تربُّصٌ
ـ بلا عناءٍ تُبْصِرُ الطُّلقَةُ رُوْحَ الضَّحِيَّةِ .. تؤجِّرُ طريقًا آمنًا إلى قَلْبِهِ المرعوبِ .. تُبْرِزُ عندَ جدارِهِ الموارَبِ على موتٍ مبطَّنٍ إِذنًا بالدخولِ .. تقرعَ بابَ الموتِ فَيُفْتَحُ .. تجرُّ القلبَ القتيلَ إلى غَيَابَاتِ الموتِ .. تُسْلِمُهُ لِظُلُمَاتٍ دَاكِنَةٍ .. توصدُ البَابَ خلفَهَا وتعودُ .. تسكنُ فُوَّهَةَ البندقيَّةِ تربُّصًا بروحٍ أُخْرَى ينفرُهَا نزقُ الحياةِ الحقودُ ..!؟
اجدابيا / 21/3/2008
غرورٌ
قهقه القوس المنحني بغرورٍ وقالَ :
ـ ألا تعلمُ أنَّ هذهِ الألوانَ لي ..!
ـ توقَّفَ الرَّبيعُ عنِ التلوينِ .. أغلقَ كرَّاسَتَهُ الكبيرَةَ الصَّقيلَةَ..
ـ قالَتِ الطيورُ والفراشَاتُ والبلابِلُ للقوسِ المنحني بغرورٍ : أنتَ منَّانٌٍ .. خذْ ألوانَكَ .. لن نلعبَ معكَ ثانيةً ..
بكى القوسُ .. اختفَتُ ألوانُهُ .. ضيَّعَ وَجْهَهَ .. فيما كانَ الرَّبيعُ يعيدُ فتحَ كرَّاستِهِ ليبدَأَ رَسْمَ وَجْهِهِ من جديدٍ..!؟
اجدابيا/ 2/ 6/2008
مُبَاكَرَةٌ
كَتبَ عبرَ رسالةٍ قصيرةٍ " هل سيكونُ صَوْتُكِ أَوَّلَ ترنيمَةٍ تُباكِرُ قلبي .. تُرَاقِصُهُ عندَ مطلعِ الأشواقٍ !؟
ـ ... سَأُخْرِصُ سمعي عن كلِّ صوتٍ حتى تَطْرُقَ موسيقاكِ بابَ قلبي ..
أرسلَهَا .. باكرًا كانَ هاتِفُهُ مشغولاً لدى عشرةِ هواتفَ مُبَكِّرَةٍ كانت تطلبُهُ ..!
طرابلس/ 9/4/2008
مُدَاهَمَةٌ
كلَّ مرَّةٍ كان َصَانِعُ التَّوَابِيْتِ يدَّخرُ تابوتًا لَهُ .. فَكلَّما داهمَهُ الكسلُ تنازلَ عن تابوتِهِ للرَّاحِلِ الجديدِ .. وحينما داهَمَهُ الموتُ فجأةً كانوا يجدُّونَ في البحثِ عن تَابُوتٍ لَهُ ...!
الدار البيضاء 12/2/2008
مُمَازَحَةٌ
ـ مازحتني المرآةُ اللعينةُ ، فحينَ استشرْتُها عن أناقتي أرتني وجهًا يشْبِهُني .. حينما استغربتُ وجهي .. كانَ الرَّجلُ الذي يشبِهُ وجههُ وجهي يضحْكُ من استغرابي .. حين أنكرته ، وأنكرتُ على المرآةِ فعلتَهَا انسحَبَ الوجْهُ المرواِغُ .. فيما أطفأتِ المرآةُ أنوارَهَا فَوجَدتني مُحَاصَرًا في إطارٍ أسودَ قاتلِ الفرَاغِ ..!؟
الدار البيضاء 12/2/2008
غَمْزٌ
ـ غمزتْ عينٌ شخصًا ما .. فغمزتْ إصبعُهُ إصبعَ الزَّنَادِ .. غمزَ الموتُ قلبَ الضحيَّة ..!
الدار البيضاء 12/2/2008
تعليق