يوجد الروائي الجزائري الطاهر وطار في العاصمة الفرنسية باريس للعلاج منذ مدة وقد تكفلت رئاسة الجمهورية بنفقات علاجه في أحد المشافي الباريسة .
وكان الأستاذ عادل سالم رئيس تحرير" ديوان العرب" قد طلب منا إجراء حوار معه حول تجربته الروائية ، ومصاعب الكتابة بالعربية في بلد نخرته الفرنكفونية زمنا وأزمة اليسار الذي يعتبر الكاتب أحد أقطابه في الأدب الجزائري المكتوب بالعربية ، والأدب الجزائري المكتوب بالفرنسية وعلاقته بالوطن الأم .
وكنا قد اتصلنا بالأستاذ الطاهر وطار بالهاتف وأبدى موافقته على إجراء الحوار غير أن تدهور حالته الصحية حال دون إتمام ذالك في إبانه.
وترجع علاقتي بالأستاذ الطاهر وطار إلى زمن ليس بالبعيد فلقد قابلته بمكتبه بالجاحظية بالجزائر العاصمة - وهي جمعية ثقافية أنشأها لرعاية المواهب الأدبية الشابة ومساعدتها على نشر أعمالها الأدبية في الشعر والقصة والرواية- والحق أني تصرفت وكأنني في داري إذ طلب مني أن أتقدم إلى جهاز الكمبيوتر بغية تخزين مقالاتي الأدبية لنشرها فيما بعد في مجلة "التبيين "وهي مجلة دورية محكمة تهتم بالنقد والقصة والشعر وكنت قد أزمعت نشر ثلاث مقالات الأولى عن الجواهري وعلق الأستاذ على ذلك بأن الجواهري صديقه –في الفكر طبعا- والثانية عن الروائي السوري حنا مينة والثالثة عن الشاعر الراحل صلاح عبد الصبور ولما أعلمته بأني لا أتقن استعمال الإعلام الآلي جيدا قال في نبرة ساخرة مشيرا إلى الجهاز: إنه زمن الله!
الأستاذ وطار من أشهرالروائين الجزائريين و لقد قدم للمكتبة العربية رواية "اللاز" و"عرس بغل" ومجموعاته القصصية "الطعنات" و"الحوات والقصر" وغيرها وعالج في مهارة فنية علاقة المثقف بالسلطة ،وهيمنة الحزب الواحد وانحرافاته ودور العسكر في إدارة شؤون البلد وتركة الاستعمار الثقافية واللسانية ومدى تأثيرها في حياة البلد والاشتراكية في الجزائر بين الطموح والواقع المتعثر فضلا عن تعلق الإنسان بأرضه ، وفي روايته الأخيرة "الولي الطاهر يعود إلى مقامه الزكي"عالج الكاتب علاقة الدين بالسياسة وغني عن البيان أن البلد عاش عشرية من الدم والفوضى ووجد الإسلام السياسي أبواقا دعائية له في البلد كادت أن تذهب بالأمل الصغير المتبقي في تحقيق مشروع الحداثة.
استطاع الكاتب الذي يحظى بمحبة خاصة من قبل البسطاء الذين يعيش بينهم والذين ينادونه "عمي الطاهر" أن ينقل أفكاره متحايلا على السلطة ورقابتها وأن يجعلها تخطب وده تارة أخرى وهي طالما تملقت المفرنسين لحاجة في نفس يعقوب -خوفا أو طمعا-
وأذكر مرة أنني حادثته بالهاتف أسأله إن كان في الإمكان أن تتكفل مؤسسته بطبع كتابي الثاني فضحك وقال لي باللهجة الجزائرية :عريان وعريان تلاقاو في الدار السخونة أي الحمام كناية عن ضيق ذات اليد وعقب أنا أجمع للجاحظية الدينار بشق النفس والحق أن الرجل يصدر التبيين بمساعدة من دار سعاد الصباح
ونصحني بمقابلة أحد الصناعيين في مدينتي ليتكفل بالطبع مقابل الإشارة إلىذلك في الصفحة الأولى ولكنني بعد شكره على النصيحة استنكفت فعل ذلك!
جدير بالذكر أن الجاحظية ومنذ سنوات دأبت على تنظيم مسابقة جائزة مفدي زكريا للشعر والتي لها صدى مغاربي كبير
نتمنى للكاتب الشفاء والعودة إلى بلده للعيش بين البسطاء الذين أجبهم وعاش بين ظهرانيهم أيام الفتنة الكبرى !
وكان الأستاذ عادل سالم رئيس تحرير" ديوان العرب" قد طلب منا إجراء حوار معه حول تجربته الروائية ، ومصاعب الكتابة بالعربية في بلد نخرته الفرنكفونية زمنا وأزمة اليسار الذي يعتبر الكاتب أحد أقطابه في الأدب الجزائري المكتوب بالعربية ، والأدب الجزائري المكتوب بالفرنسية وعلاقته بالوطن الأم .
وكنا قد اتصلنا بالأستاذ الطاهر وطار بالهاتف وأبدى موافقته على إجراء الحوار غير أن تدهور حالته الصحية حال دون إتمام ذالك في إبانه.
وترجع علاقتي بالأستاذ الطاهر وطار إلى زمن ليس بالبعيد فلقد قابلته بمكتبه بالجاحظية بالجزائر العاصمة - وهي جمعية ثقافية أنشأها لرعاية المواهب الأدبية الشابة ومساعدتها على نشر أعمالها الأدبية في الشعر والقصة والرواية- والحق أني تصرفت وكأنني في داري إذ طلب مني أن أتقدم إلى جهاز الكمبيوتر بغية تخزين مقالاتي الأدبية لنشرها فيما بعد في مجلة "التبيين "وهي مجلة دورية محكمة تهتم بالنقد والقصة والشعر وكنت قد أزمعت نشر ثلاث مقالات الأولى عن الجواهري وعلق الأستاذ على ذلك بأن الجواهري صديقه –في الفكر طبعا- والثانية عن الروائي السوري حنا مينة والثالثة عن الشاعر الراحل صلاح عبد الصبور ولما أعلمته بأني لا أتقن استعمال الإعلام الآلي جيدا قال في نبرة ساخرة مشيرا إلى الجهاز: إنه زمن الله!
الأستاذ وطار من أشهرالروائين الجزائريين و لقد قدم للمكتبة العربية رواية "اللاز" و"عرس بغل" ومجموعاته القصصية "الطعنات" و"الحوات والقصر" وغيرها وعالج في مهارة فنية علاقة المثقف بالسلطة ،وهيمنة الحزب الواحد وانحرافاته ودور العسكر في إدارة شؤون البلد وتركة الاستعمار الثقافية واللسانية ومدى تأثيرها في حياة البلد والاشتراكية في الجزائر بين الطموح والواقع المتعثر فضلا عن تعلق الإنسان بأرضه ، وفي روايته الأخيرة "الولي الطاهر يعود إلى مقامه الزكي"عالج الكاتب علاقة الدين بالسياسة وغني عن البيان أن البلد عاش عشرية من الدم والفوضى ووجد الإسلام السياسي أبواقا دعائية له في البلد كادت أن تذهب بالأمل الصغير المتبقي في تحقيق مشروع الحداثة.
استطاع الكاتب الذي يحظى بمحبة خاصة من قبل البسطاء الذين يعيش بينهم والذين ينادونه "عمي الطاهر" أن ينقل أفكاره متحايلا على السلطة ورقابتها وأن يجعلها تخطب وده تارة أخرى وهي طالما تملقت المفرنسين لحاجة في نفس يعقوب -خوفا أو طمعا-
وأذكر مرة أنني حادثته بالهاتف أسأله إن كان في الإمكان أن تتكفل مؤسسته بطبع كتابي الثاني فضحك وقال لي باللهجة الجزائرية :عريان وعريان تلاقاو في الدار السخونة أي الحمام كناية عن ضيق ذات اليد وعقب أنا أجمع للجاحظية الدينار بشق النفس والحق أن الرجل يصدر التبيين بمساعدة من دار سعاد الصباح
ونصحني بمقابلة أحد الصناعيين في مدينتي ليتكفل بالطبع مقابل الإشارة إلىذلك في الصفحة الأولى ولكنني بعد شكره على النصيحة استنكفت فعل ذلك!
جدير بالذكر أن الجاحظية ومنذ سنوات دأبت على تنظيم مسابقة جائزة مفدي زكريا للشعر والتي لها صدى مغاربي كبير
نتمنى للكاتب الشفاء والعودة إلى بلده للعيش بين البسطاء الذين أجبهم وعاش بين ظهرانيهم أيام الفتنة الكبرى !
تعليق