إلي كل الشباشب وكافة أنواع الأحذية الجلدية والبلاستيكية والمطاطية التايوانية والصينية والبقية الباقية من الشباطة والجزم خالص تحاياي وأشواقي والي الأحذية النسائية الإيطالية تحية خاصة ودافئة ذات مفارش أصلية مضمخة برائحة الأورنيش واللماع وكافة أنواع البوهيات .. نقية وندية مثل بوت العسكري غداة الترقية.
قبل أن تدخلوا الي عالمي الملئ بالتجارب والمواقف الي ستضحككم وتبكيكم معاً وتثير دهشتكم وذهولكم كما ستضيف لمعارفكم الكثير والكثير .. يجب أن تتعرفوا الي أولاً بشكل جيد .. أنا شبشب إيطالي الصنع من الزمن الجميل يعني أصل وفصل حتي وإن جارت علي الأيام والظروف فحولتني الي مايشبه حذاء الطنبوري الذي هو غدوتي في الحياة فهو ناضل وقاتل ولم يستسلم حتي لا يطويه النسيان ويتلقفه أقرب مكب للقمامة و ينتهي به المصير إلي أن يحترق لتدفئة الماء في حمام عمومي فخلد في ذاكرة البشر لذا فهو مفخرة لنا في عالم الأحذية بمختلف أممها وشعوبها وقبائلها .
كنت بني اللون حين أتي بي الصافي هدية إلي صفية ولكن ضربات الفرشاة المكررة علي ظهري وإختلاف أنواع الأورنيش ودرجات ألوانها وتصاريف الدهر حولتني الآن إلي لون قريب من الأسود
معي في المنزل جزمتين لصفاء بنت صفية والصافي وهما جزمتان آخر زمن ماشات علي حل شعرهن يعني يوم في الحوش ويوم تحت الثلاجة ويوم ين ماعارف وأنتم تعلمون ديدن الجزم في هذا العصر العجيب لذا فهي في حالها وأنا في حالي ليس بيننا غير السلام إن جمعتنا الظروف في مكان ما
كما أن هناك شبط وجزمة لصفي الدين أخو صفاء وإبن صفية والصافي وإحقاق للحق فإن الجزمة في حالها ومهذبة ولها عندي مودة خاصة كما أنه ينساها طوال فترة الإجازة الصيفية فأهرب اليها بين الفينة والفينة لأستمتع بعذب حديثها وبراءة منظرها أما الشبط فهو نزق مثل صاحبه وقد تعود أن يبيت خارج البيت مرة عند صاحبه ومرة عند صاحب صاحبه .. أذكر في مرة من المرات نسيه صفي الدين في ميدان الكورة وفي تلك الليلة هطلت أمطار غزيرة وعندما أتي به في اليوم الثاني ظننته هالك لا محالة وقد ابتلت فرشته وسيوره وخرجت أحشاؤه وأصبح منظره مثيراً للشفقة حتي اضطر صفي الدين للذهاب به إلي آدم الإسكافي وأنا أشهد له بأنه جراح بارع في عالمنا هذا فقد عاد به فتياً كأنه جديد وتفوح منه رائحة الأورنيش العطرة . في الفترة الاخيرة صرت أشتم منه رائحة غريبة وأخشي من أدمانه علي نوع غريب من اللماع قد يؤدي به إلي الضياع وتدمير مستقبله فهو مازال فتياً ولم تعركه الحياة بعد .
قبل ختام هذه الصفحة التي هي أقرب للهترشة منها للمذكرات لابد من القول أن تلك الصفحات من مفكرتي هي منكم وبرائحتكم ونكهتكم التي ينفر منها البشر وهي لا تأتي الا منهم فغدت علامة مميزة لنا.. نحن العالم السفلي المغرق في الغبار والتراب والعرق شاكرين وحامدين ونحن نهب البشر الأناقة التي تجملهم وتكملهم ونحميهم من الأشواك والعثرات والبرد والحر من دون من أو أذى
وأن تلك حياتنا المليئة بالمعاناة والتعب وعدم إحترام البشر لنا خاصة عندما يسب احدهم الآخر (ياجزمة) وهي منتهي الإساءة في عرفهم الخاص مع ملاحظة أن الإساءة لا تطالني شبشبياً فلم اسمع طوال حياتي أحد منهم يسب الآخر قائلاً ياشبشب ولكن تضامني مع عالم الجزم يأتي من منطلق وحدة المنشأ والمصير فمن لا يشعر بجزمة تعيش معه في بيت واحد لا يشعر بغيرها من الأحذية في هذا العالم الكبير .. فليت هناك من يوصل صوتنا إلي عالم البشر بشجبنا وكامل إدانتنا لسولكهم غير المقبول إتجاهنا كشعب له كينونته وذاته التي يعتز ويفتخر بها
شبشب صفية 6/اغسطس
كان فضل عمر بنكمل
قبل أن تدخلوا الي عالمي الملئ بالتجارب والمواقف الي ستضحككم وتبكيكم معاً وتثير دهشتكم وذهولكم كما ستضيف لمعارفكم الكثير والكثير .. يجب أن تتعرفوا الي أولاً بشكل جيد .. أنا شبشب إيطالي الصنع من الزمن الجميل يعني أصل وفصل حتي وإن جارت علي الأيام والظروف فحولتني الي مايشبه حذاء الطنبوري الذي هو غدوتي في الحياة فهو ناضل وقاتل ولم يستسلم حتي لا يطويه النسيان ويتلقفه أقرب مكب للقمامة و ينتهي به المصير إلي أن يحترق لتدفئة الماء في حمام عمومي فخلد في ذاكرة البشر لذا فهو مفخرة لنا في عالم الأحذية بمختلف أممها وشعوبها وقبائلها .
كنت بني اللون حين أتي بي الصافي هدية إلي صفية ولكن ضربات الفرشاة المكررة علي ظهري وإختلاف أنواع الأورنيش ودرجات ألوانها وتصاريف الدهر حولتني الآن إلي لون قريب من الأسود
معي في المنزل جزمتين لصفاء بنت صفية والصافي وهما جزمتان آخر زمن ماشات علي حل شعرهن يعني يوم في الحوش ويوم تحت الثلاجة ويوم ين ماعارف وأنتم تعلمون ديدن الجزم في هذا العصر العجيب لذا فهي في حالها وأنا في حالي ليس بيننا غير السلام إن جمعتنا الظروف في مكان ما
كما أن هناك شبط وجزمة لصفي الدين أخو صفاء وإبن صفية والصافي وإحقاق للحق فإن الجزمة في حالها ومهذبة ولها عندي مودة خاصة كما أنه ينساها طوال فترة الإجازة الصيفية فأهرب اليها بين الفينة والفينة لأستمتع بعذب حديثها وبراءة منظرها أما الشبط فهو نزق مثل صاحبه وقد تعود أن يبيت خارج البيت مرة عند صاحبه ومرة عند صاحب صاحبه .. أذكر في مرة من المرات نسيه صفي الدين في ميدان الكورة وفي تلك الليلة هطلت أمطار غزيرة وعندما أتي به في اليوم الثاني ظننته هالك لا محالة وقد ابتلت فرشته وسيوره وخرجت أحشاؤه وأصبح منظره مثيراً للشفقة حتي اضطر صفي الدين للذهاب به إلي آدم الإسكافي وأنا أشهد له بأنه جراح بارع في عالمنا هذا فقد عاد به فتياً كأنه جديد وتفوح منه رائحة الأورنيش العطرة . في الفترة الاخيرة صرت أشتم منه رائحة غريبة وأخشي من أدمانه علي نوع غريب من اللماع قد يؤدي به إلي الضياع وتدمير مستقبله فهو مازال فتياً ولم تعركه الحياة بعد .
قبل ختام هذه الصفحة التي هي أقرب للهترشة منها للمذكرات لابد من القول أن تلك الصفحات من مفكرتي هي منكم وبرائحتكم ونكهتكم التي ينفر منها البشر وهي لا تأتي الا منهم فغدت علامة مميزة لنا.. نحن العالم السفلي المغرق في الغبار والتراب والعرق شاكرين وحامدين ونحن نهب البشر الأناقة التي تجملهم وتكملهم ونحميهم من الأشواك والعثرات والبرد والحر من دون من أو أذى
وأن تلك حياتنا المليئة بالمعاناة والتعب وعدم إحترام البشر لنا خاصة عندما يسب احدهم الآخر (ياجزمة) وهي منتهي الإساءة في عرفهم الخاص مع ملاحظة أن الإساءة لا تطالني شبشبياً فلم اسمع طوال حياتي أحد منهم يسب الآخر قائلاً ياشبشب ولكن تضامني مع عالم الجزم يأتي من منطلق وحدة المنشأ والمصير فمن لا يشعر بجزمة تعيش معه في بيت واحد لا يشعر بغيرها من الأحذية في هذا العالم الكبير .. فليت هناك من يوصل صوتنا إلي عالم البشر بشجبنا وكامل إدانتنا لسولكهم غير المقبول إتجاهنا كشعب له كينونته وذاته التي يعتز ويفتخر بها
شبشب صفية 6/اغسطس
كان فضل عمر بنكمل
تعليق