الأحبة الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فى بعض الأحيان ونحن نقرأ فى الصحف اليومية أو المجلات الأدبية
تعجبنا قطعة جميلة ..
فهيا بنا نسجلها ونتبادل المناقشة حولها . أحاسيس موجة
البحر يمتد حتى يذوب فى الأفق ..
الشاطىء رملى فى معظم أحواله وصخرى فى بقية الأجزاء ..
ثمة موجة صغيرة قادمة من أعماق البحر ووتجه نحو الشاطىء ..
الموجة تحس بالقلق وشىء من الخوف .. فتحت الموجة فمها المائى وأرادت أن تتنهد أو تتأوه أو يشاركها أحد فى مشاعرها لعلها تزيح عنها هذا الهم الجاثم على صدرها ..
ولكن كل الأمواج كانت مشغولة بنفسها وليس لديها وقت تضيعه ..
وذاد قلق الموجة الصغيرة .. كانت تقترب من الشاطىء فتزيد مخاوفها ..
أن الشاطىء يعنى الموت بالنسبة لها .. سوف تصل اليه فتتكسر وتتبدد على رمال الشاطىء وتتحول الى ذبد أبيض وتفقد لونها الأزرق الصافى ..وبهذا يسدل الستار
على حياة الموجة ..
تباطأت الموجة وهى تقترب من الشاطىء , ولاحظت موجة ضخمة هذا الموقف فقالت للموجة الصغيرة :
-هل تعبت ..؟هل ترغبين فى المساعدة ..؟هل تحسين بدوار البحر ..؟
قالت الموجة الصغيرة :
-لست متعبة
-ماذا اعتراك إذن ..؟
قالت الموجة الصغيرة :
-إننى قلقة لإقتراب الشاطىء ..الآ يعنى هذا النهاية ؟
ابتسمت الموجة الكبيرة ثم عادت الى العبوس ,وارتفعت مياه البحر ثم عادت تنخفض ..
وأخيرا تكلمت الموجة الكبيرة وقالت للموجة الصغيرة :
-لست وحدك ..أنت جزء من البحر والبحر جزء من المحيط .. ستعودين الى البحر الذى تبددت عند شاطئه ..أنت خائفة من الموت ..ليس هناك موت يعنى النهاية ..هناك ميلاد جديد فى صورة جديدة ..أنت اليوم جزء من المحيط وغدا تصبحين جزء من السحاب وربما تسقطين على جبل مرتفع وتتحولين الى ندف من الثلج ..وربما تحولت فى الربيع الى مياه تسقى زهرة وحيدة فى الجبل ..
لاتفكرى فى الموت كنهاية يظن بعض البشر ..انما هو بدءجديد فى صورة لايعرفها المبتدأ ولا يحيط بها الخبر .
النص للكاتب الصحفى / أحمد بهجت نشر فى الأهرام "صندوق الدنيا "
بتاريخ 24/5/2007
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فى بعض الأحيان ونحن نقرأ فى الصحف اليومية أو المجلات الأدبية
تعجبنا قطعة جميلة ..
فهيا بنا نسجلها ونتبادل المناقشة حولها . أحاسيس موجة
البحر يمتد حتى يذوب فى الأفق ..
الشاطىء رملى فى معظم أحواله وصخرى فى بقية الأجزاء ..
ثمة موجة صغيرة قادمة من أعماق البحر ووتجه نحو الشاطىء ..
الموجة تحس بالقلق وشىء من الخوف .. فتحت الموجة فمها المائى وأرادت أن تتنهد أو تتأوه أو يشاركها أحد فى مشاعرها لعلها تزيح عنها هذا الهم الجاثم على صدرها ..
ولكن كل الأمواج كانت مشغولة بنفسها وليس لديها وقت تضيعه ..
وذاد قلق الموجة الصغيرة .. كانت تقترب من الشاطىء فتزيد مخاوفها ..
أن الشاطىء يعنى الموت بالنسبة لها .. سوف تصل اليه فتتكسر وتتبدد على رمال الشاطىء وتتحول الى ذبد أبيض وتفقد لونها الأزرق الصافى ..وبهذا يسدل الستار
على حياة الموجة ..
تباطأت الموجة وهى تقترب من الشاطىء , ولاحظت موجة ضخمة هذا الموقف فقالت للموجة الصغيرة :
-هل تعبت ..؟هل ترغبين فى المساعدة ..؟هل تحسين بدوار البحر ..؟
قالت الموجة الصغيرة :
-لست متعبة
-ماذا اعتراك إذن ..؟
قالت الموجة الصغيرة :
-إننى قلقة لإقتراب الشاطىء ..الآ يعنى هذا النهاية ؟
ابتسمت الموجة الكبيرة ثم عادت الى العبوس ,وارتفعت مياه البحر ثم عادت تنخفض ..
وأخيرا تكلمت الموجة الكبيرة وقالت للموجة الصغيرة :
-لست وحدك ..أنت جزء من البحر والبحر جزء من المحيط .. ستعودين الى البحر الذى تبددت عند شاطئه ..أنت خائفة من الموت ..ليس هناك موت يعنى النهاية ..هناك ميلاد جديد فى صورة جديدة ..أنت اليوم جزء من المحيط وغدا تصبحين جزء من السحاب وربما تسقطين على جبل مرتفع وتتحولين الى ندف من الثلج ..وربما تحولت فى الربيع الى مياه تسقى زهرة وحيدة فى الجبل ..
لاتفكرى فى الموت كنهاية يظن بعض البشر ..انما هو بدءجديد فى صورة لايعرفها المبتدأ ولا يحيط بها الخبر .
النص للكاتب الصحفى / أحمد بهجت نشر فى الأهرام "صندوق الدنيا "
بتاريخ 24/5/2007
تعليق