لحم بلحم .. !! محمد سلطان

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد سلطان
    أديب وكاتب
    • 18-01-2009
    • 4442

    لحم بلحم .. !! محمد سلطان

    لحم بلحم

    الآذان الصادر من مئذنة الساعة المعلقة على الحائط يعلن العاشرة ليلاً..استئذن كل واحدٍ منهم منتحياً إلى مضجعه .. لكنه ظل يسامرها حتى آذان الحادية عشرة ..نظر إلى الحائط فتأكدت أنه يريد الفر إلى غرفته..اصطنعت التثاؤب ثم استأذنته ..فأعاد يذّكرها أن توقظه فى صلاة الفجر..غداً سيقصد وجه كريم فى أمرٍ جلل.

    ــ ادع لى أن يوفقنى و يرزقنى إياه.

    بسطت كفيها وراحت تمطر بحرارة قلب ملتاع , ودفنت رأسه بين ذراعيها , ولولا ضيق الوقت وصحوها مبكراً كى تنظم أكواب الحليب و الفطائر القديدة من أجل أشقائه لأجلسها حتى الصباح يملأ بؤبؤه من عاطفتها الأبدية .. لكنه أشفق عليها وفضّل أن يتركها بهدوء.

    جنحت الأم إلى فراشها وهى على يقين بأمر ولدها الأكبر , فلم تك تلك هى المرة الأولى , بل سبقتها مرات ومرات منذ أن أصبح هو الأب و الابن .. يصحو مع الطيور ويعود معها .. أوصاه والده بها وبأشقائه , حينما التهمته رصاصات الاحتلال الغاشم , ولفظ أنفاسه فى حجر زوجته الملتاعة .

    كان يشعر بأرق .. حاول أن يستدرج النعاس إلى وسادته كى يريح جسده المتعب ولو لنصف ساعة قبل أن تحن ساعة الطيور , لكنه لم يفلح..
    الغرفة مفعمة بالذكريات .. هنا صورة جدتى .. وهنا اخوتى وأنا أتوسطهم .. وهنا عروسان , وكانت جميلة ـ أمى ـ بفستان الزفاف .. وهنا مصحف ومسبحة من الكهرمان لأبى , ثم اقترب من النافذة يبعثر نظراته على الشارع الطويل .. هناك مدرستى الإبتدائية .. وفى هذا الركن كنا نختبئ .. وهنا أيضاً تحت النافذة كنت أناديها بأجمل كلمة .. أمى أمى .. كنت أتناسى كتاب اللغة العربية , ودائماً كنت أحصل على كعكة حمراء فى النحو .. وهناك فى اليمين بيتاً كان جميلاً ـ قبل القصف ـ يحتضن " نادية " حب الثانوية .. وفى الخلف " شرين " حب الجامعة .. أما فى هذا البيت القريب , وضعت يدى فى يد عمها , وخنقت بنصرى الأيمن بدبلة فضية منقوش عليها بالإنجليزية " N " وقلب مقروح به شظية عدوٍ أهوج , وفى ذاك البيت أيضاً تزللت المشنقة من حول إصبعى حينما آثرت علىّ ذلك البهرج الزائف ..
    أما محمود صديق الطفولة , فيسكن هذه الحارة الضيقة , وتسكنه , وفى الصباح الباكر سنتقابل هناك .. مع الطيور .

    قلبه يرتجف ويشعر بمغص يعلو معدته .. تابع عقارب الساعة وهى تنقر الحائط وتلدغ قلبه المقروح .. باقى من الزمن ساعة ويجيىء آذان الرابعة صباحاً ..هذه المرة لم يكن واثقاً النفس .. فى عنقه أرواح جوعى تنتظر عودته .. بل وهُيئ له أنه سيبعث الروح فى الذكريات الريّضة ويعيدها إلى الحياة .. كان على يقين بقدرة الله موزع الأرزاق فى البحر و الحجر .

    علت المآذن وساعة الحائط بالتكبير , واستيقظت الأم .. وجدته ساجداً بخشوع .. كان يرددُ :
    " اللهم أرزقنى و ثبتنى , اللهم أعزنى "
    عانقته مصدقة " آمين آمين " .
    كانت العقارب واسعة الخطوة , وسريعة سريعة .. لكن أنفاسه كانت أسرع , ورحابة صدرها تفوح بدفءٍ لم يذق له طعم من قبل .. كان يشعر براحة فى بدنه و هى تلثم جبهته العريضة .. و بدأ نقر قلبه مع نقر الحائط يتنافسان .. بصعوبة شديدة اقتلع نفسه من قفصها الصدرى .. ثم تأبط حقيبة صغيرة أعدها ليلاً .. يحرص عليها كلما قصد وجه ربه الأعلى .. ثم انصرف كبوح النهنهة فى صدر طائر مكسور الجناح.

    البيوت العارية نائمة على جانبى الرصيف مخدوشة الحياء .. تشبعت جدرانها بأدخنة البارود المسرطن .. ويؤرقها صراخ متآكل لطفلة عاجزة عن النوم ـ ذاب لحم ظهرها ـ :
    ـ أمى أمى .. ساعدينى يا أمى .. الكــــلاب تنهش فى ظهرى .
    صراخ الطفلة أجج جذوة ملتهبة فى رأسه .. لحومنا سلسة الحصاد ولقمة سائغة لفوهات البنادق .... ولحوم الخنـــــــــازير حرمها الله على أنيابنا .. إذن كيف نأكلهم أكلاً ؟! لم أكن فقيهاً من قبل كى أجد الوسيلة المشروعة , ولم أغص عميقاً فى فتاوى أكل اللحم .. لكن ورد فى كتاب الله أن العين بالعين و الأنف بل الانف .. إذاً فلابد أن اللحم باللحم , وهو قانون فطرى عرفته الطيور الجارحة .

    الأزقة لا تزال ناعسة إلا من صراخ الطفلة .. والأبدان التى يحملها على عاتقه مازالت يقظة .. يمشى خطوة و يتلفت خلفه خطوات .. كانت نافذة الغرفة لازالت مضيئة .. قلّب ناظريه هنا وهناك .. بحث بتوجس و ترقب .. كان محمود ينتظره تحت المئذنة .. فأومأ إليه بهرولة .. ساقاه ضعيفاتان هذه المرة .. سأله عن باقى الطيور فأجابه :
    ـ بانتظارنا هناك .. باقى دقائق أسرع .

    كانوا يجلسون مع الغانيات برؤوس مدلاة , كزجاجات المنكر المتناثرة بغباء فى صحن الساحة ـ وأستغفر الله العظيم مشاهدتهم تبعث فى النفس التقززـ وتساعد على القيىء رائحتهم العفنة وفوح الزجاجات .. وكأسنام البعير المقلوبة كانوا يتكومون .

    الأماكن ملتحفة بالسكون , وصراخ الطفلة صار بعيداً .. و الطيور تنتظر بلهفٍ .. وصل محمود و مصطفى واكتمل السرب .. على عجلٍ طوقوا جيادهم و خصورهم بالأحزمة ..كل واحدٍ يحكم وثاقه .. جاء دور مصطفى .. نظر خلفه , فتباينت له من بعيد نوافذ الذكريات وغرفة أمه و عراء البيوت .. أدركه محمود , فجذبه بقوة و زجه داخل السرب , وفى لحظات كانت الطيور متأهبة للتحليق .. تشابكت كفوفهم وراحوا يرعدون بالشهادة , ثم تطايرت أجنحتهم وسط الساحة تعانق القرص الأرجوانى النابت فى حضن الماء من بعيد.....!!
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد سلطان; الساعة 05-03-2009, 12:28.
    صفحتي على فيس بوك
    https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757
  • مها راجح
    حرف عميق من فم الصمت
    • 22-10-2008
    • 10970

    #2
    الاستاذ محمد سلطان

    مفردات جميلة وتعبير أجمل لصورة الاستشهاد
    تحية لأفكارك الطيبة
    مودتي واحترامي






    هناك بعض الزلات الاملائية
    رحمك الله يا أمي الغالية

    تعليق

    • عائده محمد نادر
      عضو الملتقى
      • 18-10-2008
      • 12843

      #3
      الزميل القدير
      محمد ابراهيم سلطان
      أراك اليوم مختلفا جدا
      القصة كانت تحكي وجع الوطن المحتل وبالتحديد فلسطين ((غزة))وشباب يناغون الشهادة يتلمسون حرية الوطن من خلالها وحرية رقابهم من دين عليهم تسديده .
      لو تدري محمد كم تؤلمني أرواح الشباب المحترقة بنار الإحتلال وهم يرون بأم أعينهم مايفعله الغزاة ولايجدون من السلاح سوى أجسادهم التي تطير بأجنحة.
      وأطفال أكلت الكلاب جثثهم وربما لحمهم وهم أحياء.. منظر رأيته بأم عيني في العراق.
      قصة لاأستطيع أمام زخم المشاعر إلا ان أنحني إجلالا وإكراما أمام عمق فكرة الشهادة في سبيل الوطن
      تحية إكبار لكل من فدى الوطن روحه.
      الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

      تعليق

      • نعيمة القضيوي الإدريسي
        أديب وكاتب
        • 04-02-2009
        • 1596

        #4
        جميل اسلوبك السردي ،اصبت الوصف والحدث معاحتى جعلتني اشرد بخيالي معك وارى المكان والموقع ،دكرتني بقصة عائد من حيفا لغسان كنفاني لما بها ايضا من جماليات وصف المكان، دمت متالقا تحياتي





        تعليق

        • أحمد عبدالحميد محمود
          عضو الملتقى
          • 01-03-2009
          • 75

          #5
          أخى محمد ابراهيم سلطان
          ما أجمل ما كتبت سلمت قريحتك وسلمت يداك,فأنت سلطان القصة,كم هى دافئه دفأ دماء الحق,وجزلة الجمل,واضحة الصور والمعالم,صادقة القصد كصدق الشهادة, عميقة ألإحساس,مليئة بالتضرع كوقت الفجر الذى إخترتة للحظة الحدث.
          أنت ليس شئ من بعيد.بل أنت إنسان من قريب. ومن قريب جدا
          تحية عطرة لشخصك الكريم وللملتقى بأكملة أرسلها لكم من كوريا الجنوبية
          أحمد عبدالحميد محمود

          تعليق

          • محمد سلطان
            أديب وكاتب
            • 18-01-2009
            • 4442

            #6
            الاستاذ محمد سلطان

            مفردات جميلة وتعبير أجمل لصورة الاستشهاد
            تحية لأفكارك الطيبة
            مودتي واحترامي



            مها
            الأستاذة الرقيقة
            والأديبة الشقيقة

            أسعد بتواجدك هنا
            معى
            دائما فاتحة شهيتى للكتابة
            أختى
            سطورك القليلة تحثنى على الكتابة
            بكـــــل قطرات النيـــــــل
            أشكرك
            صفحتي على فيس بوك
            https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

            تعليق

            • ذكرى لعيبي السدخان
              عضو الملتقى
              • 01-03-2009
              • 117

              #7
              زميلي العزيز محمد ابراهيم...
              أجدني أمام لوحة طالما مزقت احزاني في عراقي الجريح..
              صور تملأ الذاكرة بمخزون القهر والقسر،،اضافة الى توضيف لغة السرد فأبدعت ..
              دمت بود
              لا تستوحش طريق الحق لقلّة سالكيه

              تعليق

              • محمد سلطان
                أديب وكاتب
                • 18-01-2009
                • 4442

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة ذكرى لعيبي السدخان مشاهدة المشاركة
                زميلي العزيز محمد ابراهيم...
                أجدني أمام لوحة طالما مزقت احزاني في عراقي الجريح..
                صور تملأ الذاكرة بمخزون القهر والقسر،،اضافة الى توضيف لغة السرد فأبدعت ..
                دمت بود
                ذكرى اختى
                هلا و غلا
                بأهل الخليج
                كان من الجميل ان أراكى هنا
                كان اطراءك أجمل من سطورى
                أرى فيكى رونق خاص بين سطور قصتك اليتيمة بالملتقى
                أعجبتنى
                و أعجبنى تعليقك الآن
                دمتى بروح الخليج
                و بسعته ود
                صفحتي على فيس بوك
                https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                تعليق

                • محمد سلطان
                  أديب وكاتب
                  • 18-01-2009
                  • 4442

                  #9
                  اعتذار الشديد
                  لأحبائى
                  الأستاذة
                  عائدة
                  والكاتبة نعيمة القضيوى
                  والأستاذ أحمد عبد الحميد للسهو المخجل
                  تقبلو أسفى.
                  صفحتي على فيس بوك
                  https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                  تعليق

                  • محمد سلطان
                    أديب وكاتب
                    • 18-01-2009
                    • 4442

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                    الزميل القدير
                    محمد ابراهيم سلطان
                    أراك اليوم مختلفا جدا
                    القصة كانت تحكي وجع الوطن المحتل وبالتحديد فلسطين ((غزة))وشباب يناغون الشهادة يتلمسون حرية الوطن من خلالها وحرية رقابهم من دين عليهم تسديده .
                    لو تدري محمد كم تؤلمني أرواح الشباب المحترقة بنار الإحتلال وهم يرون بأم أعينهم مايفعله الغزاة ولايجدون من السلاح سوى أجسادهم التي تطير بأجنحة.
                    وأطفال أكلت الكلاب جثثهم وربما لحمهم وهم أحياء.. منظر رأيته بأم عيني في العراق.
                    قصة لاأستطيع أمام زخم المشاعر إلا ان أنحني إجلالا وإكراما أمام عمق فكرة الشهادة في سبيل الوطن
                    تحية إكبار لكل من فدى الوطن روحه.
                    الأستاذة الراقية
                    عائدة
                    الوجع واحد فى غزة وبغداد
                    الوطن له نفسى الطعمم ونفس المعنى
                    حتى وإن إختلف المنتهك
                    فهو أيضا واحد
                    ولا تفريق.

                    غزة=عِزة
                    و
                    بغداد=حِداد
                    و
                    القاهرة قاهرة
                    و
                    نحن=أخوة
                    و
                    الوجع تنين
                    يأكل فالقلب.


                    أشكرك على المرور
                    و
                    حرصك على المتابعة.
                    وسأظل أقول
                    "لولا أقلامكم ما سطّرنا الأحرف"
                    صباحك ممزوج بورد
                    صفحتي على فيس بوك
                    https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                    تعليق

                    • محمد سلطان
                      أديب وكاتب
                      • 18-01-2009
                      • 4442

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة نعيمة القضيوي الإدريسي مشاهدة المشاركة
                      جميل اسلوبك السردي ،اصبت الوصف والحدث معاحتى جعلتني اشرد بخيالي معك وارى المكان والموقع ،دكرتني بقصة عائد من حيفا لغسان كنفاني لما بها ايضا من جماليات وصف المكان، دمت متالقا تحياتي
                      الكاتبة نعيمة الادريسى
                      ليتنا نستطيع محاكاة الشهيد غسان كنفانى
                      أشكرك على الاطراء الرقيق
                      لك ودى
                      صفحتي على فيس بوك
                      https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                      تعليق

                      • محمد سلطان
                        أديب وكاتب
                        • 18-01-2009
                        • 4442

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عبدالحميد محمود مشاهدة المشاركة
                        أخى محمد ابراهيم سلطان
                        ما أجمل ما كتبت سلمت قريحتك وسلمت يداك,فأنت سلطان القصة,كم هى دافئه دفأ دماء الحق,وجزلة الجمل,واضحة الصور والمعالم,صادقة القصد كصدق الشهادة, عميقة ألإحساس,مليئة بالتضرع كوقت الفجر الذى إخترتة للحظة الحدث.
                        أنت ليس شئ من بعيد.بل أنت إنسان من قريب. ومن قريب جدا
                        تحية عطرة لشخصك الكريم وللملتقى بأكملة أرسلها لكم من كوريا الجنوبية
                        أحمد عبدالحميد محمود
                        أخجلنى ما سطرتم
                        دم بمتصفحى دائماً
                        ودامت نظرتكم الراقيه فى التحليل
                        لك منى
                        صفحتي على فيس بوك
                        https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                        تعليق

                        • آمنه الياسين
                          أديب وكاتب
                          • 25-10-2008
                          • 2017

                          #13
                          مساؤك خير وعافيه

                          الاخ الكريم

                          ؛؛ محمد ؛؛

                          الوطن اغلى من كل غالي

                          ومن اجله يبذل الكثيرون ارواحهم من شباب بلدى المحتل

                          وشباب فلسطين فالقضيه واحده والهدف واحد ....

                          فلهم النصر ولاعدائهم الذل والعار ...

                          لا املك سوى الدعاء لك ولإمثالك من شباب المسلمين

                          بالخير والتقدم الدائم ...

                          تقديري

                          ر
                          ووو
                          ح

                          تعليق

                          • محمد سلطان
                            أديب وكاتب
                            • 18-01-2009
                            • 4442

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة امنه الياسين مشاهدة المشاركة
                            مساؤك خير وعافيه

                            الاخ الكريم

                            ؛؛ محمد ؛؛

                            الوطن اغلى من كل غالي

                            ومن اجله يبذل الكثيرون ارواحهم من شباب بلدى المحتل

                            وشباب فلسطين فالقضيه واحده والهدف واحد ....

                            فلهم النصر ولاعدائهم الذل والعار ...

                            لا املك سوى الدعاء لك ولإمثالك من شباب المسلمين

                            بالخير والتقدم الدائم ...

                            تقديري

                            ر
                            ووو

                            ح



                            الأخت الزميلة آمنة
                            تحياتى لك
                            على الإطراء الراقى
                            و أشكرك زميلتى على المتابعة
                            معذرة على التأخر فالرد
                            كونى دائما بخير
                            صفحتي على فيس بوك
                            https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                            تعليق

                            • وائل عبد السلام محمد
                              عضو أساسي
                              • 25-02-2008
                              • 688

                              #15
                              فكرة جيدة وسرد على النسق التيمورى جيد
                              تحياتى
                              وائل عبد السلام محمد

                              تعليق

                              يعمل...
                              X