هذه رسالة وصلتني عبر الايميل من صديق لي في بيت لحم واحببت ان تقرؤها معي لجمالها
الشعر ما يزال قادرا على أن يكون سلاحا قويا ، يخيف العدو و يبعث الأمل في نفوس المستضعفين فمنـــــــذ انتفاضة الأقصى بدأ للشعر... مذاقا جديدا إنه يسهم في المعركة . فقد استطاعت الإنتفاضة أن تفك الألسنــــة من عقالها . قال الشاعر محمد خراقي " الشعراء كما يقر بذلك النقاد هم صفوة المجتمع تعبيرا و تفكيرا . و هم فوق هــــــذا يقومون بما كانت ستقوم به الطبيعة إحتمالا فيما لو تمكنت من ذلك . معنى هذا فإن الشعراء يقوّمون عجز الطبيعة عن النطق ، و ما من كائن فوق الأرض إلا و يتفاعل مع الطبيعة رخاء و شدّة . و الشاعر لا ينبغ و يرقى فنـه إلا بمقدار ما استطاع أن ينوب عن الطبيعة في النطق . و إذا تحقق هذا عند الشـــاعر فإن القراء سيتوافدون على هذا الفن حتما . و سيسلكون الطريق الصحيح في قراءتهم " (1)
صدقت و أنت القائل :
همومي قد يشيب لها الرضيع و صبري في الأسى حمل وديع
... ما أكثر هموم الناس و ما أكثر هموم الأمة من النيل إلى الفرات و من .....
عندما كتب محمود درويش قصيدته " عابرون في كلام عابر " أوصلت القصيدة رسالتها ، لأنها كتبت بلغــــــة يفهمها كل الناس ؛ العدو و الصديق . حقيقة كانت دعوة بل صرخة من محمود لليهــــود إلى أن يرحلوا من أرض فلسطين ، و يرجعوا إلى المكان الذي جاءوا منه .
" و أقيموا حيث شئتم و لكن لا تقيموا بيننا "
لما سمع الإسرائيليون هذا الكلام ومنهم حتى دعاة السلام قالوا : " قصيـــدة مرت كالموت " حتى أنهم تشككوا في تقدمية محمود درويش الذي طالما تغنى بالسلام ....
إذن الكتابة جارحة كما قال أجدادنا :
جرحات الأسنان لها التئام و لا يلتام ما جرح اللسان
محمود درويش من الشعراء الذي ارتبط اسمه بفلسطين من جـــهة أنه فلسطيني و من جهة أخرى أنه دائما يفاجئ القارئ بالجديد في رؤيته للقضية الفلسطينية .
لما رحل محمود من فلسطين ليقيم في القاهرة قيل له لماذا ترحل و أنت القائل :
" و أبي قال مرة
الذي ماله وطن
في الثرى ما له ضريح
و نهاني عن السفر "
أجابهم : غيّرت موقعي و لم أغير موقفي .
إنه جواب ذكي .
عود محمود الناس بالجديد و بالمواقف الملونة كلون لباسه . لكن هذه المرة زلّ لسانه ، لسنا نــــــدري أيكون هذا عزاء أم دعوة إلى التخاذل و ذلك لمّا قال :
" الشهيد يحذرني : لا تصدق زغاريدهن .
و صدق أبي حين ينظر في صورتي باكيا "
قلت : " فلسطين ما نفعك
أخر رصاصة أطلقت
و لا اتفاقية سميت
سوى قطرة دم شهيد كتبت " (2)
فإذا كان للكلمة وقع في نفوس الناس ، فهل للشاعر القدرة على حسم الصراع .....؟؟؟
------------------------------
(1) موقع الأستاذ محمد مستاري www.mestari.fr.tc
(2) قصيدة شعرية عنوانها " فلسطين " كتبها يوسف درويش و قد نشرت في نفس الموقع .
الشعر ما يزال قادرا على أن يكون سلاحا قويا ، يخيف العدو و يبعث الأمل في نفوس المستضعفين فمنـــــــذ انتفاضة الأقصى بدأ للشعر... مذاقا جديدا إنه يسهم في المعركة . فقد استطاعت الإنتفاضة أن تفك الألسنــــة من عقالها . قال الشاعر محمد خراقي " الشعراء كما يقر بذلك النقاد هم صفوة المجتمع تعبيرا و تفكيرا . و هم فوق هــــــذا يقومون بما كانت ستقوم به الطبيعة إحتمالا فيما لو تمكنت من ذلك . معنى هذا فإن الشعراء يقوّمون عجز الطبيعة عن النطق ، و ما من كائن فوق الأرض إلا و يتفاعل مع الطبيعة رخاء و شدّة . و الشاعر لا ينبغ و يرقى فنـه إلا بمقدار ما استطاع أن ينوب عن الطبيعة في النطق . و إذا تحقق هذا عند الشـــاعر فإن القراء سيتوافدون على هذا الفن حتما . و سيسلكون الطريق الصحيح في قراءتهم " (1)
صدقت و أنت القائل :
همومي قد يشيب لها الرضيع و صبري في الأسى حمل وديع
... ما أكثر هموم الناس و ما أكثر هموم الأمة من النيل إلى الفرات و من .....
عندما كتب محمود درويش قصيدته " عابرون في كلام عابر " أوصلت القصيدة رسالتها ، لأنها كتبت بلغــــــة يفهمها كل الناس ؛ العدو و الصديق . حقيقة كانت دعوة بل صرخة من محمود لليهــــود إلى أن يرحلوا من أرض فلسطين ، و يرجعوا إلى المكان الذي جاءوا منه .
" و أقيموا حيث شئتم و لكن لا تقيموا بيننا "
لما سمع الإسرائيليون هذا الكلام ومنهم حتى دعاة السلام قالوا : " قصيـــدة مرت كالموت " حتى أنهم تشككوا في تقدمية محمود درويش الذي طالما تغنى بالسلام ....
إذن الكتابة جارحة كما قال أجدادنا :
جرحات الأسنان لها التئام و لا يلتام ما جرح اللسان
محمود درويش من الشعراء الذي ارتبط اسمه بفلسطين من جـــهة أنه فلسطيني و من جهة أخرى أنه دائما يفاجئ القارئ بالجديد في رؤيته للقضية الفلسطينية .
لما رحل محمود من فلسطين ليقيم في القاهرة قيل له لماذا ترحل و أنت القائل :
" و أبي قال مرة
الذي ماله وطن
في الثرى ما له ضريح
و نهاني عن السفر "
أجابهم : غيّرت موقعي و لم أغير موقفي .
إنه جواب ذكي .
عود محمود الناس بالجديد و بالمواقف الملونة كلون لباسه . لكن هذه المرة زلّ لسانه ، لسنا نــــــدري أيكون هذا عزاء أم دعوة إلى التخاذل و ذلك لمّا قال :
" الشهيد يحذرني : لا تصدق زغاريدهن .
و صدق أبي حين ينظر في صورتي باكيا "
قلت : " فلسطين ما نفعك
أخر رصاصة أطلقت
و لا اتفاقية سميت
سوى قطرة دم شهيد كتبت " (2)
فإذا كان للكلمة وقع في نفوس الناس ، فهل للشاعر القدرة على حسم الصراع .....؟؟؟
------------------------------
(1) موقع الأستاذ محمد مستاري www.mestari.fr.tc
(2) قصيدة شعرية عنوانها " فلسطين " كتبها يوسف درويش و قد نشرت في نفس الموقع .
تعليق