موت عصفور

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أمين خيرالدين
    عضـو ملتقى الأدباء والمبدعين العرب
    • 04-04-2008
    • 554

    موت عصفور

    [CENTER]
    موت عصفور


    مات العصفور
    لا أحد يعرف لماذا،
    ولا كيف مات
    لم يُعرض على شيخ ليرقيه من المرض , أو من الحسد ، ولم يُعرض على قارئِ كف ليحدد له طول خطّ حياته ، أو على كاتب حُجُب يعلق برجله حجابا يحميه من شرّ الزمن
    ولم يعرض على عرّاف أو جراح ليجري له فحصا أو تصوير أشعّة أو "سي تي" أو تخطيطا للقلب أو الرئة أو الكبد .
    كان محبوبا مدللا كالطفل الصغير .. ناعما بريئا مغرّدا ، كأن البسمة غمرت كل جسمه حتى صار الناظر إليه من أي جهة يرتاح له ويبتسم .
    لكنه فجأة مات
    لا أحد يعرف لماذا أو كيف.
    مات بدون ذبول أو ألم أو صُراخ أو إنذار أو إشعار
    وعندما مات
    انزلقت دمعة من عين صاحبة البيت
    وابتلع الرجلُ الحزنَ بصمت، ولم يقل شيئا
    اكتفى الرجل بان نظر إلى حفيده الصغير ، وبتنهيدة حارقة حزينة خرجت كأنها تخرج من آتون، كأنها آتية من بعيد
    اكتفت ربة البيت بأن ضمت حفيدها وكأنها تحميه من شر الحياة، وترد عنه ملاك الموت
    هل انتهى الأمر؟
    لا لم ينته
    بدأ ت قرينته تدور حوله، وهو جثة هامدة، مرمية على أرض القفص
    حاولت أن تحركه برأسها الصغير تدسّ منقارها بين ريشه، كأنها تقول له سرا
    ماذا قالت له؟
    لا أحد يدري!
    ربما نادت عليه باسمه ، أو بأي اسم آخر
    استلقت فوقه، لتعيد الحياة للجثة الهامدة من جديد
    ربما بكت ، أو صرخت
    عندما لم يجب...وقفت بجانبه هادئة ، لا تتحرك.. تتأمله .. مطرقة .. كأنها تفكر!
    بماذا تفكر ..؟ لا أحد يعلم
    ربما كانت تقرأ الفاتحة على روحه
    أو ترثيه
    أو تودعه ...لتقول له "إلى لقاء قريب .. وقريب جدا"
    وبعد يومين، يومين لا أكثر
    ماتت قرينته، ماتت ولم يودعها !
    ماتت وهو ينتظرها !
    ماتت وحيدة !
    ماتت مع سبق الإصرار والترصّد!
    كأنها رفضت أن تبقى بعده أكثر من يومين اثنين
    لم يحركها برأسه الصغير، أو بمنقاره، ولم يناد عليها باسمها أو بأي اسم آخر
    ماتت لتلحق به، وكأنه معها على موعد!
    فانزلق مع دموع صاحبة البيت شيء من صفاء عيونها !
    وابتلع الحزنُ الرجلَ!
    ونظر كل منهما للآخر وقالا معا، وبدون تنسيق
    ما أسعدهما بهذا الموت!!!
    4/9/2008
    [/
    CENTER
    ]
    [frame="11 98"]
    لأني أحبُّ شعبي أحببت شعوب الأرض

    لكني لم أستطع أن أحب ظالما
    [/frame]
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    الزميل امين خير الدين
    الموت
    الحياة
    وكلاهما.. يحيطان بنا.. متلازمين
    الموت يأتي أحيانا بلا أسباب
    هكذا .. فجأة
    وقد يكون مثل الموت الذي يسكن ارواحنا ويدق شبابيك العمر
    تحياتي لك
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • أمين خيرالدين
      عضـو ملتقى الأدباء والمبدعين العرب
      • 04-04-2008
      • 554

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
      الزميل امين خير الدين
      الموت
      الحياة
      وكلاهما.. يحيطان بنا.. متلازمين
      الموت يأتي أحيانا بلا أسباب
      هكذا .. فجأة
      وقد يكون مثل الموت الذي يسكن ارواحنا ويدق شبابيك العمر
      تحياتي لك
      الأخت عائدة محمد نادر
      شكرا لقراءتك وشكرا لك على كلماتك الحكيمة
      الموت يسكن فينا وحولنا
      وتظل الحياة حلوه
      يوم فيها على الأرض خير من ألف يوم تحت الأرض!!!
      قصة موت عصفور حقيقية
      وحدثت بكل تفاصيلها عندنا وأمام أعيننا
      [frame="11 98"]
      لأني أحبُّ شعبي أحببت شعوب الأرض

      لكني لم أستطع أن أحب ظالما
      [/frame]

      تعليق

      • سليم محمد غضبان
        كاتب مترجم
        • 02-12-2008
        • 2382

        #4
        لا أدري لماذا استذكرت فلسطين و العراق . هل الحياة لم تعد محتملة هناك؟ اقبل تحياتي استاذ أمين خير الدين
        [gdwl] [/gdwl][gdwl]
        وجّهتُ جوادي صوب الأبديةِ، ثمَّ نهزته.
        [/gdwl]
        [/gdwl]

        [/gdwl]
        https://www.youtube.com/watch?v=VllptJ9Ig3I

        تعليق

        • أمين خيرالدين
          عضـو ملتقى الأدباء والمبدعين العرب
          • 04-04-2008
          • 554

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة سليم محمد غضبان مشاهدة المشاركة
          لا أدري لماذا استذكرت فلسطين و العراق . هل الحياة لم تعد محتملة هناك؟ اقبل تحياتي استاذ أمين خير الدين

          أخي الكريم
          فلسطين والعراق حبات العيون وأوجاع القلب
          كل موت.. أي موت حتى موت عصفور، في قفص ضيّق، يذدكرنا أن العراق في سجن، وفلسطين في حصار.. يذكّرنا أن أبناء العراق ينامون على موت ويستيقظون على موت، وشعبنا في فلسطين،أطفال فلسطين، الأمهات في فلسطين الأباء، ينامون على احتلال بغيض ويستيقظون على احتلال بغيض وقتل وحصار وتجويع وتركيع وتخضيع وتلويع
          فلا عجب يا أخي إن انا ذكرتك، ولا استغراب إن انت تذكرت
          لك تحياتي ومودتي
          [frame="11 98"]
          لأني أحبُّ شعبي أحببت شعوب الأرض

          لكني لم أستطع أن أحب ظالما
          [/frame]

          تعليق

          • زهار محمد
            أديب وكاتب
            • 21-09-2008
            • 1539

            #6
            الأخ أمين
            ما أسعد هذين العصفورين
            بهذه الموتة الكريمة
            موضوع جميل مغزاه عميق
            ومعناه أعمق عند من يتدبر
            [ღ♥ღ ابتسم فالله ربك ღ♥ღ
            حين تبتسم سترى على وجهك بسمة لم ترى أحلى منها ولا أنقى
            عندها سترى عيناك قد ملئتا دموعاً
            فتشعر بشوق عظيم لله... فتهب إلى السجود للرحمن الرحيم وتبكي بحرقة رغبةً ورهبة
            تبكي وتنساب على خديك غديرين من حبات اللؤلؤ الناعمة الدافئة

            تعليق

            • حسن الشحرة
              أديب وكاتب
              • 14-07-2008
              • 1938

              #7
              رائع
              ذكرني موضوعك العاطفي الجميل بحادثة حصلت معي منذ مدة
              حيث كنت مسافرا واصطحبت معي العصفورين وقفصهما
              وفي الطريق
              توقفت للغداء والراحة
              ونسيتهما في السيارة مغلقة
              ودرجة الحرارة40تقريبا
              المهم
              عدت ووجدتهما قد فارقا الحياة
              فحزنت حزنا لا يمكن وصفه
              ستحرضني قصتك هذه على الكتابة عنهما إن شاء الله
              ودي العميق ووردي
              http://ha123san@maktoobblog.com/

              تعليق

              • أمين خيرالدين
                عضـو ملتقى الأدباء والمبدعين العرب
                • 04-04-2008
                • 554

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة حسن الشحرة مشاهدة المشاركة
                رائع
                ذكرني موضوعك العاطفي الجميل بحادثة حصلت معي منذ مدة
                حيث كنت مسافرا واصطحبت معي العصفورين وقفصهما
                وفي الطريق
                توقفت للغداء والراحة
                ونسيتهما في السيارة مغلقة
                ودرجة الحرارة40تقريبا
                المهم
                عدت ووجدتهما قد فارقا الحياة
                فحزنت حزنا لا يمكن وصفه
                ستحرضني قصتك هذه على الكتابة عنهما إن شاء الله
                ودي العميق ووردي
                أخي حسن الشحرة
                القصة التي كتبتها واقعية وحدثت أمام أعيننا
                فحركت مشاعرنا فأدمعت عين القلم لتسطر القصة الي نشرت
                آمل أن تلقى الإعجاب ليس فقط من ناحية المشاعر إنما أيضا من الناحية الفنية الأدبية
                لك شكري واحترامي
                [frame="11 98"]
                لأني أحبُّ شعبي أحببت شعوب الأرض

                لكني لم أستطع أن أحب ظالما
                [/frame]

                تعليق

                • ايهاب هديب
                  طائر السماء المقعد
                  • 31-12-2008
                  • 184

                  #9
                  جميييييييييييييييييلة هذه الأقصوصة المؤثرة
                  تحياتي أخي أمين خيرالدين
                  ( طائر السماء المقعد !!)
                  ايــهــاب هـديــب

                  تعليق

                  يعمل...
                  X