قراءة مرفوضة
*******
[align=justify]منذ قرأت هذه القصيدة العمودية 36بيت ،وأنا أقاوم نفسى ،ألا أُدلى بدلوى فى هذا البئر العميق ،خشية الزلل .
فكيف بى وصديقى الكبير.. شاعرنا / عبدالرحيم محمود ،أحد الذين أُحبهم وأٌقدرهم ،فهل لا تظفر، منى ،قصيدته ولو بتعليق ..لا مجاملة فيه ولاشبهة تزلف ولا محاولة إنتقاص من قدره وموهبته.
ويدفعنى حبى وتقديرى ..أن أقول قولى، مهما كانت ردود الفعل ،متحملاً نتائجها أياً كانت..
(1)
الشاعر والعصر .
بإيجاز شديد ..أزعم أن الشاعر هو لسان عصره ،إنه الرؤية الواضحة لما يدور فى المجتمع ..وكنت سابقاً قد قلت"الحداثة فى آفاق الوعى الذى صاغها،ليست مجرد إنتاج نص شعرى حديث،بقدر ماهى الطموح لإنضاج تجربتها فى بنية إقتصادية -إجتماعية-ثقافية شاملة " محمد جمال باروت - الحداثة الأولى إتحاد كتاب وأدباء الإمارات ط1 1991
هذا التعريف الذى آخذ به وأركن إليه وأزعم أنه يحوز القبول من معظم نقاد الأدب.
ومن محفوظاتى "الحب فى هذا الزمان " للشاعر /صلاح عبدالصبور
تسألنى رفيقتى :ما آخر الطريق؟
وهل عرفت أوله
نحن دمى شاخصة
فوق ستار مسدله
.................
الحب يارفيقتى ،قد كان
فى أول الزمان
يخضع للترتيب والحسبان
"نظرة ،فابتسامة،فسلام
فكلام، فموعد ،فلقاء"
اليوم ..وياعجائب الزمان
قد يلتقى فى الحب عاشقان
من قبل أن يبتسما
..
الحب فى هذا الزمان يارفيقتى
كالحزن ،لايعيش إلا لحظة البكاء
أو لحظة الشبق
الحب بالفطانة اختنق
كنت أقرأ هذه السطور وأجدنى جاداً فى مقصدى :الشاعر يعيش عصره الردىء،بل صار فيلسوفاً حكيماً، يحكم بكلمات قاطعة فى قضية شائكة ، ألا وهى قضية الحب وما اعتورها من تغيير واختلاف عن ماضٍ تولى .
فأمير الشعراء أحمد شوقى ..كان يعيش عصره ،يمتلك البلاغة والبيان ويشدو بأعذب الأبيات وتنساب بين يديه إيقاعات البحور الفراهيدية ، هادئة مطمئنة . أليس هو بشاعر الأمير وما بمالقليل ذا اللقب ويعيش زمناً هادئاً .
فنراه يقول :
خدعوها بقولهم حسناء ***والغوانى يغرهن الثناء
...
نظرة فابتسامة فسلام *** فكلام فموعد فلقاء
أزعم أن الشاعر بقدر ما يستطيع التعبير عن واقعه وعصره وما يعتريه من تغيرات وتقلبات ،هو شاعر حداثى ،بل أظن أن النواسى كان من طلائع الحداثثين فى القصيدة العربية).
(2)
فى محراب حبك..قصيدة تقليدية ،تعزف على أوتار ماضٍ توارى ،وتسعيد مشاعربريئة ،لم يخالطها الزيف والكذب والصراع الدامى ،فى واقعٍ مأزوم.
إنها ..الهروب الجميل ،والإبحار فى مشاعر خضراء وقلوب طاهرة.
إنها وكما قال الأستاذ/الديلمى:(كلماتك أخذتني إلى زمن الرشيد ..نعم.. أنت شاعرمن شعراء العصر العباسي الثالث ).
(3)
شاعرنا يعود إلى الماضى السحيق(قفا نبك من ذكرى ..)(ألا بلغا عنى...)
(خليلىَ هيا عللانى وانظرا..)..
لست أدرى ..أبعد كل تلك القرون الماضيات ،لم تتغير الأزمان وتتبدل المشاعر ويعترى النفوس التغيير والتبديل!!
(4)
قد نقرأ دواوين شعراء الماضى التليد ،ونتوقف أمام بعض الأبيات معجبين بقوتها وعمقها.بل نقرأ عن العذريين وأنفاسهم الحرى ومشاعرهم المتفجرة ،حباً وغراماً وعذاباًوولهاً وبكاءً وتذللاً.
لكن هذا لايعنى أنها تُعبر عن واقعنا أو عصرنا ،بل هى من الماضى الذى عاشه أهلوه، بخيره وشره.
(5)
القصيدة التقليدية ..مقيدة بالبحر العروضى ،ومن ثم فلا يمكن الخروج عليه.
وكثيراً ما يلجأ الشاعر إلى الحشو وإيراد الكلمات التى تحاول الوصول بالبحر العروضى إلى منتهاه.
ربما ..كانت مدرسة أبوللو وفى أوائل القرن الماضى.. قد حاولت العودة إلى الرومانسية الفياضة والعواطف المترهلة والشجن المتفجر ،نحيباً وتعذيباً، لكنها .. زمن تولى وأيام مضت.
(6)
هل مانحن فيه.. من أحداثٍ دامية وسحقٍ ومحقٍ وإبادة وحرقٍ للأخضر واليابس ،لم يُبدل الكثير من المشاعر والمفردات اللغوية ويضرب ،فى عقولنا وقلوبنا ،طلقات نارية فاتكة؟؟[/align]!!
*******
[align=justify]منذ قرأت هذه القصيدة العمودية 36بيت ،وأنا أقاوم نفسى ،ألا أُدلى بدلوى فى هذا البئر العميق ،خشية الزلل .
فكيف بى وصديقى الكبير.. شاعرنا / عبدالرحيم محمود ،أحد الذين أُحبهم وأٌقدرهم ،فهل لا تظفر، منى ،قصيدته ولو بتعليق ..لا مجاملة فيه ولاشبهة تزلف ولا محاولة إنتقاص من قدره وموهبته.
ويدفعنى حبى وتقديرى ..أن أقول قولى، مهما كانت ردود الفعل ،متحملاً نتائجها أياً كانت..
(1)
الشاعر والعصر .
بإيجاز شديد ..أزعم أن الشاعر هو لسان عصره ،إنه الرؤية الواضحة لما يدور فى المجتمع ..وكنت سابقاً قد قلت"الحداثة فى آفاق الوعى الذى صاغها،ليست مجرد إنتاج نص شعرى حديث،بقدر ماهى الطموح لإنضاج تجربتها فى بنية إقتصادية -إجتماعية-ثقافية شاملة " محمد جمال باروت - الحداثة الأولى إتحاد كتاب وأدباء الإمارات ط1 1991
هذا التعريف الذى آخذ به وأركن إليه وأزعم أنه يحوز القبول من معظم نقاد الأدب.
ومن محفوظاتى "الحب فى هذا الزمان " للشاعر /صلاح عبدالصبور
تسألنى رفيقتى :ما آخر الطريق؟
وهل عرفت أوله
نحن دمى شاخصة
فوق ستار مسدله
.................
الحب يارفيقتى ،قد كان
فى أول الزمان
يخضع للترتيب والحسبان
"نظرة ،فابتسامة،فسلام
فكلام، فموعد ،فلقاء"
اليوم ..وياعجائب الزمان
قد يلتقى فى الحب عاشقان
من قبل أن يبتسما
..
الحب فى هذا الزمان يارفيقتى
كالحزن ،لايعيش إلا لحظة البكاء
أو لحظة الشبق
الحب بالفطانة اختنق
كنت أقرأ هذه السطور وأجدنى جاداً فى مقصدى :الشاعر يعيش عصره الردىء،بل صار فيلسوفاً حكيماً، يحكم بكلمات قاطعة فى قضية شائكة ، ألا وهى قضية الحب وما اعتورها من تغيير واختلاف عن ماضٍ تولى .
فأمير الشعراء أحمد شوقى ..كان يعيش عصره ،يمتلك البلاغة والبيان ويشدو بأعذب الأبيات وتنساب بين يديه إيقاعات البحور الفراهيدية ، هادئة مطمئنة . أليس هو بشاعر الأمير وما بمالقليل ذا اللقب ويعيش زمناً هادئاً .
فنراه يقول :
خدعوها بقولهم حسناء ***والغوانى يغرهن الثناء
...
نظرة فابتسامة فسلام *** فكلام فموعد فلقاء
أزعم أن الشاعر بقدر ما يستطيع التعبير عن واقعه وعصره وما يعتريه من تغيرات وتقلبات ،هو شاعر حداثى ،بل أظن أن النواسى كان من طلائع الحداثثين فى القصيدة العربية).
(2)
فى محراب حبك..قصيدة تقليدية ،تعزف على أوتار ماضٍ توارى ،وتسعيد مشاعربريئة ،لم يخالطها الزيف والكذب والصراع الدامى ،فى واقعٍ مأزوم.
إنها ..الهروب الجميل ،والإبحار فى مشاعر خضراء وقلوب طاهرة.
إنها وكما قال الأستاذ/الديلمى:(كلماتك أخذتني إلى زمن الرشيد ..نعم.. أنت شاعرمن شعراء العصر العباسي الثالث ).
(3)
شاعرنا يعود إلى الماضى السحيق(قفا نبك من ذكرى ..)(ألا بلغا عنى...)
(خليلىَ هيا عللانى وانظرا..)..
لست أدرى ..أبعد كل تلك القرون الماضيات ،لم تتغير الأزمان وتتبدل المشاعر ويعترى النفوس التغيير والتبديل!!
(4)
قد نقرأ دواوين شعراء الماضى التليد ،ونتوقف أمام بعض الأبيات معجبين بقوتها وعمقها.بل نقرأ عن العذريين وأنفاسهم الحرى ومشاعرهم المتفجرة ،حباً وغراماً وعذاباًوولهاً وبكاءً وتذللاً.
لكن هذا لايعنى أنها تُعبر عن واقعنا أو عصرنا ،بل هى من الماضى الذى عاشه أهلوه، بخيره وشره.
(5)
القصيدة التقليدية ..مقيدة بالبحر العروضى ،ومن ثم فلا يمكن الخروج عليه.
وكثيراً ما يلجأ الشاعر إلى الحشو وإيراد الكلمات التى تحاول الوصول بالبحر العروضى إلى منتهاه.
ربما ..كانت مدرسة أبوللو وفى أوائل القرن الماضى.. قد حاولت العودة إلى الرومانسية الفياضة والعواطف المترهلة والشجن المتفجر ،نحيباً وتعذيباً، لكنها .. زمن تولى وأيام مضت.
(6)
هل مانحن فيه.. من أحداثٍ دامية وسحقٍ ومحقٍ وإبادة وحرقٍ للأخضر واليابس ،لم يُبدل الكثير من المشاعر والمفردات اللغوية ويضرب ،فى عقولنا وقلوبنا ،طلقات نارية فاتكة؟؟[/align]!!
تعليق