بيض فاسد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • احمد رجب شلتوت
    • 22-11-2008
    • 1

    بيض فاسد

    ( 1 )
    هناك .. كان الهدوء مخيما والمكان مظلما , والتكييف ينسيك لفح الشارع .
    بدأ العرض فاذا بالعلم الامريكى يملأ الشاشة .
    انسحب العلم تدريجيا فرأينا فراشا ورجلا نائما مغطى بالعلم وفى المراَه امرأه عارية .
    خرجت المرأه من المراَه قاصدة الرجل . داعبت انفه باناملها .
    لم تثره مداعبتها . احست بضيق . أزاحت العلم عن صدر الرجل .
    استدار الرجل مبتعدا عن المراه زفرت يضيق .
    وفجاه
    انطلقت بيضة من مكان لم نره . اصطدمت بمقدمة الفراش فزعت المرأه وراح الرجل يحدق فى السقف بغضب .
    . . .
    مدت المرأه العاريه يدها ناثره شعر الرجل . أمسك الرجل بيدها ركز حدقتيه على ثديها . ثدياها ملأ الشاشة راَها الرجل اثداء كثيرة , تحوم حوله وتطوف .
    ونحن رأينا الاثداء على الشاشة تدور حول دائرة مركزها رأس الرجل الدائخ .
    أستبد الدوار بالرجل فأمسك جبينه بيديه . أغمض عينيه فاسودت الشاشة .
    انطلقت بيضة اخرى . أرتطمت برأس الرجل . هذه المرة لم تفزع المرأه . ضحكت بشدة وهى تمسح بالعلم البيض المخفوق على جبهة الرجل . ولما انتهت سمعنا الرجل يسألها :
    - لماذا يبيض السقف بيضا فاسدا ؟
    مالت فوقه . احاطها بذراعيه . احمرت الشاشة بينما العلم ينحسر تدريجيا عن الرجل ليسقط فوق الارض . ومن الارض انبعث دخان أزرق كثيف . ظل يتصاعد حتى غطى الفراش فلم نر من الرجل والمرأه الا شبحين يصطرعان فوق الفراش .
    وكنا نتابعهم مفتوحى العيون والافواه , وكان الدخان الازرق يتسرب من الشاشه فيزيد الهواء لزوجة ويحيل انفاسنا فحيحا وكان اللون الاحمر ينسكب ويفيض حتى يغطينا .
    فنظل غائبين حتى ينتهى الفيلم .

    ( 2 )
    فى الخارج ,
    كان الهواء ساخنا . والنساء كن غير االلائى شاهدتهن على الشاشة . واحدة تسير منفوخة البطن تتوجع , وأخرى تحمل طفلا وتجرى فى أثر اتوبيس . ثالثة تشوى الذرة ورابعة تبيع الجرائد . انحنيت على كومة الصحف أمامها . أخذت صحيفة ونقدتها الثمن , ثم اسرعت الى موقف الاتوبيس .
    كان الرصيف خاليا فوقفت أطالع الجريدة .
    المروحيات الاسرائيلية تضرب غزه وأمريكا تقصف بغداد . وتهدد سوريا , تحذر ..... , ......
    تزرق الدنيا امام اعيننا وتحمر ويصبح للكون لونا العلم أم تراهما لونا الدم والغيبوبة ؟
    اختلطت الحروف امام عينى فطويت الصحيفة .
    ولما قدم الاتوبيس هجمت عليه كى أفوز بمقعد . اَخرون هجموا ,
    ارتطمت رؤوسنا بشدة . شجت الرؤوس . سالت دماء مصفره لها رائحة كريهه تشبة رائحة البيض الفاسد
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة احمد رجب شلتوت مشاهدة المشاركة
    ( 1 )
    هناك .. كان الهدوء مخيما والمكان مظلما , والتكييف ينسيك لفح الشارع .
    بدأ العرض فاذا بالعلم الامريكى يملأ الشاشة .
    انسحب العلم تدريجيا فرأينا فراشا ورجلا نائما مغطى بالعلم وفى المراَه امرأه عارية .
    خرجت المرأه من المراَه قاصدة الرجل . داعبت انفه باناملها .
    لم تثره مداعبتها . احست بضيق . أزاحت العلم عن صدر الرجل .
    استدار الرجل مبتعدا عن المراه زفرت يضيق .
    وفجاه
    انطلقت بيضة من مكان لم نره . اصطدمت بمقدمة الفراش فزعت المرأه وراح الرجل يحدق فى السقف بغضب .
    . . .
    مدت المرأه العاريه يدها ناثره شعر الرجل . أمسك الرجل بيدها ركز حدقتيه على ثديها . ثدياها ملأ الشاشة راَها الرجل اثداء كثيرة , تحوم حوله وتطوف .
    ونحن رأينا الاثداء على الشاشة تدور حول دائرة مركزها رأس الرجل الدائخ .
    أستبد الدوار بالرجل فأمسك جبينه بيديه . أغمض عينيه فاسودت الشاشة .
    انطلقت بيضة اخرى . أرتطمت برأس الرجل . هذه المرة لم تفزع المرأه . ضحكت بشدة وهى تمسح بالعلم البيض المخفوق على جبهة الرجل . ولما انتهت سمعنا الرجل يسألها :
    - لماذا يبيض السقف بيضا فاسدا ؟
    مالت فوقه . احاطها بذراعيه . احمرت الشاشة بينما العلم ينحسر تدريجيا عن الرجل ليسقط فوق الارض . ومن الارض انبعث دخان أزرق كثيف . ظل يتصاعد حتى غطى الفراش فلم نر من الرجل والمرأه الا شبحين يصطرعان فوق الفراش .
    وكنا نتابعهم مفتوحى العيون والافواه , وكان الدخان الازرق يتسرب من الشاشه فيزيد الهواء لزوجة ويحيل انفاسنا فحيحا وكان اللون الاحمر ينسكب ويفيض حتى يغطينا .
    فنظل غائبين حتى ينتهى الفيلم .

    ( 2 )
    فى الخارج ,
    كان الهواء ساخنا . والنساء كن غير االلائى شاهدتهن على الشاشة . واحدة تسير منفوخة البطن تتوجع , وأخرى تحمل طفلا وتجرى فى أثر اتوبيس . ثالثة تشوى الذرة ورابعة تبيع الجرائد . انحنيت على كومة الصحف أمامها . أخذت صحيفة ونقدتها الثمن , ثم اسرعت الى موقف الاتوبيس .
    كان الرصيف خاليا فوقفت أطالع الجريدة .
    المروحيات الاسرائيلية تضرب غزه وأمريكا تقصف بغداد . وتهدد سوريا , تحذر ..... , ......
    تزرق الدنيا امام اعيننا وتحمر ويصبح للكون لونا العلم أم تراهما لونا الدم والغيبوبة ؟
    اختلطت الحروف امام عينى فطويت الصحيفة .
    ولما قدم الاتوبيس هجمت عليه كى أفوز بمقعد . اَخرون هجموا ,
    ارتطمت رؤوسنا بشدة . شجت الرؤوس . سالت دماء مصفره لها رائحة كريهه تشبة رائحة البيض الفاسد
    الكاتب الزميل
    أحمد رجب شبتوت
    أهنيك
    لقد قرأت لك نصين بارعين
    عريت كل الأحداث.. البيض فاسد
    سؤال ..لم البيض فاسد؟!!
    سؤال عميق..يعرف صاحبه الأجابة من خلال نصيه العميقان
    أنت كتبت نصين .. حكيت كل الحكايا فيها
    وأنا صفقت لك بإعجاب وإكبار بشدة
    أبدعت زميلي
    أتمنى وبشده أن أقرأ لك دوما
    تحياتي لك سيدي الكريم
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    يعمل...
    X