وقالت نملة ...!!الشتاء يودًع الدنيا بأنفاسه الثائرة ..
ثمة زوابع ثملة تجوب الأركان ..
السحاب يركض وعما قليل يختفى فى السماء ..
ومن دروب النمل ومنازله تطلعت أعين الى أعلى فى لهفة ووجد وهى تحصى الليالى والأيام
للخروج الى معترك الحياة ..
وقف الأستاذ على فوًهة جحر عتيق رافعا نصفه الأعلى الى الخارج .. شاخصا ببصره الى
الفضاء الرحب حيث السحاب يغطى السماء ..
ارتعشت شفتاه وهى تتمتم فى هيام وشوق :
الحمد لله بجميع محامده التى لاتحصى عددا
الحمد لله الذى خلق الخلق فأبدعه
وسنً الدين وشرًعه
ونوًر النور وقدًر الرزق ووسًعه
وأجرى الماء وأنبعه
سبحانه ماأعلى مكانه وأرفعه
وأعز سلطانه وأبدعه
لا راد لما قضاه وقدًره
ولا مذل لمن رفعه
ولا معز لمن وضعه
ولا مفرق لمن جمعه
سبحانه لاشريك ولا اله معه
قال هذه الكلمات وكأنه فى صلاة وما لبث أن هبط فى هدوء ووقار الى مكمنه الآمن فأقبل عليه
تلاميذه ومحبوه زرافات زرافات ..حيًاهم فى سكينة فردوا بأحسن منها .. واصطفوا صفوفا وجلسوا
يسألونه فيجيبهم .. يهبهم حكمته .. يعطيهم خبرته .. يقص عليهم ماضيهم المشرف منذ زمن
سليمان عليه السلام .. يخبرهم عن أمجادهم التليدة .. فالتفوا حوله كأن على رؤوسهم الطير ..
ولم لا ..!ّ؟ أليس هو حكيم زمانهم .. وأمين أمتهم ..ومن صلب الفقيه الذى حذر النمل من سليمان وجنده ..وقتها تبسًم سليمان ضاحكا وشكر الخالق العظيم ..
قصً ليلتها وفنًد .. وشرح وأسهب .. وحكى وتندًر ..
حتى طال الوقت ..
فتململ الجالسون فى تعب .. وأغمضت العيون فى ارهاق ..
ولأنه حكيم ولبيب .. فقد نطق جملة واحدة ..انتفض لها الجميع بالنشوى .. ولمعت العيون بالفرحة
وسرى السحر فى أعطافهم ...ودب النشاط فى مخيلتهم ..
كان الأستاذ قد قال :
- سنتكلم عن بنو البشر
فرك الجميع أيديهم فى حبور ..
وابتسموا فى سعادة ..
وصاحوا فى نشوة غامرة :
"كلنا آذان صاغية "
*********************************
ثمة زوابع ثملة تجوب الأركان ..
السحاب يركض وعما قليل يختفى فى السماء ..
ومن دروب النمل ومنازله تطلعت أعين الى أعلى فى لهفة ووجد وهى تحصى الليالى والأيام
للخروج الى معترك الحياة ..
وقف الأستاذ على فوًهة جحر عتيق رافعا نصفه الأعلى الى الخارج .. شاخصا ببصره الى
الفضاء الرحب حيث السحاب يغطى السماء ..
ارتعشت شفتاه وهى تتمتم فى هيام وشوق :
الحمد لله بجميع محامده التى لاتحصى عددا
الحمد لله الذى خلق الخلق فأبدعه
وسنً الدين وشرًعه
ونوًر النور وقدًر الرزق ووسًعه
وأجرى الماء وأنبعه
سبحانه ماأعلى مكانه وأرفعه
وأعز سلطانه وأبدعه
لا راد لما قضاه وقدًره
ولا مذل لمن رفعه
ولا معز لمن وضعه
ولا مفرق لمن جمعه
سبحانه لاشريك ولا اله معه
قال هذه الكلمات وكأنه فى صلاة وما لبث أن هبط فى هدوء ووقار الى مكمنه الآمن فأقبل عليه
تلاميذه ومحبوه زرافات زرافات ..حيًاهم فى سكينة فردوا بأحسن منها .. واصطفوا صفوفا وجلسوا
يسألونه فيجيبهم .. يهبهم حكمته .. يعطيهم خبرته .. يقص عليهم ماضيهم المشرف منذ زمن
سليمان عليه السلام .. يخبرهم عن أمجادهم التليدة .. فالتفوا حوله كأن على رؤوسهم الطير ..
ولم لا ..!ّ؟ أليس هو حكيم زمانهم .. وأمين أمتهم ..ومن صلب الفقيه الذى حذر النمل من سليمان وجنده ..وقتها تبسًم سليمان ضاحكا وشكر الخالق العظيم ..
قصً ليلتها وفنًد .. وشرح وأسهب .. وحكى وتندًر ..
حتى طال الوقت ..
فتململ الجالسون فى تعب .. وأغمضت العيون فى ارهاق ..
ولأنه حكيم ولبيب .. فقد نطق جملة واحدة ..انتفض لها الجميع بالنشوى .. ولمعت العيون بالفرحة
وسرى السحر فى أعطافهم ...ودب النشاط فى مخيلتهم ..
كان الأستاذ قد قال :
- سنتكلم عن بنو البشر
فرك الجميع أيديهم فى حبور ..
وابتسموا فى سعادة ..
وصاحوا فى نشوة غامرة :
"كلنا آذان صاغية "
*********************************
تعليق