فوجئت برسالة من الشاعرة الرقيقة المفكرة فوق حد السمت ، الخارقة بكلامها أفق الإبداع الرسالة التالية :
أوراق بعثرتها كف القدر
نجاة الزباير
ماتت جدتي
ملأ الكون من يديها المباركة دموعا ترتوي منها كل الأرض، حبوت في حنانها أستنير بنور قلبها، وجدت حولها مصابيح من ملكوت السماء، دعوت لها فانهرت.
كانت طفلة تغزل ضفائر الحلم، تمشط شعر كل العرائس، وتدهن من طيبها كل الصبايا المسافرات في أرق الحياة.
كنت أرى من خلالها جمال العالم، أصلي دوما فوق مئزر براءتها، وكنت أغني...
ظننت أنها ستبقى هكذا فوق بساط الأرض تمرح بالذكريات، يا للسذاجة !!!!
ماتت جدتي
كان صدرها شرفة يمنح لقلقي الأمان، أستقبل من خلالها زقزقة العصافير، و أترنم بأنشودة أبدية تحيل ذاتي فراشة تطير نحو البهاء.
كانت يدها ترتعش من المجهول، وكنت أسأل خفقات قلبها كلما اقتربت منها، لعلي أشد على خيط يهديني في خارطة الطريق،فأجد إيمانها أقوى من ضعفي أمام عينيها الغائمتين، فأشد الرحال نحو الصمت، أحاول أن أقرأ كف الغيب....
كانت تطل من غرفة العمر ، تهمس في قلبي بأنه أزف على الانتهاء، كنت أصدق أن أعوامها المائة ستشفع لها بالهرولة مرة أخرى فوق البساط الإلهي، لكن خانني حدسي وسافرت بعيدا....
اليوم ؛ دقت الساعة أجراسها، هرولت في سراويل القدر أحاول إيقاف النزيف المتراكم فوق قلبي، لكن اختنقت أنفاس الحروف، واستشهدت كل الكلمات.
جريت في كل مكان، فوجدت كل أبواب الدنيا مغلقة، إلا باب الرحمة الإلهية. فوقفت جامدة أدعو لها، لعل أمطار الغيب الرحيمة تُنْبت روحي من أحزانها، لتورق من جديد أيامي اليتيمة بدون وجودها.
كل قصائدي جمعت حقائبها، أفردت لها زاوية لتنام فوق حزني ، فأنا ذبيحة فوق مذبح فراقها.
لها الرحمة ولي السلوان.
07 ـ12ـ 2008
لك يا شاعرة الوجدان ونبض الشرايين أحر وأصدق مشاعر المواساة
أدعو الله للفقيدة الغالية بالرحمة ، ولك بطول العمر وحسن العزاء .
أوراق بعثرتها كف القدر
نجاة الزباير
ماتت جدتي
ملأ الكون من يديها المباركة دموعا ترتوي منها كل الأرض، حبوت في حنانها أستنير بنور قلبها، وجدت حولها مصابيح من ملكوت السماء، دعوت لها فانهرت.
كانت طفلة تغزل ضفائر الحلم، تمشط شعر كل العرائس، وتدهن من طيبها كل الصبايا المسافرات في أرق الحياة.
كنت أرى من خلالها جمال العالم، أصلي دوما فوق مئزر براءتها، وكنت أغني...
ظننت أنها ستبقى هكذا فوق بساط الأرض تمرح بالذكريات، يا للسذاجة !!!!
ماتت جدتي
كان صدرها شرفة يمنح لقلقي الأمان، أستقبل من خلالها زقزقة العصافير، و أترنم بأنشودة أبدية تحيل ذاتي فراشة تطير نحو البهاء.
كانت يدها ترتعش من المجهول، وكنت أسأل خفقات قلبها كلما اقتربت منها، لعلي أشد على خيط يهديني في خارطة الطريق،فأجد إيمانها أقوى من ضعفي أمام عينيها الغائمتين، فأشد الرحال نحو الصمت، أحاول أن أقرأ كف الغيب....
كانت تطل من غرفة العمر ، تهمس في قلبي بأنه أزف على الانتهاء، كنت أصدق أن أعوامها المائة ستشفع لها بالهرولة مرة أخرى فوق البساط الإلهي، لكن خانني حدسي وسافرت بعيدا....
اليوم ؛ دقت الساعة أجراسها، هرولت في سراويل القدر أحاول إيقاف النزيف المتراكم فوق قلبي، لكن اختنقت أنفاس الحروف، واستشهدت كل الكلمات.
جريت في كل مكان، فوجدت كل أبواب الدنيا مغلقة، إلا باب الرحمة الإلهية. فوقفت جامدة أدعو لها، لعل أمطار الغيب الرحيمة تُنْبت روحي من أحزانها، لتورق من جديد أيامي اليتيمة بدون وجودها.
كل قصائدي جمعت حقائبها، أفردت لها زاوية لتنام فوق حزني ، فأنا ذبيحة فوق مذبح فراقها.
لها الرحمة ولي السلوان.
07 ـ12ـ 2008
لك يا شاعرة الوجدان ونبض الشرايين أحر وأصدق مشاعر المواساة
أدعو الله للفقيدة الغالية بالرحمة ، ولك بطول العمر وحسن العزاء .
تعليق