[align=center]
هناك تساؤل مستمر يتداوله الناس من أغلب الفئات العمرية .. وقد سألني بعض الأشخاص المقربين عن الموضوع الذي يعتبر الأهم في المجتمع ويعاني منه الكثير من المتزوجين والمطلقين على حد سواء ..
لماذا يحصل الطلاق لا سمح الله ؟ وكيف توازن المرأة بين أسرتها وعملها أو يوازن الرجل بينهما ؟
ولعلي أعيد صياغة السؤالين بشكل أوضح ..
لماذا يحدث عدم التوافق وعدم الانسجام المؤدي إلى الفتور أو الطلاق بين الرجل والمرأة ؟
لا شك أن من أعظم مسببات الطلاق وفتور العلاقة الزوجية يعود الى عدم إدراك كل طرف بواجباته وحقوقه بشكل صحيح التي شرعها ديننا الحنيف ، حيث أن الزوجة قد تتعامل مع زوجها كما تتعامل مع أختها أو صديقتها والزوج كذلك يتعامل معها كما يتعامل مع أخيه أو صديقه ، بينما لو تعطي المرأة ما يحتاجه الرجل لا ما تحتاجه المرأة والعكس صحيح ..
لأصبحت الحيااااة بينهما تختلف عن الحيااااة مع الآخرين ولكل منهما احتياجات خاصة التي
يجب أن يتعرف ويستشعر حيالها كل طرف بالأخر .. كأنثى وكرجل..
وفي نظري إن كل ذلك قد يعود إلى غياب تفهَم الطرفين لمقوماااات الحيااااة الزوجية الناجحة والسعيدة ..
ولعلي أذكر بعض هذه الاحتياجات وأركز على الأساسية واترك الاحتياجات الثانوية لشخصكم الكريم لأنكم بالتأكيد ستتعرفون عليها أو قد تكونوا ملمين بها من واقع خبرتكم في الحياااة
أو من أخبار وقصص الناس..
مقومات الحياة الزوجية الناجحة التي أعتبرها نتاج قراءات للآخرين ومعلومات وتجارب ، استخلصتها من هذه الحياااااة ... وهي كما يلي :
الاحترام والتقدير:
وهو غير الحب ..أن يشعر كل طرف بها تجاه الأخر ولما يقدمه من قول أو فعل للأخر وان يبدي كل طرف للأخر الامتنان والشكر .. وان تبدي الزوجة اعترافها بجهوده وتقدر شخصه وتحترم رأيه وتشكره على جهوده وان لم تصل إلى تطلعاتها وإن كان ذلك من واجبات الزوج وهذا أدعى للاستمرارية وكثرة العطاء بشكل سلس وبطيب خاطر بين الطرفين وبدون منه من أي طرف .
الإعجاب والحـب :
بداية نجاح كل طرف في حياته الاجتماعية والعملية تنطلق من الاستقرار في الحياة الزوجية .. وإن الحب المتدفق مع الإعجاب بشخصية الأخر ومواهبه وروح المثابرة وقوة العزيمة لديه ، سيولد إشباع روحاني وجسدي بين الطرفين مستمر بلا انقطاع بإذن الله .
التفاهم والتوافق:
لكل طرف من الطرفين توجد أذواق ورغبات ومفاهيم وسلوكيات مختلفة أو متباينة وليس من المنطق أن يحاول أحداهما إلغاء الأخر بل من الطبيعي التوافق والتفاهم والتنازل عن بعض منها لصالح الطرف الأخر ومد الجسور المشتركة بدلا عن المتنافرة ..
القبول والاقتناع:
قبول كل طرف للأخر كما هو أو كما هي دون اشتراط التعديل . ولا يعني ذلك الكمال لأن الكمال لله وحده .. والقبول يدل على اقتناع كل طرف بالأخر وأن المرأة تثق بقدرة الرجل على تطوير نفسه وتصحيح أخطائه إن وجدت دون اللجوء إلى نصائحها المستمرة على نفس الموضوع . وعندها سيكون من السهل على الزوج أن يستمع إلى زوجته ويأخذ برأيها والعكس صحيح بالنسبة للرجل .
الثقة :
يجب أن تكون الثقة متبادلة إذ يحتاج كل طرف إلى الشعور بها من قبل الطرف الأخر وان يكون هناك تقدير لحسن تعامل كل طرف للأخر وتقدير المرأة لدور الزوج في الأسرة وتوفير الاستقرار والحماية لها ، وان تدرك بأن كل ما يبذله من اجلها لإسعادها وللأسرة . وعلى الرجل أن يكون دائم المحاولة للعناية بزوجته والأسرة وان يستمدا الثقة من بعضهما الآخر ليعيشا باستقرار تام .
التأييد :
عادة ،الزوج يتطّلع أن يكون الفارس الذي تمنته الزوجة ويبذل قصارى جهده ليكون موفقا في ذلك وأفضل مؤشر يشعر الزوج انه وصل إلى ذلك هو تأييد الزوجة له وهذا لا يعني الموافقة الدائمة أو التأييد المطلق كل ما يقوم به وان الموافقة ليس بالضرورة أن يكون على عين العمل بذاته بل يكون التأييد للأسباب والنوايا الحسنة إن وجدت والتي دفعت الزوج لهذا العمل .
التشجيع والتعاون :
تشجيع بعضهما لبعض وتقوية عزيمتهما على الصمود ويشعر كل طرف بالاهتمام بالأخر ومدى حرصهما على نجاح الحياااة الزوجية .. صحيح أن لكل من الزوجين وظيفة في الحياة ولكن الصداقة والمحبة تلغي هذا التقسيم ويصبح كلاً منهما عوناً للأخر ..
الإتحاد :
يجب على الزوجين الاتحاد فكرياً وروحياً بحيث ينعدم ضمير الأنا في الجو الأسري وتكون القرارات مشتركة قدر الإمكان وبدعم كل منهما للأخر بالرأي السديد ولا ينفي ذلك إن أختلف الرأيين فرب الأسرة هو من يقرر الرأي الأغلب وكما قيل السفينة ليس لها إلا قائد واحد والسفينة بقائدين ستغرق لا محالة ..
والله أعلم ...
قال الله تعالى ( وجعلنا بينهم مودة ورحمة ) إضافة إلى تلك المقومات فإن الأسرة التي تتوفر فيها هكذا مواصفات سوف يشملها الله بعطفه ورضوانه والحياة تقاسم وشراكة بين زوجين وصديقين يتقاسمان حلاوة الحياة ومرارتها في جو رائع يسوده تلك النظرة الرائعة من أحد الطرفين ويبث أحداهما همه للأخر ويودعه أسراره وهذه الثقة المتبادلة هي من رحمة الله ..
قد يقول قائل .. إن هذه المقوماااات يصعب تحقيقها .. وأقول إن كانت صعبة التحقيق فلن تكون مستحيلة أبداً مادامت معلومة للطرفين ومقتنعان بها ويسعيان إلى بذل الجهود للوصول إليها ولو بصورة تدريجية ..
وإن كان لدى أخواتي وأخواني القراء الكرام تعليق أومن لديه عناصر أضافية أن يطرحها للنقاش لعلنا نتفق على إضافتها مع هذه المقومات ، والحوار المفيد يثري معلوماتي ...
بقلم ابو أحـمـد ال مـشـّرف[/align]
هناك تساؤل مستمر يتداوله الناس من أغلب الفئات العمرية .. وقد سألني بعض الأشخاص المقربين عن الموضوع الذي يعتبر الأهم في المجتمع ويعاني منه الكثير من المتزوجين والمطلقين على حد سواء ..
لماذا يحصل الطلاق لا سمح الله ؟ وكيف توازن المرأة بين أسرتها وعملها أو يوازن الرجل بينهما ؟
ولعلي أعيد صياغة السؤالين بشكل أوضح ..
لماذا يحدث عدم التوافق وعدم الانسجام المؤدي إلى الفتور أو الطلاق بين الرجل والمرأة ؟
لا شك أن من أعظم مسببات الطلاق وفتور العلاقة الزوجية يعود الى عدم إدراك كل طرف بواجباته وحقوقه بشكل صحيح التي شرعها ديننا الحنيف ، حيث أن الزوجة قد تتعامل مع زوجها كما تتعامل مع أختها أو صديقتها والزوج كذلك يتعامل معها كما يتعامل مع أخيه أو صديقه ، بينما لو تعطي المرأة ما يحتاجه الرجل لا ما تحتاجه المرأة والعكس صحيح ..
لأصبحت الحيااااة بينهما تختلف عن الحيااااة مع الآخرين ولكل منهما احتياجات خاصة التي
يجب أن يتعرف ويستشعر حيالها كل طرف بالأخر .. كأنثى وكرجل..
وفي نظري إن كل ذلك قد يعود إلى غياب تفهَم الطرفين لمقوماااات الحيااااة الزوجية الناجحة والسعيدة ..
ولعلي أذكر بعض هذه الاحتياجات وأركز على الأساسية واترك الاحتياجات الثانوية لشخصكم الكريم لأنكم بالتأكيد ستتعرفون عليها أو قد تكونوا ملمين بها من واقع خبرتكم في الحياااة
أو من أخبار وقصص الناس..
مقومات الحياة الزوجية الناجحة التي أعتبرها نتاج قراءات للآخرين ومعلومات وتجارب ، استخلصتها من هذه الحياااااة ... وهي كما يلي :
الاحترام والتقدير:
وهو غير الحب ..أن يشعر كل طرف بها تجاه الأخر ولما يقدمه من قول أو فعل للأخر وان يبدي كل طرف للأخر الامتنان والشكر .. وان تبدي الزوجة اعترافها بجهوده وتقدر شخصه وتحترم رأيه وتشكره على جهوده وان لم تصل إلى تطلعاتها وإن كان ذلك من واجبات الزوج وهذا أدعى للاستمرارية وكثرة العطاء بشكل سلس وبطيب خاطر بين الطرفين وبدون منه من أي طرف .
الإعجاب والحـب :
بداية نجاح كل طرف في حياته الاجتماعية والعملية تنطلق من الاستقرار في الحياة الزوجية .. وإن الحب المتدفق مع الإعجاب بشخصية الأخر ومواهبه وروح المثابرة وقوة العزيمة لديه ، سيولد إشباع روحاني وجسدي بين الطرفين مستمر بلا انقطاع بإذن الله .
التفاهم والتوافق:
لكل طرف من الطرفين توجد أذواق ورغبات ومفاهيم وسلوكيات مختلفة أو متباينة وليس من المنطق أن يحاول أحداهما إلغاء الأخر بل من الطبيعي التوافق والتفاهم والتنازل عن بعض منها لصالح الطرف الأخر ومد الجسور المشتركة بدلا عن المتنافرة ..
القبول والاقتناع:
قبول كل طرف للأخر كما هو أو كما هي دون اشتراط التعديل . ولا يعني ذلك الكمال لأن الكمال لله وحده .. والقبول يدل على اقتناع كل طرف بالأخر وأن المرأة تثق بقدرة الرجل على تطوير نفسه وتصحيح أخطائه إن وجدت دون اللجوء إلى نصائحها المستمرة على نفس الموضوع . وعندها سيكون من السهل على الزوج أن يستمع إلى زوجته ويأخذ برأيها والعكس صحيح بالنسبة للرجل .
الثقة :
يجب أن تكون الثقة متبادلة إذ يحتاج كل طرف إلى الشعور بها من قبل الطرف الأخر وان يكون هناك تقدير لحسن تعامل كل طرف للأخر وتقدير المرأة لدور الزوج في الأسرة وتوفير الاستقرار والحماية لها ، وان تدرك بأن كل ما يبذله من اجلها لإسعادها وللأسرة . وعلى الرجل أن يكون دائم المحاولة للعناية بزوجته والأسرة وان يستمدا الثقة من بعضهما الآخر ليعيشا باستقرار تام .
التأييد :
عادة ،الزوج يتطّلع أن يكون الفارس الذي تمنته الزوجة ويبذل قصارى جهده ليكون موفقا في ذلك وأفضل مؤشر يشعر الزوج انه وصل إلى ذلك هو تأييد الزوجة له وهذا لا يعني الموافقة الدائمة أو التأييد المطلق كل ما يقوم به وان الموافقة ليس بالضرورة أن يكون على عين العمل بذاته بل يكون التأييد للأسباب والنوايا الحسنة إن وجدت والتي دفعت الزوج لهذا العمل .
التشجيع والتعاون :
تشجيع بعضهما لبعض وتقوية عزيمتهما على الصمود ويشعر كل طرف بالاهتمام بالأخر ومدى حرصهما على نجاح الحياااة الزوجية .. صحيح أن لكل من الزوجين وظيفة في الحياة ولكن الصداقة والمحبة تلغي هذا التقسيم ويصبح كلاً منهما عوناً للأخر ..
الإتحاد :
يجب على الزوجين الاتحاد فكرياً وروحياً بحيث ينعدم ضمير الأنا في الجو الأسري وتكون القرارات مشتركة قدر الإمكان وبدعم كل منهما للأخر بالرأي السديد ولا ينفي ذلك إن أختلف الرأيين فرب الأسرة هو من يقرر الرأي الأغلب وكما قيل السفينة ليس لها إلا قائد واحد والسفينة بقائدين ستغرق لا محالة ..
والله أعلم ...
قال الله تعالى ( وجعلنا بينهم مودة ورحمة ) إضافة إلى تلك المقومات فإن الأسرة التي تتوفر فيها هكذا مواصفات سوف يشملها الله بعطفه ورضوانه والحياة تقاسم وشراكة بين زوجين وصديقين يتقاسمان حلاوة الحياة ومرارتها في جو رائع يسوده تلك النظرة الرائعة من أحد الطرفين ويبث أحداهما همه للأخر ويودعه أسراره وهذه الثقة المتبادلة هي من رحمة الله ..
قد يقول قائل .. إن هذه المقوماااات يصعب تحقيقها .. وأقول إن كانت صعبة التحقيق فلن تكون مستحيلة أبداً مادامت معلومة للطرفين ومقتنعان بها ويسعيان إلى بذل الجهود للوصول إليها ولو بصورة تدريجية ..
وإن كان لدى أخواتي وأخواني القراء الكرام تعليق أومن لديه عناصر أضافية أن يطرحها للنقاش لعلنا نتفق على إضافتها مع هذه المقومات ، والحوار المفيد يثري معلوماتي ...
بقلم ابو أحـمـد ال مـشـّرف[/align]
تعليق