غادر مقرّ عمله . . .
واتجه لأخذ ولده من المدرسة .. . فقد حان موعد خروجه.
ركب الولد السيارة ونظر الى وجه أبيه ، لم يكن كما يراه كل يوم
- باباااا أنتَ تعبان ؟؟
- لا حبيبي فقط اجلس.. واربط حزام الأمان
- حاضر يا بابااا
قاد سيارته.. وسلك طريقاً غير طريق المنزل, سأله ابنه:
-بابااااااااااا هذا ليس طرقنا !!!
- أعلم
- وأين سنذهب ؟؟!!
- بعد قليل ستعرف
اجابته وطريقة حديثه مع ابنه ليست على عادتها
الأمر الذي جعل الولد يتسائل :
- بابااااا ما بك ؟!!
كان يعرف سر تساؤل ابنه, لكنه لم يعره اهتمام
تركه يستقي الإجابة من خلال مجريات الأحداث
كان يتجه الى أحد محلات بيع الورود !!!
وصلا
- السلام عليكم
- وعليكم السلام
- أريد أربعين وردة ، إذا سمحت
- حسناً ، هل ثمة مواصفات ؟
لا ، فقط أريدها كلها حمراء
- سأرى إن كان متوفراً لدينا هذا العدد
بعد لحظات :
- المعذرة : لدينا 38 وردة حمراء ، هل ستأخذها ؟
- نعم ، وسأستكمل المتبقيتين من المحل المجاور لكم
- كما تريد
استلم الوردات واستكمل المتبقيتين
ركب هو وابنه السيارة ، واتجه نحو المنزل
في الطريق ،
- بابااااااااااا لمن هذا الورد ؟؟!!
لم يجبه
مدَّ الولد يده ليأخذ وردة
صرخ في وجهه ( لالالا .. ..)
- لماذا ؟!
- من غير لماذا ، فقط دعها كما هي ولا تقربها
اجلس واربط الحزام
قطعا مسافة الطريق ووصلا المنزل
حمل الأربعين وردة وأغلق السيارة
عند باب الشقة ،
أسند الوردات على ذراعه الأيسر
وبيده اليمنى قرع الجرس
- من ؟؟
الولد :
- ماماااااااااااااا افتحي
من داخل الشقة :
- وأين بابا
- بابا معي
- ولِمَ لا يفتح الباب ؟! أم أنه أضاع المفتاح كعادته ؟
- مامااااااااااا افتحي بابا معه ورد كثييييييييييييير
من خلف الباب ردت الأم:
- ورد كثيييييييييير !!!!!
فتحت الباب
عَلَتْ وجهها ملامح الدهشة والاستغراب
- السلام عليكم
رفعت يدها لتزيح خصلة شعرها التي تدلّت - على وجهها - عن وجهها
وبصوت منخفض ردت . . .
-وعليكم السلام
قدّم لها الوردات ...
تناولتها بيدين مثقلتين
جلس على أحد الكنبات
لم تعر عودة الولد من المدرسة اهتماما
اقتربت وجلست على الكنبة المجاورة
كانت تنقل نظراتها بين وجهه الذي لبس ابتسامة شعرتْ - هي - إنها ابتسامة من نوع آخر والورد الذي أثار في نفسها تساؤلات محددة لم تجد لها اجابة
ما مناسبة هذه الورود ؟!
ولِمَ هي بهذه الكثرة ؟!
ليست المرة الأولى التي يهديني فيها وردا ، لكنها المرة الأولى التي يكون فيها الورد بهذه الكمية
ولِمَ هذه الابتسامة الصفراء ؟!!!
كانت تحدث نفسها غير آبهة بمن التف حولها من أبنائها من أجل الحصول على وردة
- ماما ... ماما
أعطيني وردة
آخر :
- ماما أريد وردة
صرخ في وجههم :
هذه الأربعون وردة لـ ماما
هيّا اذهبوا للقيلولة واتركوا ماما
التفت إليه بسرعة - بوجهٍ عابسٍ - فعاودت تلك الخصلة الانسدال على وجهها فأعادتها بيدها اليمنى، وقدأضافت الى قائمة الأسئلة - التي تحاول تفسيرها - سؤالا جديدا زاد من حدة الاستغراب
أربعون ؟!!!!!!
نظرت الى الورد
وبدأت تعده - وهي على شفا حفرةٍ من انفلات أعصابها -
واحدة .. اثنتان ثلاث .........
7 . . . 11 .... 18 .... .....27 .. . . . 32
..... 39
أمسكت بآخر وردة ونظرت إليه
وقبل أن تكمل أربعون
نادى بصوت مرتفع جدا :
- يا أولالالالالالالالالاد
يااااااااااا أولالالالالالالالالاد
تعالوا بسرعة
تعالوا ....
لم يجبوا عليه
يبدو أنهم ناموا . . . كنتُ أريد أن يلقِ كل واحد منهم أربعون قبلة على وجه ماما
قالها وهو ينظر إليها
هي :
- أربعون قبلة ؟؟!!!!!!
رفعت تلك الخصلة الشقية عن وجهها الذي اشتدّ عبسه
فابتسم ابتسامة مماثلة لابتسامته تلك
ثم قرأ هذه الآية الكريمة
( حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنةً . . . ) الآية 15 سورة الأحقاف
سقطت الوردة من يدها واتسعت عيناها . . .
فقد أدركتْ أنها أكملتْ أربعين سنةً . . . ولم يعد بينها وبين الخمسين سوى سنوات قليلة
واتجه لأخذ ولده من المدرسة .. . فقد حان موعد خروجه.
ركب الولد السيارة ونظر الى وجه أبيه ، لم يكن كما يراه كل يوم
- باباااا أنتَ تعبان ؟؟
- لا حبيبي فقط اجلس.. واربط حزام الأمان
- حاضر يا بابااا
قاد سيارته.. وسلك طريقاً غير طريق المنزل, سأله ابنه:
-بابااااااااااا هذا ليس طرقنا !!!
- أعلم
- وأين سنذهب ؟؟!!
- بعد قليل ستعرف
اجابته وطريقة حديثه مع ابنه ليست على عادتها
الأمر الذي جعل الولد يتسائل :
- بابااااا ما بك ؟!!
كان يعرف سر تساؤل ابنه, لكنه لم يعره اهتمام
تركه يستقي الإجابة من خلال مجريات الأحداث
كان يتجه الى أحد محلات بيع الورود !!!
وصلا
- السلام عليكم
- وعليكم السلام
- أريد أربعين وردة ، إذا سمحت
- حسناً ، هل ثمة مواصفات ؟
لا ، فقط أريدها كلها حمراء
- سأرى إن كان متوفراً لدينا هذا العدد
بعد لحظات :
- المعذرة : لدينا 38 وردة حمراء ، هل ستأخذها ؟
- نعم ، وسأستكمل المتبقيتين من المحل المجاور لكم
- كما تريد
استلم الوردات واستكمل المتبقيتين
ركب هو وابنه السيارة ، واتجه نحو المنزل
في الطريق ،
- بابااااااااااا لمن هذا الورد ؟؟!!
لم يجبه
مدَّ الولد يده ليأخذ وردة
صرخ في وجهه ( لالالا .. ..)
- لماذا ؟!
- من غير لماذا ، فقط دعها كما هي ولا تقربها
اجلس واربط الحزام
قطعا مسافة الطريق ووصلا المنزل
حمل الأربعين وردة وأغلق السيارة
عند باب الشقة ،
أسند الوردات على ذراعه الأيسر
وبيده اليمنى قرع الجرس
- من ؟؟
الولد :
- ماماااااااااااااا افتحي
من داخل الشقة :
- وأين بابا
- بابا معي
- ولِمَ لا يفتح الباب ؟! أم أنه أضاع المفتاح كعادته ؟
- مامااااااااااا افتحي بابا معه ورد كثييييييييييييير
من خلف الباب ردت الأم:
- ورد كثيييييييييير !!!!!
فتحت الباب
عَلَتْ وجهها ملامح الدهشة والاستغراب
- السلام عليكم
رفعت يدها لتزيح خصلة شعرها التي تدلّت - على وجهها - عن وجهها
وبصوت منخفض ردت . . .
-وعليكم السلام
قدّم لها الوردات ...
تناولتها بيدين مثقلتين
جلس على أحد الكنبات
لم تعر عودة الولد من المدرسة اهتماما
اقتربت وجلست على الكنبة المجاورة
كانت تنقل نظراتها بين وجهه الذي لبس ابتسامة شعرتْ - هي - إنها ابتسامة من نوع آخر والورد الذي أثار في نفسها تساؤلات محددة لم تجد لها اجابة
ما مناسبة هذه الورود ؟!
ولِمَ هي بهذه الكثرة ؟!
ليست المرة الأولى التي يهديني فيها وردا ، لكنها المرة الأولى التي يكون فيها الورد بهذه الكمية
ولِمَ هذه الابتسامة الصفراء ؟!!!
كانت تحدث نفسها غير آبهة بمن التف حولها من أبنائها من أجل الحصول على وردة
- ماما ... ماما
أعطيني وردة
آخر :
- ماما أريد وردة
صرخ في وجههم :
هذه الأربعون وردة لـ ماما
هيّا اذهبوا للقيلولة واتركوا ماما
التفت إليه بسرعة - بوجهٍ عابسٍ - فعاودت تلك الخصلة الانسدال على وجهها فأعادتها بيدها اليمنى، وقدأضافت الى قائمة الأسئلة - التي تحاول تفسيرها - سؤالا جديدا زاد من حدة الاستغراب
أربعون ؟!!!!!!
نظرت الى الورد
وبدأت تعده - وهي على شفا حفرةٍ من انفلات أعصابها -
واحدة .. اثنتان ثلاث .........
7 . . . 11 .... 18 .... .....27 .. . . . 32
..... 39
أمسكت بآخر وردة ونظرت إليه
وقبل أن تكمل أربعون
نادى بصوت مرتفع جدا :
- يا أولالالالالالالالالاد
يااااااااااا أولالالالالالالالالاد
تعالوا بسرعة
تعالوا ....
لم يجبوا عليه
يبدو أنهم ناموا . . . كنتُ أريد أن يلقِ كل واحد منهم أربعون قبلة على وجه ماما
قالها وهو ينظر إليها
هي :
- أربعون قبلة ؟؟!!!!!!
رفعت تلك الخصلة الشقية عن وجهها الذي اشتدّ عبسه
فابتسم ابتسامة مماثلة لابتسامته تلك
ثم قرأ هذه الآية الكريمة
( حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنةً . . . ) الآية 15 سورة الأحقاف
سقطت الوردة من يدها واتسعت عيناها . . .
فقد أدركتْ أنها أكملتْ أربعين سنةً . . . ولم يعد بينها وبين الخمسين سوى سنوات قليلة
تعليق