الجوهرة " مهداة لصديقى الرائع محمد الموجى "

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    الجوهرة " مهداة لصديقى الرائع محمد الموجى "

    الجوهرة
    كان معلقا بريح الحزن ، مبرقش الجبين ،
    مترعا بنزف الوقت ، حين حطت بوجد ضميره ،
    فاهتز ، ولمها بين أصابعه المرفرفة بالحنين !
    داعب تكورها ، أدناها من ثغره ،
    قبلها ؛ فاشتعلت فى راحتيه ، أنارت الحزن حد الدموع ؛
    لينسل مقهورا من فيضها !
    بأظافره و أسنانه ، وجبينه كان يجليها ، وبدأب عجيب ..
    ربما صدرت منها آهة ما . كان يدرى أن قشرة عازلة ، تحجب
    نهرا من ألوان الطيف !
    طغى نور ، تمدد ، واتسعت رقعته ؛ حتى نفذ عبر مسام جلده ..
    تلبسه نورها ، كساه تماما !
    من خلالها كان يرى العالم كزيوس ،
    تماما كأنه هو .. عينه التي ترى ، قلبه الخافق ،
    وروحه المحلقة ..وحين تخلد لنفسها يعمى الكون ، فيتخبط هو ،
    فى فحم الرماد .. خلقته نورا ، وخلقها نورا ،
    فتجسدت بيضة الوجود حكاية وقصة ، هى أو هو صانعها !
    فجأة هب مارد ، ألقى بإعصار موت ،
    كأنه أرادها ، حملها ، وطيرها في بحور العالم السبع ،
    و رمى غمامة على منافذ الوصول !
    أطلق هوجه للريح ، صارخا يناديها .
    تابعت تحليقه ذرات التسابيح ، بكته الأسماك فى البحار ،
    و الطيور على الشجر ،
    و الزواحف فى أوكارها .. كلها تناديها .. تبكيها ،
    فى مشهد يلين له قلب صوان الحجر ، وحبائل المقدور!
    تخلى عن جسده ، رماه .
    هامت روحه ،
    وقشرت فستق الوحشة ، تصاعدت
    فأدركت بؤرة كسدرة ،
    هتفت :" أعد لى عينيي .. أعد لى ...........".
    نحته التسنى منها ،
    فهوم حنونا ، ربت عليها :" لم تكن عينيك ؛ خلقت لتنير الدنيا ، قفر العالم .. كنت قيدا .. نيرا قاسيا ؛ فدعيها تشع .. دعيها ؛ وإلا لن ترى سوى حجيمك أنتِ ".
    خلفها ، ومضى ..
    تصدعت ،
    ما استوعبت بعد ،
    انهارت . خاتلتها الرياح ،
    سحبتها بعيدا ،
    ألقت بها عند مرابط جسدها ، فأبت الالتحام به .. تمنعت ،
    انتبذت لها مكانا قاصيا ،
    وكلما حنّ جسدها إليها ، غاضبته ، وأمعنت في
    البكاء والرحيل ؛ فأصابها العمى !!
    بعد وقت ونيف ، مرت قافلة بها ، كان غناء يعلو .. يعانق تخوم السماء ،
    كان جميلا كأنه لملائكة ، وريحه تداعب قطرات الندى على عينيها .. فزعت
    من حزنها ، ترقب ما استجد ، تترنم برغمها ، فأشرق الوجه الذابل ، وتهلل ،
    شم رائحتها .. نفاذة حملتها ، فأدركت القافلة !!
    كانت فى ننى قلب الغناء ، فغزت رائحتها عينيها ، كرداء شفيف حط عليها ، بروحها هى ،
    تعود للعينين الحياة ، داعبتها ، فركت الغموض فى بؤبؤيها ،
    فانبرى لها غيط ياسمين !
    طرق الرضا صدفتها ، قشرها ، حميما تسرب ، ملأها . انحدرت لؤلؤتان من
    عينيها ، تهدج الصدر قليلا ، تراخى . نعست بين عبق تحبه .
    دنا جسدها بحذر ، عانقها مرتبا ، أفاقت ، أطلت بسمتها ، وعانقته ، بثت فيه رضاها ، وهى تردد بقناعة غريبة :" لتكن جوهرتك دوما ، تنيرك ؛ تمتلكها حلما ، ولتكن هي حيث يشع نورها نهرا .. يضيء ألف ألف نجمة على الأرض ! ".
    سافر فى سحرها بين بكاء وتنهيدة ذكرى ، بين رضى وشطط ، وحين كان يرى نورا يصدح ، أبصرها قريبة ، وهاجمته أنفاسها ، فتتهدج روحه ، وتحلق مفعمة بندى الحلم الأخضر !!
    التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 05-10-2011, 14:31.
    sigpic
  • mmogy
    كاتب
    • 16-05-2007
    • 11282

    #2
    [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:70%;"][CELL="filter:;"][ALIGN=justify]أستاذي وأخي الغالي
    رغم أنني في حآجة إلى قراءة هذه القصة عدة مرات .. إلا أنني بداية أتوجه لحضرتك بخالص الشكر والإمتنان على هذا الإهداء الذي أعتبره بحق وساما على صدري .

    من القلب أحبك وأشكرك .. وأسأل الله العظيم أن أكون عند حسن ظنك بي .[/ALIGN]
    [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
    إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
    يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
    عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
    وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
    وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

    تعليق

    • عائده محمد نادر
      عضو الملتقى
      • 18-10-2008
      • 12843

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
      الجوهرة
      كان معلقا بريح الحزن ، مبرقش الجبين ،
      مترعا بنزف الوقت ، حين حطت بوجد ضميره ،
      فاهتز ، ولمها بين أصابعه المرفرفة بالحنين !
      داعب تكورها ، أدناها من ثغره ،
      قبلها ؛ فاشتعلت فى راحتيه ، أنارت الحزن حد الدموع ؛
      لينسل مقهورا من فيضها !
      بأظافره و أسنانه ، وجبينه كان يجليها ، وبدأب عجيب ،
      ربما صدرت منها آهة ما ، كان يدرى أن قشرة عازلة ، تحجب
      نهرا من ألوان الطيف !
      طغى نور ، تمدد ، واتسعت رقعته ؛ حتى نفذ عبر مسام جلده ..
      تلبسه نورها ، كساه تماما !
      من خلالها كان يرى العالم كزيوس ،
      تماما كأنه هو .. عيناه التي ترى ، قلبه الخافق ،
      وروحه المحلقة ..وحين تخلد لنفسها يعمى الكون ، فيتخبط هو ،
      فى فحم الرماد .. خلقته نورا ، وخلقها نورا ،
      فتجسدت بيضة الوجود حكاية وقصة ، هى أو هو صانعها !
      فجأة هب مارد ، ألقى بإعصار موت ،
      كأنه أرادها ، حملها ، وطيرها في بحور العالم السبع ،
      و رمى غمامة على منافذ الوصول !
      أطلق هوجه للريح ، صارخا يناديها .
      تابعت تحليقه ذرات التسابيح ، بكته الأسماك فى البحار ،
      و الطيور على الشجر ،
      و الزواحف فى أوكارها .. كلها تناديها .. تبكيها ،
      فى مشهد يلين له قلب صوان الحجر ، وحبائل المقدور!
      تخلى عن جسده ، رماه ،
      هامت روحه ،
      وقشرت فستق الوحشة ، تصاعدت
      فأدركت بؤرة كسدرة ،
      هتفت :" أعد لى عينيي .. أعد لى ...........".
      نحته التسنى منها ،
      فهوم حنونا ، وربت عليها :" لم تكن عينيك ؛ خلقت لتنير الدنيا ، قفر العالم .. كنت قيدا .. نيرا قاسيا ؛ فدعيها تشع .. دعيها ؛ وإلا لن ترى سوى حجيمك أنتِ ".
      خلفها ، ومضى ..
      تصدعت ،
      ما استوعبت بعد ،
      انهارت ، خاتلتها الرياح ،
      سحبتها بعيدا ،
      ألقت بها عند مرابط جسدها ، فأبت الالتحام به .. تمنعت ،
      انتبذت لها مكانا قاصيا ،
      وكلما حن جسدها إليها ، غاضبته ، وأمعنت في
      البكاء والرحيل ، فأصابها العمى !!
      بعد وقت ونيف ، مرت قافلة بها ، كان غناء يعلو .. يعانق تخوم السماء ،
      كان جميلا كأنه لملائكة ، وريحه تداعب قطرات الندى على عينيها .. ففزعت
      من حزنها ، ترقب ما استجد ، و تترنم برغمها ، فأشرق الوجه الذابل ، وتهلل ،
      شم رائحتها .. نفاذة حملتها ، فأدركت القافلة !!
      كانت فى ننى قلب الغناء ، فغزت رائحتها عينيها ، كرداء شفيف حط عليها ، بروحها هى ،
      تعود للعينين الحياة ، داعبتها ، فركت الغموض فى بؤبؤها ،
      فانبرى لها غيط ياسمين !
      طرق الرضى صدفتها ، قشرها ، حميما تسرب ، ملأها . انحدرت لؤلؤتان من
      عينيها ، تهدج الصدر قليلا ، تراخى . نعست بين عبق تحبه .
      دنا جسدها بحذر ، عانقها مرتبا ، أفاقت ، أطلت بسمتها ، وعانقته ، بثت فيه رضاها ، وهى تردد بقناعة غريبة :" لتكن جوهرتك دوما ، تنيرك ؛ تمتلكها حلما ، ولتكن هي حيث يشع نورها نهرا .. يضيء ألف ألف نجمة على الأرض ! ".
      وسافر فى سحرها بين بكاء وتنهيدة ذكرى ، بين رضى وشطط ، وحين كان يرى نورا يصدح ، أبصرها قريبة ، وهاجمته أنفاسها ، فتتهدج روحه ، وتحلق مفعمة بندى الحلم الأخضر !!
      الزميل القدير
      ربيع عقب الباب
      الجواهر المكنونات
      ربما هي القلوب الطيبة
      إنسان يشبه الجوهرة بكل مايملكه من طهر
      أحزنني إن المارد كان قاسيا
      أهو الزمن
      أم إن المارد موجود دوما بيننا بكل زمان ومكان
      المارد يسرق الأحلام.. والجواهر

      ربيع
      دوما أبقى مندهشة أمام عمق نصوصك
      تحياتي لك متوهجة ..كالجواهر
      الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

      تعليق

      • محمد سلطان
        أديب وكاتب
        • 18-01-2009
        • 4442

        #4
        أستاذى ربيع لم أنس أنك كنت أول رد ومداخلة لى بالمنتدى بعد التسجيل و بمساركتى بقصة ألوان غامقة
        ومثلما يقولون الإنطباع الاول يدوم
        ومنذ تلك اللحظة كان إنطباعى تجاهك أنك فنان
        وبعدما تغلغلت بينكم
        وجدتك كما إنطبعت صورتك برأسى لم تتغير
        دمت مبدعا وفنانا لا نستطيع إخفاءه
        وأتمنى أن تشاركنى باقى أعمالى كى أزداد ثقة بك
        فغيبتك عن مداخاتى طالت كثيرا
        أم كنت أنا فالبداية مجرد ضيف كان واجب عليك الترحيب به و إستضافته؟؟
        بتواصلك ستزيدنى قوة
        تلميذك
        صفحتي على فيس بوك
        https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

        تعليق

        • ربيع عقب الباب
          مستشار أدبي
          طائر النورس
          • 29-07-2008
          • 25792

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة محمد شعبان الموجي مشاهدة المشاركة
          [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:70%;"][CELL="filter:;"][ALIGN=justify]أستاذي وأخي الغالي
          رغم أنني في حآجة إلى قراءة هذه القصة عدة مرات .. إلا أنني بداية أتوجه لحضرتك بخالص الشكر والإمتنان على هذا الإهداء الذي أعتبره بحق وساما على صدري .

          من القلب أحبك وأشكرك .. وأسأل الله العظيم أن أكون عند حسن ظنك بي .[/ALIGN]
          [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
          أهلا أستاذى و صديقى
          المهم أنى أفلحت فى أن أجعلك تضع بصمة هنا
          وهذا يكفينى ، زيارتك لى ، و كتابة الاسم فقط
          شكرا لك على سمو روحك ، و كرم أخلاقك
          محبتى
          sigpic

          تعليق

          • ربيع عقب الباب
            مستشار أدبي
            طائر النورس
            • 29-07-2008
            • 25792

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
            الزميل القدير
            ربيع عقب الباب
            الجواهر المكنونات
            ربما هي القلوب الطيبة
            إنسان يشبه الجوهرة بكل مايملكه من طهر
            أحزنني إن المارد كان قاسيا
            أهو الزمن
            أم إن المارد موجود دوما بيننا بكل زمان ومكان
            المارد يسرق الأحلام.. والجواهر

            ربيع
            دوما أبقى مندهشة أمام عمق نصوصك
            تحياتي لك متوهجة ..كالجواهر
            كان ماردا جبارا عائدة ، حاولت معه كثيرا كثيرا ، و لكنه كان ذهب بها بعيدا
            حين يكون العقل أقوى و أثبت من المشاعر .. أقوى من الحب
            يكون ماردا قادرا ، و ظالما إلى حد بعيد
            المهم .. سوف تمر الأيام .. و سوف لا يبقى منها سوى خيال ، و ذكرى ، ربما حملت بعض الألم ، لكنها تمضى ، بفضل غريزة النسيان التى لها ايجابياتها و سلبياتها عند الكثير من البشر !!
            أشكرك عائدة كثيرا .. كثير .. كم أنت قريبة .. عائدة .. كم أنت حنون .. أكرمك الله .. و رفع هامتك دائما
            تحيتى و تقديرى
            sigpic

            تعليق

            • ربيع عقب الباب
              مستشار أدبي
              طائر النورس
              • 29-07-2008
              • 25792

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة محمد ابراهيم سلطان مشاهدة المشاركة
              أستاذى ربيع لم أنس أنك كنت أول رد ومداخلة لى بالمنتدى بعد التسجيل و بمساركتى بقصة ألوان غامقة
              ومثلما يقولون الإنطباع الاول يدوم
              ومنذ تلك اللحظة كان إنطباعى تجاهك أنك فنان
              وبعدما تغلغلت بينكم
              وجدتك كما إنطبعت صورتك برأسى لم تتغير
              دمت مبدعا وفنانا لا نستطيع إخفاءه
              وأتمنى أن تشاركنى باقى أعمالى كى أزداد ثقة بك
              فغيبتك عن مداخاتى طالت كثيرا
              أم كنت أنا فالبداية مجرد ضيف كان واجب عليك الترحيب به و إستضافته؟؟
              بتواصلك ستزيدنى قوة
              تلميذك
              محمد الغالى
              نعم أنا مقصر فى حق الاصدقاء هنا .. و الله محمد تمنيت لو قرأت كل الأعمال .. تمنيت بصدق .. و لكن ليس كل ما أتمنى يتحقق لى .. لكننى أعدك حبيبى أنى قارئها بأمر بالله تعالى ، فلا تجعل الحزن ينال منك أخى ، و تأكد أن أحترم أصحاب القلم من الجيل الجديد .. و أتمنى لهم المجد و الإشراق ، و لا أتمنى لهم أن يكون حظهم مثل حظى التعس !!
              دمت نقيا محمد أخى و ابنى
              sigpic

              تعليق

              • ابراهيم خليل ابراهيم
                عضو أساسي
                • 22-01-2008
                • 1240

                #8
                [frame="3 98"]المبدع القدير ربيع عقب الباب
                كلانا يدور مع فلك من الايام وكلانا محمل على من تروسها .. فقد تتلاقى أفلاكنا فنتلقى .. وقد تتوازى فنسير إلى المالانهاية .. وهاهى قد تلاقت هاهنا ..
                أخى الرائع ..
                كلماتك تفوق عزف القيثارة
                لك من القلب دعواتى الطيبة[/frame]

                تعليق

                • ربيع عقب الباب
                  مستشار أدبي
                  طائر النورس
                  • 29-07-2008
                  • 25792

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة ابراهيم خليل ابراهيم مشاهدة المشاركة
                  [frame="3 98"]المبدع القدير ربيع عقب الباب
                  كلانا يدور مع فلك من الايام وكلانا محمل على من تروسها .. فقد تتلاقى أفلاكنا فنتلقى .. وقد تتوازى فنسير إلى المالانهاية .. وهاهى قد تلاقت هاهنا ..
                  أخى الرائع ..
                  كلماتك تفوق عزف القيثارة
                  لك من القلب دعواتى الطيبة[/frame]
                  أهلا بك أخى إبراهيم
                  شرفت بتواجدك هنا ، وهذه النسمات العطرة ، التى تنم عن ذوق رفيع ، وإنسان محب للجمال !!
                  شكرا لك سيدى شرحت صدرى
                  تحيتى و تقديرى
                  sigpic

                  تعليق

                  • ربيع عقب الباب
                    مستشار أدبي
                    طائر النورس
                    • 29-07-2008
                    • 25792

                    #10
                    فهل كانت إلا بعض منى ،
                    حين التحمت بالروح .. فأصابت حد النزف ،
                    و حين انشطرت كان الموت الذى أعيشه دوما !!

                    ربيع عبد الرحمن
                    sigpic

                    تعليق

                    • العربي الثابت
                      أديب وكاتب
                      • 19-09-2009
                      • 815

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                      [gdwl]
                      [bor=99ff00]
                      الجوهرة


                      كان معلقا بريح الحزن ، مبرقش الجبين ،
                      مترعا بنزف الوقت ، حين حطت بوجد ضميره ،
                      فاهتز ، ولمها بين أصابعه المرفرفة بالحنين !
                      داعب تكورها ، أدناها من ثغره ،
                      قبلها ؛ فاشتعلت فى راحتيه ، أنارت الحزن حد الدموع ؛
                      لينسل مقهورا من فيضها !
                      بأظافره و أسنانه ، وجبينه كان يجليها ، وبدأب عجيب ،
                      ربما صدرت منها آهة ما ، كان يدرى أن قشرة عازلة ، تحجب
                      نهرا من ألوان الطيف !
                      طغى نور ، تمدد ، واتسعت رقعته ؛ حتى نفذ عبر مسام جلده ..
                      تلبسه نورها ، كساه تماما !
                      من خلالها كان يرى العالم كزيوس ،
                      تماما كأنه هو .. عيناه التي ترى ، قلبه الخافق ،
                      وروحه المحلقة ..وحين تخلد لنفسها يعمى الكون ، فيتخبط هو ،
                      فى فحم الرماد .. خلقته نورا ، وخلقها نورا ،
                      فتجسدت بيضة الوجود حكاية وقصة ، هى أو هو صانعها !
                      فجأة هب مارد ، ألقى بإعصار موت ،
                      كأنه أرادها ، حملها ، وطيرها في بحور العالم السبع ،
                      و رمى غمامة على منافذ الوصول !
                      أطلق هوجه للريح ، صارخا يناديها .
                      تابعت تحليقه ذرات التسابيح ، بكته الأسماك فى البحار ،
                      و الطيور على الشجر ،
                      و الزواحف فى أوكارها .. كلها تناديها .. تبكيها ،
                      فى مشهد يلين له قلب صوان الحجر ، وحبائل المقدور!
                      تخلى عن جسده ، رماه ،
                      هامت روحه ،
                      وقشرت فستق الوحشة ، تصاعدت
                      فأدركت بؤرة كسدرة ،
                      هتفت :" أعد لى عينيي .. أعد لى ...........".
                      نحته التسنى منها ،
                      فهوم حنونا ، وربت عليها :" لم تكن عينيك ؛ خلقت لتنير الدنيا ، قفر العالم .. كنت قيدا .. نيرا قاسيا ؛ فدعيها تشع .. دعيها ؛ وإلا لن ترى سوى حجيمك أنتِ ".
                      خلفها ، ومضى ..
                      تصدعت ،
                      ما استوعبت بعد ،
                      انهارت ، خاتلتها الرياح ،
                      سحبتها بعيدا ،
                      ألقت بها عند مرابط جسدها ، فأبت الالتحام به .. تمنعت ،
                      انتبذت لها مكانا قاصيا ،
                      وكلما حن جسدها إليها ، غاضبته ، وأمعنت في
                      البكاء والرحيل ، فأصابها العمى !!
                      بعد وقت ونيف ، مرت قافلة بها ، كان غناء يعلو .. يعانق تخوم السماء ،
                      كان جميلا كأنه لملائكة ، وريحه تداعب قطرات الندى على عينيها .. ففزعت
                      من حزنها ، ترقب ما استجد ، و تترنم برغمها ، فأشرق الوجه الذابل ، وتهلل ،
                      شم رائحتها .. نفاذة حملتها ، فأدركت القافلة !!
                      كانت فى ننى قلب الغناء ، فغزت رائحتها عينيها ، كرداء شفيف حط عليها ، بروحها هى ،
                      تعود للعينين الحياة ، داعبتها ، فركت الغموض فى بؤبؤها ،
                      فانبرى لها غيط ياسمين !
                      طرق الرضى صدفتها ، قشرها ، حميما تسرب ، ملأها . انحدرت لؤلؤتان من
                      عينيها ، تهدج الصدر قليلا ، تراخى . نعست بين عبق تحبه .
                      دنا جسدها بحذر ، عانقها مرتبا ، أفاقت ، أطلت بسمتها ، وعانقته ، بثت فيه رضاها ، وهى تردد بقناعة غريبة :" لتكن جوهرتك دوما ، تنيرك ؛ تمتلكها حلما ، ولتكن هي حيث يشع نورها نهرا .. يضيء ألف ألف نجمة على الأرض ! ".

                      وسافر فى سحرها بين بكاء وتنهيدة ذكرى ، بين رضى وشطط ، وحين كان يرى نورا يصدح ، أبصرها قريبة ، وهاجمته أنفاسها ، فتتهدج روحه ، وتحلق مفعمة بندى الحلم الأخضر !!
                      [/bor]
                      [/gdwl]
                      [gdwl]
                      [/gdwl]
                      أخي الجميل والرائع ربيع المنتدى

                      مندهش بكل هذه الروعة والسلاسة والجمال...
                      استمتعت به وأنا أتلمس جواهره المشعة في أعماقي،قرأته أكثر من مرة..
                      نص فتان وساحر..فكان هو الجوهرة بعينيها..
                      لك ولصاحب الهدية تحاياي العابقة بأريج المحبة والتقدير...
                      أعانقك بحرارة وأطبع على جبينك العالي قبلة الوفاء..
                      أخوك العربي
                      التعديل الأخير تم بواسطة العربي الثابت; الساعة 27-01-2010, 16:44.
                      اذا كان العبور الزاميا ....
                      فمن الاجمل ان تعبر باسما....

                      تعليق

                      • ربيع عقب الباب
                        مستشار أدبي
                        طائر النورس
                        • 29-07-2008
                        • 25792

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة العربي الثابت مشاهدة المشاركة
                        أخي الجميل والرائع ربيع المنتدى


                        مندهش بكل هذه الروعة والسلاسة والجمال...
                        استمتعت به وأنا أتلمس جواهره المشعة في أعماقي،قرأته أكثر من مرة..
                        نص فتان وساحر..فكان هو الجوهرة بعينيها..
                        لك ولصاحب الهدية تحاياي العابقة بأريج المحبة والتقدير...
                        أعانقك بحرارة وأطبع على جبينك العالي قبلة الوفاء..
                        أخوك العربي
                        شكرا لك أخى العربى ، على حديثك الودود الجميل
                        الذى يأتى ليدلل على علو ذائقتك ، و ذوقك الفريد
                        حين ينفعل بما يراه أجمل ، و أقرب إلى روحه !

                        خالص احترامى و تقديرى أخى
                        sigpic

                        تعليق

                        يعمل...
                        X