في رثاء
[align=center] ( أمير بن عبدالعزيز الرشيد ) رحمه الله وتقبله في الشهداء
على لسان أبيه حفظه الله وعصم بالصبر والتقوى قلبه[/align]
[poem=font="HeshamNormal,6,black,normal,italic" bkcolor="transparent" bkimage="http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/25.gif" border="none,4," type=1 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
دبجت من دمع الأسى تحبيري=وأذبت روحي في أتون زفيري
وجمعت إحساسي ولوعة خافقي=ودمي مراقاً في أتون زفيري
وجمعت أيام الحياة رهينة=لمواقف أحييتَها بضميري
وصنعتُ لي من ذكرياتك عالماً=آوي إليه إذا فقدت أميري
وأسلت عيني فوق خدي قبل أن= ينعوك لي واحترت في تفسيري
وبحثت عني دون جدوى وانتهى=بحثي لمهدك يوم ضم صغيري
وسمعت صوتك باكياً ورشفت من=ومضات دمعك نشوتي وسروري
لما نطقت : أبي أذاب حشاشتي=أملٌ يرفرف حالماً بشعوري
وعلى ملامحك الحياة بصفوها=وعلى خطاك رقت دروب مسيري
خفقي تراه هناك أم همس الخطى= خفقٌ تملك مذ أتيت حبوري
تنمو فتكبر حين تنمو كل آ=مالي و تثمر في يديك زهوري
وأرى بعينك ياصغيري كلما=يغري طموحي بامتداد أثيري
وكبرت ياولدي وياريحانتي الـ=أولى ويا عبقاً يضم عبيري
وكبرت أي مشاعرٍ تنتابني=إن جئتني و شرعت في تذكيري
بل أي إحساسٍ تفيض به الدنا=وبريق ثغرك في المساء سميري
فملكت في ثقة بنى أخوتي= وأثرت فوق إخاك لي تقديري
فكأنني بك صاحبا أشكو له=بثي و أشركه جمع أموري
إن جدَّ جدٌ جئت تسرع قائلاً :=لبيك أو إن غبتُ كنت حضوري
وإذا القبائل أوفدت كبراءها=و دعيتُ كنت إلى الوفود سفيري
وإذا سألتك ماتريد . . ؟أجبتيني := أن تعفو يا أبتاه عن تقصيري
وإذا أمرتك كنت أكرم طائعٍ=تسعى لما أرجوه دون نفور
لم أنس يوما قلت لي في عزة=وأشرت نحو أخيك في تقرير
الإبن مجبنةٌ أبي وأنا على=درب الكرامة قد مددت جسوري
الإبن محزنةٌ ومبخلةٌ سما=عنها طموحي فاستشف مصيري
وحديث أمك وهي ترجو بكرها=أبنيّ عرسك حان في تقديري
وأراك تنظر للبعيد وبسمةٌ=تزهو على شفتيك في تبرير
أماه عذراً ليس لي من حاجةٍ=إلا عروساً من بنات الحور
قلبي يحدثني بأن حبيبتي=ليست هنا تلهو بهذي الدور
محبوبتي يا أم في أوصافها=هام الجمال و حار في التصوير
لم تلقها عين ولم تخطرعلى=قلب امرئٍ فالأمر جد خطير
تزري بنورالشمس إن هي أسفرت=كالشمس إن أزرت بصيص النور
ماذا أقول ..؟وقد أتـى لنصيفها=خبرٌ أقضَّ و سادتي و سريري
لنصيفها في رأسها خير من الـ=دنيا فكيف أُلأم في تفكيري
إني لأسمع همسها في رقةٍ=قصوى يناجي خافقي وشعوري
وتلح أن آتي إليها مسرعاً=وتشيح عاتبةً على تأخيري
لا تعجبي أماه قد هاج الهوى=واجتاحني فتأملي وأشيري
ودعيني يا أماه أمضي للتي=أسرت بجنتها زمام أموري
لا تحزني إن غبت عن عينيك يا=قلباً يضئ بعتمتي وبكوري
لا تبكي وابتهلي لربك واحمدي=مولاك واصطبري لكل عسير
وهنا أرى أماً تبارك نجلها=بمدامع الإكبار والتبشيري
في بحر عينيها تموج مشاعرٌ=بالحب تمنعها من التعبير
أماً أعادت للحياة بريقها=شمساً تشعشع في الدنا لدهور
أماً أرى فيها شموخ صفية=وعزيمة الخنساء في التأثير
في صبرها نصرٌ يضيئُ مخلفاً=عهداً من الإذلال و التحقير
عهداً على أنقاضه انقشع العمى=ليوضئَ موعدنا مع التحرير
وأعود ياولدي لأذكر ما مضى=وعلى ضفاف الحزن خضت بحوري
كل المواقف جئتها فتبسمت =ألماً وأولتني حداد عصوري
لله در شمائلٍ وافيتها=ومناقبٍ ذكرتك بالتكبير
علمتني درساً وكنت مؤهلاً=لتكون أستاذاً بدون نظير
علمتني أن الحياة هي التي=تسمو لأمر مهيمن وقدير
أن الحياة رخيصة إن همها=ثوب و دينار و خبز شعير
أن السعادة في رضا الرحمن لا=في راتب ومراكب وقصور
ليس الفتى من عاش في لذاته=يسعى لغانيةٍ ولين حرير
إن الفتى من عاش يصرخ جاهداً=يا أمتي آن الأوان فثوري
إن الكرامة مبدأ في ظله=نعلو ولو في خيمةٍ وحصير
ورحلت يا ولدي وفيك من الهدى=فيضٌ يضيءُ مكامن الديجور
ورحلت في عزم الأباة بقوة ال=إيمان تعدل ألف ألف طرير
شتّان بين المسك وهو يفوح من=جرح الشهيد وبين نفخ الكير
شتّان مابين الجهاد بعزة=وحياة ذلٍ في متاع غرور
شتّان بين متاجر بحياته=ومتاجر يرضى بحمل بعير
شتّان من يسعى لخلدٍ دائمٍ=وفتىً يبيع الخلد بالقطمير[/poem]
تعليق