من أغنيات السندباد الفلسطيني

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • خالد دوشي
    • 04-12-2008
    • 1

    من أغنيات السندباد الفلسطيني

    من أغنيات السندباد الفلسطيني


    كلُّ الوجوهِ غريبةٌٌ عني .. فلا أحدٌ
    يشاركني .. هنا .. وحدي أغني ..
    غائرٌ في الظلِّ أنشدُ للسحاب ولا سحابْ
    والريح ..
    والأشجار نفث ذبالةٍ من شعلة الظلماءِ
    والأنواءُ ناكثة الرؤى سوداءُ
    والأقدار توعدني إلى المدن القديمة والخرابْ
    كأنني في صرخة الظلماء قنديلٌ
    تبعثر في الدجى قلقاَ وكفُّ الريح تعبث بالصواري
    هل أعود ؟!
    وفي الضباب أهيم مجنونَ الشراع ِ
    نازفاَ في الريح بوحي
    في يبابٍ أسود الإعصار يدوي
    عاصفاً بالنوح يعوي ..
    خاسفاً بالروح في دنيا الضياعِ
    الغيمة السوداء كاذبة الأماني
    في فراغ الريح والآفاق تخدعني
    بأوهام الوجود
    ولا وجود
    وخيطُ بوصلتي يدور بلا قرارِ ِ
    ونورس الحلم المسافر لا يزال جناحه
    كالغيمة العطشى إلى حضن الديارِِ
    أعودُ من عطشٍ الحياة مغنياً تعبي
    إلى
    عطش
    احتضاري


    مضمخاً بالجرح في سفري
    تحاصرني الهمومُ إلى رؤى أملٍ كخيطٍ من ثقابْ
    إصغي إلى أناتِ ساقيتي ولا تتساءلي
    عن عمر قافيتي .. أنا
    عمري احتراقُ الشمس تنزفُ حلْمَها
    شفقاً على سُدُمِ البحارِ
    عمري اشتياقُ الجرح يعزف نبضه
    حرقاً إلى ملح المرافئ
    في
    ارتحالات
    النهارِ ِ


    أنا في انتظارٍ أن يزيحَ الليلُ عن وجهي
    وينقشعَ الضبابْ
    فأرى المرافئَ تحتويني بعد دهرٍ في البحارِ
    قمرٌ هناك خلف آفاق السرابْ
    يهيئ الأملَ الأخيرَ
    وردةً تنسلّ من أرض الخرابْ
    في الركن نازفةًً ترتل ما تبقَّى
    من تراتيل الخلاصِ
    على بقايا من جُذى
    خيطٍ
    مضيءٍ
    في انتظاري




    ( 2 )


    يا بحرُ هذا وجه أغنيتي وتلك ملامحي
    ترسو على وجع السنين وتبحرُ

    منذ ابتداء الشمس أول شهقةٍ
    وأضلعي في المدِّ اشرعةٌ
    على حزن الكواكب تكبرُ

    قلبي يرفرف جمرةً
    في تيه كف الريح تنشر في امتداد
    الليل بعض ما أسر وأجهرُ

    مازلتَ تجمع ما يضم الليل من
    نزف الحكايةِ .. ما يبثُّ الصبح عن
    قَصص الدموع ويسفرُ

    همِّي امتدادات الأسى في الجُبِّ من
    آماد يوسف نازفاَ
    والذئبُ يعوي والمدى
    سجنٌ يضيق عن الجراح ويقصرُ

    فكيف تملأ حزن أشرعتي ؟
    وأشجاني تزاحمك المدى حُلُماَ ،
    وآلامي تطاولك السما حِلْماَ ،
    وصدريَ من رحابك أكبرُ !

    هذا طموحك ينثني
    كعباءة الظلماء تهوي عند صوت الفجر
    يزجي بالمدى ويكبِّرُ

    يا بحرُ ماردك القديمُ
    يمدُّ من وجعي طلاسمهُ
    وبابلُ من رعودي تستفيض وتمطرُ !

    لا المدُّ مدُّك يعتلي
    لا الجْزر جزْرك يرتقي
    وكبير أسئلتي جهنَّم تستثير فتثأرُ
    [align=left]خالد دوشي
    8 ـ 12 / 1429 هـ[/align]

    [/CENTER]
يعمل...
X