[align=center]فُنْجَانُ قَهْوَتِهَا[/align]
[align=left]البسيط[/align]
[poem=font="Simplified Arabic,6,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
تَجَهَّمَ الصُّبْحُ فِي الآفَاقِ مُمْتَقِعاً= يُنَاوِلُ الرُّوحَ زَقُّوماً وَ غِسْلِينَا
فِي غَفْلَةٍ مِنْ سِبَاقِ الدَّهْرِ دَاهَمَنِي = بِلا َ نَدِيمٍ وَلاَ كَأْْسٍ يُسَلِّينَا
ضَاقَ الفُؤَادُ وَقَدْ شَطَّ المَزَارُ بِهِ = وَ كُلَّمَا رَاقَ أَدْمَاهُ الْهَوَى لِينَا
مَالِي أُصَدِّقُ قَلْباً صَارَ مُضْطَرِباً = أُقَلِّبُ الطَّرْفَ فِي أَحْلاَمِ مَاضِينَا
قَدْ وُكِّلَ الْقَلْبُ بِالأَحْلاَمِ فَانْكَشَفَتْ = عَمْداً ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قَوْلاً وَ تَبْيِينَا
ثُمَّ اسْتَهَلَّ عَذَابُ الْبُعْدِ مُنْسَكِباً = بِوَادِقٍ مِنْ جِمَارِ الطَّيْفِ يَرْمِينَا
كَمْ بَثَّ فِي حَاضِرِ الْعَيْنَيْنِ مِنْ أَلَمٍ = وَكَمْ تَرَنَّمَ نَشْوَاناً يُحَيْيِينَا
حِينَ انْبَرَى مَائِلاً مِنْ عُلْوِ مَطْلَعِهِ = وَالْبَدْرُ يَسْكُبْ عَنْ يُمْنَاهُ يَسْقِينَا
شَرِبْتُ مِنْ كَفِّهِ فَنْجَانَ قَهْوَتِهَا = كَسَوْرَةِ الرَّاحِ تَنْشِينَا وَتُظْمِينَا
رَامَ الْوْدَاعَ وَمَا اسْتَشْعَرْتُ مِنْ حَذَرِي= وَالنَّجْمُ يَنْظُرُ فِي أَحْدَاقِ وَاشِينَا
يَبْكِي الدِّيَارَ وَ أَيْاماً بِهَا سَلَفَتْ = فِي نَشْوَةٍ مِنْ أَنِينِ الْعِشْقِ تُغْشِينَا
يَا طَائِرَ الشَّوْقِ هَلْ آنَسْتَ مَوْطِنَنَا ؟ = بَنِي سُلَيْمٍ لِسَانُ الدَّهْرِ يُفْشِينَا
سَقَى طَرَابُلْسَ أَنْهَاراً تُطَاوِلُنِي = يَفِيضُ مِنْهَا هَوىً يَسْقِي الْمُحِبِّينَا
تَمُوجُ بِالسَّاحِلِ الدَّانِي رَفَاهِيَةً = تُغَازِلُ النَّخْلَ فِي أَحْضَانِ أَهْلِينَا
يَكْسُو الصَّبَاحُ ضَوَاحِيهَا بِمُغْتَبَقٍ = يَفُوحُ مِنْهُ خِتَامَ الأَرْضِ نِسْرِينَا
وَ الْلَيْلُ فِي كَفِّـهَا يُثْنِي أَعِنَّتَهَا = تَخْتَالُ مَائِسَةً لِلْوَصْلِ تُصْبِينَا
وَهْيَ الْغَرَامُ أُدَارِيهِ وَ أَعْذِلُهُ= وَ شَجْوُ قَلْبِي إِلَيْهَا عَادَ يُحْيِينَا
يَا أُمَّ أَحْمَدَ لِي ذِكْرَى تُشَوِّقُنِي = إِلَيْكِ ، تَنْطِقُ آهَاتٍ تُقَاضِينَا
وَقَدْ طَلَبْتُ النّوى عَمْداً عَلَى رَشَدٍ = فَمَا يَئِسْنَا وَمَا جَفَّتْ مَآقِينَا
نَاهِيكِ عَنْ سَفَرٍ فِي جَوْفِ سَابِحَةٍ= وَ لِلْمَنَايَا حُسَاماً بَيْنَ أَيْدِينَا
لَكِ الْكَرَى ، وَ الرُّؤَى مَخْضُوبَةً بِيَدِي = وَلِي النَّوَى بَدَلاً ، وَ الصَّبْرُ يَكْفِينَا
مَا أَجْمَلَ الصَّبْرَ؟ أَلْفَاظٌ مُنَمَّقَةٌ = لَكِنَّهُ حَاجَةً فِي النَّفْسِ تُلْهِينَا
يَا أَبْعَدَ النَّاسِ أَعْطَافاً وَ أَقْرَبَهُمْ = سَيَتْحَفُونَكِ بِالْعُتْبَى لَيَالِينَا
إِنِّـي ذَكَرْتُكِ وَ الدَّاعِي هَوىً طَلَلٌ = دَاءَ الْفُؤَادِ وَلَذَّاتٍ أَفَانِينَا
يَالَيْتَ شِعْرِي وَهَلْ يُثْنِي النَّوَى دَنِفٌ ؟= وَمَا وَجَدْنَا سَبِيلاً عَنْكِ يُثْنِينَا
قَدْ نَابَ عَنْكِ وُجُودُ الرُّوحِ فِي بَدَنِي = وَنَابَ عَنْ سُوءِ أَحْوَالِي تَصَافِينَا
وَمُنْيَتِي مَجْلِسٌ مَالَ الْعِنَاقُ بِهِ = حَالَ الصَّبَابَةَ أُمّاً وَالْهَوَى دِينَا
أَعْطَيْتِ حَتَّى تَرَكْتِ الرُّوحَ عَامِرَةً = وَجُدْتِ حَتَّى كَأَنَّ النَّأَيَ يُدْنِينَا
تَرْمِي الْفُؤَادَ بِعَيْنَيْ مُدْنِفٍ خَجِلٍ = أَشْكُو إِلَيْكِ الْهَوَى وَهْناً فَتُرْضِينَا
وَبَارِقُ الْوُدِّ قَدْ سَالَتْ سَوَاكِبُهُ = فَاخْضَرَّ مَا كَانَ مَزْرُوعاً بِوَادِينَا
إِذِ الْمَشَاعرُ غَضَّتْ لِلْهَوَى مُقَلاً = رَقَّ الْفُؤَادُ ، وَ قَالَ الزَّرْعُ آمِينَا
حَسْبِي مِنَ الْقَوْلِ ، مَا أُعْطِيتُ مِنْ ظَفَرٍ = إِنَّ الْمآثِرَ َ أََعْوَانٌ تُوَالِينَا
أَمَا يَغُرَّكِ مَا أَسْلَفْتُ مِنْ كَلَمٍ ؟= مَدٌّ مِنَ الْقَوْلِ قَدْ يَعْلُو أَحَايِينَا
وَمَا نَهَيْتُ فُؤَادِي عَنْ تَلَذُّذُهِ = وَمَا يَدُومُ لَهُ سَعْدٌ يُوَاسِينَا
إِنّْي فَزِعْتُ بِأَحْلاَمِي إِلَى قَلَمِي = لَمَّا تَبَدَّى وَمِيضُ الشِّعْرِ يُغْرِينَا
حَلَّ الْمَسَآءُ أَنِيقاً مِثْلَ طَلْعَتِهَا= حَلَّ الْمَسَآءُ وَمَا نَرْجُو تَلاَقِينَا
وَمَا اسْتَطَعْتُ لِقَاءَ الْلَيْلِ مِنْ كَمَدِي= وَاحَرَّ قَلْبَاهُ مِنْ لَيْلٍ يُعَنِّينَا
أَمْسَتْ هُنَاكَ وَهَذَا الرَّوْعُ يَمْلَئُنِي = يَا وَحْشَةً عَقْبَ ذَاكَ الشَّكْوِ تُبْلِينَا
لَوْلاَ الْفُؤَادُ الذِي عَمَّتْ جَمَائِلُهُ = مَا رَاقَ مِنْ جَانِبِ الأَحْشَاءِ مُضْنِينَا
قَضَى لَنَا اللهُ أَمْراً حِينَ نَذْكُرُهَا = وَصْلٌ مِنَ (( النِّتِّ)) أَوْ طَيْفٌ يُسَلّْينَا[/poem]
[align=center]بني غازي 2009.03.05[/align][/QUOTE]
[align=left]البسيط[/align]
[poem=font="Simplified Arabic,6,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
تَجَهَّمَ الصُّبْحُ فِي الآفَاقِ مُمْتَقِعاً= يُنَاوِلُ الرُّوحَ زَقُّوماً وَ غِسْلِينَا
فِي غَفْلَةٍ مِنْ سِبَاقِ الدَّهْرِ دَاهَمَنِي = بِلا َ نَدِيمٍ وَلاَ كَأْْسٍ يُسَلِّينَا
ضَاقَ الفُؤَادُ وَقَدْ شَطَّ المَزَارُ بِهِ = وَ كُلَّمَا رَاقَ أَدْمَاهُ الْهَوَى لِينَا
مَالِي أُصَدِّقُ قَلْباً صَارَ مُضْطَرِباً = أُقَلِّبُ الطَّرْفَ فِي أَحْلاَمِ مَاضِينَا
قَدْ وُكِّلَ الْقَلْبُ بِالأَحْلاَمِ فَانْكَشَفَتْ = عَمْداً ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قَوْلاً وَ تَبْيِينَا
ثُمَّ اسْتَهَلَّ عَذَابُ الْبُعْدِ مُنْسَكِباً = بِوَادِقٍ مِنْ جِمَارِ الطَّيْفِ يَرْمِينَا
كَمْ بَثَّ فِي حَاضِرِ الْعَيْنَيْنِ مِنْ أَلَمٍ = وَكَمْ تَرَنَّمَ نَشْوَاناً يُحَيْيِينَا
حِينَ انْبَرَى مَائِلاً مِنْ عُلْوِ مَطْلَعِهِ = وَالْبَدْرُ يَسْكُبْ عَنْ يُمْنَاهُ يَسْقِينَا
شَرِبْتُ مِنْ كَفِّهِ فَنْجَانَ قَهْوَتِهَا = كَسَوْرَةِ الرَّاحِ تَنْشِينَا وَتُظْمِينَا
رَامَ الْوْدَاعَ وَمَا اسْتَشْعَرْتُ مِنْ حَذَرِي= وَالنَّجْمُ يَنْظُرُ فِي أَحْدَاقِ وَاشِينَا
يَبْكِي الدِّيَارَ وَ أَيْاماً بِهَا سَلَفَتْ = فِي نَشْوَةٍ مِنْ أَنِينِ الْعِشْقِ تُغْشِينَا
يَا طَائِرَ الشَّوْقِ هَلْ آنَسْتَ مَوْطِنَنَا ؟ = بَنِي سُلَيْمٍ لِسَانُ الدَّهْرِ يُفْشِينَا
سَقَى طَرَابُلْسَ أَنْهَاراً تُطَاوِلُنِي = يَفِيضُ مِنْهَا هَوىً يَسْقِي الْمُحِبِّينَا
تَمُوجُ بِالسَّاحِلِ الدَّانِي رَفَاهِيَةً = تُغَازِلُ النَّخْلَ فِي أَحْضَانِ أَهْلِينَا
يَكْسُو الصَّبَاحُ ضَوَاحِيهَا بِمُغْتَبَقٍ = يَفُوحُ مِنْهُ خِتَامَ الأَرْضِ نِسْرِينَا
وَ الْلَيْلُ فِي كَفِّـهَا يُثْنِي أَعِنَّتَهَا = تَخْتَالُ مَائِسَةً لِلْوَصْلِ تُصْبِينَا
وَهْيَ الْغَرَامُ أُدَارِيهِ وَ أَعْذِلُهُ= وَ شَجْوُ قَلْبِي إِلَيْهَا عَادَ يُحْيِينَا
يَا أُمَّ أَحْمَدَ لِي ذِكْرَى تُشَوِّقُنِي = إِلَيْكِ ، تَنْطِقُ آهَاتٍ تُقَاضِينَا
وَقَدْ طَلَبْتُ النّوى عَمْداً عَلَى رَشَدٍ = فَمَا يَئِسْنَا وَمَا جَفَّتْ مَآقِينَا
نَاهِيكِ عَنْ سَفَرٍ فِي جَوْفِ سَابِحَةٍ= وَ لِلْمَنَايَا حُسَاماً بَيْنَ أَيْدِينَا
لَكِ الْكَرَى ، وَ الرُّؤَى مَخْضُوبَةً بِيَدِي = وَلِي النَّوَى بَدَلاً ، وَ الصَّبْرُ يَكْفِينَا
مَا أَجْمَلَ الصَّبْرَ؟ أَلْفَاظٌ مُنَمَّقَةٌ = لَكِنَّهُ حَاجَةً فِي النَّفْسِ تُلْهِينَا
يَا أَبْعَدَ النَّاسِ أَعْطَافاً وَ أَقْرَبَهُمْ = سَيَتْحَفُونَكِ بِالْعُتْبَى لَيَالِينَا
إِنِّـي ذَكَرْتُكِ وَ الدَّاعِي هَوىً طَلَلٌ = دَاءَ الْفُؤَادِ وَلَذَّاتٍ أَفَانِينَا
يَالَيْتَ شِعْرِي وَهَلْ يُثْنِي النَّوَى دَنِفٌ ؟= وَمَا وَجَدْنَا سَبِيلاً عَنْكِ يُثْنِينَا
قَدْ نَابَ عَنْكِ وُجُودُ الرُّوحِ فِي بَدَنِي = وَنَابَ عَنْ سُوءِ أَحْوَالِي تَصَافِينَا
وَمُنْيَتِي مَجْلِسٌ مَالَ الْعِنَاقُ بِهِ = حَالَ الصَّبَابَةَ أُمّاً وَالْهَوَى دِينَا
أَعْطَيْتِ حَتَّى تَرَكْتِ الرُّوحَ عَامِرَةً = وَجُدْتِ حَتَّى كَأَنَّ النَّأَيَ يُدْنِينَا
تَرْمِي الْفُؤَادَ بِعَيْنَيْ مُدْنِفٍ خَجِلٍ = أَشْكُو إِلَيْكِ الْهَوَى وَهْناً فَتُرْضِينَا
وَبَارِقُ الْوُدِّ قَدْ سَالَتْ سَوَاكِبُهُ = فَاخْضَرَّ مَا كَانَ مَزْرُوعاً بِوَادِينَا
إِذِ الْمَشَاعرُ غَضَّتْ لِلْهَوَى مُقَلاً = رَقَّ الْفُؤَادُ ، وَ قَالَ الزَّرْعُ آمِينَا
حَسْبِي مِنَ الْقَوْلِ ، مَا أُعْطِيتُ مِنْ ظَفَرٍ = إِنَّ الْمآثِرَ َ أََعْوَانٌ تُوَالِينَا
أَمَا يَغُرَّكِ مَا أَسْلَفْتُ مِنْ كَلَمٍ ؟= مَدٌّ مِنَ الْقَوْلِ قَدْ يَعْلُو أَحَايِينَا
وَمَا نَهَيْتُ فُؤَادِي عَنْ تَلَذُّذُهِ = وَمَا يَدُومُ لَهُ سَعْدٌ يُوَاسِينَا
إِنّْي فَزِعْتُ بِأَحْلاَمِي إِلَى قَلَمِي = لَمَّا تَبَدَّى وَمِيضُ الشِّعْرِ يُغْرِينَا
حَلَّ الْمَسَآءُ أَنِيقاً مِثْلَ طَلْعَتِهَا= حَلَّ الْمَسَآءُ وَمَا نَرْجُو تَلاَقِينَا
وَمَا اسْتَطَعْتُ لِقَاءَ الْلَيْلِ مِنْ كَمَدِي= وَاحَرَّ قَلْبَاهُ مِنْ لَيْلٍ يُعَنِّينَا
أَمْسَتْ هُنَاكَ وَهَذَا الرَّوْعُ يَمْلَئُنِي = يَا وَحْشَةً عَقْبَ ذَاكَ الشَّكْوِ تُبْلِينَا
لَوْلاَ الْفُؤَادُ الذِي عَمَّتْ جَمَائِلُهُ = مَا رَاقَ مِنْ جَانِبِ الأَحْشَاءِ مُضْنِينَا
قَضَى لَنَا اللهُ أَمْراً حِينَ نَذْكُرُهَا = وَصْلٌ مِنَ (( النِّتِّ)) أَوْ طَيْفٌ يُسَلّْينَا[/poem]
[align=center]بني غازي 2009.03.05[/align][/QUOTE]
تعليق