كلَّمَا اشتَاقَتْ دُمُوعي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد نسيم علي
    عضو الملتقى
    • 24-10-2008
    • 31

    كلَّمَا اشتَاقَتْ دُمُوعي


    كلَّمَا اشتَاقَتْ دُمُوعي

    كانَ للأرْوَاحِ مُقْلَة
    كانَ عمقُ الدهرِ يَمري
    كانَ للأشواقِ معنىً
    أو مَضَاءٌ مِثلَ عُذري

    ها هنالكَ حاصَرَتْني
    كلُّ ألوانِ المَفَاتِنْ
    وانصَهَرتُ كَبَوحِ نَاري
    قارئا نفسي لنفسي
    أو بأعلى الصَّوْتِ أرثي
    للحِمَا نفسي ونَبضي
    أيُّهَا العَادُونَ قولوا
    إن سَأَلنَا عَنْ قِــوَانَا
    كانَ شعرُ الغيضِ يُضْنِي
    كُلَّمَا ارتَبَكَتْ عيُوني
    وازْمَهَرَّ الشِّعرُ دُوني
    أو بَرَتْ عَظمي سُجُوني
    لم يُحَالِفْ حَظَّ رُوحي
    غيرُ حَتفي والمَشَانِق
    غيرُ روضٍ كانَ خَافِقْ

    إنَّمَا يَا شِعرُ

    قهري

    أنْ أرَى للظُلمِ جَيْشَا
    أو أرَى للصَّبرِ نَعشَا
    أو أرَى للمَوْتِ عَرشَا

    فالثَّرَى إنْ يَمضِ يَمضي
    خالِعَا عَنّي ظُنُوني

    خَالَني لَو كُنتُ أسري
    كالضَّميرِ ورَاءَ شِعري
    حينها لو كنتُ زَهرا
    سَوفَ أزحَفُ نحوَ قبري

    لا تَلُومَنَّ المَشَانِقْ
    يا غَريبا أو تَلُمْنِي
    سوفَ أرحَلُ عندَ روحي
    سوفَ أستَعلي جروحي
    كانَ عِطرَا أنْ تَرَوْني
    لابسا ثوبَ المنونِ

    كم حريقٍ في الشَّوَاهِدْ
    كم غريبٌ أن تصافحَ شذرَ عُطرَتِنَا وتَهدي للمَنِيَّةِ كلَّ عَظمي
    كم سَيَبقَى فيكَ لَحني
    أو شَظَايا مِنْ سِنيني
    أو عجيبُ الدهرِ حتَّى أو سَنَابِلُ من نَزيفي
    أنبَتَتْ رَغمَ المَنَايَا
    تَوَّجَتْ شَأني ولاحَتْ كالهِلالِ علَى الأسَامي
    لا تَذَلِّي يِا عِظَامي
    نحنُ قومُ لا نُغادِرُ حَقَّنَا حَتَّى نُغَادِرُ مِنْ حُطَامِ الذُلِّ مَوْتا
    نحنُ إن شِئنَا وَقفنَا أو تَبَايَعنَا فَقُلنَا للحَنينِ وللمَهَاجِرْ مَا عَدَاكي ليسَ مِنَّا
    يا قُبورَ الصَّمتِ قُومي
    وانزَعي الأيامَ عَنكي
    واهتفي صِدقا وقولي
    للعِدَى أنتُم خُصُومي

    ليسَ يَنفَعُنَا الخُمُولُ
    أو يُحرِّرُنا الكَسُولُ
    كُــلُّ مَا في الأمرِ صرخَة
    تَرتَجِفْ مِنهَا الخُيُولُ
    وغريقُ الذلِّ يَفنَى
    والمُحِبُ هو العَدولُ

    عندما ارتَجَفَتْ حُروفي
    وانشَطَرْنا كالقَنَابِلْ
    جاءَني الطَّاغي يُواسي
    حامِلا حَبَّ السَّنَابِلْ
    ورَغيفا مِنْ هَوَانا
    جاءَ يَدفَعُ للمُرُوجِ
    والتَقَفْنَا الصَّوتَ مِنهُ
    قائلا عنّا الأوَائِلْ
    كان معترفا ولكنْ
    ليس إلا بعضُ مَائِلْ

    يا غَرَامي حِينَمَا الدَّهْرُ تَمَرَّدْ
    قلتُ للآتِينَ مَهلاً
    لمْ يَشُقُّوا مِنْ كَلامي
    غيرَ تَرحيبٍ وسهلا
    إنَّمَا كانَتْ حُرُوفي
    نَحوَهُمْ سَهمَا ونُبْلا
    فالقَصَائِدُ عَلَّمَتني أنْ أعِيشَ لأجْلِ غيري
    كاتِمَا صِدقي وشَوْقي
    حَامِلا أمَلي بِرُوحي
    والشَّظَايا في عيوني

    ألمَحُ البَرْقَ المُسَافِرْ
    والمَحَبّةَ في الضَّمَائِرْ
    فالقَصَائِدُ عَلَّمَتْني
    كيفَ أهوَى المَوْتَ غِمدَا في بُطونِ الغَاصِبينا


    والقَصَائِدُ عَلَّمَتني كَيْفَ أفْتَحُ لِلمَنَايا بَابَ روحي
    كيفَ أستَهدي حُسَامي
    في الخِطَابِ مَعِ الأعَادي
    كيفَ لا أحنُو لِشَئٍ دُونَمَا
    يَحنُو لِبَعضي
    حينها أروي عظامي
    بالمُحَالِ
    ولا مَحَالَ

    ******************



    أخوكم المحب

    محمد نسيم علي
  • عبد الجليل عليان
    عضو الملتقى
    • 26-07-2008
    • 17

    #2
    تحية لروحك البيضاء ، وبوحك الشجي
    هنا وهناك
    أيها النسيم العليل
    دمت مبدعا

    تعليق

    • محمد الصاوى السيد حسين
      أديب وكاتب
      • 25-09-2008
      • 2803

      #3
      تحياتى البيضاء
      - ربما لى أولا ملاحظات لغوية صغيرة
      -فالثَّرَى إنْ يَمضِ يَمضي ) هنا وجب جزم الفعل يمض بما يتبعه من حذف حرف العلة ليكون يمضِ
      - لفظة الحما صحتها كتابة الحمى
      - أحنو لشى ء ) هنا لا وجه من جهة اللغة لاستخدام حرف الجر اللام مع الفعل أحنو وإنما الصحيح هو حرف الجر " على "
      - عداكى صحتها عداك

      - ثانيا وهذا هو الأهم هو التجربة التى يحملها النص والتى تحجمل عاطفة نبيلة سامية لكن الفن كما هو الموضوع هو أيضا التعبير عنه لذا ربما أجد على نبل هذه التجربة هناك استطراد عبر إعادة انتاج دلالة السياق وهو الذى جاء على حساب التكثيف الفنى الذى تحتاجه التجربه على سبيل المثال السياق ( وازْمَهَرَّ الشِّعرُ دُوني ، أو بَرَتْ عَظمي سُجُوني )ثم السياق االتالى( كم غريبٌ أن تصافحَ شذرَ عُطرَتِنَا وتَهدي للمَنِيَّةِ كلَّ عَظمي )

      تعليق

      • محمد نسيم علي
        عضو الملتقى
        • 24-10-2008
        • 31

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاوى السيد حسين مشاهدة المشاركة
        تحياتى البيضاء
        - ربما لى أولا ملاحظات لغوية صغيرة
        -فالثَّرَى إنْ يَمضِ يَمضي ) هنا وجب جزم الفعل يمض بما يتبعه من حذف حرف العلة ليكون يمضِ
        - لفظة الحما صحتها كتابة الحمى
        - أحنو لشى ء ) هنا لا وجه من جهة اللغة لاستخدام حرف الجر اللام مع الفعل أحنو وإنما الصحيح هو حرف الجر " على "
        - عداكى صحتها عداك

        - ثانيا وهذا هو الأهم هو التجربة التى يحملها النص والتى تحجمل عاطفة نبيلة سامية لكن الفن كما هو الموضوع هو أيضا التعبير عنه لذا ربما أجد على نبل هذه التجربة هناك استطراد عبر إعادة انتاج دلالة السياق وهو الذى جاء على حساب التكثيف الفنى الذى تحتاجه التجربه على سبيل المثال السياق ( وازْمَهَرَّ الشِّعرُ دُوني ، أو بَرَتْ عَظمي سُجُوني )ثم السياق االتالى( كم غريبٌ أن تصافحَ شذرَ عُطرَتِنَا وتَهدي للمَنِيَّةِ كلَّ عَظمي )

        تألق بديع في إنتاج الموعظة .
        شكرا لك على نقدك القدير , والذي كان في مكانه تماما
        اليوم بعد ستة أعوامٍ مضين على نقدك الطيب , أوجه التحية لك , أسفي كبير لطول غيابي ,.
        والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

        تعليق

        • ناظم الصرخي
          أديب وكاتب
          • 03-04-2013
          • 1351

          #5
          قصيدة يرتقي بها التأمل والجمال...
          مررت بهذه الروضة الغنّاء فانتشيت من عطر حرفك...
          دمت ودام نبض يراعك
          مودتي وأعطر تحاياي

          تعليق

          يعمل...
          X