الأربعون وردة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حامد أبوطلعة
    شاعر الثِقَلَين
    ( الجن والأنس )
    • 10-08-2008
    • 1398

    الأربعون وردة

    غادر مقرّ عمله . . .
    واتجه لأخذ ولده من المدرسة .. . فقد حان موعد خروجه.
    ركب الولد السيارة ونظر الى وجه أبيه ، لم يكن كما يراه كل يوم

    - باباااا أنتَ تعبان ؟؟

    - لا حبيبي فقط اجلس.. واربط حزام الأمان

    - حاضر يا بابااا

    قاد سيارته.. وسلك طريقاً غير طريق المنزل, سأله ابنه:

    -بابااااااااااا هذا ليس طرقنا !!!

    - أعلم

    - وأين سنذهب ؟؟!!

    - بعد قليل ستعرف

    اجابته وطريقة حديثه مع ابنه ليست على عادتها
    الأمر الذي جعل الولد يتسائل :

    - بابااااا ما بك ؟!!

    كان يعرف سر تساؤل ابنه, لكنه لم يعره اهتمام
    تركه يستقي الإجابة من خلال مجريات الأحداث

    كان يتجه الى أحد محلات بيع الورود !!!

    وصلا

    - السلام عليكم

    - وعليكم السلام

    - أريد أربعين وردة ، إذا سمحت

    - حسناً ، هل ثمة مواصفات ؟
    لا ، فقط أريدها كلها حمراء
    - سأرى إن كان متوفراً لدينا هذا العدد
    بعد لحظات :
    - المعذرة : لدينا 38 وردة حمراء ، هل ستأخذها ؟
    - نعم ، وسأستكمل المتبقيتين من المحل المجاور لكم
    - كما تريد
    استلم الوردات واستكمل المتبقيتين
    ركب هو وابنه السيارة ، واتجه نحو المنزل

    في الطريق ،
    - بابااااااااااا لمن هذا الورد ؟؟!!
    لم يجبه
    مدَّ الولد يده ليأخذ وردة
    صرخ في وجهه ( لالالا .. ..)
    - لماذا ؟!
    - من غير لماذا ، فقط دعها كما هي ولا تقربها
    اجلس واربط الحزام
    قطعا مسافة الطريق ووصلا المنزل

    حمل الأربعين وردة وأغلق السيارة
    عند باب الشقة ،
    أسند الوردات على ذراعه الأيسر
    وبيده اليمنى قرع الجرس
    - من ؟؟
    الولد :
    - ماماااااااااااااا افتحي
    من داخل الشقة :
    - وأين بابا
    - بابا معي
    - ولِمَ لا يفتح الباب ؟! أم أنه أضاع المفتاح كعادته ؟
    - مامااااااااااا افتحي بابا معه ورد كثييييييييييييير

    من خلف الباب ردت الأم:
    - ورد كثيييييييييير !!!!!

    فتحت الباب
    عَلَتْ وجهها ملامح الدهشة والاستغراب
    - السلام عليكم
    رفعت يدها لتزيح خصلة شعرها التي تدلّت - على وجهها - عن وجهها

    وبصوت منخفض ردت . . .
    -وعليكم السلام
    قدّم لها الوردات ...
    تناولتها بيدين مثقلتين
    جلس على أحد الكنبات
    لم تعر عودة الولد من المدرسة اهتماما
    اقتربت وجلست على الكنبة المجاورة
    كانت تنقل نظراتها بين وجهه الذي لبس ابتسامة شعرتْ - هي - إنها ابتسامة من نوع آخر والورد الذي أثار في نفسها تساؤلات محددة لم تجد لها اجابة

    ما مناسبة هذه الورود ؟!
    ولِمَ هي بهذه الكثرة ؟!
    ليست المرة الأولى التي يهديني فيها وردا ، لكنها المرة الأولى التي يكون فيها الورد بهذه الكمية
    ولِمَ هذه الابتسامة الصفراء ؟!!!
    كانت تحدث نفسها غير آبهة بمن التف حولها من أبنائها من أجل الحصول على وردة

    - ماما ... ماما
    أعطيني وردة

    آخر :
    - ماما أريد وردة

    صرخ في وجههم :
    هذه الأربعون وردة لـ ماما

    هيّا اذهبوا للقيلولة واتركوا ماما

    التفت إليه بسرعة - بوجهٍ عابسٍ - فعاودت تلك الخصلة الانسدال على وجهها فأعادتها بيدها اليمنى، وقدأضافت الى قائمة الأسئلة - التي تحاول تفسيرها - سؤالا جديدا زاد من حدة الاستغراب

    أربعون ؟!!!!!!
    نظرت الى الورد

    وبدأت تعده - وهي على شفا حفرةٍ من انفلات أعصابها -

    واحدة .. اثنتان ثلاث .........

    7 . . . 11 .... 18 .... .....27 .. . . . 32

    ..... 39
    أمسكت بآخر وردة ونظرت إليه
    وقبل أن تكمل أربعون

    نادى بصوت مرتفع جدا :
    - يا أولالالالالالالالالاد
    يااااااااااا أولالالالالالالالالاد

    تعالوا بسرعة
    تعالوا ....
    لم يجبوا عليه
    يبدو أنهم ناموا . . . كنتُ أريد أن يلقِ كل واحد منهم أربعون قبلة على وجه ماما
    قالها وهو ينظر إليها

    هي :
    - أربعون قبلة ؟؟!!!!!!
    رفعت تلك الخصلة الشقية عن وجهها الذي اشتدّ عبسه

    فابتسم ابتسامة مماثلة لابتسامته تلك

    ثم قرأ هذه الآية الكريمة
    ( حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنةً . . . ) الآية 15 سورة الأحقاف

    سقطت الوردة من يدها واتسعت عيناها . . .

    فقد أدركتْ أنها أكملتْ أربعين سنةً . . . ولم يعد بينها وبين الخمسين سوى سنوات قليلة
    [align=center]
    sigpic
    [/align]
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2

    الزميل الشاعر
    حامد أبو طلعة
    أولا أود أن أرحب بك كثيرا بيننا وأتمنى أن تكون هذه المحاولة ليست الأخيرة.
    القصة فكرتها جميلة بالرغم من بساطتها فجميل أن يفكر شاعر مثلك بكتابة قصة لأمرأة تهدى الورود من زوجها.
    ولكن السرد كان فقيرا للعبارات التي تتكون منها القصة والإقتضاب كان سيد الموقف تماما ..الحوار كان يغلبه طابع الصرامة التي ليس لها داع.. ومقتضب.. شحيح من ذاك الود الذي يكتنف أي رجل يريد أن يهدي الزوجة الحبيبة وردا.
    يقولون عنا نحن الكتاب .. شعراء فاشلون.. وأنت شاعر
    كان عليك ترك روحك تنساب بين السطوروأنت تستطيع ذلك متأكدة أنا من ذلك ولكنهها قصتك الأولى ولهذا خرجت بهذا الشكل.
    أكتب مرة أخرى ودع مخيلتك تدخل أجواء الزمان والمكان والحدث وعبر عنه بشاعرية الشاعر وروح الكاتب.
    القصة موضوعها يحتمل كل شاعرية الشاعر وحسه المرهف.
    ولاعليك زميلي دائما المحاولات الأولى تكون ناقصة.. نحن هنا معك سنساندك وسنظهر لك أين كنت قويا وأين الخلل.. فقط استمر وقبل أن تنشر إقرأ القصة بصوت عالي ثم تابعها أين كان النشاز وأين القوة ثم أضف أو اشطب .
    أنا سأحييك كثيرا على محاولتك هذه
    لأن موضوع القصة جميل صدقني لكن التوظيف كان ضعيفا
    أرجو أن لايزعجك ماكتبته ورأي الصريح حامد
    تحياتي وودي لك
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • يزيد آل مـشـّرف
      عضو الملتقى
      • 13-02-2009
      • 31

      #3
      [align=center]
      أخي العزيز الشاعر والأديب حامد أبو طلعة ..

      قصة جميلة الفكرة .. أربعون ربيعاً ( أربعون وردة ) يهديها الحبيب لحبيبته فما بالنا إن كانت هذه الحبيبة هي الزوجة .. بغض النظر عما ذكر من نقد هادف لهذه القصة وإن كنت أتفق مع بعضها وخصوصاَ بأن الوالد صرف الأبناء لأخذ القيلولة ثم نادى يطلبهم لتقبيل والدتهم أربعون قبلة .. فجمال القصة تكمن في الهدف منها ..

      وما أحوجنا إلى تذكر السنوات التي تمضي بنا إلى الأربعين .. عمر الشدة واكتمال النضوج العقلي والبدني ..

      استشهادك الرائع بالآية الكريمة تغني عن الشرح المطّول من وجهة نظري ..

      أشكرك أخي على هذه القصة الهادفة سيما أنني سأبلغ الأربعين ربيعاً

      بارك الله فيك أخي حامد وأتمنى أن أرى المزيد من حروفك وكلماتك الجميلة دائماً..


      أبو أحمد ال مشرف[/align]
      [COLOR="Navy"][SIZE="4"][align=center]
      أجمل الكتب لم نقرأها بعد ..

      أجمل الورود لم نرها بعد ..

      أجمل أيام حياتنا لم تأتِ بعد ..

      تذكرون أن بداية القراءة حرف ، ثم كلمة ، ثم تكون المعرفة .. [/align][/SIZE][/COLOR]

      تعليق

      • عبدالله بن إسحاق الشريف
        أديب وكاتب
        • 11-09-2008
        • 942

        #4
        تعرف حبيبي لكم تمنيب وأنا أقرأ قصتك الرائعة هذه أنني أستمع إليها منك شفة لأذن والله
        كم تمنيت أن يجود الزمان بلقاء بيني بينك بعيد عن الضجيج والوضوضاء أستمتع فيه بالإستماع لك
        ما أروعك أخي حامد
        لدي قصة هنا ليتك تعرج عليها وتعطيني رأيك
        فلو تعلم أخي كيف أعتز برأيك
        حبيبي أسعد الله هذا الصباح

        تعليق

        • عبد الرحيم محمود
          عضو الملتقى
          • 19-06-2007
          • 7086

          #5
          لم تدع عائدة الرائعة شيئا لقوله
          أخي الغالي حامد أبو طلعة
          لقد فهمت المرأة أنها أربعين خريفا
          لا ربيعا ، فالنساء حساسات للعمر
          وتنسى النساء أن سن الأربعين
          هو سن اكتمال النضج والأنوثة وبلوغ قمة
          العطاء ، تحيتي لك وللسيدة الغالية عائدة .
          نثرت حروفي بياض الورق
          فذاب فؤادي وفيك احترق
          فأنت الحنان وأنت الأمان
          وأنت السعادة فوق الشفق​

          تعليق

          • حامد أبوطلعة
            شاعر الثِقَلَين
            ( الجن والأنس )
            • 10-08-2008
            • 1398

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة

            الزميل الشاعر
            حامد أبو طلعة
            أولا أود أن أرحب بك كثيرا بيننا وأتمنى أن تكون هذه المحاولة ليست الأخيرة.
            القصة فكرتها جميلة بالرغم من بساطتها فجميل أن يفكر شاعر مثلك بكتابة قصة لأمرأة تهدى الورود من زوجها.
            ولكن السرد كان فقيرا للعبارات التي تتكون منها القصة والإقتضاب كان سيد الموقف تماما ..الحوار كان يغلبه طابع الصرامة التي ليس لها داع.. ومقتضب.. شحيح من ذاك الود الذي يكتنف أي رجل يريد أن يهدي الزوجة الحبيبة وردا.
            يقولون عنا نحن الكتاب .. شعراء فاشلون.. وأنت شاعر
            كان عليك ترك روحك تنساب بين السطوروأنت تستطيع ذلك متأكدة أنا من ذلك ولكنهها قصتك الأولى ولهذا خرجت بهذا الشكل.
            أكتب مرة أخرى ودع مخيلتك تدخل أجواء الزمان والمكان والحدث وعبر عنه بشاعرية الشاعر وروح الكاتب.
            القصة موضوعها يحتمل كل شاعرية الشاعر وحسه المرهف.
            ولاعليك زميلي دائما المحاولات الأولى تكون ناقصة.. نحن هنا معك سنساندك وسنظهر لك أين كنت قويا وأين الخلل.. فقط استمر وقبل أن تنشر إقرأ القصة بصوت عالي ثم تابعها أين كان النشاز وأين القوة ثم أضف أو اشطب .
            أنا سأحييك كثيرا على محاولتك هذه
            لأن موضوع القصة جميل صدقني لكن التوظيف كان ضعيفا
            أرجو أن لايزعجك ماكتبته ورأي الصريح حامد
            تحياتي وودي لك
            الزميلة الرائعة الأستاذة / عائدة محمد نادر

            بالفعل هي المحاولة الأولى كما أخبرتك
            لذلك وضعتها بين يديك لأجد منك التوجيه الذي طلبته
            فلا عليك ، ثم من حقك أن تقولي ما شئتِ فهي قد أصبحت ملكا مشاعا
            وأنت هنا سيدة الموقف وأهل لما تقولين
            شكرا لكل حرف أخذته منك طواعية ورضا
            وجزاك الله عني خير الجزاء

            استاذة عائدة قلتِ أن النص كان يفتقر لعبارات القصة
            كيف ؟

            وما هو الاقتضاب ؟؟


            أستاة عائدة يبدو أنها ستكون الأولة والأخيرة
            هههههههههههههههههههههههههههههههههههه

            مجددا أشكرك كما يليق بك
            [align=center]
            sigpic
            [/align]

            تعليق

            يعمل...
            X