
ما أقسى أن يولد أملٌ
ثم بأيدينا نغتاله..
ونحمل نعشه...
ونشيعه لمثواه الأخير ونحن باكون متألمون
وكأننا لم نغتله يوما...
نحاول إقناع الذات ببراءة واهمة..
وإمعانا في الإقناع نبكي حد فقد البصر
ولكن هذا لا يكفي..
ربما يمزقنا الندم والألم
فبعد فقد الأحبة هل من ملجأ إلا العدم؟
في عالمك قد أصبحت أنا ماضي
ماض ٍ آت من عالم النسيان
فقد أنكرتني ذاكرتك...
وقتلتني مشاعرك القاسية...
ولكن... ربما أولد من جديد
في قلب ٍ أكثر حنانا من قلبك
في واد ٍ أكثر نداوة من أرضك
ولذلك أطلب منك أن لا تبكيني بعد الآن..
لقد تحررت من عالمك..
ووجدت رحابا أوسع.. وعالما أجمل
فلا البكاء يعيد ميتاً
ولا الندم يعيد ما ضاع منا
فكفى بالله عليك بكاءً
فقد أصبح صوت نحيبك
قاتلي أيضا
فهلا أطلب منك ألا تقتلني مرتين؟!!
بقلم
منى كمال
2/3/2009
تعليق