نصوص شاركوني الإعجاب بها ...

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ابراهيم عبد المعطى داود
    أديب وكاتب
    • 10-12-2008
    • 159

    نصوص شاركوني الإعجاب بها ...

    الأحبة الكرام
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    فى بعض الأحيان ونحن نقرأ فى الصحف اليومية أو المجلات الأدبية
    تعجبنا قطعة جميلة ..
    فهيا بنا نسجلها ونتبادل المناقشة حولها .
    أحاسيس موجة
    البحر يمتد حتى يذوب فى الأفق ..
    الشاطىء رملى فى معظم أحواله وصخرى فى بقية الأجزاء ..
    ثمة موجة صغيرة قادمة من أعماق البحر ووتجه نحو الشاطىء ..
    الموجة تحس بالقلق وشىء من الخوف .. فتحت الموجة فمها المائى وأرادت أن تتنهد أو تتأوه أو يشاركها أحد فى مشاعرها لعلها تزيح عنها هذا الهم الجاثم على صدرها ..
    ولكن كل الأمواج كانت مشغولة بنفسها وليس لديها وقت تضيعه ..
    وذاد قلق الموجة الصغيرة .. كانت تقترب من الشاطىء فتزيد مخاوفها ..
    أن الشاطىء يعنى الموت بالنسبة لها .. سوف تصل اليه فتتكسر وتتبدد على رمال الشاطىء وتتحول الى ذبد أبيض وتفقد لونها الأزرق الصافى ..وبهذا يسدل الستار
    على حياة الموجة ..
    تباطأت الموجة وهى تقترب من الشاطىء , ولاحظت موجة ضخمة هذا الموقف فقالت للموجة الصغيرة :
    -هل تعبت ..؟هل ترغبين فى المساعدة ..؟هل تحسين بدوار البحر ..؟
    قالت الموجة الصغيرة :
    -لست متعبة
    -ماذا اعتراك إذن ..؟
    قالت الموجة الصغيرة :
    -إننى قلقة لإقتراب الشاطىء ..الآ يعنى هذا النهاية ؟
    ابتسمت الموجة الكبيرة ثم عادت الى العبوس ,وارتفعت مياه البحر ثم عادت تنخفض ..
    وأخيرا تكلمت الموجة الكبيرة وقالت للموجة الصغيرة :
    -لست وحدك ..أنت جزء من البحر والبحر جزء من المحيط .. ستعودين الى البحر الذى تبددت عند شاطئه ..أنت خائفة من الموت ..ليس هناك موت يعنى النهاية ..هناك ميلاد جديد فى صورة جديدة ..أنت اليوم جزء من المحيط وغدا تصبحين جزء من السحاب وربما تسقطين على جبل مرتفع وتتحولين الى ندف من الثلج ..وربما تحولت فى الربيع الى مياه تسقى زهرة وحيدة فى الجبل ..
    لاتفكرى فى الموت كنهاية يظن بعض البشر ..انما هو بدءجديد فى صورة لايعرفها المبتدأ ولا يحيط بها الخبر .
    النص للكاتب الصحفى / أحمد بهجت نشر فى الأهرام "صندوق الدنيا "
    بتاريخ 24/5/2007
  • ابراهيم عبد المعطى داود
    أديب وكاتب
    • 10-12-2008
    • 159

    #2
    تطير النحلة بين الزهور ..تمتص رحيق الزهرة وتنتج العسل .. يختلف رحيق الزهور كل الاختلاف عن العسل .. كيف يتحول رحيق هذه الزهور إلى عسل ؟
    هذا هو السؤال الذى تكمن اجابته الصحيحة فى إحناء الرأس أمام آية من آيات
    الله فى الكون ...لقد شاء الله أن يجعل النحلة قادرة على انتاج العسل ..إن ألف مصنع لا يستطيع انتاج العسل من الزهور إذا غابت النحلة عن المسرح ..
    إن شيئا قريبا من هذا يحدث مع الانسان حين يبدع الفن ..إن تجارب الحياة
    التى يعيشها الفنان هي رحيق الزهور وداخل الانسان نفسه ثمة معمل قادر
    على تحويل التجربة إلى شىء آخر تماما هو العمل الفني ..
    ولقد نعثر فى العمل الفني على رائحة التجربة الإنسانية ولكن هذه التجربة
    تختلف كل الاختلاف عن العمل الفني ..إن التجربة الانسانية هي القصة التى
    وقعت فى الحياة وإذا اكتفى الكاتب بنقلها كما هي من الحياة فأي شىء
    جديد يكون قد جاد به ..
    إنه يشبه هذا المصور الفوتوغرافي الذى يلتقط صورة لمبنى ما أو شجرة
    أو انسان وأردأ القصص التى يقال فيها انها قد وقعت فى الحياة كما نرويها
    لك ..إن عامل الخلق الفني ليس متوفرا فى هذه القصص والمفروض على
    الكاتب ألا يكون مصورا فوتوغرافيا ..إنما المفروض فيه أن يكون رساما
    له رؤيته الخاصة وله ابداعه المتفرد ..مثل هذا الكاتب سيضع التجربة
    الحياتية أمامه وسوف يتغذى عليها كما يتغذى النحل على الزهور ...
    سوف تلهمه ولكنه لن ينقلها كصورة فوتوغرافية ..إنه سيقدم شيئا جديدا
    قد يختلف فى بدايته ونهايته مما وقع فى الحياة
    .
    الكاتب الصحفي /أحمد بهجت "صندوق الدنيا يوم 26/12/ 2008
    صحيفة الأهرام .

    تعليق

    • ابراهيم عبد المعطى داود
      أديب وكاتب
      • 10-12-2008
      • 159

      #3
      تأملات
      انتهى عام وبدأ عام آخر ..ثمة شىء من الجمال الحزين في بدايات الأشياء ونهايتها ..ولكل شىء فى الارض بداية ونهاية حتى الكائنات اللطيفة التى صنعت من مادة السحر الخفي كالأيام حتى هذه الكائنات هي الأخرى تولد وتموت ولها ابتداء ولها انتهاء .
      والحق أن تأمل الزمن يثير دهشة القلب ..إن الزمن يموت من خلال حياته
      إن مجرد مروره يؤدى الى موته ..وكل خطوة من خطاه حياه أو موت ..
      وهناك أشياء كثيرة في الدنيا يمكن استرجاعها إذا فقدت كالمال والصحة والحب والعمل .. ..أما الأيام فإنها كائن له طبيعة خاصة ..إذا مرت الأيام
      استحال عليها أن ترجع ..ترجع زكرياتها ولكنها هي نفسها لاترجع أبدا ..
      وإلي هذا المعنى يشير الحديث الشريف "مامن يوم ينشق فجره الا وينادى
      ملك ياإبن آدم أنا خلق جديد وعلى عملك شهيد فاغتنم منى فإنى لاأعود
      الى يوم القيامة "
      والحق أن الزمن مخلوق عجيب ..إن أحدا لايراه من فرط خفائه ورغم ذلك
      فإن آثاره تبدو على الخلق والكائنات ولقد تساءل توفيق الحكيم فى مسرحية
      من مسرحياته عن معنى الزمن فقال بطل من ابطاله :
      "نحن أحلام الزمن ..إن الزمن يحلمنا كى يمحونا بعد ذلك الا من استحق
      الذكر فيبقي في ذاكرة التاريخ "
      وتصاعد الصراع بين الرأيين :
      وقال قائل :
      "كلا كلا أنا لست حلما بل الزمن هو الحلم أما نحن فحقيقة وهو الظل الزائل
      ونحن الباقون "

      وقال آخر :
      " بل هو حلمنا نحن نحلم والزمن هو وليد خيالنا وقريحتنا ولا وجود له دوننا"
      إن تلك القوة المركبة فينا وهي العقل منظم جسدنا المحدود ..آلة المقاييس والأبعاد المحدودة ..هذا العقل هو الذى اخترع مقياس الزمن .
      والآن
      من أى رأى أنت ..؟
      هل نحلم الزمن ..؟ أم يحلم بنا الزمن ..؟
      النص للكاتب الصحفي / احمد بهجت نشر فى جريدة الأهرام
      يوم 1/1/2009 عامود "صندوق الدنيا "

      تعليق

      • ابراهيم عبد المعطى داود
        أديب وكاتب
        • 10-12-2008
        • 159

        #4
        هل تحين ساعة الفراق قبل اكتمال الحلم ..؟
        لماذا لايكتمل الحلم ابدا ولا يكف عن التكاثر المتوحش الجميل ..؟
        هل نرتاح حقا لو اكتمل أم أننا سنحن لحظة اكتماله الى حلم جديد ..؟
        لماذا كلما اقترب الانسان ابتعد وكلما ابتعد ظل يحلم بالقرب ..؟
        ولماذا لا يتفائل الإنسان بالخير لكي يجده ..؟
        وهل لأنه جرب أن يتفائل بالخير فلم يجده ..؟
        ام أنه لايريد أن يصدق أن هناك دائما منعطفات لابد أن
        يمر بها راضيا لأنه لم يخلق الله أبدا لأحد من عباده طريقا
        دون منعطفات ..!
        لماذا يدرك الناس جميعا سبل خلاصهم ولكنهم يجبنون
        عن اقتحامه ..؟
        ولماذا يعطى الدين الكامل لأنفس ناقصة ..؟
        وهل سيدخل النار من أخذ بأسباب الله وسنته
        في الكون لمجرد أنه لم ينطق بالشهادتين ..؟
        وهل سيشم رائحة الجنة من نطق بها بينما أفسد
        في الكون وأفسد الكون ..؟
        أن الحياة لن تبلغ الكمال الا إذا بلغت نهايتها .
        الكاتب والأديب / بلال فضل .

        تعليق

        يعمل...
        X