ثنايا تمردت مع المطر
بعض الأوراق تساقطت على وجنتي ...
وبعضها تمايلت على صفحة الوطن ...
وبعضها تقهقرت يائسة منكم ...
من جحود المطر ...
من سجود أمي .. وحاشية من الدعوات العذراء ...
رأيت شقوقا في جبينها ...
تدللني على سائر القوم ...
بعضهم إخوتي وبعضهم إخوتي ...
*** *** ***
تطفلت عظامي وفقراتي على كاهل خريف ماض ...
أنظر ..أتأمل ، وأخلق داخلي فلسفة من أغصان الشجر ...
فلا تتجرعوا كثيرا لمناياكم ...
رفقا بها دهرا .. من جاء لكم بالأمس داعيا ...
اليوم عليكم احدهم العزة والآخر ظن نفسه هبل ...
وجنودنا ها هم هنا ...
يلفون أنفسهم ببعض البلورات الحمراء ...
يعتقدون أنهم تزوجوا بعض الظلال الربانية ...
بعد أن لا إله إلا الله .. ليس لكم عندنا وطن ...
لا تصرع نفسك ليس لك هنا وطن ...
بعد أن تضرعتم للعن أسمائكم ...
وتزينتم ببعض الألوان الصفراء ...
تنازع معكم زهر الرمان ونوار اللوز ...
حتى بعض الخيوط الذهبية هذا الصباح ...
لا تعرف لنفسها مكانا في شعوب عديدة بلا خيمة ووطن ...
*** *** ***
اعذروني إن تخطيت بعد ما يذوي مناصبكم ...
استبسلت عليكم ورقاتي ...
وانتعلتها ذارفة من الحروف الخضراء والسوداء ....
براءة أقدمتها عليكم ...خوفا من الاجتماع بكم ...
خليفة لما يسمى شعوب وأمة جمعها دين الله والقومية في أزمان ومحن ...
لا تخشوا الجلوس بمرقدي ...
لن يكفيكم لتدوموا بوطن ...
فبعض الاجتياح غارق بالخريف ...
حاجتكم له اليوم أمس من الجلوس على أبواب المقاهي ...
أو التسكع بين طلقات الريحان في الوطن ...
ولا تشدوا له إذا ما حل عنكم وهطل المطر ...
سيعود عندما يعلم أنكم بلا إخوة وعرب ...
ربما سينزع ما تثقل منكم ...
وربما يريح نفسه من المجيء والغياب .. ويحل بينكم ...
موشحا بالصفار ...
يتخابث عليكم بأن يجيء المطر...
*** *** ***
حتى تأتيه امرأة ...
بثوب مطرز بأربعة ألأوان ...
وطرحة بيضاء ...
رافعة يدها معارضة لبعض ما تفوهتم عن أبنائها من روايات ...
وتطلق من أدنى شكها ...
بعض الأسماء والكلمات ...
حتى بكت بعض الغيوم ...
واسترحمت على صفحة الوفيات ...
وفتحت نافذتي .. مددت يدي ...
لامست بعض القطرات راحتي ...
فشردت إلا كل مكان تسترسل فيه كل لحدود ...
ولم أستطع حصر نفسي ما بين الألوان ...
فقط رأيت ...
طريق مستحيل ليس له سبيل ...
دموع وضحكات طفولة ..
تنجرف وراء مجموعة من الملائكة والشياطين ...
وبعض ثنايا المطر ...
[align=left]فادي الريس
12.2.2009[/align]
تعليق