[align=center] [align=center][align=right]
تصلح لأن تكون طبيبة أو مهندسة أو عالمة ذرة أو ملكة جمال تتوج على مرأى ومسمع العالم كله.
خطيئتها أنها ولدت على هامش الجانب الآخر من الخط الفاصل بين الحياة والموت البطيء، وبين الأحلام الممنوعة، والواقع المفروض بقوة السلاح، بين العذاب والرفاهية، بين الخوف والخوف، لم تكن من النساء السعيدات، مع أن النساء السعيدات في العالم لا يفضلنها بشيء، سوى أن القدر أراد أن يحفر في وجهها قنوات من الحزن، ويكتب عليه تاريخا من البؤس والنضال والعذاب، كما أراد لتلك العيون أن تذبل، وتفقد بريقها وجمالها قبل أوانها .
كانت تسير ببطء، لأنها تعبت من الجلوس أومن الوقوف ، أرادت أن تحرك عضلات جسمها، بعد أن أحست بدبيب الخدر في أرجلها .
أسندتها امرأتان، خوفا عليها من السقوط ، بعد أن أصبحت خيالا تهزه أية نسمة هواء، أو اعتداء أو منظر لجنود هولاكو الذين يلاحقون المعذبين على هذه الأرض، ومن أجلها، بعد أن تعب جسدها من مقاومة المصائب والحزن، والمحافظة على بقية من جمال اغتالته رصاصات المغول .
عندما رأيتها أحسست بألم، فانزلقت، لا شعوريا، من عيني دمعة حزن ، حاولت أن أخفيها بين طيات حزني، لكن تنهيدة طويلة تمردت وباغتتني ففضحت كل ما حاولت أن أداريه، فقلت في نفسي :
"آه من زمن يسيطر فيه الشياطين، فيقتلون الله والملائكة والخير ! ثم قلت لها ::
" البقية في حياتك " .
فردت بصوت منخفض :
- حياتك الباقية.
- لم تخلقي لهذا، انه لا يناسبك .
وزدت :
- الحزن ليس الجمال .
تنهدت هي الأخرى وقالت :
- أين هو الجمال، لقد مسخ الطاغوت جمال الحياة قبحا.
- قد تقتلين نفسك حزنا، وقتل النفس يحرمه الله.
- وحرم قتل الأطفال...لا شيء يعادل الضنى !
- الوطن
- هما شيء واحد، هذا قطعة منّا، وذاك نحن قطعة منه [/[/align]align]![/align][align=right][/align]
دمعة حزن
تصلح لأن تكون طبيبة أو مهندسة أو عالمة ذرة أو ملكة جمال تتوج على مرأى ومسمع العالم كله.
خطيئتها أنها ولدت على هامش الجانب الآخر من الخط الفاصل بين الحياة والموت البطيء، وبين الأحلام الممنوعة، والواقع المفروض بقوة السلاح، بين العذاب والرفاهية، بين الخوف والخوف، لم تكن من النساء السعيدات، مع أن النساء السعيدات في العالم لا يفضلنها بشيء، سوى أن القدر أراد أن يحفر في وجهها قنوات من الحزن، ويكتب عليه تاريخا من البؤس والنضال والعذاب، كما أراد لتلك العيون أن تذبل، وتفقد بريقها وجمالها قبل أوانها .
كانت تسير ببطء، لأنها تعبت من الجلوس أومن الوقوف ، أرادت أن تحرك عضلات جسمها، بعد أن أحست بدبيب الخدر في أرجلها .
أسندتها امرأتان، خوفا عليها من السقوط ، بعد أن أصبحت خيالا تهزه أية نسمة هواء، أو اعتداء أو منظر لجنود هولاكو الذين يلاحقون المعذبين على هذه الأرض، ومن أجلها، بعد أن تعب جسدها من مقاومة المصائب والحزن، والمحافظة على بقية من جمال اغتالته رصاصات المغول .
عندما رأيتها أحسست بألم، فانزلقت، لا شعوريا، من عيني دمعة حزن ، حاولت أن أخفيها بين طيات حزني، لكن تنهيدة طويلة تمردت وباغتتني ففضحت كل ما حاولت أن أداريه، فقلت في نفسي :
"آه من زمن يسيطر فيه الشياطين، فيقتلون الله والملائكة والخير ! ثم قلت لها ::
" البقية في حياتك " .
فردت بصوت منخفض :
- حياتك الباقية.
- لم تخلقي لهذا، انه لا يناسبك .
وزدت :
- الحزن ليس الجمال .
تنهدت هي الأخرى وقالت :
- أين هو الجمال، لقد مسخ الطاغوت جمال الحياة قبحا.
- قد تقتلين نفسك حزنا، وقتل النفس يحرمه الله.
- وحرم قتل الأطفال...لا شيء يعادل الضنى !
- الوطن
- هما شيء واحد، هذا قطعة منّا، وذاك نحن قطعة منه [/[/align]align]![/align][align=right][/align]
تعليق