دُنْيا ﭐلْعَجَائِبِ
[align=justify] كَيْفَ ﭐلْوُقوفُ عَلى ذِكْرى لَدَى طَلَلِ؟
كَيْفَ ﭐلتَّغَنِّّـي بِــوَجْدٍ أَوْ صَدى غَزَلِ ؟
دُنْـيا ﭐلْعَجائِبِ نَحْياهـا بِلا أَمَـــلِ
وَﭐلْحـالُ فـيها كَمَـوْلودٍ وَ مُرْتَحِلِ
تَرْمــي ﭐلْعُـهودَ غُروراً، ما تَبَرُّ بِها
مَـنْ يَسْأَلْـها ﭐلْعُلــى تُنْزِلْهُ لِلسَّفَلِ
كَفَـيْءِ ﭐلظِّـلِّ، لا تَـدومُ حَـبْرَتُها
لا تَغْـتَرَّ بِمـا تُـبْدي مِـنَ ﭐلْحُـلَلِ
فَحُــلْوُها صَــبِرٌ، وَعَيْشُـها رَنِقٌ
وَكُـلُّ أَسْـبابِـها تُفْضي إِلى ﭐلزَّلَلِ
كَـيْدٌ، فَلا تَامَنَنَّ يا صاحِ ضَحْكَتَها
وَﭐحْذَرْ، وُقيتَ ﭐلرَّدى، مِنْ بَغْتَةِ ﭐلْأَجَلِ
فَأَيْـــنَ فُرْسانُ فارِسَ وَأَيْنَ مَضى
كِسْرى وَأَيَّامُهُ ﭐلْأَحْلى مِنَ ﭐلْعَسَــلِ؟
وَأَيْـــنَ أَمْوالُ قـارونَ؟ وَهَلْ دَرَأَتْ
عَنْـــهُ ﭐلْعَذابَ بِمَا كَذَّبَ مِنْ رُسُلِ؟
وَأَيْنَ مَنْ حاوَلوا ﭐلْخُـلْدَ؟ وَهَلْ خَلَدوا؟
وَكَيْفَ يَخْـــلُدُ مَنْ تَرْميهِ في غَفَلِ؟
أَفْنَــــوا نُفوسَـهُمْ في إِثْرِ مَنْزِلَةٍ
ما ﭐلنَّفْسَ أَبْقَوا، وَلا طالوا عُلى ﭐلنُّزُلِ
تُـؤْبـى ﭐلْأَمـانَةُ إِشْفاقاً، وَقَد عُرِضَتْ
قَبْلَ ﭐلظَّلـومِ، عَلـى ﭐلسَّمـاءِ وَﭐلْجَبَلِ
أَوْراقَ عُمْـرِكَ، قَدْ مَـدَّ ﭐلْخَريفُ يَداً
لا تُغْـــوِكَ ﭐلْبَسْطةُ في فُسْحَةِ ﭐلْأَمَلِ
اِعْمَــلْ سَديداً وَسـارِعْ لِلنَّجاة،ِ وَما
يُنْجـــيكَ إِلاّ سَديدُ ﭐلْقَوْلِ وَﭐلْعَمَلِ
وَلا تَـــغُرَّنَّكَ ﭐلدُّنْيــا إِذا غَفَلَتْ
عَنْكَ فَمـــــا ذاكَ إِلاّ مِنَ ﭐلْحِيَلِ
آهٍ، أَرى، جُــرَّتِ ﭐلْأَقْــدامُ لِلزَّلَلِ
وَﭐلْقَوْمُ عَـنْ نُصْرَةِ ﭐلْإِسْلامِ في شُغُلِ
أَزْلامُ كُـــــفْرٍ تَسُومُ ﭐلْحَقَّ ظالِمَةً
وَحـــارَ مَقْهوراً ﭐلْإِسْـلامُ في ﭐلدُّوَلِ
قَدْ يَخْسِفُ ﭐلْقَلْبَ أَنَّ ﭐلْقُدْسَ مِنْ غَصَبٍ
تَشْكــو، وَحَبائِلُ ﭐلْأَحْزانِ في فَـتَلِ
لِمِثْـــلِ هَـذا يَصيرُ ﭐلْحُرُّ في حَزَنٍ
قابَ قَوْسَـــيْنِ أَوْ أَدْنى مِنَ ﭐلْخَطَلِ
يـا إِخْوَتي، مـا يُجْدي ﭐلْعَيْشُ في فَرَقٍ؟
إِنَّ ﭐلْــــمَهانَةَ في تَفَـرُّقِ ﭐلسُّبُلِ
اَلِٱتِّحـــــادَ حَياةَ ﭐلْعِزِّ في شَرَفٍ
أَوِ ﭐشْبَعوا ﭐلْمَـوْتَ في هُونٍ إِلى أَجَـلِ
إِلى ﭐلْحَيـــــاةِ فَإِنْ مُتُّمْ إِلى جُنَنٍ
وَإِنْ تَعـــيشوا كِراماً، عِيشَةَ ﭐلْمُثُلِ
هُــــبّوا لِغَوْثِ فِلِسْطينَ وَلا تَهِنوا
زَنْـدُ ﭐلْإِرادَةِ يَجْلــو عَتْمَـة ﭐلضُّلَلِ
تَبْكي بِـها ﭐلْعَيْنُ أَعْرابًا، وَقَدْ جَهِـدَتْ
كَأَنَّها ذُو هَـوًى يَبْكِـي عَلـى طَلَـلِ
تَشْكُـو ﭐلْمَساجِـدُ وَﭐلرَّحْـمَنُ سَامِعُهَا
وَﭐلْآهُ في دِيـرِهَا يَمْشِـي عَلَى خَجَـلِ
ﻓﭑسْـمَعْ صَلاةً بِقُـدْسِ ﭐلنُّـورِ خَاشِعَةً
وَﭐلْمَسْجِـدُ ﭐلْأَقْصَى مِـنْ حُورِهَا ﭐلنُّجُلِ
وَﭐسْـمَعْ صَـلاَةً مِنَ ﭐلزَّيْتُـونِ تَرْفَعُهَا
مَلَائِـكُ ﭐللهِ ﺑﭑلْأَسْحَـارِ فِي جَــلَـلِ
يَكْفِي مَدَى ﭐلدَّهْرِ عِزًّا قَدْ خُصِصْتِ بِهِ:
سَـرَى إِلَيْـكِ إِمَـامُ ﭐلرُّسْلِ، ﻓﭑحْتَفِلِي
رُوحُ ﭐلشَّهِيـدِ بِـوَرْدِ ﭐلْقُـدْسِ خَالِدَةٌ
ﻓﭑسْجُـدْ لِطَرْفٍ لَـهَا ﺑﭑلْمَوْتِ مُكْتَحِلِ
يونس لشهب، عتبات، 2007.[/align][align=center][/align]
[align=justify] كَيْفَ ﭐلْوُقوفُ عَلى ذِكْرى لَدَى طَلَلِ؟
كَيْفَ ﭐلتَّغَنِّّـي بِــوَجْدٍ أَوْ صَدى غَزَلِ ؟
دُنْـيا ﭐلْعَجائِبِ نَحْياهـا بِلا أَمَـــلِ
وَﭐلْحـالُ فـيها كَمَـوْلودٍ وَ مُرْتَحِلِ
تَرْمــي ﭐلْعُـهودَ غُروراً، ما تَبَرُّ بِها
مَـنْ يَسْأَلْـها ﭐلْعُلــى تُنْزِلْهُ لِلسَّفَلِ
كَفَـيْءِ ﭐلظِّـلِّ، لا تَـدومُ حَـبْرَتُها
لا تَغْـتَرَّ بِمـا تُـبْدي مِـنَ ﭐلْحُـلَلِ
فَحُــلْوُها صَــبِرٌ، وَعَيْشُـها رَنِقٌ
وَكُـلُّ أَسْـبابِـها تُفْضي إِلى ﭐلزَّلَلِ
كَـيْدٌ، فَلا تَامَنَنَّ يا صاحِ ضَحْكَتَها
وَﭐحْذَرْ، وُقيتَ ﭐلرَّدى، مِنْ بَغْتَةِ ﭐلْأَجَلِ
فَأَيْـــنَ فُرْسانُ فارِسَ وَأَيْنَ مَضى
كِسْرى وَأَيَّامُهُ ﭐلْأَحْلى مِنَ ﭐلْعَسَــلِ؟
وَأَيْـــنَ أَمْوالُ قـارونَ؟ وَهَلْ دَرَأَتْ
عَنْـــهُ ﭐلْعَذابَ بِمَا كَذَّبَ مِنْ رُسُلِ؟
وَأَيْنَ مَنْ حاوَلوا ﭐلْخُـلْدَ؟ وَهَلْ خَلَدوا؟
وَكَيْفَ يَخْـــلُدُ مَنْ تَرْميهِ في غَفَلِ؟
أَفْنَــــوا نُفوسَـهُمْ في إِثْرِ مَنْزِلَةٍ
ما ﭐلنَّفْسَ أَبْقَوا، وَلا طالوا عُلى ﭐلنُّزُلِ
تُـؤْبـى ﭐلْأَمـانَةُ إِشْفاقاً، وَقَد عُرِضَتْ
قَبْلَ ﭐلظَّلـومِ، عَلـى ﭐلسَّمـاءِ وَﭐلْجَبَلِ
أَوْراقَ عُمْـرِكَ، قَدْ مَـدَّ ﭐلْخَريفُ يَداً
لا تُغْـــوِكَ ﭐلْبَسْطةُ في فُسْحَةِ ﭐلْأَمَلِ
اِعْمَــلْ سَديداً وَسـارِعْ لِلنَّجاة،ِ وَما
يُنْجـــيكَ إِلاّ سَديدُ ﭐلْقَوْلِ وَﭐلْعَمَلِ
وَلا تَـــغُرَّنَّكَ ﭐلدُّنْيــا إِذا غَفَلَتْ
عَنْكَ فَمـــــا ذاكَ إِلاّ مِنَ ﭐلْحِيَلِ
آهٍ، أَرى، جُــرَّتِ ﭐلْأَقْــدامُ لِلزَّلَلِ
وَﭐلْقَوْمُ عَـنْ نُصْرَةِ ﭐلْإِسْلامِ في شُغُلِ
أَزْلامُ كُـــــفْرٍ تَسُومُ ﭐلْحَقَّ ظالِمَةً
وَحـــارَ مَقْهوراً ﭐلْإِسْـلامُ في ﭐلدُّوَلِ
قَدْ يَخْسِفُ ﭐلْقَلْبَ أَنَّ ﭐلْقُدْسَ مِنْ غَصَبٍ
تَشْكــو، وَحَبائِلُ ﭐلْأَحْزانِ في فَـتَلِ
لِمِثْـــلِ هَـذا يَصيرُ ﭐلْحُرُّ في حَزَنٍ
قابَ قَوْسَـــيْنِ أَوْ أَدْنى مِنَ ﭐلْخَطَلِ
يـا إِخْوَتي، مـا يُجْدي ﭐلْعَيْشُ في فَرَقٍ؟
إِنَّ ﭐلْــــمَهانَةَ في تَفَـرُّقِ ﭐلسُّبُلِ
اَلِٱتِّحـــــادَ حَياةَ ﭐلْعِزِّ في شَرَفٍ
أَوِ ﭐشْبَعوا ﭐلْمَـوْتَ في هُونٍ إِلى أَجَـلِ
إِلى ﭐلْحَيـــــاةِ فَإِنْ مُتُّمْ إِلى جُنَنٍ
وَإِنْ تَعـــيشوا كِراماً، عِيشَةَ ﭐلْمُثُلِ
هُــــبّوا لِغَوْثِ فِلِسْطينَ وَلا تَهِنوا
زَنْـدُ ﭐلْإِرادَةِ يَجْلــو عَتْمَـة ﭐلضُّلَلِ
تَبْكي بِـها ﭐلْعَيْنُ أَعْرابًا، وَقَدْ جَهِـدَتْ
كَأَنَّها ذُو هَـوًى يَبْكِـي عَلـى طَلَـلِ
تَشْكُـو ﭐلْمَساجِـدُ وَﭐلرَّحْـمَنُ سَامِعُهَا
وَﭐلْآهُ في دِيـرِهَا يَمْشِـي عَلَى خَجَـلِ
ﻓﭑسْـمَعْ صَلاةً بِقُـدْسِ ﭐلنُّـورِ خَاشِعَةً
وَﭐلْمَسْجِـدُ ﭐلْأَقْصَى مِـنْ حُورِهَا ﭐلنُّجُلِ
وَﭐسْـمَعْ صَـلاَةً مِنَ ﭐلزَّيْتُـونِ تَرْفَعُهَا
مَلَائِـكُ ﭐللهِ ﺑﭑلْأَسْحَـارِ فِي جَــلَـلِ
يَكْفِي مَدَى ﭐلدَّهْرِ عِزًّا قَدْ خُصِصْتِ بِهِ:
سَـرَى إِلَيْـكِ إِمَـامُ ﭐلرُّسْلِ، ﻓﭑحْتَفِلِي
رُوحُ ﭐلشَّهِيـدِ بِـوَرْدِ ﭐلْقُـدْسِ خَالِدَةٌ
ﻓﭑسْجُـدْ لِطَرْفٍ لَـهَا ﺑﭑلْمَوْتِ مُكْتَحِلِ
يونس لشهب، عتبات، 2007.[/align][align=center][/align]
تعليق