الترادف في اللغة العربية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد فهمي يوسف
    مستشار أدبي
    • 27-08-2008
    • 8100

    الترادف في اللغة العربية

    الترادف أو (Synonymy ) :
    يعتبر الترادف في اللغة , مشكلة قديمة , موجودة في كل اللغات , ولنشأة الترادف أسباب عدة منها :
    1- أسباب أدبية : فقد ينزع الناس الى توضيح المعاني أو تأكيدها , ومن ثم ينزعون الى حشد الألفاظ المتقاربة للمعنى الواحد , وبعد ذلك يأتي على الأجيال بمرور الزمن وقت يجدون فيه هذه الكلمات بجوار بعضها البعض لمعنى واحد , فينشأ من ذلك الترادف .
    2- استغلال الأدباء الكلمات : واهمالهم الفروق بين المعاني , واستعمال الناس بعد ذلك لتلك الألفاظ المتعددة لمعنى واحد قصدا للتوضيح أو التأكيد أو كحيلة أسلوبية في الكلام كما يعمد لذلك الدكتور ( طه حسين , ومن قبله الجاحظ.)
    3- أسباب لغوية : وينشأ الترادف من هذه الناحية بطريق الاقتراض , فقد تقترض كلمة من لغة معينة وتستعمل جنبا الى جنب مع المعنى نفسه , مع احتفاظ كل كلمة بلونها التي وضعت له في بيئتها , ومن هنا ينشأ الترادف .
    4- وقد تتعدد اللهجات : فتطلق كل لهجة لفظة معينة لمدلول بعينه , ومن هنا يأتي الترادف , وتتناسى الفروق بين الألفاظ المختلفة مثل : السيف , والمهند , والحسام ........., وكذلك في اللغة الانجليزية مثل : ( bigen و start )
    الترادف عند العالم اللغوي ( أولمان ) :
    المترادفات هي ألفاظ عدة متحدة المعنى , وقابلة للتبادل بينها في أي سياق , والترادف التام بالرغم من عدم استحالته نادر الوقوع لدرجة كبيرة , فهو نوع من الكماليات قلما تستطيع اللغة أن تجود به في سهولة ويسر , وان وقع فالعادة أن يكون لفترة قصيرة محدودة , فغموض المدلول , وظلاله , وألوانه المعنوية , ذات الصبغة العاطفية والانفعالية , التي تحيط به , لاتلبث أن تعمل على تحطيمه واظهار فروق معنوية دقيقة بين الألفاظ المترادفة , حتى يقتصر كل لفظ للتعبير عن جانب من هذه الظلال للمدلول الواحد , ونرى نتائج هذا التفريق لو قابلنا بين كل لفظ ونظيره في : السيف ,و الحسام , أو في الجلوس والقعود , او في قرأ وتلا , وأقسم وحلف , فنرى أن الترادف ما هو في الحقيقة الا أنصاف أو أشباه ترادف .
    واللغة الانجليزية غنية بالمترادفات أو أشباهها على حد التعبير الدقيق , فهي قد فتحت الباب على مصراعيه للاقتراض من اللغة اللاتينية , وما تفرع منها من لغات , وهذه لفتة طيبة من ( أولمان )يستفاد منها عند دراسة الترادف في اللغة العربية , التي فيها من أسباب الترادف , تعدد اللهجات واختلافها , فمن الممكن في هذه المترادفات أن ترد الى أصلها في كل لهجة , فينتفي وجود الترادف بالمعنى الدقيق , لأن من شروطه عندنا وحدة الصيغة اللغوية , وتعدد اللهجات يعني تعدد الصيغ .
    واللغة الانجليزية لغة مرقعة فعلا , فهي خليط من لغات عدة , ففيها العنصر الجرماني والسكسوني واللاتيني والفرنسي .. فالأول أمره واضح لأن أصلها جرماني والسكسوني لاختلاط الثقافة في الطب والزراعة وغيره , والفرنسي لاختلاط الثقافة وخاصة العلوم الانسانية , ولننظر لاختلاط ذلك في مثل :
    الانجليزي الفرنسي اللاتيني
    interrogate question ask
    commence start bigen
    consacrated sacred holy

    فوائد الترادف ومضاره :
    ومن البديهي أنه لايمكن التقليل من شأن الفائدة التي نجنيها من وجود مثل هذا الثراء في أساليب التعبير التي يمكن التبادل فيما بينها , فهو يوضح ويؤكدويملد المعاني , وهو يعطي الأسلوب لونا طريفا من الصنعة , وتحسين الأسلوب خاصة عند بعض الأدباء .
    ولكن هذا يجب ألا يحجب أبصارنا عما فيه من أخطار فنية , وسوء استغلاله قد يؤدي الى العكس , أي الى سوء وافساد الفكرة , ويصبح الكلام فيه شيء من الاسفاف والالحاح على الاتيان بالمترادف , وكان الحشد من المترادفات سببا في صدور هذا التعليق عن ( ديكنز ) :( اننا نتكلم عن استبدادالكلمات , ولكنا نحن نحب أيضا أن نستبد بها .) ومن ذلك الأساليب الخطابية المسرفة مثل قول أحد الوزراء في الحرب :( for liberty and freedom ) ست مرات مع عدم اضافة جديد , والمترادفات في حالات الضرورة قد يكون لها دور أكثرأهمية اذا استعملت بلباقة في نظام التعامل باللغة , فاذا ما تطرق الغموض مثلا لكلمة , بحيث لا تصبح غير وافية بالغرض , فالغالب أن نلجأ الى كلمة أخرى مرادفة لها كي تسد هذا النقص فيها .
    الترادف عند ( بلو مفيلد .) :
    لايعترف بلومفيلد بالترادف من أول الأمر اذ عنده ( اذا اختلفت الصيغ صوتيا , وجب اختلافها في المعنى , ويوافقه على ذلك ( فيرث ) وعدم اعترافه بالترادف يتمشى مع فهمه للمعنى اللغوي ( انه مجموعة من الخصائص والمميزات اللغوية للكلمة أو العبارة أو الجملة , ومن الطبيعي أن المميزات الصوتية أحدى الخصائص فاذا اختلفت من كلمة الى أخرى كما في الترادف وجب اختلاف الكلمتين في المعنى أيضا .)
    ومنهجنا في الترادف ينبني على ما يأتي :
    ان الفصل بين منهجين ( تاريخي وآخر وصفي ) قد جنب العلماء كثيرا من التخبط الذي وقع فيه الباحثون السابقون من اللغويين , اذ كانوا يعقدون قضاياهم , ويطمسون حقائقهم بالخلط بين مناهج الدراسة وأساليب البحث في اللغة , وهذا ما حدث مثلافي الترادف الذي استعصى على كثير من الباحثين حلها حلا موفقا , وسبب ذلك فيما أرى هو عدم ادراكهم لهذه الحقيقة التي أبرزها ( دي سوسيه ) عالم اللغة في منهجه , وأغلب الظن أن دراسة هذه المشكلة على مستويين مختلفين ( تاريخي ووصفي ) كفيلة بأن تعين على فهم حقيقة الترادف ومعناه وأن تساعد على الحكم بوجوده أو عدم وجوده
    فعدم الاتفاق على المقصود بالترادف بل ان البعض لم يعرفه
    اختلاف وجهات النظر لاختلاف المناهج حوله .
    ونحن نختار تعريف ( أولمان ) والمنهج الوصفي وأساسه وحدة الفترة الزمنية أي وصف الحاصل والموجود في فترة معينة من الزمن .,
    ويجب اتباع الخطوات التالية في المنهج الوصفي لدراسة الترادف :
    تحديد الصيغة ومراعاة الموقف والظروف والملابسات , وتحديد بيئة الكلام المدروس .
    وعلى هذا من الجائز أن تتفق كلمتان في المعنى , ولايمكن أن يكون التبادل تاما , أو على حد تعبير أولمان ( استحالة التبادل التام ) على كل السياقات المختلفة , وعلى فرض امكانية التبادل في كل الأغراض والصور , فسنجد بالدقة في الدراسة أن احدى الكلمتين تفضل لمزاج المتكلم أو لوجودشخص بذاته أي أن الاستعمال هنا قد يختلف باختلاف السامعين والمتكلمين , فيجوز في الانجليزية أن يقول الرجل لزوجته : bye.bye , ولكن لايجوز للمرءوس أن يقولها لرئيسه أو الطالب لأستاذه , بل المستعمل في مثل هذا الموقف هو : good bye فيكون التراف موجودا , ولكنه أنصاف أو أشباه ترادف فقط , كما صرح أولمان .
    فلو نظرنا للترادف نظرة عامة وبدون تحديد منهج معين , فهو موجود ولا شك . واذا نظرنا له في اللغة العربية قديمها وحديثها دون تحديد فترة زمنية فهو موجود , ولكن من الجائز تخريج بعض أمثلته أو اخراجها منه , ونحن نقصد رسم خطة للبحث غير مفروضة على أحد , بل نترك الباب مفتوحا لكل من يحب أن يأتي بجديد في الترادف لأن ماأتت به نتائج منهجنا مقبولة , وصحيحة لدينا دون ارغام أحد عليها .
    الترادف في الحديث :
    تعرض لهذا الموضوع العالمان الجليلان ( الأستاذ الجارم , والأستاذ الدكتور ابراهيم أنيس ) أما الأول فتعرض له في مقال مسهب في مجلة المجمع اللغوي سنة 1935 , أتى بكل ما قيل فيه من الآراء السابقة للعرب القدامى , ثم قال : الترادف موجود , ولكن ليس بالكثرة التي زعمها البعض , ومنكري الترادف ومثبتيه مبالغون , فالأولون لأنهم تناسوا الأمثلة القاطعة على وجوده , والآخرون لاتيانهم بأمثلة يمكن تخريجها على وجه من الوجوه من باب الترادف مثل : ( كبح الدابة , وكمحها ) لفظ واحد ليس مترادف والفرق هو في التطور الصوتي فقط , وقام هو بعد أن نصحنا بالبحث الدقيق لمعاني الكلمات بقوله : انه جمع ألفاظ العسل , وأخرج معظمها من الترادف ولم يبق سوى أربعة أو خمسة مترادفات من أكثر من مائتي كلمة .
    والدكتور ابراهيم أنيس يثبت وجود الترادف , ويستدل بحديث للرسول عليه الصلاة والسلام :( حينما وقعت من يده السكين ) وبأن رجلا من عرب الشمال ذهب لأحد ملوك اليمن وكان فوق السطح , فاطلع اليه فقال الملك له : ثب . أي اقعد . فوثب الرجل من فوق فكسر.
    فقال لأصحابه : ما باله ؟! فقالوا له : انه لايعرف الحميرية ( لهجة الملك ) فقال الملك : من ظفر حمر
    وهو يهمل اللهجات وكذلك يفرق بين المنهج التاريخي والوصفي , فيقول ان المنكرين للترادف نظروا من الناحية الترايخية , والمثبتين نظروا من الناحية الوصفية , وهذه نظرة محمودة منه .
    الترادف عند العرب القدامى :
    بمعناه المطلق غير موجود , لكنهم يؤمنون بوجوده بالمعنى العام , عند ( ابن فارس , وابن الأعرابي , وثعلب )
    الأول يقول بعد أن أورد عدة مترادفات ( على مذهبنا في أن في كل واحدة منهما معنى ليس في صاحبتها ,من معنى وفائدة )
    والثاني يقول : ( كل حرفين وضعتهما العرب على معنى في كل واحد منهما معنى ليس في صاحبه ربما عرفناه فأخبرنا , وربما غمض علينا فلم نلزم العرب جهله )
    والثالث : يتفق في أحد أقواله معهما فيقول بعد أن يرجع الكلمات المختلفة الى لهجات مختلفة ( ولا يكون فعل وأفعل بمعنى واحد ,كما لم يكونا على بناء واحد الا أن يكونا من لغتين مختلفتين .)
    وأخيرا ينكر البعض الترادف انكارا تاما منهم أبا على الفارسي , وهو شيخ ابن جني اللغوي القديم , ورواية السيوطي عن ابن الأعرابي فقال ابن خالويه :( اني أحفظ للسيف خمسين اسما , فتيسم أبو علي وقال : أما أنا فلا أحفظ الا اسما واحدا . فقال : فما رأيك في المهند والصمصام وكذا وكذا ........؟!! فقال ابو علي : هذه صفات للسيف وليست أسماء .
    ورأينا في هذا البحث الذي نخلص اليه هو :
    الترادف موجود بالفعل , ومطلقا , ويقع على الأزمان , ولا نخرج أمثلته على أنها ليست من الترادف , ونعيب على الذين ينكرونه قولهم بالمطلق , ويصفهم ابن درستويه بالجها بحقيقة الأمر , وانهم تأولواعلى العرب ما لا يجوز , لأنهم كانوا في القديم ذوي سليقة دراكة للمعاني المقصودة . فالترادف من الألفاظ والجمل البيانية التوضيحية , تلم شعث المعاني وترتق الفتق فيها فتزيد الفهم والتأكيد على المعنى .
  • حورية إبراهيم
    أديب وكاتب
    • 25-03-2009
    • 1413

    #2
    مشكور أستاذي محمد فهمي يوسف على هذا الإسهاب التعليمي اللغوي في الظاهرة المسماة :بالترادف ..وبالنسبة للمتعلمين لابد من وضح الحدود الفاصلة بين الجناس والترادف كي لا تختلط عليهم المعاني ..على اعتبار أن الجناس تشابه لفظي واختلاف معنوي وهو إما تام أو غير تام ..
    بينما الترادف هو الاختلاف اللفظي والتشابه المعنوي .وقد لاحظت أن عددا من طلاب العلم يجيبون في مواضع الأسئلة البلاغية المخصوصة بالجناس على أنها ترادف أو العكس ..مما يجعل العملية التربوية تستوقف هذا الخلط
    من أجل التصحيح والتقويم .واشكرك على هذه المساهمة البناءة ..
    إذا رأيت نيوب الليـث بارزة <> فلا تظنـــن ان الليث يبتســم

    تعليق

    • محمد فهمي يوسف
      مستشار أدبي
      • 27-08-2008
      • 8100

      #3
      شكرا لمداخلتك ياأخت حورية
      وإضافتك الايجابية بالمقارنة بين :
      الترادف والجناس .

      تعليق

      • مروان قدري مكانسي
        كاتب
        • 30-06-2007
        • 87

        #4
        أستاذنا الغالي
        سلام الله عليك
        وبعد :
        هل ترون الترادف في زماننا هذا مثلبة ينأى عنها كتابنا ، أم منقبة يلجأ إليها المبدعون ؟

        تعليق

        • هاله دياب
          عضو الملتقى
          • 18-02-2009
          • 65

          #5
          الشكر الموصول لك أستاذ محمد فهمي بحث قيم ولكني أرجح الرأي القائل بعدم وجود الترادف وبخاصة في القرآن الكريم ومنه كلمتا جاء وأتى وغيرهما فلكل موضع معين تقال فيه والحقيقة أن المدقق في الكلمات ودلالاتها في المعاجم العربية يجد بعض الفروق البسيطة في معانيها ولا نجد الترادف والتطابق التام
          فما رأيك دام فضلك؟
          :emot112:إذا هبت رياحك فاغتنمها
          فإن لكل خافقة سكون

          تعليق

          • محمد فهمي يوسف
            مستشار أدبي
            • 27-08-2008
            • 8100

            #6
            حضرت وجئت لأرد

            أخي الفاضل الأستاذ مروان قدري مكانسي صاحب سؤال مثلبة الترادف , أم منقبة استخدامه .!!

            شكرا لمرورك ولحسن سؤالك .
            الترادف عندي منقبة ومحمدة وفضل من الله علمه البشر لتتفاوت ألسنتهم في التعبير عن المعنى الواحد . فهذا يشرح الفكرة بأسلوب وآخر يشرحها بأسلوب أبدع وأجمل , ويدور الاثنان حول معنى متفق . فالترادف يخدم ذلك .
            ===
            الأخت الكريمة هالة دياب .
            شكرا لمرورك ورأيك المحترم . في نفي وجود ما سماه علماء اللغة بالترادف
            وبخاصة : في القرآن الكريم .
            ومع اختلافي لوجهة نظرك ــ المقدرة عندي ــ فالترادف في اللغة موجود شئنا أم أبينا , وتقريبا لوجهة نظري بما تفضلت بعرضه , أزعم أننا بحاجة إلى اختلاف الوسائل لإبراز دقائق المعاني باستخدام الألفاظ المتفاوتة في التعبير
            حتى يتبارى المبدعون في الأساليب الراقية في شرح الأفكار والرؤى المتعددة.


            ولقد قرأت في كتاب (الوجيز في فضائل الكتاب العزيز ) للإمام القرطبي :

            ماقاله عبد الله بن مسعود :( إنا يصعب علينا حفظ ألفاظ القرآن , ويسهل علينا العمل به , وإن من بعدنا يسهل عليهم حفظ ألفاظ القرآن ويصعب عليهم العمل به .) وحتى نيسر لهم العمل به نقرب معناه إليهم بفهمه بشرحه وتوضيحه لهم بأسلوب يعينهم على حبه والعمل به . وكما تعلمين أساليب الشراح تنتقي من الألفاظ المتقاربة في المعاني ما لايخرج الفكرة عن مضمونها .
            وقال أهل العلم بالحديث : لاينبغي لطالب الحديث أن يقتصر على سماع الحديث وكتابته دون معرفته وفهمه , فيكون قد أتعب نفسه من غير أن يظفر بطائل ,وليكن حفظه للحديث على التدريج قليلا قليلا بمعنى ومعنى ولفظ ولفظ .
            (وروي عن معاذ من رواية عباد بن عبد الصمد وفيه زيادة : أن العلماء همتهم الدراية بدقائق الأمور والألفاظ , وأن السفهاء أو العامة همتهم الرواية والفهم .
            وهذا الحديث روي موقوفا , وهو أولى من رواية من رواه مرفوعا , وعباد بن عبد الصمد ليس ممن يحتج به .)



            ولقد أحسن القائل في نظمه الشعري حين قال :

            [poem=font="Arial,6,deeppink,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="double,4,blue" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
            إن العلوم وإن جلت محاسنها = فتاجها ما به الإيمان قد وجبا
            هو الكتاب العزيز الله يحفظه = وبعد ذلك علم فرّج الكربا
            فذاك فاعلم حديث المصطفى فيه= نور النبوة سن الشرع والأدبا
            وبعد هذا علوم لاانتهاء لها = فاختر لنفسك يا من ترى الطلبا
            والعلم كنز تجده في معادنه = يا أيها الطالب ابحث وانظر الكتبا
            واتل بفهم كتاب الله فيه أنت = كل العلوم تدبّره ترى العجبا
            واقرأ هديت حديث المصطفى وسل= مولاك ماتشتهي يقضي لك الإربا
            من ذاق طعما لعلم الدين سر به= إذا تزيد منه قال واطربا[/poem]

            فلا تخشي بأسا أختاه من وجود اختلاف الألفاظ في دقائق معانيها في القرآن الكريم .فنحن نستخدم الألفاظ في شرحه وتقريب معانيه للناس ليؤمنوا به ويعملوا بما فيه , وهنا لابد من وجود الترادف وثراء اللغة العربية به .

            تعليق

            • أبو صالح
              أديب وكاتب
              • 22-02-2008
              • 3090

              #7
              من الواضح من العنوان واستخدام مفردة إنجليزية تأثير المفاهيم الغربية في هذا الموضوع.


              من وجهة نظري فكرة الترادف موجودة في أي لغة أثناء فترة تكوينها وطالما هي تنمو وتتوسع فهناك ترادف ما بين مفرداتها، هذا الكلام بشكل عام عن أي لغة.


              أما في اللغة العربية فمن وجهة نظري أي مفردة كان لها جذر يمكن تكوين منه كلمات من خلال الصيغ البنائية للكلمة العربية، فلا يوجد ترادف في تلك الحالة، أما قبل أن يكون لها جذر فهناك ترادف، ولتوضيح وجهة نظري أكثر يمكنكم الرجوع إلى ما كتبته تحت العنوان والرابط التالي


              مفهوم المترادفات ما بين العربية والإنجليزية وبقية لغات العالم




              ما رأيكم دام فضلكم؟
              التعديل الأخير تم بواسطة أبو صالح; الساعة 09-11-2009, 07:41.

              تعليق

              • محمد فهمي يوسف
                مستشار أدبي
                • 27-08-2008
                • 8100

                #8
                أبو صالح المحترم
                راجعت رابطك المذكور في مداخلتك وفيه من قولك :

                (وقد قرأت في الموقع التالي مقالة للأستاذ حسام تمام في التعريف بنشاطات د. محمود غالي)

                "الثالثة ذهب شذوذ من الناس إلى امتناع وقوع الترادف في اللغة مصيراً منهم إلى أن الأصل عند تعدد الأسماء تعدد المسميات واختصاص كل اسم بمسمى غير مسمى الآخر وبيانه من أربعة أوجه: الأول: إنه يلزم من اتحاد المسمى تعطيل فائدة أحد اللفظين لحصولها باللفظ الآخر الثاني: إنه لو قيل باتحاد المسمى فهو نادر بالنسبة إلى المسمى المتعدد بتعدد الأسماء وغلبة استعمال الأسماء بازاء المسميات المتعددة تدل على أنه أقرب إلى تحصيل مقصود أهل الوضع من وضعهم فاستعمال الألفاظ المتعددة فيما هو على خلاف الغالب خلاف الأصل الثالث: إن المؤونة في حفظ الاسم الواحد أخف من حفظ الاسمين والأصل إنما هو التزام أعظم المشقتين لتحصيل أعظم الفائدتين الرابع: إنه إذا اتحد الاسم دعت حاجة الكل إلى معرفته مع خفة المؤونة في حفظه فعمت فائدة التخاطب به ولا كذلك إذا تعددت الأسماء فإن كل واحد على أمرين: بين أن يحفظ مجموع الأسماء أو البعض منها والأول شاق جداً وقلما يتفق ذلك والثاني فيلزم منه الإخلال بفائدة التخاطب لجواز اختصاص كل واحد بمعرفة اسم لا يعرفه الآخر.
                وجوابه أن يقال لا سبيل إلى إنكار الجواز العقلي فإنه لا يمتنع عقلاً أن يضع واحد لفظين على مسمى واحد ثم يتفق الكل عليه أو أن تضع إحدى القبيلتين أحد الاسمين على مسمى وتضع الأخرى له اسماً آخر من غير شعور كل قبيلة بوضع الأخرى ثم يشيع الوضعان بعد بذلك كيف وإن ذلك جائز بل واقع بالنظر إلى لغتين ضرورة فكان جائزاً بالنظر إلى قبيلتين.
                قولهم في الوجه الأول لا فائدة في أحد الاسمين ليس كذلك فإنه يلزم منه التوسعة في اللغة وتكثير الطرق المفيدة للمطلوب فيكون أقرب إلى الوصول إليه
                حيث إنه لا يلزم من تعذر حصول أحد الطريقين تعذر الآخر بخلاف ما إذا اتحد الطريق وقد يتعلق به فوائد أخر في النظم والنثر بمساعدة أحد اللفظين في الحرف الروي ووزن البيت والجناس والمطابقة والخفة في النطق به إلى غير ذلك من المقاصد المطلوبة لأرباب الأدب وأهل الفصاحة.
                وما ذكروه في الوجه الثاني فغير مانع من وقوع الترادف بدليل الأسماء المشتركة والمجازية وما ذكروه في الوجه الثالث فإنما يلزم المحذور منه وهو زيادة مؤونة الحفظ إن لو وظف على كل واحد حفظ جميع المترادفات وليس كذلك بل هو مخير في حفظ الكل أو البعض مع ما فيه من الفائدة التي ذكرناها.
                وعن الوجه الرابع أنه ملغى بالترادف في لغتين كيف وإنه يلزم من الإخلال بالترادف الإخلال بما ذكرناه من المقاصد أولاً وهو محذور ثم الدليل على وقوع الترادف في اللغة ما نقل عن العرب من قولهم الصهلب والشوذب من أسماء الطويل والبهتر والبحتر من أسماء القصير إلى غير ذلك ولا دليل على امتناع ذلك حتى يتبع ما يقوله من يتعسف في هذا الباب في بيان اختلاف المدلولات لكنه ربما خفي بعض الألفاظ المترادفة وظهر البعض فيجعل الأشهر بياناً للأخفى وهو الحد اللفظي.
                وقد ظن بأسماء أنها مترادفة وهي متباينة وذلك عندما إذا كانت الأسماء لموضوع واحد باعتبار صفاته المختلفة كالسيف والصارم والهندي أو باعتبار صفته وصفة صفته كالناطق والفصيح وليس كذلك.
                ويفارق المرادف المؤكد من جهة أن اللفظ المرادف لا يزيد مرادفه إيضاحاً ولا يشترط تقدم أحدهما على الآخر ولا يرادف الشيء بنفسه بخلاف المؤكد والتابع في اللفظ فمخالف لهما فإنه لا بد وأن يكون على وزن المتبوع وأنه قد لا يفيد معنى أصلاً كقولهم: حس بسن وشيطان ليطان ولهذا قال ابن دريد: سألت أبا حاتم عن معنى قولهم بسن فقال: ما أدري ما هو."
                الآمدي، الإحكام في أصول الأحكام، الوراق، ص 6-7
                ====
                وفيه قول الأستاذ محمود غالي شيخ المترجمين في الرابط الآخر :
                (التفريق بين المترادفات القرآنية؛ باعتبار أنه لا توجد كلمة تحل بديلا عن غيرها مهما بلغت أوجه التشابه بينهما في القرآن.)
                ==========
                وتعليقي على ردك أقول وبالله التوفيق :
                قولك :( من الواضح من العنوان واستخدام مفردة إنجليزية تأثير المفاهيم الغربية)

                لايعني ذلك أنني أروج للغة أخرى غير المحافظة على لغتنا العربية الفصحى والدفاع عن أصالتها , وإن كنت تستشهد بكلام شيخ المترجمين الأستاذ محمود غالي( فالرجل الذي ما زال يعمل أستاذا متفرغا للغة الإنجليزية بجامعة الأزهر الشريف)كما جاء في مقاله وله صلة تدريسية باللغة الأجنبية في حديثة عن المترادفات .
                أما عن رأيك ووجهة نظرك :
                ( فكرة الترادف موجودة في أي لغة أثناء فترة تكوينها وطالما هي تنمو وتتوسع فهناك ترادف ما بين مفرداتها، هذا الكلام بشكل عام عن أي لغة
                أما في اللغة العربية فمن وجهة نظري أي مفردة كان لها جذر يمكن تكوين منه من خلال الصيغ البنائية للكلمة العربية فلا يوجد ترادف في تلك الحالة)

                فأنت بذلك تنفي فكرة التطور اللغوي في لغتنا العربية وأنها باتت جامدة
                لاتواكب متطلبات العصر من إضافة المفردات والمصطلحات الجديدة إلى
                قواميسها ومعاجمها . ووجود الاختلاف بين المترادفات في كلماتها في دقائق
                المعاني المتشابهة والتي توسع دائرة المفاهيم للفظ الواحد بالقياس إلى مايماثله
                وهذا مخالف للواقع في لغتنا العربية التي أضافت إلى جذورها الأصيلة كما تقول في القرآن الكريم نفسه ألفاظا غير عربية من الفرس والروم واعترفت
                بها لتأكيد ظاهرة التطور اللغوي .
                ومما نقلته من رابطك في أعلاه ما يشير إلى جواز وجود الترادف والدليل
                أن فلانا مثلا له مسميان يعرف بهما وهو شخص واحد : ألا يطلق على ذلك
                ترادف متساو في المعنى لذات الشخص ؟!َ! وإن اختلفت الصفات اللغوية
                بين المسمَّيَيْن ( سعيد) و( فَرَح). وجذرهما مختلف !


                وبداية ردكم تدل على تعود المخالفة في الرأي ووضع الروابط التي تميزك
                وتدعو الكثير من الناس إلى عدم فهمك جيدا . فهل اتفقت معي الآن أنني
                أدافع عن اللغة العربية وأعشقها ولم أدرس في الغرب ولا أكره التعلم للغات
                الأجنبية بل أدعو إلى ذلك من منطلق مباديء ديننا الإسلامي للتعارف
                والتواصل وتبادل الخير بين الناس .

                تعليق

                • أبو صالح
                  أديب وكاتب
                  • 22-02-2008
                  • 3090

                  #9
                  حسب علمي أنا ذكرت تأثير ولم أذكر ترويج؟!!!

                  وحسب علمي أنا لم أت على سيرة التطور ونفيه بما يتعلّق باللغة العربية؟!!!

                  هل يمكن أن تبين لي أين ذكرت ذلك؟ فلماذا وصل تفكيرك إلى ذلك المنحى؟

                  أنا طرحت وجهة نظر، لديك اعتراض عليها أهلا وسهلا، لديك استفسار عليها أهلا وسهلا

                  ما رأيكم دام فضلكم؟

                  تعليق

                  • روان محمد يوسف
                    عضو الملتقى
                    • 10-06-2009
                    • 427

                    #10

                    الأستاذ الكريم


                    محمد فهمي يوسف

                    بارك الله فيك على هذا البحث الجميل
                    وتعليقا على قول أختي الكريمة هالة
                    فلربما فهم البعض أن الترادف هو "التماثل"
                    غير أن الترادف في لغتنا العربية موجود وإلا
                    كيف أمكننا أن نفسر المعنى بمعنى فيفهم السامع ما نريد
                    وكذلك هو في كل لغة لأنها ظاهرة لازمة كما أعلم
                    والله أعلم وأحكم

                    لكم مودتي
                    [CENTER][FONT=Traditional Arabic][COLOR=darkgreen][B]أم المثنى[/B][/COLOR][/FONT][/CENTER]
                    [CENTER][bimg]http://up8.up-images.com/up//uploads/images/images-085e7ac6c0.jpg[/bimg][/CENTER]

                    تعليق

                    يعمل...
                    X