مدد يا صاحب المقام (المقبور الخالد)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د/ أحمد الليثي
    مستشار أدبي
    • 23-05-2007
    • 3878

    مدد يا صاحب المقام (المقبور الخالد)

    كان في شارعنا كلب عقور شرس، أحبَّه كل كلاب الحي؛ لأنه حمى حماهم، وذاد عنهم، ولم يكن أحد يجرؤ على أن يؤذي كلباً واحداً في حياته. وكرهه كل سكان الحي؛ لأنه لم يكن ينصت إلا للكلاب، ولا يفهم إلا لغتهم. وكلما حاول واحد من الناس أن يشرح له أمراً، لم يجد منه غير النباح والعض، فلا صوت يعلو على صوت النباح. وبلغ من سطوته وجبروته أن نسج الناس حوله الأساطير، وكان من بينها أنه لا يموت.

    وفي صباح يوم من أيام الله استيقظ الناس وقد فرَّت جميع الكلاب من الحي، فعلم الجميع أن خطباً جللاً وقع للكلب. ولما تحسسوا أمره وجدوه ساكناً بلا حراك. فحفروا له على عجل قبراً ودفنوه، وبنوا فوقه قبة، وأقاموا حوله شباباً من الحي لمراقبة حاله، وحراسة قبره، فلعله -كما زعمت الأسطورة- لا يمر الفناء ببابه.

    ومرت الأيام وتبدل الحرس تلو الحرس، ونسي الناس صاحب القبر، ولكن تعاقب الحرس على مر السنين ألقى في روعهم أن المقبور ذو بال؛ فأحالوا القبر إلى ضريح، ووضعوا بجواره صندوقاً للنذور. ولم يلبث الكلب أن أصبح ولياً من الأولياء ذا كرامات، وضريحه مزاراً ومعبداً للصلاة. وأقام حوله منتفعون من صندوق النذور الذهبي يلفقون عنه حكايات جديدة، ويروون معجزاته التي تفرَّد بها عن العالمين. وكانوا كلما خفَّت الضجة حوله، وتناسى الناس أمره، وقلَّ دخْل الصندوق، خرج واحد منهم يصيح في الناس: "مدد يا صاحب المقام، مدد".
    د. أحمد الليثي
    رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
    ATI
    www.atinternational.org

    تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
    *****
    فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة د/ أحمد الليثي مشاهدة المشاركة
    كان في شارعنا كلب عقور شرس، أحبَّه كل كلاب الحي؛ لأنه حمي حماهم، وزاد عنهم، ولم يكن أحد يجرؤ أن يؤذي كلباً واحداً في حياته. وكرهه كل سكان الحي؛ لأنه لم يكن ينصت إلا للكلاب، ولا يفهم إلا لغتهم. وكلما حاول واحد من الناس أن يشرح له أمراً، لم يجد منه غير النباح والعض، فلا صوت يعلو على صوت النباح. وبلغ من سطوته وجبروته أن نسج الناس حوله الأساطير، وكان من بينها أنه لا يموت.

    وفي صباح يوم من أيام الله استيقظ الناس وقد فرَّت جميع الكلاب من الحي، فعلم الجميع أن خطباً جللاً وقع للكلب. ولما تحسسوا أمره وجدوه ساكناً بلا حراك. فحفروا له على عجل قبراً ودفنوه، وبنوا فوقه قبة، وأقاموا حوله شباباً من الحي لمراقبة حاله، وحراسة قبره، فلعله -كما زعمت الأسطورة- لا يمر الفناء ببابه.

    ومرت الأيام وتبدل الحرس تلو الحرس، ونسي الناس صاحب القبر، ولكن تعاقب الحرس على مر السنين ألقى في روعهم أن المقبور ذو بال؛ فأحالوا القبر إلى ضريح، ووضعوا بجواره صندوقاً للنذور. ولم يلبث الكلب أن أصبح ولياً من الأولياء ذا كرامات، وضريحه مزاراً ومعبداً للصلاة. وأقام حوله منتفعون من صندوق النذور الذهبي يلفقون عنه حكايات جديدة، ويروون معجزاته التي تفرَّد بها عن العالمين. وكانوا كلما خفَّت الضجة حوله، وتناسى الناس أمره، وقلَّ دخْل الصندوق، خرج واحد منهم يصيح في الناس: "مدد يا صاحب المقام، مدد".
    الزميل القدير
    د. أحمد الليثي
    هي حكاية سمعتها وكانت عن حمار
    ويقال أن رجلان سرقا من مدينة وهربا ومعهما حماروبعد فترة من الترحال مات الحمارفدفناه وظلا يبكيان عليه .وكان الناس حين يمرون ويرون حرقة قلب الرجلين وكلامهما عن مكانة المرحوم وقدسيته حتى آمن الناس أن المدفون صاحب كرامات. فصار الكثير يلتمسون عند القبر الكرامات ومن العجيب أن أمر من يطلب شيء يكون له . فكانت النذور توفى وصار دخل الرجلان من جراء القبر كبيرا.جاء يوم وكان على أحدهما أن يسافر.. فطلب من رفيقه أن يحرس القبر وأن يعاهده أن لايخون. فما كان من الرفيق إلا أن قال له(( وحق صاحب الكرامات هذا)) وأشار على القبر.. فقال له صاحبه(( مانحن دافنيه سوى ))
    المهم
    كان في شارعكم كلب ولاينصت إلا لصوت الكلاب؟
    أنا مارأيت ولاسمعت عن كلب ينصت ويفهم كلام البشر ومن المنطقي جدا أنه ينصت لفصيلته.ولايفهم إلا لغتهم..!!
    والحكاية جاءت حكاية وتخلو من السرد القصصي بالرغم من كونها لطيفة كحكاية ولكنها لاتنتمي للقصة القصيرة وشروطها وعليه سأنقلها إلى صفحة المحاولات الأدبية
    تحياتي لك سيدي الكريم
    الحكاية لطيفة
    أرجو أن لايزعجك تصرفي وشكرا لك


    اعتذر كثيرا على هذا اللبس فقد قمت بتحويل المشاركة إلى قسم المحاولات الأدبية وقد نقلت إلى هناك فعلا ولاأدري كيف حدث وأن صارت هنا أيضا.
    المعذرة من مشرفي وقراء الخاطرة ألف مرة
    لاأدري كيف حدث هذا
    عجيب
    مع أني لم أنقلها سوى مرة واحدة
    شكرا لسعة صدركم
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • د/ أحمد الليثي
      مستشار أدبي
      • 23-05-2007
      • 3878

      #3
      الأخت الفاضلة الأستاذة عايدة
      شكر الله حضورك وتعليقك.
      وبداية لا يزعجني نقلك لها، ولا حتى حذفها نهائياً.
      وللتوضيح فقد كنت أريد وضعها في باب الخاطرة، ولكن سبق السيف العذل. وأشكرك على النقل؛ لأنه نبهني إلى الباب الذي هي فيه، وسأنقلها بدوري للباب الذي أردته فيها ابتداءً، وهو الخاطرة.

      أما موضوعها فهو من الباب الذي تفضلتِ بذكره. وفي منتدى المقامة هناك تكملة قمتُ بها لمقامة من مقامات مفجوع الزمان الجوعاني، تتحدث عن ذاك الحمار الذي بنوا له ضريحاً. وحكايتك مشهورة جداً، وهي في اعتقادي وراء جميع حكايات الأضرحة وأصحابها الذين رفعوا من شأن "حمارها" وبلغوا به مبالغ القدسية. وفي نهاية الأمر فليس الذنب ذنب الحمار.

      دمت بخير.
      د. أحمد الليثي
      رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
      ATI
      www.atinternational.org

      تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
      *****
      فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

      تعليق

      • عائده محمد نادر
        عضو الملتقى
        • 18-10-2008
        • 12843

        #4
        الزميل القدير
        د. أحمد الليثي
        معذرة منك
        أنا نقلتها فعلا إلى منتدى المحاولات الأدبية ولاأدري كيف حصل هذااللبس في النقل مع أني قد تابعتها هناك وكانت موجودة فعلا ثم نقلت إلى الخاطرة!!
        أعتذر منك ومن السادة والسيدات المشرفين والمشرفات.
        صدقا لاأعرف من نقلها مرة أخرى أم أن هناك خطأ حدث!!
        تحياتي لك د. أحمد أرجو المعذرة
        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

        تعليق

        • الحسن فهري
          متعلم.. عاشق للكلمة.
          • 27-10-2008
          • 1794

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة د/ أحمد الليثي مشاهدة المشاركة
          كان في شارعنا كلب عقور شرس، أحبَّه كل كلاب الحي؛ لأنه حمى حماهم، وذاد عنهم، ولم يكن أحد يجرؤ على أن يؤذي كلباً واحداً في حياته. وكرهه كل سكان الحي؛ لأنه لم يكن ينصت إلا للكلاب، ولا يفهم إلا لغتهم. وكلما حاول واحد من الناس أن يشرح له أمراً، لم يجد منه غير النباح والعض، فلا صوت يعلو على صوت النباح. وبلغ من سطوته وجبروته أن نسج الناس حوله الأساطير، وكان من بينها أنه لا يموت.

          وفي صباح يوم من أيام الله استيقظ الناس وقد فرَّت جميع الكلاب من الحي، فعلم الجميع أن خطباً جللاً وقع للكلب. ولما تحسسوا أمره وجدوه ساكناً بلا حراك. فحفروا له على عجل قبراً ودفنوه، وبنوا فوقه قبة، وأقاموا حوله شباباً من الحي لمراقبة حاله، وحراسة قبره، فلعله -كما زعمت الأسطورة- لا يمر الفناء ببابه.

          ومرت الأيام وتبدل الحرس تلو الحرس، ونسي الناس صاحب القبر، ولكن تعاقب الحرس على مر السنين ألقى في روعهم أن المقبور ذو بال؛ فأحالوا القبر إلى ضريح، ووضعوا بجواره صندوقاً للنذور. ولم يلبث الكلب أن أصبح ولياً من الأولياء ذا كرامات، وضريحه مزاراً ومعبداً للصلاة. وأقام حوله منتفعون من صندوق النذور الذهبي يلفقون عنه حكايات جديدة، ويروون معجزاته التي تفرَّد بها عن العالمين. وكانوا كلما خفَّت الضجة حوله، وتناسى الناس أمره، وقلَّ دخْل الصندوق، خرج واحد منهم يصيح في الناس: "مدد يا صاحب المقام، مدد".
          بسم الله.

          .. كلب، حمار... غيرهما من خلق الله الحيوانات..
          المهمّ المغزى!!
          "وفي نهاية الأمر فليس الذنب ذنب الحمار" ولا الكلب!!!
          د. الليثي، أتحفت وأفدت..
          بارك الله فيك.
          أخوكم.
          ولا أقـولُ لقِـدْر القـوم: قدْ غلِيَـتْ
          ولا أقـول لـباب الـدار: مَغـلـوقُ !
          ( أبو الأسْـود الدّؤليّ )
          *===*===*===*===*
          أنا الذي أمرَ الوالي بقطع يدي
          لمّا تبيّـنَ أنّي في يـدي قـلــمُ
          !
          ( ح. فهـري )

          تعليق

          • د/ أحمد الليثي
            مستشار أدبي
            • 23-05-2007
            • 3878

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة الحسن فهري مشاهدة المشاركة
            بسم الله.

            .. كلب، حمار... غيرهما من خلق الله الحيوانات..
            المهمّ المغزى!!
            "وفي نهاية الأمر فليس الذنب ذنب الحمار" ولا الكلب!!!
            د. الليثي، أتحفت وأفدت..
            بارك الله فيك.
            أخوكم.
            الأخ الفاضل الأستاذ الحسن فهري
            شكر الله مرورك وتعليقك.
            صدقت. المهم المغزى.

            ومشكور تقويمك.
            دمت سالمــاً
            د. أحمد الليثي
            رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
            ATI
            www.atinternational.org

            تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
            *****
            فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

            تعليق

            • احمس ابو مصر
              محظور
              • 30-08-2008
              • 61

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة الحسن فهري مشاهدة المشاركة
              بسم الله.

              .. كلب، حمار... غيرهما من خلق الله الحيوانات..
              المهمّ المغزى!!
              "وفي نهاية الأمر فليس الذنب ذنب الحمار" ولا الكلب!!!
              د. الليثي، أتحفت وأفدت..
              بارك الله فيك.
              أخوكم.
              ؟؟؟
              احمس ابو مصر الطيبة

              تعليق

              • اسماعيل الناطور
                مفكر اجتماعي
                • 23-12-2008
                • 7689

                #8
                __________________________________________________ __________________
                التعديل الأخير تم بواسطة اسماعيل الناطور; الساعة 09-03-2009, 14:15.

                تعليق

                • مروان قدري مكانسي
                  كاتب
                  • 30-06-2007
                  • 87

                  #9
                  سيدي المستشار
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد :
                  أسعدتني برمزيتك كثيراً
                  فكم من مدعٍ زائف مخادع في هذه الدنيا
                  يتسربل بسربال العفة والطهارة
                  وهو بعيد عنهما بعد المشرقين .
                  لك ودي واحترامي .

                  تعليق

                  • منى كمال
                    أديب وكاتب
                    • 22-06-2007
                    • 1829

                    #10
                    فعلا الكلب لايحكم الا كلابا او من هم أقل منزلة

                    لايهم ان كانت القصة لكلب او حمار المهم المغزى

                    وقد فهمنا المغزى

                    د/ أحمد الليثي شكرا لك تلك الحكاية الرائعة والتى تحكى عن واقع بات ملموسا

                    دمت بكل خير

                    منى كمال

                    مدونتى

                    تعليق

                    • اسماعيل الناطور
                      مفكر اجتماعي
                      • 23-12-2008
                      • 7689

                      #11
                      __________________________________________________ __________________
                      التعديل الأخير تم بواسطة اسماعيل الناطور; الساعة 09-03-2009, 14:14.

                      تعليق

                      • د/ أحمد الليثي
                        مستشار أدبي
                        • 23-05-2007
                        • 3878

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة احمس ابو مصر مشاهدة المشاركة
                        ؟؟؟
                        احمس ابو مصر الطيبة
                        .......... !!!
                        د. أحمد الليثي
                        رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                        ATI
                        www.atinternational.org

                        تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
                        *****
                        فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

                        تعليق

                        • د/ أحمد الليثي
                          مستشار أدبي
                          • 23-05-2007
                          • 3878

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة اسماعيل الناطور مشاهدة المشاركة
                          عجبت لحال هؤلاء الناس الذين يقيمون ضريحا ويضعون حراسا لكلب ميت
                          هل إستحكم منهم الجبن والمهانة لهذة الدرجة للخوف من ميت
                          وعجب آخر
                          لقد كان الكلب حاكما وبفعل الجنس
                          الكلب لا يحكم إلا كلاب أو من هم أقل
                          ولم العجب؟ ألم يستخف فرعون قومه فأطاعوه؟ وقال الله عز وجل فيهم إنهم كانوا قوماً فاسقين؟

                          من ناحية أخرى لو أنني شرحت القصد من الكناية لضاع الهدف من السرد.

                          أما تعليقك الثاني فأحسب أنك وضعته هنا من باب الخطأ؛ فلا أدري ما دخل عبد الناصر بالموضوع؟ أم ترى أن هناك تشابهاً بين هذه الخاطرة وعبد الناصر؟ وعلى كل حال إن كان الأمر كذلك فالأعمال الأدبية عموماً مفتوحة لتأويلات مختلفة، وللقارئ الحق في أن يفهمها كيفما يشاء ما دام الفهم لا يخرج عن إطار المعقول.
                          د. أحمد الليثي
                          رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                          ATI
                          www.atinternational.org

                          تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
                          *****
                          فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

                          تعليق

                          • د/ أحمد الليثي
                            مستشار أدبي
                            • 23-05-2007
                            • 3878

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة مروان قدري مكانسي مشاهدة المشاركة
                            سيدي المستشار
                            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد :
                            أسعدتني برمزيتك كثيراً
                            فكم من مدعٍ زائف مخادع في هذه الدنيا
                            يتسربل بسربال العفة والطهارة
                            وهو بعيد عنهما بعد المشرقين .
                            لك ودي واحترامي .
                            الأخ الفاضل الأستاذ مروان قدري مكانسي
                            شكر الله مرورك وتعليقك، وزاد سعادتك في الدارين.
                            دمت سالمــاً
                            د. أحمد الليثي
                            رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                            ATI
                            www.atinternational.org

                            تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
                            *****
                            فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

                            تعليق

                            • رحاب فارس بريك
                              عضو الملتقى
                              • 29-08-2008
                              • 5188

                              #15
                              د.أحمد الليثي

                              أنا سعيدة كون خطأ من الأخت عائدة , تسبب في نشر قصتك في قسم الخاطرة ,
                              تعريف هذا النص :
                              هنالك نوعا من الكتابة يسمى ب (الأسطورة المدنية )
                              الأسطورة المدنية عبارة عن نص يحمل ما يميل للقصة ولكنه ليس قصة ,إنما هي كعبرة يتناقلهال الناس بين بعضهم البعض , والغريب بهذه القصص أنها متداولة بكل منطقة وتحمل نفس المضمون ولكنها تختلف ببعض تفاصيلها ,وهي عبرة يتوارثها الأجيال , تشبه الأسطورة ,أغلبها يتميز بأن أبطالها هم حيوانات معروفة أو أسطورية ,( كالضبع مثلا) أو( أمنا الغولة) في كل منطقة معينة نسمع عن أساطير من هذا النوع ,يكون أبطالها كما ذكرت سابقا عبارة عن مخلوقات واقعية, أجسام خيالية أو سموها أسطورية كما تشاؤون ..
                              أتمنى أن أكون قد وفقت بتعريف ما يميز هذا النص باختصار..............
                              قصتك لمن يتمعن بها تحمل أكثر من وجه ,
                              أولا كان الجميع يخشى هذا الكلب المرعب , وعندما كان حيا يرزق تحايدوه ,وأكيد تمنوا موته اليوم قبل غدا ,ولكن بعد موته ,جعلوا منه أسطورة , آمنوا بقدراته وآمنوا بأنه فوق المتفق عليه , وجعلوا منه رمزا يحمل أسطورة كاذبة , كذبوها على أنفسهم وصدقوها ,
                              ألوجه الآخر الذي تناولته قصتك الرمزية هو :أن الإنسان يتعلق بكل ما هو خرافي , فترانا ننكر علنا أيماننا بالخزعبلات , ولكننا رغما عنا , نتبعها ونؤمن بها حتى لو أنكرنا ذلك علنا ,ننكر أيماننا بقراءة الفنجان ولكن ,ما أن تذكر إحدى رفيقاتنا قدرتها على قراءة الحظ ,حتى نرى الجاهل والمثقف ,الكبير والصغير , يلتم حولها وكله آذان صاغية وكأننا عثرنا على ضالتنا ,يقال
                              "ألغريق يتمسك بحبال الهوى "وما هي حبال الهوى د.أحمد الليثي
                              هي العدم ألاشيء ,وهكذا نحن كبشر ,فعندما تواجهنا المصاعب نبحث عن قشة لنتعلق بها ,كي تنقذنا من الغرق الذي يأخذنا بتياره نحو أعماق الهوة,نتعلق بأكاذيب في بعض الأحيان نصدقها ونعيشها ,ونخشى أحيانا حتى بيننا وبين نفسنا من الكف عن الأيمان بها ,
                              والوجه الثالث لقصتك هي : من حسب رأيكم أقوى من كل شيء ؟
                              من هو القوي العظيم الذي إن أردنا الدعاء فما من غيره مستجيب ؟؟
                              إنه الله عز وجل ,هو فوق أيماننا بالخرافات والخزعبلات ,التي تمثلت بقصتك الرمزية بصورة كلب .....
                              لقد عدت لقراءة النص بروية وأحببت إضافة التالي :
                              أحبَّه كل كلاب الحي؛ لأنه حمى حماهم، وذاد عنهم، ولم يكن أحد يجرؤ على أن يؤذي كلباً واحداً في حياته. وكرهه كل سكان الحي؛ لأنه لم يكن ينصت إلا للكلاب،

                              .أعتقد بأن النص يتناول هذه القضية ,قضية رمزية باستخدام تسمية كلب بإعطائه صفات الإنسان السلبية ,فاستخدام اسم كلب نستعمله لوصف الأشخاص ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
                              والجميل بوصفك أن نفس هذا الكلب لم يكن يدافع إلا عن الكلاب أمثاله . هذا متوقع فقيل " قل لي من صديقك , أقل لك من أنت ", فكان يحمي حماهم . ولم يكن على إستعداد لسماع شيء ينافي مفهومه ,لجبروت هذا الكلب ,الذي كانت الكلاب التي أحاطت به , هي بحد ذاتها أيضا مصدرا لقوته ,وظلمه .....
                              أعتقد أن الفكرة تكمن هنا .

                              لقصة من هذا النوع عمقا وأبعادا كثيرة ,فلو غصنا بأعماقها وصلنا لألف درب ودرب .....
                              إحترامي لك د.أحمد

                              * يستعمل الإنسان وصف الكلب لتحقير الإنسان والإقلال من قيمته ,
                              مع أن الكلب يحمل صفات أيجابية تفوق أحيانا بعض البشر , فهو أمين قوي ,لا يخاف , يحافظ على صاحبه ويحميه ويحمي ملكه , فتجده مخلصا وفيا ,يمثل مثل أعلى في الوفاء والإخلاص لصاحبه ...
                              طبعا هذه مجرد إضافة وهي ليست بنقد لإستخدامك كلمة كلب ,
                              فكلمة كلب أرددها بيني وبين نفسي كلما واجهني شخصا خبيثا لا يراعي ربه . و مع أني بيني وبين نفسي أعلم بأن الكلب أحيانا يفوق ذلك الكلب .....أ
                              ..................عندما أمسك قلمي ، لا أفكر ماذا سأكتب إنما ، أكتب ما أحس ..

                              تعليق

                              يعمل...
                              X