[frame="4 98"]
إن الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله
عدوان العالم العدو على غزة
بهائي راغب شراب
29/12/2008
العدوان على غزة .. عدوان كامل .. اكتملت فيه جميع أركان القصد العمد والنوايا الإجرامية التي انطلق منها ، عدوان كامل ، حاز على جودة التخطيط ، وامتياز العدة والعتاد ، وامتلك مقومات السيطرة المفردة على ساحة العدوان ، وحاز على تأييد مسبق شديد من دول الجوار العربي خصوصا النظام الحاكم في مصر ، الذي شارك بكل ما يملك من صلف وغرور الهمجي المتبجح في فرض الحصار وتشديده على غزة ،
عدوان صهيوني كامل في جميع أركانه الصهيونية ، وأدواته الفلسطينية العباسية والدحلانية والعربية ، وعناصر التفوق في الانسلاخ من قيم الشرف والبطولة والفروسية النبيلة ،
عدوان لم يدع دربا إلا سلكه وأحكم عليه موقفه ليكون مساندا له في عدوانه ، وعدو عرف من أين تؤكل الكتف الفلسطينية المقاومة حيث طيب نوايا والإخلاص لدى غزة تصديرا واستيرادا للنصيحة ، عدو يعتدي وهو مدرك تماما أن عربيا واحدا لن يهب لنجدة الفلسطينيين المحاصرين غي غزة ، بل يدرك أنهم العرب ممثلين بأنظمة الحكم فيها يؤيدونه ويدفعونه بكل قوة نحو إتمام مهمته بنجاح وتفوق دموي ، ويشددون عليه تحذيرا من أعماق قلوبهم المشوهة المريضة بأنه من غير المسموح له أن يفشل في غزة وعليه الاستمرار حتى النهاية التي في نظرهم جميعا .. تعني القضاء على المقاومة الفلسطينية .. وعنوانها الذي نعيشه وندركه جميعا حركة المقاومة الإسلامية حماس بكتائبها القسامية المسلحة التي تقود الجهاد والصمود بجدارة وتفوق ..
عدوان همجي غير مسبوق اكتملت فيه جميع أركان النجاح من الطلقة الأولى .. وهذا ما يؤكده حجم وطبيعة الأهداف التي قصفت ومازالت تقصف بلا تواني وبكل تصميم على تدمير الحياة في غزة .. ، وبما يذكرنا بالعدوان الأمريكي على العراق والحبيب الذي استهدف تدمير العراق ، وإرجاعه إلى ما يشبه عهود الحياة الحجرية.. والتي نراها فعلا وواقعا اليوم فوق أرض غزة ..
لقد حسب المعتدون المتحالفون كل شيء إلا شيئا واحد ظل خارج حساباتهم وهو الذي يهدد تدبيرهم وكيدهم بالفشل بل كتب عليه الفشل .. إنه الشعب الفلسطيني المقاوم الصامد المؤمن بجدارته الجهادية والمحتفظ بشخصيته المسلمة القوية المستقلة ..
وشعب يؤمن بالله ويعتمد عليه ويتوكل عليه لا يمنك أن يهزم .. إنها حسابات إلهية لا تقع في دائرة الحسابات البشرية الناقصة ....
لقد حسب المعتدون جميعا خططهم جيدا .. إلا أنهم لم يحسبوا حساب الرجال المؤمنين المجاهدين المقاومين في حركة المقاومة الإسلامية حماس التي تمثل اليوم وفي هذه اللحظات التاريخية قمة الوجود الإنساني الإيماني وقمة التوكل على الله .. حركة تعرف أنها ليست وحدها في معركة المصير وحماية الوجود .. حتى لو كان العالم العدو كله بجانب الصهاينة كما هو الآن .. حركة تعلم بان هذا التحالف ليس سوى غبار لا تقاس عليه عناصر القوة.. في وجود الإيمان والاعتماد على قوة الله وحوله ..
غزة المسلمة المجاهدة الصابرة المحاصرة المجروحة المكلومة اليتيمة التي لا تجد لها أخا ولا صديقا ولا حبيبا بعد أن هجروها جميعا إلى أحضان الغانية الصهيونية .. غزة هذه أقوى منهم جميعا .. أقوى من أمريكا ومن الكيان الصهيوني ومن حكام العرب المجرمين ، وأقوى من عباس وفياض ودحلان ومن أجهزة الرعب والموت إلى يديرونها لتدمير الحياة الفلسطينية الأبية لصالح الغاصب المحتل لفلسطيني ..
غزة الآن تلملم جراحها ، وخرجت من صدمة الرعب الأولى التي أرادوها لها حتى تستسلم وتذهل عن نفسها ، غزة الآن تدير معركة الصمود والبقاء ، وتلعب في وقتها ومجالها وساحتها التي خططت لها أن تكون وفق ما يجب أن تكون عليه عناصر النصر المبين ..
غزة الآن ورغم حاجتها إلى العون الطبي والتمويني والحياتي الآمن .. إلا أنها أيضا تدرك بان هذه الاحتياجات تصبح من الترف المحرم الممنوع إذا كان مقابلها المطلوب هو الاستسلام والتسليم بشرعية القوة الصهيونية الغاشمة المغتصبة للحقوق الفلسطينية ، وإذا كان المطلوب الاسترشاد بالتخاذل والخنوع الرسمي العربي في تجاهلهم لهذه الحقوق ولتواطئهم مع العدو ضد شعوبهم التي تتطلع ليوم تعيشه بأنفة وعزة وكرامة .. تملكها غزة الآن بمقاومتها الإسلامية الحاضرة رغما عن تحالف الشر العالمي الذي تقوده أمريكيا الصليبية والكيان اليهودي الصهيوني والنظام العربي المتهالك في عبوديته للغزاة المجرمين ..
وحال غزة اليوم ليس كحال العراق الذي سلموه لقمة سائغة لأمريكيا .. غزة الآن مقاومة حية تدافع عن وجودها وعن حقها في أن تكون امة وشعب ودين ووطن وحياة إنسانية وهي أمور يفتقر لها الغزاة ، ويعملون على سرقتها وسلبها من غزة المجاهدة ..
عباس ينتظر أن تنهزم غزة تحت قصف الغربان الصهيونية ، وينتظر أن يعود مع أول دبابة صهيونية تدخل غزة مدمرة وحارقة .. ونسي أنه المطرود منها وانه غير مسموح له أين يطأ أرض غزة إلا متهما يقف خلف قضبان المحاكمة التي ستحاكمه على جرائمه بحق فلسطين والفلسطينيين الذي فرط بالأمانة التي حملت له بالدفاع عنها وعنهم .
غزة محاصرة وتعيش الآن في نطاق النار التي أشعلها العالم الصليبي الصهيوني الظالم ضدها بعود الكبريت اليهودي والعربي المنافق في المنطقة .. لكن غزة تقرأ التاريخ وتتعلم الدروس التي لا يريد النظام العربي إدراكها بأن القيمة الحقيقية للوجود هي أن تقاوم وأن تحمي وأن تجاهد ضد الغزاة الذي يسعون لموتك ولإلغاء وجودك واغتصاب حقوقك ..
هذه غزة .. لن تموت أبدا .. لقد أثخنتها الجراح ، وأدمتها مشاهد الدمار والموت ، وأحزنها حصار الأخوة والجيران لها .. لكنها لم تستسلم ولن تفعل .. وكيف تفعل وهي التي تؤمن بالله ربا ، وبمحمد رسولا ، وبالقرآن دستورا ، وبالجهاد سبيلا ، وبالموت في سبيل الله حياة دائمة ، غزة اليوم ومن هذا المنطلق العالي الإيمان تواجه وحدها عدوان العالم العدو الظالم الشرير .
[/frame]
إن الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله
عدوان العالم العدو على غزة
بهائي راغب شراب
29/12/2008
العدوان على غزة .. عدوان كامل .. اكتملت فيه جميع أركان القصد العمد والنوايا الإجرامية التي انطلق منها ، عدوان كامل ، حاز على جودة التخطيط ، وامتياز العدة والعتاد ، وامتلك مقومات السيطرة المفردة على ساحة العدوان ، وحاز على تأييد مسبق شديد من دول الجوار العربي خصوصا النظام الحاكم في مصر ، الذي شارك بكل ما يملك من صلف وغرور الهمجي المتبجح في فرض الحصار وتشديده على غزة ،
عدوان صهيوني كامل في جميع أركانه الصهيونية ، وأدواته الفلسطينية العباسية والدحلانية والعربية ، وعناصر التفوق في الانسلاخ من قيم الشرف والبطولة والفروسية النبيلة ،
عدوان لم يدع دربا إلا سلكه وأحكم عليه موقفه ليكون مساندا له في عدوانه ، وعدو عرف من أين تؤكل الكتف الفلسطينية المقاومة حيث طيب نوايا والإخلاص لدى غزة تصديرا واستيرادا للنصيحة ، عدو يعتدي وهو مدرك تماما أن عربيا واحدا لن يهب لنجدة الفلسطينيين المحاصرين غي غزة ، بل يدرك أنهم العرب ممثلين بأنظمة الحكم فيها يؤيدونه ويدفعونه بكل قوة نحو إتمام مهمته بنجاح وتفوق دموي ، ويشددون عليه تحذيرا من أعماق قلوبهم المشوهة المريضة بأنه من غير المسموح له أن يفشل في غزة وعليه الاستمرار حتى النهاية التي في نظرهم جميعا .. تعني القضاء على المقاومة الفلسطينية .. وعنوانها الذي نعيشه وندركه جميعا حركة المقاومة الإسلامية حماس بكتائبها القسامية المسلحة التي تقود الجهاد والصمود بجدارة وتفوق ..
عدوان همجي غير مسبوق اكتملت فيه جميع أركان النجاح من الطلقة الأولى .. وهذا ما يؤكده حجم وطبيعة الأهداف التي قصفت ومازالت تقصف بلا تواني وبكل تصميم على تدمير الحياة في غزة .. ، وبما يذكرنا بالعدوان الأمريكي على العراق والحبيب الذي استهدف تدمير العراق ، وإرجاعه إلى ما يشبه عهود الحياة الحجرية.. والتي نراها فعلا وواقعا اليوم فوق أرض غزة ..
لقد حسب المعتدون المتحالفون كل شيء إلا شيئا واحد ظل خارج حساباتهم وهو الذي يهدد تدبيرهم وكيدهم بالفشل بل كتب عليه الفشل .. إنه الشعب الفلسطيني المقاوم الصامد المؤمن بجدارته الجهادية والمحتفظ بشخصيته المسلمة القوية المستقلة ..
وشعب يؤمن بالله ويعتمد عليه ويتوكل عليه لا يمنك أن يهزم .. إنها حسابات إلهية لا تقع في دائرة الحسابات البشرية الناقصة ....
لقد حسب المعتدون جميعا خططهم جيدا .. إلا أنهم لم يحسبوا حساب الرجال المؤمنين المجاهدين المقاومين في حركة المقاومة الإسلامية حماس التي تمثل اليوم وفي هذه اللحظات التاريخية قمة الوجود الإنساني الإيماني وقمة التوكل على الله .. حركة تعرف أنها ليست وحدها في معركة المصير وحماية الوجود .. حتى لو كان العالم العدو كله بجانب الصهاينة كما هو الآن .. حركة تعلم بان هذا التحالف ليس سوى غبار لا تقاس عليه عناصر القوة.. في وجود الإيمان والاعتماد على قوة الله وحوله ..
غزة المسلمة المجاهدة الصابرة المحاصرة المجروحة المكلومة اليتيمة التي لا تجد لها أخا ولا صديقا ولا حبيبا بعد أن هجروها جميعا إلى أحضان الغانية الصهيونية .. غزة هذه أقوى منهم جميعا .. أقوى من أمريكا ومن الكيان الصهيوني ومن حكام العرب المجرمين ، وأقوى من عباس وفياض ودحلان ومن أجهزة الرعب والموت إلى يديرونها لتدمير الحياة الفلسطينية الأبية لصالح الغاصب المحتل لفلسطيني ..
غزة الآن تلملم جراحها ، وخرجت من صدمة الرعب الأولى التي أرادوها لها حتى تستسلم وتذهل عن نفسها ، غزة الآن تدير معركة الصمود والبقاء ، وتلعب في وقتها ومجالها وساحتها التي خططت لها أن تكون وفق ما يجب أن تكون عليه عناصر النصر المبين ..
غزة الآن ورغم حاجتها إلى العون الطبي والتمويني والحياتي الآمن .. إلا أنها أيضا تدرك بان هذه الاحتياجات تصبح من الترف المحرم الممنوع إذا كان مقابلها المطلوب هو الاستسلام والتسليم بشرعية القوة الصهيونية الغاشمة المغتصبة للحقوق الفلسطينية ، وإذا كان المطلوب الاسترشاد بالتخاذل والخنوع الرسمي العربي في تجاهلهم لهذه الحقوق ولتواطئهم مع العدو ضد شعوبهم التي تتطلع ليوم تعيشه بأنفة وعزة وكرامة .. تملكها غزة الآن بمقاومتها الإسلامية الحاضرة رغما عن تحالف الشر العالمي الذي تقوده أمريكيا الصليبية والكيان اليهودي الصهيوني والنظام العربي المتهالك في عبوديته للغزاة المجرمين ..
وحال غزة اليوم ليس كحال العراق الذي سلموه لقمة سائغة لأمريكيا .. غزة الآن مقاومة حية تدافع عن وجودها وعن حقها في أن تكون امة وشعب ودين ووطن وحياة إنسانية وهي أمور يفتقر لها الغزاة ، ويعملون على سرقتها وسلبها من غزة المجاهدة ..
عباس ينتظر أن تنهزم غزة تحت قصف الغربان الصهيونية ، وينتظر أن يعود مع أول دبابة صهيونية تدخل غزة مدمرة وحارقة .. ونسي أنه المطرود منها وانه غير مسموح له أين يطأ أرض غزة إلا متهما يقف خلف قضبان المحاكمة التي ستحاكمه على جرائمه بحق فلسطين والفلسطينيين الذي فرط بالأمانة التي حملت له بالدفاع عنها وعنهم .
غزة محاصرة وتعيش الآن في نطاق النار التي أشعلها العالم الصليبي الصهيوني الظالم ضدها بعود الكبريت اليهودي والعربي المنافق في المنطقة .. لكن غزة تقرأ التاريخ وتتعلم الدروس التي لا يريد النظام العربي إدراكها بأن القيمة الحقيقية للوجود هي أن تقاوم وأن تحمي وأن تجاهد ضد الغزاة الذي يسعون لموتك ولإلغاء وجودك واغتصاب حقوقك ..
هذه غزة .. لن تموت أبدا .. لقد أثخنتها الجراح ، وأدمتها مشاهد الدمار والموت ، وأحزنها حصار الأخوة والجيران لها .. لكنها لم تستسلم ولن تفعل .. وكيف تفعل وهي التي تؤمن بالله ربا ، وبمحمد رسولا ، وبالقرآن دستورا ، وبالجهاد سبيلا ، وبالموت في سبيل الله حياة دائمة ، غزة اليوم ومن هذا المنطلق العالي الإيمان تواجه وحدها عدوان العالم العدو الظالم الشرير .
[/frame]
تعليق