ليت الهوى
محمد العلوان
ليت الهوى سلك الطريقَ ويسَّـرا
وأزاح ما أخفى الدليـلُ وأظهـرا
ومشى على وقع المسافةِ ينتشـي
عطراً على موج الحنيـن تكسّـرا
يحنو وما أضنـاه غيـرُ توجـسٍ
يسعـى اليـه مخيَّـراً و مسيَّـرا
ويَعدُّ أسراب الحمـام ومـا يـرى
إلا عيونًـا أرهقـتـهُ تقهـقـرا
يدنو اليها فـي سمـاء فضائهـا
فتـردُّه أعمـى وكـان المبصـرا
حَمَل الهوى والشوق في أغـوارهِ
ونما بضوءٍ صـادقٍ مـذ أزهـرا
يلهـو بصـوتٍ مايـزال يؤمُّـه
وينـامُ فـي أصدائـهِ متحـيِّـرا
يأويه في صمـتٍ يلـوكُ شقـاءهُ
ويذودُ عن بقيـا حديـثٍ أجهـرا
يستافُ أضـواءًا يكبِّـل خطوهـا
عُثَرٌ مـن الظلمـاتٍ لـن تتغيَّـرا
يمشي إليهـا إن تغيَّـر وجهُهـا
وتعـودُه إمّـا تــراهُ تصـبَّـرا
فيعيشُ يبحثُ عن جليسٍ يرتضـي
ألاّ يــراه مُعلَّـمـاً ومقـصِّـرا
أعطى المفاتيحَ التي أمضـى بهـا
عمراً وأخفاهـا اللُّهـاثُ وأنكـرا
وحكايـةٌ مـا زال ينحـتُ ليلهـا
نـدمٌ تحوَّطـهُ المـلامُ وكــدَّرا
أغرى المسير وعجَّلـت خطواتُـهُ
شوطًا تمنـى لـو يفيـهِ تستُّـرا
وضع النُقاطَ على الحروفِ وماجنى
من روضها لمـا أفـاض واثمـرا
أرغى وازبـد يستحـثُّ جِنانَـهُ
لمـا تحوَّطهـا الخـواءُ وأقفـرا
وخلا الى زمـنٍ طـواهُ بحسـرةٍ
تركتهُ في منفى الهمـومِ مُبعثـرا
تركتهُ يشقى في غياهـب يقظـةٍ
يهفـو اليهـا طائـراً مستبشـرا
نسيت رواهُ وجـودهُ فـي محنـةٍ
خرسـاءَ أنطقهـا نـداهُ فأمطـرا
نَظَرتْ به الاصوات قبل وصولهـا
وأستوقفتـهُ بظلِّـهـا مُتعـثِّـرا
ويسائل الجدران هل أمسي مضـى
أم مـا يـزال بسوطـهِ متبختـرا
ويُعيـدُ يومـي للـوراء منـكئا
جرحاً على مـر السنيـن تجـذرا
يمضي بأخطـاء السنيـن يعدُّهـا
ويعيذهـا ألاّ تــراهُ ولا يــرى
محمد العلوان
ليت الهوى سلك الطريقَ ويسَّـرا
وأزاح ما أخفى الدليـلُ وأظهـرا
ومشى على وقع المسافةِ ينتشـي
عطراً على موج الحنيـن تكسّـرا
يحنو وما أضنـاه غيـرُ توجـسٍ
يسعـى اليـه مخيَّـراً و مسيَّـرا
ويَعدُّ أسراب الحمـام ومـا يـرى
إلا عيونًـا أرهقـتـهُ تقهـقـرا
يدنو اليها فـي سمـاء فضائهـا
فتـردُّه أعمـى وكـان المبصـرا
حَمَل الهوى والشوق في أغـوارهِ
ونما بضوءٍ صـادقٍ مـذ أزهـرا
يلهـو بصـوتٍ مايـزال يؤمُّـه
وينـامُ فـي أصدائـهِ متحـيِّـرا
يأويه في صمـتٍ يلـوكُ شقـاءهُ
ويذودُ عن بقيـا حديـثٍ أجهـرا
يستافُ أضـواءًا يكبِّـل خطوهـا
عُثَرٌ مـن الظلمـاتٍ لـن تتغيَّـرا
يمشي إليهـا إن تغيَّـر وجهُهـا
وتعـودُه إمّـا تــراهُ تصـبَّـرا
فيعيشُ يبحثُ عن جليسٍ يرتضـي
ألاّ يــراه مُعلَّـمـاً ومقـصِّـرا
أعطى المفاتيحَ التي أمضـى بهـا
عمراً وأخفاهـا اللُّهـاثُ وأنكـرا
وحكايـةٌ مـا زال ينحـتُ ليلهـا
نـدمٌ تحوَّطـهُ المـلامُ وكــدَّرا
أغرى المسير وعجَّلـت خطواتُـهُ
شوطًا تمنـى لـو يفيـهِ تستُّـرا
وضع النُقاطَ على الحروفِ وماجنى
من روضها لمـا أفـاض واثمـرا
أرغى وازبـد يستحـثُّ جِنانَـهُ
لمـا تحوَّطهـا الخـواءُ وأقفـرا
وخلا الى زمـنٍ طـواهُ بحسـرةٍ
تركتهُ في منفى الهمـومِ مُبعثـرا
تركتهُ يشقى في غياهـب يقظـةٍ
يهفـو اليهـا طائـراً مستبشـرا
نسيت رواهُ وجـودهُ فـي محنـةٍ
خرسـاءَ أنطقهـا نـداهُ فأمطـرا
نَظَرتْ به الاصوات قبل وصولهـا
وأستوقفتـهُ بظلِّـهـا مُتعـثِّـرا
ويسائل الجدران هل أمسي مضـى
أم مـا يـزال بسوطـهِ متبختـرا
ويُعيـدُ يومـي للـوراء منـكئا
جرحاً على مـر السنيـن تجـذرا
يمضي بأخطـاء السنيـن يعدُّهـا
ويعيذهـا ألاّ تــراهُ ولا يــرى
تعليق