على فراش الموت تصلبت أحباله الصوتية من البكاء وأشار بيده إلى ولده الوحيد جسور وبصوت واهن قال : الحقيقة قبل أن أموت نظر بعينيه الذابلتين الى رفيق عمره الشاويش(جاويش بالشرطة) فتحى وقال: الحقيقة كلها يا فتحى.. دقيقة من الصمت الحرج تبعها صراخ وعويل : فى ذمة الله يا بطل الى جنة الخلد يا شرف العائلة ومجدها .حضر جنازه الصول(مساعد بالشرطة) عبد الله عدد كبير من ضباط الشرطة و مندوب عن وزير الداخلية ولفيف من كبار رجالات الدولة وفى موكب مهيب حمله الجنود الى مثواه الأخير..و لم لا وهو البطل الذى حمى مصر من خطر الإرهاب فى زمن عز فيه الأبطال و القدوة الصالحة. بدأ العمال فى فك السرادق الكبير.. مال مندوب وزارة الداخلية على جسور وناوله مظروفا منتفخا بالمال ووعده بتسوية سريعة لأوراق المعاش .. إنفرد الشاويش فتحى بجسور فى حجرة صغيرة
:وصية أبيك يا جسور أن تعرف الحقيقة كاملة وهذه وصية ميت ياولدى لا أتحمل وزرها أمام الله
:أىحقيقة يا عم فتحى أنا كلى آذان صاغية؟
:منذ حوالى ثلاثين سنة وقبل أن تولد كنت و أبيك نعملا لدى قائد قوات حراسة المرافق العامة كنت أعد له الطعام و كان أبوك يقوم ..هل ستصبر على يا ولدى؟
: قل يا عم فتحى أنا مستعد لسماع الحقيقة فأنا أحب الحقيقة ولا أرضى لها بديلا
:كان.. يغسل ملابسه و يلمع حذاءه و..و..
: ماذا تقول ياعم فتحى؟ أنا إبن ..
:يا ولدى أرجوك.. الله يرحمك يا عبد الله .. وكيف أخبره يا ربى؟ أستغفر الله العظيم ..دعنى أذهب
:قل يا عم فتحى ولن أقاطعك أبدا ..هذا وعد!!
: أستغفر الله العظيم..فى أيام معينة كان القائد لا يذهب الى بيته وكان يبيت فى المديرية و للتخفيف عنه كنا.. كنا.. كنا نحضر له ..إحمر وجه الشاويش وإستجمع قواه وقذفها فى وجه الشاب قائلا: نحضر له أحدى النساء من الحارة المجاورة لتؤنس وحدته مع الطعام وبعض المكيفات ..من هنا صار لنا شأن عظيم لدى الضباط و القائد بالذات . ليكمل القصة أدار عم فتحى وجهه الى النافذة حتى لا تلتقى عيناه بعينى الشاب.. أما جسور فقد أخرسته المفاجأة وإزرق وجهه.. أستطرد الشاويش قائلا: ذات مرة وأثناء إستجلاب أحدى النساء علم أخوها بالخبر فدخل كالثور الهائج الى المديرية طاردناه أنا و أبوك لكنه أفلت منا وحاول الهجوم على القائد متسلحا بسكين مطبخ لكن مسدس القائد كان أسرع فأرداه قتيلا .. شهود العيان كنا أنا وأبوك والمرأة أما الجنود فسمعوا صوت طلقات نارية ولم يفهموا ما حدث.. المرأة كانت فى حالة إنهيار ضربها القائد على رأسها بمؤخرة المسدس فأفقدها الوعى وبدأ فى رسم الخطة لنا وباب الحجرة مغلق على خمستنا وصدرت الأوامر.. قتلت المرأة وحملناها أنا و أبوك فى سيارة شرطة قادها القائد والقينا بها فى ترعة خارج حدود المديرية .. إرتدينا زيا رسميا نظيفا وحملنا السلاح ونُقلنا بالسيارة قرب منزل أحد الوزراء ..القينا بالقتيل على الأرض وبجانبه شحنة ناسفة ومتفجرات غادر القائد المكان ..وبدأت التمثيلية ..أطلقنا أعيرة نارية فى الهواء وتم إستدعاء قوات الأمن و أمن الدولة و.. و.. ظهرت صورة عبد الله فى الصباح على صفحات جميع الصحف البطل الذى أنقذ مصر من الإرهاب وهو يطارد مشتبه به لم يذكروا إسمى لأننى لم أحتمل ما رأيت فحملونى يومها الى المستشفى فاقدا الوعى وحظى أبوك بالمجد وأنجبك فكنت جسورأ ابن بطل مصر. إتسعت حدقتا عينى جسور ولملم الكلمات قائلا: أنت مجنون يا رجل وحقود.. ألا تعرف من أبى ؟ إقرأ سجله فى وزارة الداخلية ..ثم همس فى أذن الشاويش قائلا: لو رأيتك مرة أخرى فى الجوار سأقتلك..!
:وصية أبيك يا جسور أن تعرف الحقيقة كاملة وهذه وصية ميت ياولدى لا أتحمل وزرها أمام الله
:أىحقيقة يا عم فتحى أنا كلى آذان صاغية؟
:منذ حوالى ثلاثين سنة وقبل أن تولد كنت و أبيك نعملا لدى قائد قوات حراسة المرافق العامة كنت أعد له الطعام و كان أبوك يقوم ..هل ستصبر على يا ولدى؟
: قل يا عم فتحى أنا مستعد لسماع الحقيقة فأنا أحب الحقيقة ولا أرضى لها بديلا
:كان.. يغسل ملابسه و يلمع حذاءه و..و..
: ماذا تقول ياعم فتحى؟ أنا إبن ..
:يا ولدى أرجوك.. الله يرحمك يا عبد الله .. وكيف أخبره يا ربى؟ أستغفر الله العظيم ..دعنى أذهب
:قل يا عم فتحى ولن أقاطعك أبدا ..هذا وعد!!
: أستغفر الله العظيم..فى أيام معينة كان القائد لا يذهب الى بيته وكان يبيت فى المديرية و للتخفيف عنه كنا.. كنا.. كنا نحضر له ..إحمر وجه الشاويش وإستجمع قواه وقذفها فى وجه الشاب قائلا: نحضر له أحدى النساء من الحارة المجاورة لتؤنس وحدته مع الطعام وبعض المكيفات ..من هنا صار لنا شأن عظيم لدى الضباط و القائد بالذات . ليكمل القصة أدار عم فتحى وجهه الى النافذة حتى لا تلتقى عيناه بعينى الشاب.. أما جسور فقد أخرسته المفاجأة وإزرق وجهه.. أستطرد الشاويش قائلا: ذات مرة وأثناء إستجلاب أحدى النساء علم أخوها بالخبر فدخل كالثور الهائج الى المديرية طاردناه أنا و أبوك لكنه أفلت منا وحاول الهجوم على القائد متسلحا بسكين مطبخ لكن مسدس القائد كان أسرع فأرداه قتيلا .. شهود العيان كنا أنا وأبوك والمرأة أما الجنود فسمعوا صوت طلقات نارية ولم يفهموا ما حدث.. المرأة كانت فى حالة إنهيار ضربها القائد على رأسها بمؤخرة المسدس فأفقدها الوعى وبدأ فى رسم الخطة لنا وباب الحجرة مغلق على خمستنا وصدرت الأوامر.. قتلت المرأة وحملناها أنا و أبوك فى سيارة شرطة قادها القائد والقينا بها فى ترعة خارج حدود المديرية .. إرتدينا زيا رسميا نظيفا وحملنا السلاح ونُقلنا بالسيارة قرب منزل أحد الوزراء ..القينا بالقتيل على الأرض وبجانبه شحنة ناسفة ومتفجرات غادر القائد المكان ..وبدأت التمثيلية ..أطلقنا أعيرة نارية فى الهواء وتم إستدعاء قوات الأمن و أمن الدولة و.. و.. ظهرت صورة عبد الله فى الصباح على صفحات جميع الصحف البطل الذى أنقذ مصر من الإرهاب وهو يطارد مشتبه به لم يذكروا إسمى لأننى لم أحتمل ما رأيت فحملونى يومها الى المستشفى فاقدا الوعى وحظى أبوك بالمجد وأنجبك فكنت جسورأ ابن بطل مصر. إتسعت حدقتا عينى جسور ولملم الكلمات قائلا: أنت مجنون يا رجل وحقود.. ألا تعرف من أبى ؟ إقرأ سجله فى وزارة الداخلية ..ثم همس فى أذن الشاويش قائلا: لو رأيتك مرة أخرى فى الجوار سأقتلك..!
تعليق