عزيزي الرائع.....
أما بعد
أشتاقك
أحتاجك
أتمنى لو كان يومك جميلاً بقدر ما بيننا من مسافات البعد
أما بعد
بسؤالك عن حالي ...
بربرية أنا لازالت
هذياني يسبقني إليك لو احتملت
وطفلي لازال قوياً يعبث بأمومتي الى أقصى حد
أما بعد
رسالتك الأخيرة وصلتني
وعتابك أغرى هوايا فيك
فأختلطت كل أشيائي ما بين مزح وجد
أما بعد
سأهديك آخر مؤلفاتي
لقد أسميتها
"المقعد الشاغر"
المقدمة
حروفها جوفاء بلا ترتيب ولا إعراب
مهداه إلى شخصين..
أولهما طفلي
والثاني هذا الذى أظن فيه أني أُحب
والتوقيع بالعربية الفصحى
عابثة !
صفحتي الأولى بحرف الميم
فمنك بدأت
مقبلاً
مدبراً
حطه السيل من على
مقبلاً على إستحياء
يشرب من شهدي ويطمس بلسانه كل الأدلة الباقية
ثم يبتسم ويهرول قفزاً من سور حديقتي .......
صفحتي الثانية ..
بحرف الراء
رونق الحروف القادمات يشبه رجائي فيك
ورجائى فيك يشبه إمتناعي عن مضاجعة حروفك بتلك الطرق المباشرة...!
فمتعه تخيلك وأنت تقرأني تمنحني ألف ألف زاوية لرؤية عينيك من هنا
من على شرفة حلم الأمس !
أشعر ان الملل بدأ يتسرب إليك
لا تقلق يا عزيزي
فمن الصفحة الثالثة حتى الحادية والعشرون
بعض قصاصات....
وشخابيط أوراق ذابلة .....
وخربشات مراهقة.....
واحدى أقلام الزينة منتهية الصلاحية
وشال حريري اهداه الى جاري الوسيم
مذ كنا صغاراً
وفتات آخر رغيف خبز صنعته جدتي.....
وصراخ مكتوم
وبعض جثث للموتى .....
ورجل عاري !
وعيد مولدك الاخير الذى لم استطع حضوره
ومخاض إمرأة جائها الطلق فجأة....!
مهلاً
لم يعد هناك الكثير يا سيدي.....
فقط خمس صفحات سوداء ونصف الأخيرة خاوية
وعلى الغلاف
رسمت مقعداً شاغراً
ورجلين يرقبانه من بعيد
الأول ربما أنك تعرفه
فهو مدرس للغة العربية
أما الثاني
فهو رجل أسمر،ممتلأ الجسد، يبتسم دوماً ويبحث عن وظيفة شاغرة فى احدى أحلامي التى يسكن أغلبها إبتسامتك ...
ترى أيهما سيحتل مقعد غلافي ..؟!
التوقيع الأخير ..
لازالت عابثة ..!
تعليق