سوق الوطن

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • تحسين
    عضو الملتقى
    • 03-06-2008
    • 177

    سوق الوطن

    سوق الوطن – بقلم ساخر
    تحسين يحيى حسن أبو عاصي
    فلسطين (( 13 / 5 / 2008 م ))
    tahsseenn2010@hotmail.com

    ****************************
    في يوم خماسيني عاصف وشديد السخونة ، مررت بسوق الوطن ، وهو يعج بالباعة ، والمشترين ، والمتسولين ، والصارخين ، والغشاشين ، والكذابين ، والمتفرجين ، والجالسين ، والواقفين ، والدجالين ، والمنتفعين ، والسماسرة ، وبداخل السوق ألون وأشكال من المحال والبضاعة والعربات المتنقلة ، وكلها على شكل دكاكين للبيع والشراء ، منها ما هو على شكل السوبر ماركت ، ومنها ما هو على شكل مسلخ للذبح وبيع اللحوم ، ومنها على شكل بقرة حلوب ، ومنها على شكل حاكورة جدي البائدة ، ومنها على شكل مزرعة عمي التي دمرها الاحتلال ، ومنها لبيع الدجاج والبقر والحمير والخراف وغير ذلك .

    دكاكين كثيرة قدراتها أكبر بكثير من القدرات الشرائية للمواطن العاجز المحتار ، كل ينادي على ليلاه وفق ما يحلو ويروق ويطيب له .

    هذا ينادي بصوت العروبة ، وذاك ينادي بصوت القومية ، وثالث ينادي بصوت العنجهية ، ورابع يتاجر بالقضية ، وخامس يبيع الهوية ، وسادس لا شرقية ولا غربية ..... وحدة وحدة إسلامية ، ونسيت أن أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ، وأن أذكر الله تعالى بالذكر المعروف عند دخول الأسواق ، وتذكرت الحديث الشريف (( السوق مرتع الشياطين ) .

    تأملت بدقة في هذا الصخب السوقي المزعج ، والذي اقترب يومه من الأفول ، فوجدت أن اللون الأحمر هو الغالب على صبغته ، متمثلا في الطماطم الحمراء والتفاح الأحمر ومشروب التوت الوردي ، وغيره الكثير... الكثير ... بعدد سنوات وشهور وأسابيع وأيام الحركة الوطنية الفلسطينية العريقة ، وبعدد عناصرها وكوادرها وقادتها الميامين ، وبعدد الاجتماعات والقرارات الفاشلة ، والإدانات والشجب والاستنكار على استحياء ، و بعدد الأوراق والمداد والأقلام ، والاحتجاجات والإضرابات ، والمسيرات والمظاهرات ، وحتى اللاءات الثلاثة وفلسطين من البحر إلى النهر، وتذكرت البرنامج المرحلي والنقاط العشر، وقوى الممانعة وعملية التسوية ..... وحتى المطالبة إلى أن تعود الأمور إلى ما كانت عليه قبل تاريخ سبتمبر 2000 م ، إلى المطالبة برفع حاجز هنا أو هناك ، سوق يعج بالبضاعة والمتسوقين والتجار ، ولكنها جميعها بضاعة كاسدة للبعض ، وفاسدة للبعض الأخر، وبوار وخسارة لكثير من أصحاب الدكاكين .

    الحركة هي حركة ، وهي كلمة لها مدلولاتها المتنوعة ، منها حركة العمل الوطني ، ومنها حركة التجارة والبيع والشراء ، ومنها حركة الرقص على المسرح في ليالي اللهو والسمر، ومنها حركة المصطافين على شواطئ تونس وبيروت وتل أبيب ، ومنها حركة على أنغام الموسيقى الصاخبة في ملاهي أندية العراة بباريس ونيويورك وغيرها ، وحتى الحركة الأسيرة الهامدة وراء قضبانها ، والتي تشتكي إلى الله من قلة الحركة ومن يحركها ، ولو على خشبات تلك المراقص والملاهي والأندية ، ولو حتى تحت أضواء مسارح الخطاب الدبلوماسي ، والعمل السياسي ومن تحت الطاولة ومن فوقها .

    إنه السوق ، يعج بالحركة ، والكل فيه يُدلل على بضاعته لترويجها ، والأسعار متفاوتة ، والثمن يرتفع في كل يوم ، إلا ثمن الطماطم ذات اللون الأحمر ، فسعرها بسعر الفجل – كما يقول المثل - .

    دكاكين نشطة تتاجر باللون الأحمر، ولو حتى أصبح رخيصا ، ودكاكين أخرى كاسدة ، ودكاكين أخرى تُجيد أسلوب الغش والخداع عند ترويج بضاعتها ، ودكاكين تحت أسماء وهمية ، تملك رصيدا ضخما في بنوك الإفلاس السياسي التابعة لمجموعة بنوك ومؤسسات حركات التحرر العربية والعالمية والعونطجية ، والقاسم المشترك بينها جميعا هو الحركة ..... وهكذا اختلط الغث بالسمين ، والحابل بالنابل ، والصالح بالطالح ، وصار الخائن وطنيا والوطني خائنا ، والخيانة وجهة نظر ووجهة النظر خيانة ، والمساومة على الهوية والشعب شرعة ومنهاجا ، والشرعة والمنهاج هو إما أن تكون معي أو ضدي في عولمة القطب الواحد ، فحركة السوق مرتع للشياطين .

    تذكرت أنه من دخل السوق وقال :
    (( لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير)) ، وقاه الله من شر الشياطين .
    شكر الله سعيكم وغفر لموتاكم
    زيارتكم وتعليقاتكم شرف كبير لي

    ********

    www.tahsseen.jeeran.com واحة الكتاب والأدباء المغمورين






    [COLOR="Red"][FONT="Arial Black"][SIZE="4"]متى تثورون ضد جلاديكم ؟ متى تنتفضون ضد قهركم ؟ متى تنتقمون لكرامتكم؟ وعفاف المسلمات أمامكم ينتحر، وبلاد المسلمين تغتصب ، والأمة تتعرض للذبح والتنكيل ، والشعوب المسلمة مغلوب على أمرها ، ونطفة الإجرام على مرآكم تتهكم وتنتقل، وصعاليك الكفر لأعراضكم تنهش ثم تستتر؟ هبوا ... انتفضوا ... ثوروا ... انتقموا... فالعمر محدود والرزق مقسوم ، والدنيا فانية ، والآخرة باقية [/SIZE][/FONT][/COLOR]
  • زياد القيمري
    أديب وكاتب
    • 28-09-2008
    • 900

    #2
    [frame="1 98"]أخي المبدع تحسين...
    لك خالص التحية..وبعد
    ...ما هذا الصخب الحركاتي الهائج والهائل...!!!
    ...وما هذا الاتجار (أحمري اللون)،في أسواق عكاظ للنخاسة الجاهلية..!!!
    ...أعترف لك وأمام الجميع ،أنك اسطعت أن تضحكني ،لتبكيني...!!!
    ...رائع أنت يا أيها (التحاسيني)،في حركتك ،وفي سكونك المتحرك سخرية..!
    مع تقديري واحترامي
    ابن القدس-الاستاذ
    زياد القيمري[/frame]

    تعليق

    • تحسين
      عضو الملتقى
      • 03-06-2008
      • 177

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة زياد القيمري مشاهدة المشاركة
      [frame="1 98"]أخي المبدع تحسين...
      لك خالص التحية..وبعد
      ...ما هذا الصخب الحركاتي الهائج والهائل...!!!
      ...وما هذا الاتجار (أحمري اللون)،في أسواق عكاظ للنخاسة الجاهلية..!!!
      ...أعترف لك وأمام الجميع ،أنك اسطعت أن تضحكني ،لتبكيني...!!!
      ...رائع أنت يا أيها (التحاسيني)،في حركتك ،وفي سكونك المتحرك سخرية..!
      مع تقديري واحترامي
      ابن القدس-الاستاذ
      زياد القيمري[/frame]
      أستاذ زياد القميري : لا أملك من القدرة شيئا للرد عليك سوى أن لك في قلبي من التقدير ما الله أعلم به شكرا سيدي .
      [COLOR="Red"][FONT="Arial Black"][SIZE="4"]متى تثورون ضد جلاديكم ؟ متى تنتفضون ضد قهركم ؟ متى تنتقمون لكرامتكم؟ وعفاف المسلمات أمامكم ينتحر، وبلاد المسلمين تغتصب ، والأمة تتعرض للذبح والتنكيل ، والشعوب المسلمة مغلوب على أمرها ، ونطفة الإجرام على مرآكم تتهكم وتنتقل، وصعاليك الكفر لأعراضكم تنهش ثم تستتر؟ هبوا ... انتفضوا ... ثوروا ... انتقموا... فالعمر محدود والرزق مقسوم ، والدنيا فانية ، والآخرة باقية [/SIZE][/FONT][/COLOR]

      تعليق

      • جلال فكرى
        أديب وكاتب
        • 11-08-2008
        • 933

        #4
        [gdwl] وصار الخائن وطنيا والوطني خائنا ، والخيانة وجهة نظر ووجهة النظر خيانة ، والمساومة على الهوية والشعب شرعة ومنهاجا ، والشرعة والمنهاج هو إما أن تكون معي أو ضدي في عولمة القطب الواحد ، فحركة السوق مرتع للشياطين [/gdwl]
        أوجعتنا يا أستاذ تحسين:
        حين إختلط الحابل بالنابل صار الهدف قبض ريح
        لكن يبقى لدينا الأمل فى توريث قضية وقيم وأخلاق
        سيحييها أبناءنا بعد أن نفنى نحن أهل السوق العقيم
        دام قلمك ساخطا على المسخ
        بالحب نبنى.. نبدع .. نربى ..نسعد .. نحيا .. نخلد ذكرانا .. بالحقد نحترق فنتلاشى..

        sigpicجلال فكرى[align=center][/align]

        تعليق

        • تحسين
          عضو الملتقى
          • 03-06-2008
          • 177

          #5
          سيدي جلال فكري المحترم :
          ما عاش من يوجعك وأسأل الله أن يقيك من كل الأوجاع والهموم والشرور
          أخي تقبل محبتي واحترامي
          [COLOR="Red"][FONT="Arial Black"][SIZE="4"]متى تثورون ضد جلاديكم ؟ متى تنتفضون ضد قهركم ؟ متى تنتقمون لكرامتكم؟ وعفاف المسلمات أمامكم ينتحر، وبلاد المسلمين تغتصب ، والأمة تتعرض للذبح والتنكيل ، والشعوب المسلمة مغلوب على أمرها ، ونطفة الإجرام على مرآكم تتهكم وتنتقل، وصعاليك الكفر لأعراضكم تنهش ثم تستتر؟ هبوا ... انتفضوا ... ثوروا ... انتقموا... فالعمر محدود والرزق مقسوم ، والدنيا فانية ، والآخرة باقية [/SIZE][/FONT][/COLOR]

          تعليق

          • أماني محمد ناصر
            أديب وكاتب
            • 16-05-2007
            • 389

            #6
            [align=center]أستاذ تحسين:
            لك تحية بحجم السماء،،، أولاً على مقالك المضحك المبكي
            ثانياً، نسيت أن تذكر في اللون الأحمر الخمرة والكؤوس التي طُرقت ببعضها نخب العدوان على غزة...
            شكراً لك، وكل زيارة لسوق وطن وأنت بألف خير..[/align]
            أحبب أخاك بقلبك، واغفر له، حتى أثناء طعناته لك... فربما، وأنت تسقط مدمياً، تحتاج لأن تضع يدك على كتفه!!!


            تعليق

            • تحسين
              عضو الملتقى
              • 03-06-2008
              • 177

              #7
              أختي الكريمة أماني محمد ناصر وكل الاحترام والتقدير لك
              [COLOR="Red"][FONT="Arial Black"][SIZE="4"]متى تثورون ضد جلاديكم ؟ متى تنتفضون ضد قهركم ؟ متى تنتقمون لكرامتكم؟ وعفاف المسلمات أمامكم ينتحر، وبلاد المسلمين تغتصب ، والأمة تتعرض للذبح والتنكيل ، والشعوب المسلمة مغلوب على أمرها ، ونطفة الإجرام على مرآكم تتهكم وتنتقل، وصعاليك الكفر لأعراضكم تنهش ثم تستتر؟ هبوا ... انتفضوا ... ثوروا ... انتقموا... فالعمر محدود والرزق مقسوم ، والدنيا فانية ، والآخرة باقية [/SIZE][/FONT][/COLOR]

              تعليق

              يعمل...
              X