وجه من و جوه الواقع المتربص لخنق كل قطرة أمل داخل حياة ملؤها القلق..الروتين.. التيه وسط تفاهات براقة أو أوهام تم صنعها أو رسمها أو نحتها أجمل نحت.....
سكت الصوت وبات مقيدا في حلقها عندما أعلنت لنفسها قبل أن تعلن له أنها ضاعت يوم ولادة ذاك الإحساس الغريب...لقد كتب عليها أن تظل غريبة مرفوضة ..مهمشة يوم كان المخاض...عاشت قصته وحدها ... رهبانية ولادة طفلها كانت ولادة قيسرية...لم يتم لحد الآن الاعلان عن نتائج العملية و حتى إن نجحت.. هل الجنين سيكتب له النجاة..و الحياة بطمأنينة....أسئلة شتى تتوه هي الأخرى في اخطبوط من ورق..لان صكوك الخيانة أصبحت تكتب بدماء الأبرياء.....
هي راضية على كل شيء.. مقتنعة أشد الاقتناع بما تعيشه.. فقد وقعت بخط يدها وبموافقتها على كل مراسيم الجرم الدي يمارس في حقها....ورغم معاناتها و آلامها و رغم كل الشتائم و الاهانات التي تعرضت لهما من طرفه..فإنها لا زالت تخاف عليه.. وتغرف له الكسكس الذي يحبه بيدها... كانت سعيدة و كانت اللكمات و الضربات التي تتعرض لها كل يوم أو كلما أحس إن رجولته عطشى.. جزءا من حياتها.. من سعادتها .. تقول قسمتها و نصيبها.. و أن هذا حب من نوع أخر.. و أننا لا نختار الحب بأيدينا .. المهم أنه يدخل عليها كل يوم.. و أنه لا زال يعترف بها كزوجة...اذ أنه لم يطلقها بعد.... كان بإمكانه أن يجد في الشارع أجمل منها...هي ذات العينين المتعبتين من شدة الإعياء و من كثرة الخياطة كل ليلة .. لتساهم في مصروف البيت و لتلبي له رغباته لاقتناء سجائر مالربورو التي يعشقها...فهي حريصة أن ترضيه حتى على حساب نفسها.... مواقف كانت تمني بها نفسها و تعزيها رغبة في الاستمرار و عدم التوقف...
كانت تلك صفحات قصة قراها صاحبنا عشرات المرات..لا تطيب له نفس إلا عندما يحتبس مع هاته الرواية يملي فيها نفسه و ينسى فيها واقعه...يغرق في آلام تلك البطلة ربما لينسى آلامه .. أو ربما لكونه يحلم بحب يشبه الحب الذي تعيشه البطلة مع زوجها الطائش ذاك.. غير المقدر للنعمة التي تتوج حياته...فهاته البطلة يراها صاحبنا نعمة يفتقدها و لم ينل الحظ منها.. لم يعرف صاحبنا الحب قط...سمع عنه الكثير ... و قرأ عنه في الروايات و القصص...كان فقط يسمع عن أصدقائه المقربين رواياتهم الغرامية مع بنت الجيران أو زميلاتهم في الجامعة... إلا انه لم يعشق إلا الحب الذي تعيشه بطلته تلك.فقد.أصبحت هاته البطلة تأخذ عقله و تسلبه كل أفكاره...هل عشقها على الورق؟؟.. أم انه تصور نفسه الزوج المحبوب..أم هي الشفقة التي تأخذه اتجاهها ...
03 يونيو 2003
ندى يزوغ ..
المغرب..
سكت الصوت وبات مقيدا في حلقها عندما أعلنت لنفسها قبل أن تعلن له أنها ضاعت يوم ولادة ذاك الإحساس الغريب...لقد كتب عليها أن تظل غريبة مرفوضة ..مهمشة يوم كان المخاض...عاشت قصته وحدها ... رهبانية ولادة طفلها كانت ولادة قيسرية...لم يتم لحد الآن الاعلان عن نتائج العملية و حتى إن نجحت.. هل الجنين سيكتب له النجاة..و الحياة بطمأنينة....أسئلة شتى تتوه هي الأخرى في اخطبوط من ورق..لان صكوك الخيانة أصبحت تكتب بدماء الأبرياء.....
هي راضية على كل شيء.. مقتنعة أشد الاقتناع بما تعيشه.. فقد وقعت بخط يدها وبموافقتها على كل مراسيم الجرم الدي يمارس في حقها....ورغم معاناتها و آلامها و رغم كل الشتائم و الاهانات التي تعرضت لهما من طرفه..فإنها لا زالت تخاف عليه.. وتغرف له الكسكس الذي يحبه بيدها... كانت سعيدة و كانت اللكمات و الضربات التي تتعرض لها كل يوم أو كلما أحس إن رجولته عطشى.. جزءا من حياتها.. من سعادتها .. تقول قسمتها و نصيبها.. و أن هذا حب من نوع أخر.. و أننا لا نختار الحب بأيدينا .. المهم أنه يدخل عليها كل يوم.. و أنه لا زال يعترف بها كزوجة...اذ أنه لم يطلقها بعد.... كان بإمكانه أن يجد في الشارع أجمل منها...هي ذات العينين المتعبتين من شدة الإعياء و من كثرة الخياطة كل ليلة .. لتساهم في مصروف البيت و لتلبي له رغباته لاقتناء سجائر مالربورو التي يعشقها...فهي حريصة أن ترضيه حتى على حساب نفسها.... مواقف كانت تمني بها نفسها و تعزيها رغبة في الاستمرار و عدم التوقف...
كانت تلك صفحات قصة قراها صاحبنا عشرات المرات..لا تطيب له نفس إلا عندما يحتبس مع هاته الرواية يملي فيها نفسه و ينسى فيها واقعه...يغرق في آلام تلك البطلة ربما لينسى آلامه .. أو ربما لكونه يحلم بحب يشبه الحب الذي تعيشه البطلة مع زوجها الطائش ذاك.. غير المقدر للنعمة التي تتوج حياته...فهاته البطلة يراها صاحبنا نعمة يفتقدها و لم ينل الحظ منها.. لم يعرف صاحبنا الحب قط...سمع عنه الكثير ... و قرأ عنه في الروايات و القصص...كان فقط يسمع عن أصدقائه المقربين رواياتهم الغرامية مع بنت الجيران أو زميلاتهم في الجامعة... إلا انه لم يعشق إلا الحب الذي تعيشه بطلته تلك.فقد.أصبحت هاته البطلة تأخذ عقله و تسلبه كل أفكاره...هل عشقها على الورق؟؟.. أم انه تصور نفسه الزوج المحبوب..أم هي الشفقة التي تأخذه اتجاهها ...
03 يونيو 2003
ندى يزوغ ..
المغرب..
تعليق