بسم الله.
(أرجو أن تمنحوني فـُسحة بينكم)
---------------
** اِسْـتـقـــالـَــة **
* * *
قال لي صاحبي بصوتـه الجهيـر:
" لقـد قـررتُ أنْ أقـدّم استقالـتي.. إنني أكاد أنفجـر،
كل شيء في هـذه الوظيفـة أمسى رتيـباً ومنفـراً.."
قلت:" وماذا تنوي عمله يا صديقي؟"
قال صاحبي في حماس:" أيّ شيء.. أيّ شيء! إلا هـذا العمل
الفاتـر. سأضع حدّا لهـذه المهـزلة المنكـرة! سأنفـذ قـراري هـذا
الصيف: فإما التجارة، وإما (الخارج)، وإما أيّ (مشـروع) آخـر
غيـر هـذا الجمود.."
ثمّ استطـرد كالمغبـون:" أريد أنْ أتمتع كما يتمتع (الآخرون)،
أريـد أن أكـون ثـريّاً كالآخـرين، مليونيـرا مثـلهم..
وبأقـلّ مجهـود!! "
قلت لصاحبي:" كأني بك تحلم، أو غيـر مسـؤول عما تقـول!؟"
استغـرب صاحبي من كلامي، فقال باستـنكار:" أحلم؟!
وهل الأحلام إلا هـذه التي نعيـشها على ذمّـة هـذه الوظيفـة المَهيـنة،
ونحن غارقـون في الفقـر، والقهـر والحـرمان والهـوان!!...؟"
كان صاحبي يحدّثـني، والحافلة التي تقـلّـنا من (الجنوب)
إلى(الشمال) تطوي بنا المسافات، لتضعـنا على أعتاب
العطلة الصيفيّـة التي لا تنتهي أزماتها، حتى تنبعث
عقـدة(الهجـرة إلى الجنوب) مع بدايات كل شهـر شتنبـر!...
كان صوت صاحبي يختـلط بهـديـر محـرك الحافلـة.... ويضيـع.....
* * *
* ح. فـهـــري.
(أرجو أن تمنحوني فـُسحة بينكم)
---------------
** اِسْـتـقـــالـَــة **
* * *
قال لي صاحبي بصوتـه الجهيـر:
" لقـد قـررتُ أنْ أقـدّم استقالـتي.. إنني أكاد أنفجـر،
كل شيء في هـذه الوظيفـة أمسى رتيـباً ومنفـراً.."
قلت:" وماذا تنوي عمله يا صديقي؟"
قال صاحبي في حماس:" أيّ شيء.. أيّ شيء! إلا هـذا العمل
الفاتـر. سأضع حدّا لهـذه المهـزلة المنكـرة! سأنفـذ قـراري هـذا
الصيف: فإما التجارة، وإما (الخارج)، وإما أيّ (مشـروع) آخـر
غيـر هـذا الجمود.."
ثمّ استطـرد كالمغبـون:" أريد أنْ أتمتع كما يتمتع (الآخرون)،
أريـد أن أكـون ثـريّاً كالآخـرين، مليونيـرا مثـلهم..
وبأقـلّ مجهـود!! "
قلت لصاحبي:" كأني بك تحلم، أو غيـر مسـؤول عما تقـول!؟"
استغـرب صاحبي من كلامي، فقال باستـنكار:" أحلم؟!
وهل الأحلام إلا هـذه التي نعيـشها على ذمّـة هـذه الوظيفـة المَهيـنة،
ونحن غارقـون في الفقـر، والقهـر والحـرمان والهـوان!!...؟"
كان صاحبي يحدّثـني، والحافلة التي تقـلّـنا من (الجنوب)
إلى(الشمال) تطوي بنا المسافات، لتضعـنا على أعتاب
العطلة الصيفيّـة التي لا تنتهي أزماتها، حتى تنبعث
عقـدة(الهجـرة إلى الجنوب) مع بدايات كل شهـر شتنبـر!...
كان صوت صاحبي يختـلط بهـديـر محـرك الحافلـة.... ويضيـع.....
* * *
* ح. فـهـــري.
تعليق