[CENTER]
موت عصفور
مات العصفور
لا أحد يعرف لماذا،
ولا كيف مات
لم يُعرض على شيخ ليرقيه من المرض , أو من الحسد ، ولم يُعرض على قارئِ كف ليحدد له طول خطّ حياته ، أو على كاتب حُجُب يعلق برجله حجابا يحميه من شرّ الزمن
ولم يعرض على عرّاف أو جراح ليجري له فحصا أو تصوير أشعّة أو "سي تي" أو تخطيطا للقلب أو الرئة أو الكبد .
كان محبوبا مدللا كالطفل الصغير .. ناعما بريئا مغرّدا ، كأن البسمة غمرت كل جسمه حتى صار الناظر إليه من أي جهة يرتاح له ويبتسم .
لكنه فجأة مات
لا أحد يعرف لماذا أو كيف.
مات بدون ذبول أو ألم أو صُراخ أو إنذار أو إشعار
وعندما مات
انزلقت دمعة من عين صاحبة البيت
وابتلع الرجلُ الحزنَ بصمت، ولم يقل شيئا
اكتفى الرجل بان نظر إلى حفيده الصغير ، وبتنهيدة حارقة حزينة خرجت كأنها تخرج من آتون، كأنها آتية من بعيد
اكتفت ربة البيت بأن ضمت حفيدها وكأنها تحميه من شر الحياة، وترد عنه ملاك الموت
هل انتهى الأمر؟
لا لم ينته
بدأ ت قرينته تدور حوله، وهو جثة هامدة، مرمية على أرض القفص
حاولت أن تحركه برأسها الصغير تدسّ منقارها بين ريشه، كأنها تقول له سرا
ماذا قالت له؟
لا أحد يدري!
ربما نادت عليه باسمه ، أو بأي اسم آخر
استلقت فوقه، لتعيد الحياة للجثة الهامدة من جديد
ربما بكت ، أو صرخت
عندما لم يجب...وقفت بجانبه هادئة ، لا تتحرك.. تتأمله .. مطرقة .. كأنها تفكر!
بماذا تفكر ..؟ لا أحد يعلم
ربما كانت تقرأ الفاتحة على روحه
أو ترثيه
أو تودعه ...لتقول له "إلى لقاء قريب .. وقريب جدا"
وبعد يومين، يومين لا أكثر
ماتت قرينته، ماتت ولم يودعها !
ماتت وهو ينتظرها !
ماتت وحيدة !
ماتت مع سبق الإصرار والترصّد!
كأنها رفضت أن تبقى بعده أكثر من يومين اثنين
لم يحركها برأسه الصغير، أو بمنقاره، ولم يناد عليها باسمها أو بأي اسم آخر
ماتت لتلحق به، وكأنه معها على موعد!
فانزلق مع دموع صاحبة البيت شيء من صفاء عيونها !
وابتلع الحزنُ الرجلَ!
ونظر كل منهما للآخر وقالا معا، وبدون تنسيق
ما أسعدهما بهذا الموت!!!
4/9/2008
مات العصفور
لا أحد يعرف لماذا،
ولا كيف مات
لم يُعرض على شيخ ليرقيه من المرض , أو من الحسد ، ولم يُعرض على قارئِ كف ليحدد له طول خطّ حياته ، أو على كاتب حُجُب يعلق برجله حجابا يحميه من شرّ الزمن
ولم يعرض على عرّاف أو جراح ليجري له فحصا أو تصوير أشعّة أو "سي تي" أو تخطيطا للقلب أو الرئة أو الكبد .
كان محبوبا مدللا كالطفل الصغير .. ناعما بريئا مغرّدا ، كأن البسمة غمرت كل جسمه حتى صار الناظر إليه من أي جهة يرتاح له ويبتسم .
لكنه فجأة مات
لا أحد يعرف لماذا أو كيف.
مات بدون ذبول أو ألم أو صُراخ أو إنذار أو إشعار
وعندما مات
انزلقت دمعة من عين صاحبة البيت
وابتلع الرجلُ الحزنَ بصمت، ولم يقل شيئا
اكتفى الرجل بان نظر إلى حفيده الصغير ، وبتنهيدة حارقة حزينة خرجت كأنها تخرج من آتون، كأنها آتية من بعيد
اكتفت ربة البيت بأن ضمت حفيدها وكأنها تحميه من شر الحياة، وترد عنه ملاك الموت
هل انتهى الأمر؟
لا لم ينته
بدأ ت قرينته تدور حوله، وهو جثة هامدة، مرمية على أرض القفص
حاولت أن تحركه برأسها الصغير تدسّ منقارها بين ريشه، كأنها تقول له سرا
ماذا قالت له؟
لا أحد يدري!
ربما نادت عليه باسمه ، أو بأي اسم آخر
استلقت فوقه، لتعيد الحياة للجثة الهامدة من جديد
ربما بكت ، أو صرخت
عندما لم يجب...وقفت بجانبه هادئة ، لا تتحرك.. تتأمله .. مطرقة .. كأنها تفكر!
بماذا تفكر ..؟ لا أحد يعلم
ربما كانت تقرأ الفاتحة على روحه
أو ترثيه
أو تودعه ...لتقول له "إلى لقاء قريب .. وقريب جدا"
وبعد يومين، يومين لا أكثر
ماتت قرينته، ماتت ولم يودعها !
ماتت وهو ينتظرها !
ماتت وحيدة !
ماتت مع سبق الإصرار والترصّد!
كأنها رفضت أن تبقى بعده أكثر من يومين اثنين
لم يحركها برأسه الصغير، أو بمنقاره، ولم يناد عليها باسمها أو بأي اسم آخر
ماتت لتلحق به، وكأنه معها على موعد!
فانزلق مع دموع صاحبة البيت شيء من صفاء عيونها !
وابتلع الحزنُ الرجلَ!
ونظر كل منهما للآخر وقالا معا، وبدون تنسيق
ما أسعدهما بهذا الموت!!!
4/9/2008
[/
CENTER]
تعليق