نشيد الروح
محمد العلوان
نشيدُ الروحِ في قلبي يُقامُ
بمولدِ مَنْ تُظلِّلُه الغمامُ
فيؤنسُهُ رجيعٌ مِن وعودٍ
بها سُرَّت سعادٌ أو حَذامُ
وأغرسُ حوله ما طاب حتّى
تَضَيَّعني وأقصاني الزِّحامُ
وأقصتني حروفٌ تائهاتٌ
تجَذُّر في منابتِها السِّقامُ
رحيقُ العمر أن أصطادَ حرفًا
به يسمو قصيدي والمرامُ
به أسمو وأسمو ثم أسمو
ومن يسمو بصدقٍ لا يضامُ
ولكنْ دعوة فيها لقاءٌ
واخرى قد تكبّلها أثامُ
خليٌّ في الهوى يبقى وحيدًا
تقاسَمَهُ حنينٌ واحتدامُ
الى وجهٍ بهيٍّ لستُ أدري
متى أصحو ويعتقُني المنامُ
فما زالت عيوني شاخصاتٍ
وشعري لم يزل فيه ارتطامُ
متى أسطيعُ أن ابني قصيدي
ويزهر في حدائقه الخزامُ
فأيّامي تولُّدُها عسيرٌ
وإن ولِدت تخطفَّها الحِمامُ
على العتبات تاهت فيه روحي
فأوقدها التنائي والهيامُ
وأتلفها حنينٌ نحو أرضٍ
لساداتٍ عن الحرماتِ صاموا
فحزني لم يزل يمتدُّ حزنًا
وآهاتي يجدّدها الوئامُ
وأعلمُ أنّني مُذ كنتُ غضًا
ذنوبي في صغائرها عِظامُ
ولكنْ مطمحي ما زال يسعى
ويدنو مِن مقاصدهِ الغرامُ
كلامٌ ليتني عرّشتُ فيه
هو التبر المصفّى لا الرغامُ
كلامٌ خطّهُ قلبٌ نقيٌ
تقيٌ مدركٌ فيه احتشامُ
سرى في مسمع الأكوان حتّى
تلقّفهُ الأكابرُ والعوامُ
بمولده أعتلى للناس بيتٌ
على أعتابه سجد الحَمامُ
تباشرَه الملا والكونُ طُرًّا
وهلَّ الحمدُ وأنقشعَ القتامُ
أفاضَ بجوده برًا وبحرًا
وفي الأكوان بيرقهُ مقامُ
على وجه الحقيقة ظلّ يسمو
ويشرقُ مِن مُحياهُ السلامُ
فأشرق في دياجي الأرض حتّى
تفجّرَ مِن كوامنِه الظلامُ
بأنوارٍ مسرَّجة رهافٍ
تجرَّد عن مغامدِها حسامُ
فعدلٌ ثم عدلٌ ثم عدلٌ
وظلم النفسِ آثامٌ جسامُ
حباكَ العزّ إذْ سمّاك عبدًا
وفيكَ المبتدا وبِكَ الخِتامُ
محمد العلوان
نشيدُ الروحِ في قلبي يُقامُ
بمولدِ مَنْ تُظلِّلُه الغمامُ
فيؤنسُهُ رجيعٌ مِن وعودٍ
بها سُرَّت سعادٌ أو حَذامُ
وأغرسُ حوله ما طاب حتّى
تَضَيَّعني وأقصاني الزِّحامُ
وأقصتني حروفٌ تائهاتٌ
تجَذُّر في منابتِها السِّقامُ
رحيقُ العمر أن أصطادَ حرفًا
به يسمو قصيدي والمرامُ
به أسمو وأسمو ثم أسمو
ومن يسمو بصدقٍ لا يضامُ
ولكنْ دعوة فيها لقاءٌ
واخرى قد تكبّلها أثامُ
خليٌّ في الهوى يبقى وحيدًا
تقاسَمَهُ حنينٌ واحتدامُ
الى وجهٍ بهيٍّ لستُ أدري
متى أصحو ويعتقُني المنامُ
فما زالت عيوني شاخصاتٍ
وشعري لم يزل فيه ارتطامُ
متى أسطيعُ أن ابني قصيدي
ويزهر في حدائقه الخزامُ
فأيّامي تولُّدُها عسيرٌ
وإن ولِدت تخطفَّها الحِمامُ
على العتبات تاهت فيه روحي
فأوقدها التنائي والهيامُ
وأتلفها حنينٌ نحو أرضٍ
لساداتٍ عن الحرماتِ صاموا
فحزني لم يزل يمتدُّ حزنًا
وآهاتي يجدّدها الوئامُ
وأعلمُ أنّني مُذ كنتُ غضًا
ذنوبي في صغائرها عِظامُ
ولكنْ مطمحي ما زال يسعى
ويدنو مِن مقاصدهِ الغرامُ
كلامٌ ليتني عرّشتُ فيه
هو التبر المصفّى لا الرغامُ
كلامٌ خطّهُ قلبٌ نقيٌ
تقيٌ مدركٌ فيه احتشامُ
سرى في مسمع الأكوان حتّى
تلقّفهُ الأكابرُ والعوامُ
بمولده أعتلى للناس بيتٌ
على أعتابه سجد الحَمامُ
تباشرَه الملا والكونُ طُرًّا
وهلَّ الحمدُ وأنقشعَ القتامُ
أفاضَ بجوده برًا وبحرًا
وفي الأكوان بيرقهُ مقامُ
على وجه الحقيقة ظلّ يسمو
ويشرقُ مِن مُحياهُ السلامُ
فأشرق في دياجي الأرض حتّى
تفجّرَ مِن كوامنِه الظلامُ
بأنوارٍ مسرَّجة رهافٍ
تجرَّد عن مغامدِها حسامُ
فعدلٌ ثم عدلٌ ثم عدلٌ
وظلم النفسِ آثامٌ جسامُ
حباكَ العزّ إذْ سمّاك عبدًا
وفيكَ المبتدا وبِكَ الخِتامُ
تعليق