حب من ورق..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ندى يزوغ
    عضو الملتقى
    • 08-03-2009
    • 20

    حب من ورق..

    وجه من و جوه الواقع المتربص لخنق كل قطرة أمل داخل حياة ملؤها القلق..الروتين.. التيه وسط تفاهات براقة أو أوهام تم صنعها أو رسمها أو نحتها أجمل نحت.....
    سكت الصوت وبات مقيدا في حلقها عندما أعلنت لنفسها قبل أن تعلن له أنها ضاعت يوم ولادة ذاك الإحساس الغريب...لقد كتب عليها أن تظل غريبة مرفوضة ..مهمشة يوم كان المخاض...عاشت قصته وحدها ... رهبانية ولادة طفلها كانت ولادة قيسرية...لم يتم لحد الآن الاعلان عن نتائج العملية و حتى إن نجحت.. هل الجنين سيكتب له النجاة..و الحياة بطمأنينة....أسئلة شتى تتوه هي الأخرى في اخطبوط من ورق..لان صكوك الخيانة أصبحت تكتب بدماء الأبرياء.....
    هي راضية على كل شيء.. مقتنعة أشد الاقتناع بما تعيشه.. فقد وقعت بخط يدها وبموافقتها على كل مراسيم الجرم الدي يمارس في حقها....ورغم معاناتها و آلامها و رغم كل الشتائم و الاهانات التي تعرضت لهما من طرفه..فإنها لا زالت تخاف عليه.. وتغرف له الكسكس الذي يحبه بيدها... كانت سعيدة و كانت اللكمات و الضربات التي تتعرض لها كل يوم أو كلما أحس إن رجولته عطشى.. جزءا من حياتها.. من سعادتها .. تقول قسمتها و نصيبها.. و أن هذا حب من نوع أخر.. و أننا لا نختار الحب بأيدينا .. المهم أنه يدخل عليها كل يوم.. و أنه لا زال يعترف بها كزوجة...اذ أنه لم يطلقها بعد.... كان بإمكانه أن يجد في الشارع أجمل منها...هي ذات العينين المتعبتين من شدة الإعياء و من كثرة الخياطة كل ليلة .. لتساهم في مصروف البيت و لتلبي له رغباته لاقتناء سجائر مالربورو التي يعشقها...فهي حريصة أن ترضيه حتى على حساب نفسها.... مواقف كانت تمني بها نفسها و تعزيها رغبة في الاستمرار و عدم التوقف...
    كانت تلك صفحات قصة قراها صاحبنا عشرات المرات..لا تطيب له نفس إلا عندما يحتبس مع هاته الرواية يملي فيها نفسه و ينسى فيها واقعه...يغرق في آلام تلك البطلة ربما لينسى آلامه .. أو ربما لكونه يحلم بحب يشبه الحب الذي تعيشه البطلة مع زوجها الطائش ذاك.. غير المقدر للنعمة التي تتوج حياته...فهاته البطلة يراها صاحبنا نعمة يفتقدها و لم ينل الحظ منها.. لم يعرف صاحبنا الحب قط...سمع عنه الكثير ... و قرأ عنه في الروايات و القصص...كان فقط يسمع عن أصدقائه المقربين رواياتهم الغرامية مع بنت الجيران أو زميلاتهم في الجامعة... إلا انه لم يعشق إلا الحب الذي تعيشه بطلته تلك.فقد.أصبحت هاته البطلة تأخذ عقله و تسلبه كل أفكاره...هل عشقها على الورق؟؟.. أم انه تصور نفسه الزوج المحبوب..أم هي الشفقة التي تأخذه اتجاهها ...
    03 يونيو 2003
    ندى يزوغ ..
    المغرب..
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    مع نفس القصة ندى نلتقى هنا .. نلتقى حول قصة محترفة .. تضع القلم .. و تتوقف .. و تعرف ما تريد أن تفعل .. نعم قرأت قصة جيدة الصياغة .. رسمت معالمها .. ليس بالطريقة التقليدية للقص ، و لكن مع أشكال مبتكر من خلال رؤية خارجية .. فأصبحنا نبحث أين يكون الحدث .. هل فى هذا الحالم الذى تضامن منه العنوان ، أم هناك فى قلب الحكاية حيث زوجة مهانة ، وزوج قاس بلا مبرر
    و إن حمل مبرره بين الثنايا ، لأن طبيعة القصة هنا لا تحتمل تفاصيل أكثر .. بلغة رهيفة متواترة فى معظم الأحيان !!

    شكرا لك ندى يزوغ
    و إلى مزيد من الدهشة
    التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 09-03-2009, 16:41.
    sigpic

    تعليق

    • محمد الطيب يوسف
      أديب وكاتب
      • 29-08-2008
      • 235

      #3
      كتابة كاملة الدسم
      صفحتي الخاصة

      http://www.facebook.com/group.php?gid=500474340299

      تعليق

      • مها راجح
        حرف عميق من فم الصمت
        • 22-10-2008
        • 10970

        #4
        الاستاذة ندى يزوغ

        قصة مدهشة بلغتها السلسة وتعبيرها البسيط وعمق احساسها
        تحية لاحساسك الجميل
        رحمك الله يا أمي الغالية

        تعليق

        • عائده محمد نادر
          عضو الملتقى
          • 18-10-2008
          • 12843

          #5
          الزميلة القديرة
          ندى يزوغ
          لاأدري هل قصة امرأة فقط أم قصة للكثير من النساء اللواتي يعانين من القهر والاستبداد على يد الزوج الحبيب..أعجبني كثيرا تشبيه هذا الإحساس بالغريب!!
          وجع تحتمله نساء عشقن جلاديهن
          سرد سلس ورائع
          تحياتي لك سيدتي
          وهلا وغلا بك بيننا
          الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

          تعليق

          • ندى يزوغ
            عضو الملتقى
            • 08-03-2009
            • 20

            #6
            ربيع أشكر تشجيعك و تعليقك الناضج..

            تعليق

            يعمل...
            X