شارع للمتنبي.. وقصيدة لعراق

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الحفيظ بن جلولي
    أديب وكاتب
    • 23-01-2009
    • 304

    شارع للمتنبي.. وقصيدة لعراق

    شارع للمتنبي.. وقصيدة لعراق
    عبد الحفيظ بن جلولي/الجزائر.
    في وفاض الشكل الأنيق
    للخواء المعشّق بالمكان
    وخيال الليل المتغزّل بالخرير
    والنخيل..
    يتحدث التاريخ
    ويبعث في الفضاء
    ما سمي أو يسمى أو قد يسمى
    إنسان..
    تسلق الكون في عتمة البدء
    تسلّل في فراغ السطوة
    وغرس سنبلة بين النهرين
    كانت أول الحضارة
    وشكل الوفاض الأنيق..
    من الفراغ إلى الفراغ
    متاهة الوجود المتعب بالحطام
    من الرماد يغرق في الكينونة
    ينتفض من موت النسيم
    لان الوطن في جعبة الحلم
    يسترد جرس المدن
    ولون لسومر في جداريات "أور"
    ويشتعل في أخدود الخفق كالمقام..
    ألم أخبركم أن العراق كالفنيق،
    من رماده يضرم نضارة الهشيم
    ليضيء الشارع، حقل الشتلات
    المغرمة بدواة المتنبي
    ويسكب سرمد القراءة في الطريق..
    "الخيل والليل والبيداء تعرفني والسيف والرمح والقرطاس والقلم"
    الم أخبركم أن العراق جرح المسرة..
    غناء الحدائق في ظمأ الفلوات
    تاريخ الكلام المبلل بالوله
    والشك الرصين على مشنقة التتويج
    حين يولد سطر في حرائق السؤال
    حين يموت إيوان السياسة
    ويزدهر في الشارع المآل
    وتشرق من تجربةٍ وجوهٌ
    على غضونها عبرت أزمنة
    حينا، تنشر سرا للقصيدة الغامضة
    وحينا من "الطواسين"
    تُهَوْدِج عروسا للحلاج
    والنصوص الغائبة..
    تجيء ويجيء
    ويملأ المكان السر الخفي
    حركة ولا حركة
    خطوك الباقي في صهيل المعركة
    تلج الخراب المزركش بالكتاب
    تفتح الرمل تحت ذراته المهملة
    تحرك لسانك بالكلام الغريب
    الطريق إلى الشارع يبدأ بالمشي حافيا
    وينتهي عند زبرجد المعنى
    حركة العقل في مكرمة التسمية
    "شارع المتنبي" ..
    من سكون الليل والعلامات على الجدران السومرية
    تنخلق في الصمت جلجلة الكلمات
    "غلغامش"، سلوى النهوض خلف شمس تغيب
    يجتاز "نهر الموت" إلى "اوتانبشتيم"
    يسأل عن متن يُديم..
    عوارض الدبيب تمحق غطرسة السقوف
    تجهش بالفرح خطوط المسمريات
    يرسم الليل كائنا خرافيا
    يجول بين دجلة والفرات
    ويغفو حمورابي عند المسند المفتوح لمقام البيات
    يحلم بـ "أنكيدو" يرتل نشيد الإفاقة السومري
    قبل مراسيم الموات..
    ما بين النهرين تغني بابل
    ونصب الشريعة المسماري
    يهتف من المرقد الباريسي
    يعولم النص ويعلن بداية التاريخ
    الم أخبركم أن الشارع يمتد في شريان العمود..
  • نجلاء الرسول
    أديب وكاتب
    • 27-02-2009
    • 7272

    #2
    [align=center]هي رحلة بدأت داخل نقطة في خمائل السحَر
    تنسج غيم الحلم قميصا لبرد الوجع

    ما كان في قبضة التراب غير ذرات خائفة
    تهرب من أطراف قمتها إلى كهف الغروب

    ولأن العمر غريب عن رؤوس الحقيقية
    ينتحل أبجدية الغرقى ليطفو في مسامات تشهق كل مرة

    عاد بين ضفافنا مجرى صغير قد جف على حافة
    قصيدة

    هي أم النخلة
    وهو أبوها
    ولا نهر
    ولا نهر

    دمت قديرا
    شاعرنا المبدع[/align]
    نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


    مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
    أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

    على الجهات التي عضها الملح
    لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
    وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

    شكري بوترعة

    [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
    بصوت المبدعة سليمى السرايري

    تعليق

    • علي المتقي
      عضو الملتقى
      • 10-01-2009
      • 602

      #3
      الأخ الكريم والشاعر المبدع عبد الحفيظ :كنت وستظل مبدعا عربيا يقرأ التاريخ البعيد والقريب ويعجنه ليصنع مسقبلا أكيدا لبلد أثبتت التجارب أنه عش الفينيق الذي يحضن بين فراتيه بذرة الحياة ،لقد مات هولاكو وبقيت بغداد بأظافرها تقاتل . تحياتي الصادقة .
      [frame="1 98"][align=center]أحبتي : أخاف من كل الناس ، وأنتم لا أخافكم، فالمجيئ إليكم متعه، والبحث عنكم فتنة ولذه، ولقاؤكم فرحة تعاش ولا تقال.[/align][/frame]
      مدونتي ترحب بمن يطرق أبوابها:
      http://moutaki.jeeran.com/

      تعليق

      • على جاسم
        أديب وكاتب
        • 05-06-2007
        • 3216

        #4
        [align=center]السلام عليكم

        بداية سأقوم بتثبيت هذه الملحمة على أمل العودة

        تحية لك شاعرنا الراقي عبد الحفيظ بن جلولي [/align]
        عِشْ ما بَدَا لكَ سالماً ... في ظِلّ شاهقّةِ القُصور ِ
        يَسعى عَليك بِما اشتهْيتَ ... لَدى الرَّواح ِ أوِ البكور ِ
        فإذا النّفوس تَغرغَرتْ ... في ظلّ حَشرجَةِ الصدورِ
        فهُنالكَ تَعلَم مُوقِناَ .. ما كُنْتَ إلاََّ في غُرُور ِ​

        تعليق

        • الحمدي قائد محمد
          عضو الملتقى
          • 03-09-2008
          • 36

          #5
          [align=center]


          والشك الرصين على مشنقة التتويج
          حين يولد سطر في حرائق السؤال
          حين يموت إيوان السياسة
          ويزدهر في الشارع المآل
          وتشرق من تجربةٍ وجوهٌ
          على غضونها عبرت أزمنة
          حينا، تنشر سرا للقصيدة الغامضة
          وحينا من "الطواسين"
          تُهَوْدِج عروسا للحلاج
          والنصوص الغائبة..
          تجيء ويجيء
          ويملأ المكان السر الخفي
          حركة ولا حركة
          خطوك الباقي في صهيل المعركة
          تلج الخراب المزركش بالكتاب
          تفتح الرمل تحت ذراته المهملة
          تحرك لسانك بالكلام الغريب
          الطريق إلى الشارع يبدأ بالمشي حافيا
          وينتهي عند زبرجد المعنى
          حركة العقل في مكرمة التسمية
          "شارع المتنبي" ..
          ما قرأتهُ هنــا
          مختـــلف
          مختلف تمــــاماً.


          فلو قررتُ أن أضعَ بضعَ كلماتٍ بصيغةِ ردٍ منفرد
          أظنني سأحتاج أولاً إلى أن أُعَمِّرَ عُمْرَا أخر _جوار عمري_هنا
          كي أستطيعَ حرفنة سطر واحد، يأبجدُ المسـافة والبيـــان.


          أ/عبدالحفيظ

          لكَـ قِبـال منهـا..





          [/align]
          التعديل الأخير تم بواسطة الحمدي قائد محمد; الساعة 08-03-2009, 18:07. سبب آخر: رميةُ ورد
          [CENTER][SIZE="5"][FONT="Arial"][B][COLOR="DimGray"]الإِنْسَـانُ الأَوَل
          ضَـاجَـعَ حَجَرَاً
          فَصَـارَت إِمْرَأَه،
          وَالْيَوم،
          أُضَاجِعُ إِمْرَأةً
          فَتَصِيْرُ "حَجَــرَاً".[/COLOR][/B][/FONT][/SIZE][/CENTER]

          تعليق

          يعمل...
          X