حينمــــا أغتيـــل اليــاسميــــن

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • تركي ناصر الحربي
    عضو الملتقى
    • 03-10-2008
    • 62

    حينمــــا أغتيـــل اليــاسميــــن


    على وقع موسيقى حالمة ..نهضت من أريكتها صوب خدرها المرمري و أخذت بمشطها العاجي تهذب جموح جدائل الذهب بينما تلحظ قوامها المتعب لطول السهر, وعيناها المحمرة من وجع الانتظار تلتهم المرآة فى محاولة منها لإصلاح ما أفسدته الساعات الطوال دونه فى تبرجهــــا وزينة قد اعدتها لــه
    الساعة تدق الواحدة من بعد منتصف الليل ولم يأتي بعــد...!!قد قال لهــا بأنه لن يغيب اذ كيف يتأخر عن ذكرى زفافهما .. مالذي جرى ... هاتفه مقفل وطعام العشاء أصابته عاصفة الثلج .....أيجدر بهـــا أن تطلق العنان لقلق يساورها أم تبقى كراهبات المعابد ..صامتــة ..متأملة...!!؟فلاتفسد ليلتها المرتقبة ..
    ارتمت على فراشها الوثير بعدما نزعت عنها الأسود العاري ورمت بقلادة اللؤلؤ بعيدا ..أخذت تقلب وسادتها وتحملق فى ساعة الحائط عله يحطم رواسب الخوف ويذيب حواجزالصمت الرهيب ....لكن لاشئ تغير ....باقية هي كزهرة لوتس يحتجزها انحسار مد النيل
    أخذت تفكر وتختلق له كل عذر يطرقها حتى غالبها النعاس......
    نامت كالاطفــــال ..توافد اليـــها حواريو الأحــلام ليبشروهــا بوحــي الغرام, رأت جنان الهيام وكيف كانت تركض على شواطى الرمال وهو من خلفها ليحيلواعوالم المتيمين احتفالية ضحكات يتردد صداهـــا ,رأته كيف يحتضنها من أمواج المحيط وكيف كان يلوذ بها تحت أكمـــة العشق لينحتا رموز الوله وينقشا حرفيهما على بتلات الزهور وأجنحة الطيور.....
    صفق الباب وأخذ يترنح فى خطواته حتى كاد يسقط من شدة الثمالة وتوجه من فوره الى مخدعـــــه فى أخر الممر ...لم يرى عشاء الذكرى المنسية ولم يلحظ بكائية الشموع أو فورة العطور الباريسية....وطأت أقدامه عقــــد ياسمين أسلم روحــــه لما خنق بعبق السيجار الكوبي...
    دخل اليها فوجدهــا رافلة كالملائكة الصغار في سباتها ....بينما هي تحلم بأميرهــا
    الرومانسي همَ بخلع جلده وانبرى كذئب جائع ينشب أنيابه فى جسد الفتنـــة ..فوجئت حالما رأته يغتال بهجتها وينتزع منهــــــا بوحشية ما أرادته نشوة لرقصة ترحل بهما فوق الغيوم ...هالتها نظراته المحدقة ببرود و أزكمت انفها رائحه الشراب...لم تقوى مجابهته ..استسلمت واستكانت....واخذت تبكي من داخلها ....اجتاحتها صور عديدة...أحست بقرارة نفسها بأنها أحقر من مومس وضيعة فى جادة بيكاديلي......شعرت لاول مره بانها تمثال جسد وصنم رغبة متوحشة يهال على جوانبه زبد الطوفــــان...ويراق بدواخله قرابين اللاشعور مسومه بذاتيه الأنــــــــــا
    بعدما فرغ منها انقلب على جانبه معطيا لها ظهره تاركا اياهـــا بين ذهول الموقف وبشاعة الصدمــــة ....خلقت اثاره المتناثرة ألف ألف سؤال بذهنها المتأجج أصلا بصرخات ترفض فعــــل الفـــاعل .....لماذا..؟ لمـــاذا..؟
    تلفتت حولها لم تجد سوى جثة هامدة انبرت بثقلها عن سحق جسدها ..لتبدأ فى غزو اذناها حنجرة طالما تغنت بعذوبة صوتها .......شخير كالفحيح..
    لم تستطع النهوض ولم تحتمل البقاء....من شدة الاعياء غابت عن الوعي...
    بزغ ضوء النهـــار على وجنتيها ...قامت فزعة وتمنت انها رأت كابوســـا....استدارت ورأته بجانبها....أحست بألمـــها وعرفت بانه لم يكن الا واقعــــا مريرا عليها التعايش معـــه.....توجهت الى الحمام لتغسل أنفاس الاغتصاب وتذرو رمــــاد الانتزاع عل برودة المياة تنسي الثمرة جراحها الغائرة وتمحوعن السهول المخضرة أخاديداً حفرها زلزل الحيوانية ...
    خرجت لتجفف جسدها المنهك وبطريقها وجدت طوق الياسمين ..التقطته بعدما مزق....جمعته وقد لفظ انفاس العبير .....وكيف أصبح لفافة جافة سرعان ماتتكسر عند ايسر حركة.......بكته ..اغرورقت عيناها بدمع تأبيني لجنازة مقتضبة عادت بعدها لتجلس امام مرآتها ولازالت بغير مصدقة ما جرى ليلة أمس ...سقطت ببصرها على ملابسه الملقاة ...أخذتها ......ربــــاه ...ماهـــذا.....بقعة حمراء على جانب القميص...؟ ...تمعنت أكثر بهـــا...وكيف أن مادتها مشابهة لأصبع روج ...!!!!قبلـــة ..؟؟
    انتهى


    بقلم تركي ناصر الحربي
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2

    الزميل الكاتب
    مفارقة تحدث كل يوم؟
    ولكن لي سؤال
    كيف تتزين امرأة لرجل يغتصبا كل يوم (( أعرف أنه زوجها))
    القصد لم تبين لنا أن هذه المرة الأولى أم كانت لها سوابق .. لأني أرى أن هناك حلقة مفقودة
    لكني استمتعت بسردك الرائع ووصفك الجميل
    تحياتي لك
    أنت موهوب ولك خاصية
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • مصطفى بونيف
      قلم رصاص
      • 27-11-2007
      • 3982

      #3
      الأخ تركي ناصر الحربي :
      لفت انتباهي عنوان قصتك الجميلة " حينما أغتيل الياسمين "...وأنا من عشاق الياسمين ...فقررت أن اقرأ قصتك لأتعرف على هذا الكائن الذي يغتال زهور الياسمين !
      وجدتها قصة لها موضوع مهم ..مهم جدا ...
      العلاقة بين الرجل والمرأة ...الزوج والزوجة !
      اختيار الموضوع يدل على عبقريتك .
      من هي الزوجة ؟؟؟؟ ، ماهي الزوجة ؟؟؟؟
      أعتقد أن اختيارنا للسؤال الصحيح بين هذين السؤالين سيجعلنا نسير في الطريق الصحيح نحو تأسيس أسرة من الياسمين حقا .
      اسمح لي أن أعلن لك عن إعجابي بالقصة وبفكرتها ...
      واسمح لي أن أجيب أختنا الطيبة عائدة محمد نادر ،
      المرأة العربية امرأة كريمة ، وامرأة حقيقية ...تتزين لزوجها حتى ولو كان ذئبا ...هكذا هي المرأة العربية ..ومن أجل ذلك فهي ياسمينة .

      محبتي وودي واحترامي
      [

      للتواصل :
      [BIMG]http://sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc3/hs414.snc3/24982_1401303029217_1131556617_1186241_1175408_n.j pg[/BIMG]
      أكتب للذين سوف يولدون

      تعليق

      • مها راجح
        حرف عميق من فم الصمت
        • 22-10-2008
        • 10970

        #4
        الاديب الرائع تركي ناصر الحربي
        قصة جميلة جدا
        تحيتي
        رحمك الله يا أمي الغالية

        تعليق

        • تركي ناصر الحربي
          عضو الملتقى
          • 03-10-2008
          • 62

          #5
          الأحبة الأساتذة ممن شملوني بعظيم كرمهم بطوفان نورهم

          أسوق لكم مزون أسفي على مابدر مني في تأخري بالتطيب من رذاذ محابركم الأشهى , وماذاك الا لمرير سقم , نزل بدوحتي ولما يبارح سهولها اليانعة

          فلكم أنشر غيمة اعتذاري راجياً من المولى أن يكون مطرها شفيعا لي عند أرواحكم الأطهر

          مع وافر المودة الأبدي
          التعديل الأخير تم بواسطة تركي ناصر الحربي; الساعة 21-01-2009, 20:08.

          تعليق

          • تركي ناصر الحربي
            عضو الملتقى
            • 03-10-2008
            • 62

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة

            الزميل الكاتب
            مفارقة تحدث كل يوم؟
            ولكن لي سؤال
            كيف تتزين امرأة لرجل يغتصبا كل يوم (( أعرف أنه زوجها))
            القصد لم تبين لنا أن هذه المرة الأولى أم كانت لها سوابق .. لأني أرى أن هناك حلقة مفقودة
            لكني استمتعت بسردك الرائع ووصفك الجميل
            تحياتي لك
            أنت موهوب ولك خاصية


            الأديبة الشامخة عائدة نادر

            كانت تمني النفس بخطأ الحدس
            كانت تبرر التوحش وتزيد من سقف التنازل بغية الوصول بعرش الياسمين لضفة أمنة

            حتى صعقت بــ برهان اليقين


            عظيم شكري ياسيدتي لما أسبغتيه على ذات اليراع المتواضعة

            باقات ياسمين برية لروحك الطاهرة

            تعليق

            • تركي ناصر الحربي
              عضو الملتقى
              • 03-10-2008
              • 62

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى بونيف مشاهدة المشاركة
              الأخ تركي ناصر الحربي :
              لفت انتباهي عنوان قصتك الجميلة " حينما أغتيل الياسمين "...وأنا من عشاق الياسمين ...فقررت أن اقرأ قصتك لأتعرف على هذا الكائن الذي يغتال زهور الياسمين !
              وجدتها قصة لها موضوع مهم ..مهم جدا ...
              العلاقة بين الرجل والمرأة ...الزوج والزوجة !
              اختيار الموضوع يدل على عبقريتك .
              من هي الزوجة ؟؟؟؟ ، ماهي الزوجة ؟؟؟؟
              أعتقد أن اختيارنا للسؤال الصحيح بين هذين السؤالين سيجعلنا نسير في الطريق الصحيح نحو تأسيس أسرة من الياسمين حقا .
              اسمح لي أن أعلن لك عن إعجابي بالقصة وبفكرتها ...
              واسمح لي أن أجيب أختنا الطيبة عائدة محمد نادر ،
              المرأة العربية امرأة كريمة ، وامرأة حقيقية ...تتزين لزوجها حتى ولو كان ذئبا ...هكذا هي المرأة العربية ..ومن أجل ذلك فهي ياسمينة .

              محبتي وودي واحترامي
              الأكرم مصطفى بونيف

              ياعزيزي وجودك جاد بطيف أنجم السحر وعبق الأزاهير الغضة

              ثق بأن النص مشرع أذرعه لمجيئك المزدان بالصفاء

              حفظتك السماء من كل شر أخي الكريم

              كل الشكر والتقدير لعوالم ثنائك المخبئة في عمق الروح

              ودي واكاليل الياسمين

              تعليق

              • تركي ناصر الحربي
                عضو الملتقى
                • 03-10-2008
                • 62

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
                الاديب الرائع تركي ناصر الحربي
                قصة جميلة جدا
                تحيتي
                الأديبة الفاضلة مها راجح

                وسام نورك محفوظ في صميم القلب

                ألف شكر

                تعليق

                • وائل عبد السلام محمد
                  عضو أساسي
                  • 25-02-2008
                  • 688

                  #9
                  وما إن يقتحم الفتور أسوار العشق فيحيله ركاما ً على رأس كليهما وأعواد الياسمين ،
                  تحياتى على الفكرة والنسق / أ تركى
                  وائل عبد السلام محمد

                  تعليق

                  • تركي ناصر الحربي
                    عضو الملتقى
                    • 03-10-2008
                    • 62

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة وائل عبد السلام محمد مشاهدة المشاركة
                    وما إن يقتحم الفتور أسوار العشق فيحيله ركاما ً على رأس كليهما وأعواد الياسمين ،
                    تحياتى على الفكرة والنسق / أ تركى
                    وائل عبد السلام محمد
                    الفاضل وائل عبدالسلام محمد

                    وما أن تطل الخيانة برأسها حتى يختنق شذى الياسمين

                    تقبل تحياتي

                    تعليق

                    يعمل...
                    X