وانتبه المساء لقلادة حاولت لفت انتباهه
كان يلزمه أن ينتبه لوجوده هو أيضا
فكل شيء حوله بحالة يقظة إلا هو
شيئا ما دار بكاس المساء جعله يركن لزاوية لؤلؤية
وخيل للوقت أن سر ما يثرثر في الهدوء الغير مرئي
هناك بمرتفعات تسقط أسى من لوعة حنين
لسكن مغزول بعشق سكينه تنظر بشجن يهمس سكونــ...
شيئا ما لثم حنانه جماله المتفرد بندرتـه
كأنه يتباهى بعمقه المبحر نحو الضياء المسكوب
بدمع الموج المعانق لـ أصدافه الـ غافية بمكنون قلبه
كم تهواه تعليه أحياء البحار وتهديه السلام
شفاف كالماء وهادئ كما لون السماء
يا لمحيط نبضة الذي لا يأكل الأصداف
حتى انه يذوب خجلا من عناق موج لـ موجة
في عيونه طهارة لؤلؤية تنثر قصيدة لا تخون
آهات عشق هام ..رفض قيده .. أبى أن يكون برواز لزينة حلم
لأنه أثمن من حجم الفراغ المتداول بمتاحف التراب
هو نغم عزفته رياح ناعمة
يبقى بوحدته قليلا ويرحل بوحدته كثيرا
وكان حتما على عيون المساء أن تغزل من أحساس الرمش
معنى يحرره مع مطر شمع المساء اللؤلئي
كي يبحر بعيدا عن الأسر المعقود
هنا أمام شاطئ الليل .. بسرية الحلم
والموج ثورة تتمرد في ندائها
وجاذبية الهوى تبعث في خلاياه الجنون
يتملكه شوق العودة لـ أعماقه مساحاته مسافاته
الآن يسرع ببراءته لحضن البحر بعد أن نثره المساء
كأنه المشنوق حبا.. رحل توارى بين حيوية الأمواج
بعد طول غياب بكى اللقاء بغير دموع بكى نقاء وكبرياء العزلة
فصدق وإخلاص الدمع هناك
في براكين ملح البحر الدامع في العيون
في لون العين الحقيقي الذي يعرف ويرتدي صفاء اللؤلؤ...
حقيقة اللؤلؤ .
تعليق