سليل العلم والحكمة:أستاذنا الجليل أ.د. محمد سيد أحمد المسير (طيب الله ثراه)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د. حسان الشناوي
    عضو الملتقى
    • 28-08-2007
    • 198

    سليل العلم والحكمة:أستاذنا الجليل أ.د. محمد سيد أحمد المسير (طيب الله ثراه)

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    ***********

    [poem=font=",7,skyblue,bold,italic" bkcolor="black" bkimage="" border="none,4," type=3 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
    خِلالُك الزُّهْرُ : ُطيب الذكر يتلوها=وتزدهي بسناها" كفرُ طبلوها"
    ودرْبُ فكركَ، لا زالت ملامحه = غناءَ باسقةً ، طابت مغانيها
    علامةٌ ، من جلال الحقَّ متشحٌ = بسيرةٍ عبقُ التقوى يزَكِّيها
    ومفعَمٌ بشذا الإيمان ، يغمره = وضاءةً ، كانبلاج الصبح ، يجلوها
    وفيلسوفٌ ، تسامى في معارفه = عن هرطَقاتٍ كساها الغيُّ تشويها
    سليلُ أهلٍ كرامٍ ، ذكرهم عطِرٌ=يفوحُ بالعلم بين الناس تنويها
    وفرعُ أصلٍ على أفنانه غردت = بيضُ السرائر للقربى وداعيها
    غُرٍّ ،أماجدَ ، راموا العلم فاقتعدوا = منه الذرى ، بتدانٍ وارتَقَوْا فيها
    يزيدهم علمُهمْ بين الورى شرفا = ودون تيهٍ يزيدون العُلا تيها
    على رُبَى الأزهر المعمور صادحةٌ= لهم مكارمُ كانوا خيرَ أهليها
    وفي حماهُ مساعٍ منهمُ سكبتْ= نفعا ، كريح الصَّبا تزكو سواقيها
    كم فجَّروا من زواياه بقريتهِمْ = منابعَ الخير : تعليما وتوجيها
    وكم تلاقتْ لدين الله وجهتُهُمْ = تجرُّدا ، ما تَغَيَّا الحق ترفيها
    ولم تزلْ في حنايانا مآثرُهمْ = تعيدُ أيامَهم ذكرى نوافيها
    آلُ " المُسيَّرِ" و " المسلوتِ " سادتُنا= على طريق الهدى : فضلا وتنبيها
    بيضُ القلوب ؛ كأنَّ الله ميَّزَهُمْ = من بيننا بمَعانٍ همْ مبانيها
    لا زلتَ – أستاذَنا – ما بينهم غَدقا =يفيض نُعْمَى : أريجُ العلم راويها
    إذا تحَيَّر عند الموت ذو كُرَبٍ= وصيرتْه المنايا – ثَمَّ – مشدوها
    فكم تجَهَّزْتَ للأخرى بما صنعتْ = يداك من صالح الأعمال تُخفيها
    ونافعِ العلم كالأنوار تنشرُه = حبا لِدينٍ نرى في غيره التيها
    رحيلك الهاديءُ : الوجدانُ يحمله= أسى تطوف به السلوى فيَجْفوها
    وكيف ننساكَ والأيامُ ذاكرةٌ= عزيمةً كنتً بالإجلالِ تكسوها
    وهمةً كالرواسي كنتَ تحملُها= حزما ، ومن طيِّبات الرفقِ تَسقيها
    أبا حذيفةَ ، والأحزانُ تُغرقني = أمواجُها في بحارٍ لستُ أدريها
    ما ذا تضيف القوافي ، وهْي مقفِرَةٌ= مثل الفيافي ، وما نجوايَ أزجيها؟
    غرستَ فينا بحسن الفعل ما تعبتْ = فيه المواعظُ : تمثيلا ، وتشبيها
    ولم تكنْ بجميل القول محتفِلا= إن كان كالكفر والعصيان مكروها
    فما الجمالُ إذا ما حل في جسد= والنفس كلُّ صنوف القبح تعروها؟
    وما الملاحةُ في أثواب من برزتْ = منه الوقاحة في أردى مجاليها؟
    حار الأُلى عن طريق المصطفى انحرفوا = مستمرئين لغير الله تنزيها
    وخاب منهم ذوو الأهواء حين مضَوْا= ينزِّهون ضلال الفكر تنزيها
    توهَّموا الدين أفيونا يخدِّرنا = والحقَّ أكذوبةً تحتاجُ تسفيها
    وهم أضلُّ الورى نهجا ومنطلَقا = وأبرعُ الخلق تزويرا وتمويها
    هدمتَ فيهم دعاوى لا تُدل بها = إلا الحماقةُ شابت في نواصيها
    وقمتَ للرؤية الحولاء مصطحبا = أمانةَ النصح تأسو من يجاريها
    فلم تعد بسوى فوزٍ تعززه = رعاية الله ، والقسطاسُ يحميها
    عقيدةُ الحق لا تحيا بفلسفةٍ =إلا إذا أثمرتْ فهمًا مجانيها
    ألست نجلَ من انهلت بمنبره = نصيحةٌ كان بالتَّحنان يُلقيها ؟
    تُرغِّبُ الناسَ في التقوى بتذكرةٍ = رقيقةٍ كخيوطِ الفجر يُهديها
    إمَّا تلاغطتِ الأفهامُ وجَّهَهَا = ودادُهُ ، وثقوب الفهم يرفوها
    برُّ البُنُوَّة كم جسدتَّ روعته = بلا افتعال ، وعشتَ العمرَ تُعليها
    وخالطتْكَ مع الأرحامِ مرحمةٌ =جُلَّى التواصل ، دين الله حاديها
    ولم يفارقْ ندى الفصحى حديثَُك ، إذ = بغيرها أغرقَ القولُ الأفاويها
    كأن نشأتكَ الأولى ببادية = يُرْوَى البلاغة من " سحْبانَ" راجوها
    فما عسى أن يقول الشعر،وهْو على=جمرِ المدامعِ تشويهِ مآقيها؟
    منحتَ قريتَكَ العلياءَ فازدهرتْ= وغردتْ باسقاتُ الفكرِ تشدوها
    كأنما في القرى أمُّ القرى غمرتْ = حقولَها ، وأتَتْ بالخير تحبوها
    فضلٌ من الله ، جل الله ، منَّتُه = تختصُّ منْ بصفاء الروح يدعوها
    أبكيك؟ لا ، كيف أبكي من ببسمته = شمسُ التفاؤل مثل العطر أحسوها؟
    لو أن دمعي دما ينصبُّ لا حترقت = مدامعٌ : طرقاتُ الموت تُدْميها
    مصابُنا فيك – يا استأذنا- جللٌ= وحكمةُ الله أبقى من مُريديها
    وهلْ يدُ الموت في الأكوان تاركةٌ = حيا ، ومثلُ أضاحيها أماسيها ؟
    هي المقادير لا تنفكُّ نافذةً = ومن سوى الله يدري ما الذي فيها؟
    نرضي بها ، وجميلُ الصبرِ مرتَفَقٌ= ولوعةُ الفقدِ بالإيمان نُطفيها
    عشْ في الفراديس : طيرا ، صادحا ،غردا = فالخلدُ فيها يوافي من يناجيها
    وفزْ بمقعدِ صدقٍ عندَ مقتدرٍ= مرضاتُه غايةٌ تحلو مراميها!!



    [/poem]
    التعديل الأخير تم بواسطة د. حسان الشناوي; الساعة 08-02-2009, 19:33.
  • جلال الصقر
    • 17-10-2008
    • 409

    #2
    رحمه الله -وأموات المسلمين- وأسكنه فسيح جناته

    شكرا لك

    تعليق

    • محمود عبدالرحيم عاصى
      أديب وكاتب
      • 03-02-2009
      • 155

      #3
      أستاذى الفاضل الدكتور / حسان الشناوى

      جزاكم الله كل الخير و رحم الله عالمن الجليل أ.د. محمد سيد أحمد المسير (طيب الله ثراه)



      قصيدة تقطر منها خصائل النبل و شيم الوفاء لرجال رحلوا تنصفهم كلماتكم المعبرة و لا تنتظر منهم شكرًا .

      فشكر الله لكم

      دمتم بكل الخير و فيه

      محمود عبدالرحيم عاصى
      إنحر أعداءك بزيادة معرفتك
















      تعليق

      يعمل...
      X