و خـابَ اليومَ من يســعى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عادل عبد القادر
    أديب وكاتب
    • 01-03-2009
    • 24

    و خـابَ اليومَ من يســعى

    هنا قبرٌ
    فهيّا نكشفُ السترا
    و نسألُ حارسَ الموتِ
    عن الوجهِ الذى جاءَ
    تمددَ داخل الرقعه
    وودعهُ
    ثمانيةٌ من الأحزانِ يحملها
    و بلدانٌ
    و قطعانٌ
    تبددَ تحتها المرعى
    و أحزابٌ
    و أغرابٌ
    و سلطانٌ
    و أزمنةٌ بلا متعه
    أ كانَ الموتُ فى سبْتٍ
    أ كان الموتُ فى أحدٍ
    أ كانَ الموتُ فى جُمعه
    أ من سقَمٍ
    أ من نِقَمٍ
    أ من غيظٍ تحمَلَه و صاحَبَه
    و من عَدَمٍ
    أمِ الأسبابُ مجتمعه
    و هل جاءت به حمّالةُ الموتى
    إذا بعثت
    وكم أخذ
    وكم منعَ
    و هل ناحت عليهِ نساءُ بلدتهِ
    و لو زيفاً
    و أشعلَ أهلُها الشمعا
    بعيدَ مراسمِ الدفنِ
    و عند تلاوةِ( الرحمنِ) و (الفجرِ)
    و (قد سمعا)
    ليقتصرَ الكلامُ على محاسنه
    و وِلْدٍ طيّبٍ منه
    - فلا همساً عن الجنسِ
    و لا غمزاً عن السمعه
    و كيف تقلبَ السوقُ
    فلا مالاً ولا بيَعا -
    و راحوا
    بعدما نفضوا
    غبارَ الوجهِ و النعلِ
    أراحوا الخوفَ و الهلعا
    نسائله
    - و هل باحت ملامحه؟
    و هيئته؟
    أوان بلوغهِ الأكفانا و القِطعا؟
    و يضحكُ حارسُ الموتِ
    - هنا مرت جنازتهُ
    هنا قامت قيامتهُ
    هنا أشواطه السبعه
    أتى يمشى على قدمٍ
    تغالبه على عودٍ
    يغالبها على سرعه
    أتى يمشى
    على ضِيقٍ يعذبهُ
    فلاحَ القبرُ واتسعا
    وأعجبَهُ
    فناداهُ
    ليجتمعا
    وحيداً جاءَ لا أحدٌ يشيعهُ
    - و كانوا قبله شيعا -
    وحيداً جاءَ لا أحدٌ يشيعهُ
    سوى طيرٍ رمادىٍّ
    تناثرَ ريشُهُ جَزَعا
    تتبّعَهُ
    و قبّلَهُ – أى الطيرُ- على عجلٍ
    و أهطلَ بعدها دمعا
    وحيداً جاءَ لا أرضاً
    و لا نسلاً
    و لا زرعا
    و أحسبُ أنّه ُ أنتَ
    و صاحبكَ
    فهل فى الأمرِ من خدعه؟
    بربكَ قل إذن كيفَ
    فررتَ اليومَ من بلدٍ
    و جلادٍ
    أعدَ السيفَ و النِطعا؟
    و من حزنٍ
    و من بددٍ
    سقى جرذانَه الفزعا
    و من ملكينِ ينتظرانِ من أَمَدٍ
    و من رحِمٍ
    و لم تكملْ بهِ تسعا ؟
    { و حين تنفسَ الصبحُ
    سقى صبّارةً أخرى
    و ما برحَ
    و خابَ اليومَ من يسعى}
    مارس 2003
    [poem=font=",6,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
    و مثلك من سقى دهراً و غنى=و دهرك شاربٌ طربٌ بخيلُ[/poem]
  • عبد الرحيم محمود
    عضو الملتقى
    • 19-06-2007
    • 7086

    #2
    أخي الشاعر
    قصيدتك غاية في الفكر والبناء الرائع للقصيدة
    كل ما فيها جميل ، وكل عوامل التميز الشعري
    موجود بقدر جيد ، أعترض فقط على العنوان
    وأرجو تغييره أو اسمح لي بتغييره إلى :
    وفاز اليوم من يسعى ، قال تعالى :
    " ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن "
    فالسعي يكون في الخير في مسار قصيدتك
    ولك احترامي وترحيبي بنصوصك : تثبت .
    نثرت حروفي بياض الورق
    فذاب فؤادي وفيك احترق
    فأنت الحنان وأنت الأمان
    وأنت السعادة فوق الشفق​

    تعليق

    • عادل عبد القادر
      أديب وكاتب
      • 01-03-2009
      • 24

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة عبد الرحيم محمود مشاهدة المشاركة
      أخي الشاعر
      قصيدتك غاية في الفكر والبناء الرائع للقصيدة
      كل ما فيها جميل ، وكل عوامل التميز الشعري
      موجود بقدر جيد ، أعترض فقط على العنوان
      وأرجو تغييره أو اسمح لي بتغييره إلى :
      وفاز اليوم من يسعى ، قال تعالى :
      " ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن "
      فالسعي يكون في الخير في مسار قصيدتك
      ولك احترامي وترحيبي بنصوصك : تثبت .
      أخى عبد الرحيم
      هى قراءة منك للنص بعين الرضى و القناعة
      و هو اقتراح يجب أن يحترم
      بيد أنى ركزت فى نصى هذا على الذين يسعون فى خرابها
      من سلطان و جلاد و بدد و ميت لم يشيعه أحد
      أنا نظرت للجانب المظلم
      و أنت تفضلت بالجانب المضىء
      و كلاهما يدعمان النص
      أهلاً بك أخى و بقلبك الرقيق
      دمت بكل خير
      محبتى
      التعديل الأخير تم بواسطة عادل عبد القادر; الساعة 11-03-2009, 18:11.
      [poem=font=",6,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
      و مثلك من سقى دهراً و غنى=و دهرك شاربٌ طربٌ بخيلُ[/poem]

      تعليق

      • عاطف الجندى
        الرومانسي الثائر
        • 27-07-2008
        • 382

        #4
        أخى الحبيب عادل
        هنا شعر حقيقى استمتعت به
        دمت جميلا أيها الرائع
        اخوك المحب
        شاهدوا هذا اليوتيوب مع الشكر
        http://www.youtube.com/watch?v=UG9vNQT8ieo

        تعليق

        • عادل عبد القادر
          أديب وكاتب
          • 01-03-2009
          • 24

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة عاطف الجندى مشاهدة المشاركة
          أخى الحبيب عادل
          هنا شعر حقيقى استمتعت به
          دمت جميلا أيها الرائع
          اخوك المحب
          عاطف
          أهلاً بك أخى
          سرنى مرورك الجميل و روحك النقية
          محبتى اكيدة يا أبا مازن
          [poem=font=",6,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
          و مثلك من سقى دهراً و غنى=و دهرك شاربٌ طربٌ بخيلُ[/poem]

          تعليق

          • يوسف الديك
            شاعر وأديب
            مؤسس ملتقى نخبة الإبداع
            • 22-07-2008
            • 894

            #6
            عزيزي الرائع دوماً عادل

            متعة قراءة هذا النص لا يعدلها سوى الصمت .

            والإغراق في الصورة استكناهاً للمعاني وعذوبة البناء .

            دمت بشعر .
            عَلَى الذينَ تهمُّهم المدائحُ ويزعِجُهمْ النَّقدْ ..
            أن يَبحثوا لذواتِهم الضَيّقة عنْ منطقةٍ خارجَ طُهرِ الكَلمة.. ونقاءِ الأدبْ ...
            وسُبُلِ الإبْدَاعْ .المُجَامَلة...فجورٌ لمنْ لا يستحقّونْ .
            يوسف الديك​

            تعليق

            • بنت الشهباء
              أديب وكاتب
              • 16-05-2007
              • 6341

              #7
              أستاذنا الفاضل ، والشاعر المتألق
              عادل عبد القادر
              أقول يا ليتنا نأخذ العبرة والموعظة من العنوان الذي تصدّر رائعتك ، ونعرف إلى أين مآلنا وقد أخذتنا الدنيا بشهواتها وغرائزها ومباهجها وزينتها ولم نحسب بأن هناك ملك عتيد يراقب حركاتنا وخطواتنا ويحسبها لنا في موازين أعمالنا لتكون يوم القيامة شاهدا علينا ....
              وأنا أتلو على مسامعي ما نثرته لنا يا أستاذنا عدت إلى كتاب الله ربنا
              فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا(110)الكهف
              ولو أننا تدبرنا هذه الآية الكريمة ، وعلمنا الزاد الحقيقي الذي يجب علينا أن نعمل على جمعه قبل أن نذهب للقاء الواحد الديّان ربنا حينها والله عرفنا طريق الأمان والسلام ، ووهبنا الله وأنعم علينا بخير وسعادة الدارين ...
              بورك يراعاك الوضّاء المتوّج بأبهى آيات الكنوز والحكم

              أمينة أحمد خشفة

              تعليق

              • عادل عبد القادر
                أديب وكاتب
                • 01-03-2009
                • 24

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة يوسف الديك مشاهدة المشاركة
                عزيزي الرائع دوماً عادل

                متعة قراءة هذا النص لا يعدلها سوى الصمت .

                والإغراق في الصورة استكناهاً للمعاني وعذوبة البناء .

                دمت بشعر .
                أخى يوسف
                مرورك يعنى الشرعية لهذا النص
                فلا تحرمنا المرور
                جو
                أنا بك كثير كثير
                محبتى
                [poem=font=",6,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
                و مثلك من سقى دهراً و غنى=و دهرك شاربٌ طربٌ بخيلُ[/poem]

                تعليق

                • عادل عبد القادر
                  أديب وكاتب
                  • 01-03-2009
                  • 24

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة بنت الشهباء مشاهدة المشاركة
                  أستاذنا الفاضل ، والشاعر المتألق
                  عادل عبد القادر
                  أقول يا ليتنا نأخذ العبرة والموعظة من العنوان الذي تصدّر رائعتك ، ونعرف إلى أين مآلنا وقد أخذتنا الدنيا بشهواتها وغرائزها ومباهجها وزينتها ولم نحسب بأن هناك ملك عتيد يراقب حركاتنا وخطواتنا ويحسبها لنا في موازين أعمالنا لتكون يوم القيامة شاهدا علينا ....
                  وأنا أتلو على مسامعي ما نثرته لنا يا أستاذنا عدت إلى كتاب الله ربنا
                  فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا(110)الكهف
                  ولو أننا تدبرنا هذه الآية الكريمة ، وعلمنا الزاد الحقيقي الذي يجب علينا أن نعمل على جمعه قبل أن نذهب للقاء الواحد الديّان ربنا حينها والله عرفنا طريق الأمان والسلام ، ووهبنا الله وأنعم علينا بخير وسعادة الدارين ...
                  بورك يراعاك الوضّاء المتوّج بأبهى آيات الكنوز والحكم
                  بنت الشهباء
                  أهلاً بك دوماً أختى
                  زادنى مرورك رضا و سكينة
                  ود يليق
                  [poem=font=",6,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
                  و مثلك من سقى دهراً و غنى=و دهرك شاربٌ طربٌ بخيلُ[/poem]

                  تعليق

                  يعمل...
                  X