[align=justify]كان يوم إثنين، يوم مشمس، خيوطه من ذهب .. تعانق المدينة وتحتضنها بدفء وهدوء.. كان الاستقرار والأمان يمسح بيده علينا. في لحظة واحدة يرن قلبي على دقة الهاتف.. إنه المحبوب ينادي، وما عليَّ الا الاستجابة للنداء.. بخطوات متسارعة تخطيت المسافة في لحظات.. حينها لاح النور من بين جنبات المدينة.. عرفت أن المحبوبة قد أشرقت على ظلمة قلبي، ورأيت سحر عيونها.. تأملتها، وأَمعَنت النظر في وجهي، وخاطبتني بعذوبة: سلاما.. سلاما يا عمري.. وأهلا يا بحر فؤادي.. تلعثمت، وانعقد لساني.. لكن هيهات فقلبي استفاق على صفائها وحنانها وشوقي لها وقُلت: سلاما يا حمامة السلام.. سلاما يا وردة.. يا زهرة الياسمين. سرنا وسط المدينة الى حين استوقفتنا محطة من محطات الاطعام السريع.. غير ان الجلوس طال ، وطال بنا المقام، وحَنَّ الفؤاد الى نغمات صوتها.. ما أحلى الحديث معها ، وما أحلى مجالستها ، فقد كانت تغمرني حينها ببسمة لم تنطقع أبدا، وبكلام يهفو إليه القلب وترتعش روحي لسماعه، وتنتشي به جوارحي، وترتقي الى مصاف الملهمين الهائمين في فضاء العاشقين .. ما أروعها وهي تناديني حبيبي ، وما أطيب ريحها وهي تناديني في أذني حياتي.. أحسست أن قلبي انفصل عن روحي ، وسافر الى المحبوب بلا رجعة .. الى أين .. الى من اعطتني الحب ، ووهبتني الهوى ، وسقتني بماء الورد.. آه يا حبيبتي ما أروعك.
بعدها انتقل بنا المقام، ومشينا والهوى يضمنا ويعانقنا الى حين.. الى حين خفق قلبي.. وتجمد الدم في عروقي.. في لحظة واحدة طارت روحي من بين أضلعي.. لم أعرف نفسي ولم أحفل بها، وحسبت روحي غير روحي .. في لحظة واحدة ولما مسكتني براحتيها.. مسكت وقتها قلبي قبل ذراعي.. حينها فقط عرفت دفء المودة ، وسمو المحبة، وشرف العز بها.. والهوى بعشقها.. بل الشوق الى المحبوب.. ونار الجوى بذكرها.. فما احلاك لحظتها ، وما أحلى لمستك.. حينها تناثرت الكلمات من لسان وكدت أقظمه لو لا أني سكت قليلا، وشرد الفكر وهام الفؤاد في صاحبة الخمار الأسود.. جُبنا المدينة في سكون الخاشعين، وتعطلت لغة الانسان وتعطل بنا الزمن .. عشنا لحظتها في جنة فسيحة، والطيور ترمينا بالورد والمسك والعنبر.. وتحركت لغة الارواح.. وأضحى الزمن غير زمننا.. عشنا حينها الثانية كسنة، والسنة كألف سنة .. فالمسير مع المحبوب لا يقدر بزمن يا هذا. [/align]
بعدها انتقل بنا المقام، ومشينا والهوى يضمنا ويعانقنا الى حين.. الى حين خفق قلبي.. وتجمد الدم في عروقي.. في لحظة واحدة طارت روحي من بين أضلعي.. لم أعرف نفسي ولم أحفل بها، وحسبت روحي غير روحي .. في لحظة واحدة ولما مسكتني براحتيها.. مسكت وقتها قلبي قبل ذراعي.. حينها فقط عرفت دفء المودة ، وسمو المحبة، وشرف العز بها.. والهوى بعشقها.. بل الشوق الى المحبوب.. ونار الجوى بذكرها.. فما احلاك لحظتها ، وما أحلى لمستك.. حينها تناثرت الكلمات من لسان وكدت أقظمه لو لا أني سكت قليلا، وشرد الفكر وهام الفؤاد في صاحبة الخمار الأسود.. جُبنا المدينة في سكون الخاشعين، وتعطلت لغة الانسان وتعطل بنا الزمن .. عشنا لحظتها في جنة فسيحة، والطيور ترمينا بالورد والمسك والعنبر.. وتحركت لغة الارواح.. وأضحى الزمن غير زمننا.. عشنا حينها الثانية كسنة، والسنة كألف سنة .. فالمسير مع المحبوب لا يقدر بزمن يا هذا. [/align]
تعليق