صخب الموسيقى كانتَ تقف.. تتراقص على نغماتها
وكأنها تقف على حافةِ بركان .وحيثُ لا تدري أصابتها إحدى حممه
الملتهبة، فوقفت بجانبِ البحر لتطفئها أو لتغرقَ في لجتهِ !!
تواردت خواطرها وتعانقتْ بين فكيَ القدر ،، لم تعلم هل الصمودَ بوجهِ الحب
الذي يقارع الصعاب سيقودها الى منعطفات حادة أم سيروي عطشها للمزيد؟
لعبة لم تتقن حرفيتها بعد.. مد وجزر.. مد وجزر..!!
هاجت الامواج الصاخبة وعانقت الموسيقى وهيَ لا زلت ترقص وتقترب أكثر
وأكثر ولا تعلم هل حد السيفِ هوَ ما تحتاجه أم مثابرات أنثى أعياها السهر
على ضوءِ قمرِ لم يكتمل بعد؟
واخيراً أمسكتْ بطرفِ الحبل وتنهدتْ وجلستْ تترقبْ حضورهُ بعيونٍٍ غادرها
البريق . توسمت ْ الشجاعةَ فيهِ فكليهما معا لن يغدو غريق ..
صخب الامواج لا زالَ يعلو ومن أعماقهِ قفزت وردة حمراء وحيدة تارةَ
تغفو على سطح الماء وتارةً تتفتح لتنبأ بولادةٍ جديدة ..
نهضتْ بهدوء وسارتْ نحوَ الوردة لتلتقطها ما بينَ السكون واليقظة ..
نظرت للخلفِ بروية وتنهدتْ ثم وضعت يدها على قلبها وعادت للرقصِ
من جديد على أمواج البحر .
تعليق