ربيع العمر ولى يا منارُ
[poem=font="Simplified Arabic,7,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/12.gif" border="solid,4,red" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
ربيعُ العمـر ولى يـا فؤادي = ولا يجـدي الهيام بكـل وادِ
فغصن العشـقِ أيبسه ابتئاسٌ = وأسقى اليأسَ سيلٌ من سوادي
وكـأسٍ كان يدنو حين أرنو = بكى هـربا على غير اعتيادي
يذكرني الصبا كم كنت أشقى = بطرفٍ سل مـن عيني سهادي
أهيم بهـمس لحظك يا منارُ = إذا هَمَس اليراعُ إلى المـداد
فيعلو الشعـرُ دفتره ابتهاجا = كما يعلـو الحبيب على الوسادِ
ليـَنشدَ قبلـةً فيهـا اشتيـاقٌ = إذا نشـدت طيـورٌ للبوادي
أحـنُّ لِكَفِّهـا يرنـو لعيني = يكفكف دمعتي عند اشتدادي
لعكا طـارَ قلبي كي يراهـا = وإذ عكـا عليهـا كم تنادي
رأيتُ الزهر يبكي الهجر مثلي = ودوح الروضِ يرقد في الحدادِ
ومـوج البحر يصرخُ يا منارُ = وطير الأيـك يشكو في النجادِ
سألت الورد هل رحلت شذاهُ = كمـا رحلت مناري عن بلادي
أجـاب الفلُّ إنَّ الروض شاكٍ = عـلى ساقٍ مضى في الابتعادِ
ونرجسةٍ شكـوت لها حنيني = وشت للطيرِ كي يشدو ودادي
وإذ بالطيرِ يلهـو في هـوانا = وفـاحت قصتي في كـل نادِ
رأيت حمامـةً بكت انتحابـا = وقـالت : ذا حبيبك في الوهادِ
يقولُ: كفى بكـاءً يـا حبيبي = وغصن البعـد تقطعه الأيادي
لعكا سـوف أشدو مثل طيري = ألا تشدو لعكـا يـا مُرادي؟
فقلـتُ بَلا، لعكـا مـا حييت = فـؤادي يـا فؤادٌ في الفؤادِ
متى نجني الهيـام على ثراها = وتشـرق بسمتي عند ارتيادي
وتطفئ شـوقنا قبلات عشقٍ = تطيرُ بهـا الروائح والغوادي
وأنشقُ زهر أيكك يـا مناري = وإنْ ضجّـت بنا كـل العبادِ
وإنْ قـالـوا جنون قلت إنّي = بهـا المجنون والجن اجتهادي
فهـلْ لـومٌ لطيرٍ ضم غصناً؟ = سلـوا أغصان قلبي كم تنادي
أنا الباكي عـلى وطني وقلبي = ذبيحٌ يـا منار في الابتعـادِ[/poem]
تعليق