من وحي الذكرى
(ذكرى مولد المصطفى عليه الصلاة والسلام)
شعر :د. محمد عاصي
.
[poem=font=",7,darkblue,bold,normal" bkcolor="sandybrown" bkimage="http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/10.gif" border="double,5,darkblue" type=1 line=0 align=center use=ex num="0,black""]شعر :د. محمد عاصي
.
فجرٌ أضاءَ بنورِه الأزمانا = والكونُ زيَّنَهُ الهُدى فازدانا
والأرضُ يكسوها الفخارُ بقادمٍ = أضحى الفؤادُ بحبِّهِ وَلْهانا
والنفسُ هامت في سجايا أحمدٍ = حفظَ الأمانةَ ، بلَّغ القرآنا
لما أتى الهادي إلى الدنيا أتى = في ركبِه نورٌ هدى الإنسانا
وبمقدمِ الهادي البشيرِ تحولت = دنيا القفارِ بفضله بُستانا
أمُّ القرى تاهت بمولدِ أحمدٍ = والتربُ فيها فـاخرَ العقيانا
. = .
يامولدَ الهادي حلَلْتَ مُكرَّمًا = وملكت فينا العقلَ والوجْدانا
ياأيها الهادي أنَرْتَ دُروبنا؛ = أهديت قومَك أعظمَ التِّيجانا
وتنبهت من بعدِ تيهٍ أمةٌ = فعظيمُ هدْيكَ أرشدَ الحيْرانا
وبذلت عمرك في سبيلِ فضيلةٍ = تدعو لنعبدَ واحدًا رحْمانا
ومحوْتَ من قلبِ العبادِ معاقِلا = للشِرْكِ كانت تعبدُ الأوْثانا
وزرعتَ في جوفِ الحياةِ شمائلا = عرفَ الوجودُ بفضلها الإيمانا
ومهدتَ للأخلاق أوْعَرَ تربةٍ = فغدت بناءً راسيًا وكيانا
أرسيتَ للحقِ القويمِ دعائمًا = فبدا قويًا صارع البهتانا
ونشرتَ في أفْقِ الحياةِ سماحةً = في عِزَّةٍ لاتعرفُ الخذلانا
ورعيتَ في رفقٍ نفوسًا آمنت = فجميلُ عطفِك جمَّل الإحْسانا
ورَعَيْتَ في لِينٍ نفوسًا لم تَزَلْ = في جهلِها؛ فتسابقت أعْوانا
وسخاءُ كفِّك لا يماثلُهُ نَدى = ومضاءُ عزمِك ثَبَّتَ الأركانا
ياسيدي مهما تحاول ريشتي = فالقولُ مني خالط النقصانا
مهما أحاول في مديحِ نبيِّنا = أخشى قصورًا رافقَ النسيانا
فاغفر لمثليَ زلـةً ياسيدي = إن لم يُصادفْ قوليَ الإتْقانا
. = .
يامولدالهادي حلَلْتَ ودارُنا = صارت لكلِّ عِـداتِنا ميْدانا
يامولد الهادي حلَلْتَ وحالُنا = لانستطيع لسـوئها كِتمانا
يامولد الهادي حلَلْت وقومُنا = في غيِّهم قد حالفوا الشيطانا
نشكو إلى الهادي تصدُّعَ أمرِنا = هلاَّ دعا لشفائِنا الرحمانا
هلاَّ دعَوْتَ اللهَ يانورَ الهدى = فدُعاك حِبِّي ينقذُ الأوطانا
ياسيدي طه سألتُك نفحةً = فدعاؤكم إن مسَّنا، أحْيانا
إنا توجَّهنا بجاهِك سيدي = لله حتى يستجيب دُعانا
يارب إنا قد تملَّكنا الرَّدى = وتبدَّلت أحلامُنا أحزانا
فالثالثُ الحرمِ المقدسِ يشتكي = من أمةٍ قد هابت الجرْذانا
وبـلادُ وادي الرافـدين أصابها = ماليس مُحْتاجا له تِبْيانا
وأصابعُ الإجـرامِ تُحْكِمُ خطةً = بنذالةٍ كـي تُخْضِعَ السودانا
وبقيةٌ من أمتي في دَوْرِها = ترقبْ دمارًا شاملا وهوانا
مـن غير ربي نستجير بجنبِه = فعلى سـواهُ أمرُنا قـد هانا[/poem]
تعليق