عذرا في النفس ..
لم أكن أدري أن في النفس مرض
يفوق في حجمه حد التصور
تختال في زهوها كالطاووس
ظنا بأنها ذو رفعة و استعلاء
تتلفح في مرضها بين الكبر و العجب
و تتخذ لموطنها قصر من عاج
تخاطبها لا تسمع
تناديها تجدها صماء
عقل أجوف فارغ من المعاني
ويحك أيتها النفس المريضة
ما كل هذا الكبر والإعجاب
ألا ترى بأنك اصغر من أن ترى
أو تخاطب بالكاد
ألا ترى أن من رسم خطوبك
وزين كهوفك
بقادر على أن يفنيك
ليتك تدركين حقيقتك
فتخلعين عنك ثوب الكبرياء
وتنزلين من وهمك الزاعم إلى واقعك
و تسكنين أرضا طيبة تصب في خلدها الأنهار
و تنبت في ربوعها الأزهار
فوالله ما ربحت نفس إلا بطيبها
وما سكنت جنات الفردوس إلا برضى القدر
رنا خطيب
19/1/2009
تعليق