بحرُ الليلِ / قصة قصيرة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عمر حمّش
    عضو الملتقى
    • 11-12-2008
    • 87

    بحرُ الليلِ / قصة قصيرة



    بَحرُ اللّيلِ

    قِصَّةٌ قَصِيرَة

    عُمر حَمَّش

    في بَهيمِ الليلٍ تفجرَ الصَّمتُ، في بهيمِ الليلِ جاءوا!
    ودُنيا اللهِ صارت أسورةًَ تضَّيقُ
    ومريمُ على الجدرانِ تتحسسُ
    مِفتاحَ النورِ، وترتجفُ
    - افتح
    وهاجَ الدقُّ
    في بهيمِ الليلِ!
    لمع النورُ، فلاحظ زِيغةً عينيها
    همست مرتجفة:
    - هل تركتم أثرا؟
    وقالت:
    - معك الله!ُ
    صفيحُ البابِ تطايرَ
    وآخرُ مشهدٍ كانَ رضيعَهُ بين السيقانِ
    وحدقاتِ الأولادِ تمتدُّ
    شدّوا معصميه
    ورأسُه غطسَ في خيشِ الكيسِ
    دنيا اللهِ صارت خُرمَ إبرةٍ، صارت حبةَ سِمسمٍ في أفقٍ ينسدُّ
    سحبوه، ولا بابَ الآن
    وضربةُ بسطارٍ جاءته، فانقصفت ساقُه، وانقدحَ شررٌ، ثمّ عاد الكحلُ
    أصعدوه عربةًً تهتزُّ، ولمّا سكنت؛ مرّ الصَّمتُ سيفا يَئزُّ
    غابوا، وبقعقعةِ السِلاحٍٍ عادوا، وبأجسادٍ تُزَجُّ، بالهمسِ تعارفوا، ونورا أرسله اللهُ، وفي كيسِ الخيشِ ازدان هلالُ، لكنّ الهراواتِ هاجت، فمكثَ يفصلُ بطنََه عن ظهرِه
    توقفت العربةُ، وأحدُهم صعدَهُ، ففرقع ظهرُه، وشيئا لزجا بقّه صدرُه
    فأرعدت السَّماءُ في لحظةٍ، ولامسهُ رذاذُ، ثمّ السماءُ في زمجرةِ المحركِ صارت أنبوبا يَضُخُّ!
    وجاءه البحرُ أمواجا تلتفُّ، فاعتلىَ لجةً انفردت لهُ بساطا حيَّرهُ، وأرسلَ ذراعيه يُدرِكُ نجمةََ صُبحٍ تتشظى، وتُمطِرُ أشكالاً كخناجرَ تحتدُّ!
    لكنّ البحرَ هاجَ، ثمَّ أخذَ يُجنُّ، فانفلت المغدورُ كرُمحٍ، يبقرُ بطنَ البحرِِ، ويثِبُ
    فتراءت مريمُ سلسةٌ ومعها الأولادُ
    كانت على لُجّةٍ تنداحُ
    ومن بعدٍ لعينيهِ ترنو
    فهبّ إليها فوقَ الصفحةِ السَّوداء يخطو
    لحظتها الجنديُّ أيقظهُ
    - اقعد يا مجنون؟
    وهجمَ على ظهرِه، وأخذ يَعِضُّ



    Omar-mustafa@hotmail.com
    مضنيةٌ الحياةٌ... بل قُل على الظهرِ جبل!
  • وليد وائل ابراهيم محمد
    أديب وكاتب
    • 20-02-2009
    • 254

    #2
    كتير حلوة مليانة ابداع
    [frame="3 98"][poem=font=",6,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=1 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
    أستغفر الله العظيم =خلقنا بأحسن تقويم
    إرحمني فإني بشر= ورحمتك وسعت العالمين
    ربِ أدخلي جنتك = و أسلمني كتابي باليمين[/poem][/frame]

    تعليق

    • عمر حمّش
      عضو الملتقى
      • 11-12-2008
      • 87

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة وليد وائل ابراهيم محمد مشاهدة المشاركة
      كتير حلوة مليانة ابداع
      شكرا سيد وليد على الإطراء
      وشكرا لهذا المنتدى!!!!!!!!!!!!!!!
      مضنيةٌ الحياةٌ... بل قُل على الظهرِ جبل!

      تعليق

      • عائده محمد نادر
        عضو الملتقى
        • 18-10-2008
        • 12843

        #4
        الزميل القدير
        عمر حمش
        أحببت أن أقول لك أني موجودة
        ومداخلتي ستكون في مرة أخرى
        تحياتي وودي لك
        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

        تعليق

        • الشربينى خطاب
          عضو أساسي
          • 16-05-2007
          • 824

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة عمر حمّش مشاهدة المشاركة


          بَحرُ اللّيلِ

          قِصَّةٌ قَصِيرَة

          عُمر حَمَّش

          في بَهيمِ الليلٍ تفجرَ الصَّمتُ، في بهيمِ الليلِ جاءوا!
          ودُنيا اللهِ صارت أسورةًَ تضَّيقُ
          ومريمُ على الجدرانِ تتحسسُ
          مِفتاحَ النورِ، وترتجفُ
          - افتح
          وهاجَ الدقُّ
          في بهيمِ الليلِ!
          لمع النورُ، فلاحظ زِيغةً عينيها
          همست مرتجفة:
          - هل تركتم أثرا؟
          وقالت:
          - معك الله!ُ
          صفيحُ البابِ تطايرَ
          وآخرُ مشهدٍ كانَ رضيعَهُ بين السيقانِ
          وحدقاتِ الأولادِ تمتدُّ
          شدّوا معصميه
          ورأسُه غطسَ في خيشِ الكيسِ
          دنيا اللهِ صارت خُرمَ إبرةٍ، صارت حبةَ سِمسمٍ في أفقٍ ينسدُّ
          سحبوه، ولا بابَ الآن
          وضربةُ بسطارٍ جاءته، فانقصفت ساقُه، وانقدحَ شررٌ، ثمّ عاد الكحلُ
          أصعدوه عربةًً تهتزُّ، ولمّا سكنت؛ مرّ الصَّمتُ سيفا يَئزُّ
          غابوا، وبقعقعةِ السِلاحٍٍ عادوا، وبأجسادٍ تُزَجُّ، بالهمسِ تعارفوا، ونورا أرسله اللهُ، وفي كيسِ الخيشِ ازدان هلالُ، لكنّ الهراواتِ هاجت، فمكثَ يفصلُ بطنََه عن ظهرِه
          توقفت العربةُ، وأحدُهم صعدَهُ، ففرقع ظهرُه، وشيئا لزجا بقّه صدرُه
          فأرعدت السَّماءُ في لحظةٍ، ولامسهُ رذاذُ، ثمّ السماءُ في زمجرةِ المحركِ صارت أنبوبا يَضُخُّ!
          وجاءه البحرُ أمواجا تلتفُّ، فاعتلىَ لجةً انفردت لهُ بساطا حيَّرهُ، وأرسلَ ذراعيه يُدرِكُ نجمةََ صُبحٍ تتشظى، وتُمطِرُ أشكالاً كخناجرَ تحتدُّ!
          لكنّ البحرَ هاجَ، ثمَّ أخذَ يُجنُّ، فانفلت المغدورُ كرُمحٍ، يبقرُ بطنَ البحرِِ، ويثِبُ
          فتراءت مريمُ سلسةٌ ومعها الأولادُ
          كانت على لُجّةٍ تنداحُ
          ومن بعدٍ لعينيهِ ترنو
          فهبّ إليها فوقَ الصفحةِ السَّوداء يخطو
          لحظتها الجنديُّ أيقظهُ
          - اقعد يا مجنون؟
          وهجمَ على ظهرِه، وأخذ يَعِضُّ



          Omar-mustafa@hotmail.com
          الأستاذ الفاضل / عمر حمّش
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

          في الإبداع الأدبي القصصي ، اللغة ليست هدف في حد ذاتها بل وسيلة لتوصيل الفكرة ، والفكرة في القصة ينقلها المبدع بأسلوب موحي يبدأ من الحدث الأول يتطوره بإضافة احداث تضفر في نسيح العمل بتتسلسل منطق الحياة في القصة لا منطق الحياة التي نعيشها 00فتتكون الحبكة الدرامية ، ومن خلال الحبكة أو العقدة التي ربط المؤلف خيوطها ، يلهث ورائها المتلقي لمعرفة كيفية حلها في النهاية ، إلا ان السرد في النص هنا ، جاء علي لسان راوي عليم ، يتتكلم نيابة عن الشخوص وخاصة ان النص ذو شجون دينية بالإحالة علي دلالة اسم مريم المخزون في الذاكرة والذي يحيلنا علي افعال اليهود مع أم عيسي عليه السلام 0000 والقدس واحداث فلسطين
          فالراوي هنا راصد الحالة فقط وليس مشارك في الأحداث أو محركها ، يكتب إنفعاله هو وانطباعه وشعوره من الخارج ويصوغ لنا تقرير عن الحالة ، والأجدي ان تتكلم الشخوص بضمير الأنا وتروي لنا معاناتها ، فيجانب النص قدر عالي من الصدق الفني ، علي إعتبار أن القص تجربة قصصية يختار لها المبدع معادل موضوعي ينقل بواسطته إحساس شخوصه بسرد موحي بخلاف الشعر الذي يخاطب وجدان المتلقي ليؤثر في مشاعره لا عقله ، فالجرس الموسيقي الشعري لألفاظ جمل السرد استهوت المؤلف فاخذته دون تسلسل درامي متصاعد لأحداث القصة ، فالغة القصصية قوامها التكثيف والإيجاز لتوصيل الفكرة بخلاف اللغة الشعرية ذات الجرس الموسقي



          وضربةُ بسطارٍ جاءته،
          فانقصفت ساقُه،
          وانقدحَ شررٌ،
          ثمّ عاد الكحلُ
          0000
          أصعدوه عربةًً تهتزُّ،
          ولمّا سكنت؛
          مرّ الصَّمتُ سيفا يَئزُّ
          0000
          غابوا،
          وبقعقعةِ السِلاحٍٍ عادوا،
          وبأجسادٍ تُزَجُّ،
          0000
          فأرعدت السَّماءُ
          في لحظةٍ،
          ولامسهُ رذاذُ،
          ثمّ السماءُ
          في زمجرةِ المحركِ
          صارت أنبوبا يَضُخُّ!
          وجاءه البحرُ
          أمواجا تلتفُّ،
          فاعتلىَ لجةً
          انفردت لهُ
          بساطا حيَّرهُ،
          وأرسلَ ذراعيه يُدرِكُ
          نجمةََ صُبحٍ تتشظى،
          وتُمطِرُ أشكالاً
          كخناجرَ تحتدُّ!

          هكذا وصلني النص قصيدة شعرية
          كل قراءة احتمال
          خالص تقديري واحترامي

          تعليق

          • ربيع عقب الباب
            مستشار أدبي
            طائر النورس
            • 29-07-2008
            • 25792

            #6
            و لم ترد على آخر المداخلات التاريخية
            للشربيني رحمة الله عليه و لا حتى من باب الوفاء


            أين أنت ؟!!
            sigpic

            تعليق

            يعمل...
            X