بعض الطعام لايطيب الا كان طبخه وئيدا طويلا هادئا , ولذلك صنعت مواقد فيها أفران لاتمسها النار فتتخذ لانضاج الطعام ( بالحرارة المختزنة ).
والعقل الباطن فرن لانار فيه , ونستطيع أن نسلك فيه مشكلاتنا الفكرية عن موضوع ما , لينضجها الفكر المختزن , كما يصح أن نسميه , واذا عمدنا أن ننضج كل ألوان الغذاء العقلي من الخواطر والأفكار بعقولنا الواعية , المتسارع وقعها مع تسارع الحياة الحديثة , فنحن اما نحرق طاقة العقل البشري سدى ,وليس هذا فحسب , بل نحمل أجهزتنا العصبية أعباء باهظة أيضا .
من أجل ذلك علينا أن نتفق على وضع مثل هذه القاعدة التي تصلح في كل أوان لانضاج العمل الفكري :
ينبغي أن تسلم مشكلاتك الى عقلك الباطن بعد أن تجمع جميع عناصرها من حقائق وأرقام وآراء ومعارف
وتفوض اليه أمرها تفويضا شاملا فعمل الطبخ العقلي يجب أن يبدأ بحصر الذهن في مادة هذه القضية مدة كافية , مع العناية الشديدة بحرارة الاندماج فيها , فانك ان فعلت ذلك أوقدت لها خير نار منضجة يتيحها لك العقل الواعي .
وعندما تضع منهجك في ذلك عليك أن تهتم بالآتي :
أن تأخذ ورقة وقلما وتدون عليها المشكلة أو القضية أو رأس الموضوع الذي تواجهه , مسجلا أهم نواحيها , فاذا كان للمشكلة وجوه تأييد ووجوه معارضة فاكتبها جميعها في عمودين متوازيين , ثم انزع الورقة من الدفتر ومزقها , وانسها ثم اعمد الى عمل تريد أن تعمله يتيح لعقلك أن يستريح .
أو أن تتحدث في مشكلتك أو حالتك مع شركائك أو أهل أسرتك منقبا في كل ناحية من نواحي الموضوع , ثم تبحث في التفاصيل ولا تكتف بالمباديء العامة , بل تحاول أن تتخذ قرارا ما , ثم اقطع حديثك فجأة , واترك المسألة جانبا لتنضج .
وهناك جانب آخر يمكنك أن تدرس الموضوع درسا واعيا حتى تحس أن عقلك قد أرهقه الاعياء , وعنئذ انبذه من عقلك كل النبذ , واذهب واستمتع برياضة ما تحبها ,واذا كان الوقت ليلا فأو الى مضجعك ونم رضي البال لاتفكر في شيء منه .
فاذا كنت لاتستعمل عقلك الباطن استعمالا واعيا فعسى أن يكون قد أدركه شيء من الكلال , فالتفكير بالعقل الباطن يقتضي وقتا وراحة وشعورا بالفراغ والدعة , وهذا معنى قولهم :( في ساعات الفراغ سعد وبركة )
وعندما سينتهي العقل الطاهي من عملية انضاج جزئيات الطبخة العقلية , سينبهك بالحاح على أن تفتح قلمك وصفحتك لتصب فيها ما انتهى اليه ( الشيف ) القائد من اختيار حروفك وكلماتك وأساليبك ومشاعرك وصورك وتجربتك الفنية أو الأدبية لتصبح وجبة شهية لمن يريد أن يقرأها غذاءا لفكره وريا لفؤاده الذي يبحث عن هذه الوجبة .
=====
أخي المتصفح لكلماتي المتواضعة : أشكرك
وألتمس منك أن تخبرني : كيف تنضج أفكارك لتعرضها علينا ؟!!
من مدونتي الشخصية :( متنفس ذاتي )
والعقل الباطن فرن لانار فيه , ونستطيع أن نسلك فيه مشكلاتنا الفكرية عن موضوع ما , لينضجها الفكر المختزن , كما يصح أن نسميه , واذا عمدنا أن ننضج كل ألوان الغذاء العقلي من الخواطر والأفكار بعقولنا الواعية , المتسارع وقعها مع تسارع الحياة الحديثة , فنحن اما نحرق طاقة العقل البشري سدى ,وليس هذا فحسب , بل نحمل أجهزتنا العصبية أعباء باهظة أيضا .
من أجل ذلك علينا أن نتفق على وضع مثل هذه القاعدة التي تصلح في كل أوان لانضاج العمل الفكري :
ينبغي أن تسلم مشكلاتك الى عقلك الباطن بعد أن تجمع جميع عناصرها من حقائق وأرقام وآراء ومعارف
وتفوض اليه أمرها تفويضا شاملا فعمل الطبخ العقلي يجب أن يبدأ بحصر الذهن في مادة هذه القضية مدة كافية , مع العناية الشديدة بحرارة الاندماج فيها , فانك ان فعلت ذلك أوقدت لها خير نار منضجة يتيحها لك العقل الواعي .
وعندما تضع منهجك في ذلك عليك أن تهتم بالآتي :
أن تأخذ ورقة وقلما وتدون عليها المشكلة أو القضية أو رأس الموضوع الذي تواجهه , مسجلا أهم نواحيها , فاذا كان للمشكلة وجوه تأييد ووجوه معارضة فاكتبها جميعها في عمودين متوازيين , ثم انزع الورقة من الدفتر ومزقها , وانسها ثم اعمد الى عمل تريد أن تعمله يتيح لعقلك أن يستريح .
أو أن تتحدث في مشكلتك أو حالتك مع شركائك أو أهل أسرتك منقبا في كل ناحية من نواحي الموضوع , ثم تبحث في التفاصيل ولا تكتف بالمباديء العامة , بل تحاول أن تتخذ قرارا ما , ثم اقطع حديثك فجأة , واترك المسألة جانبا لتنضج .
وهناك جانب آخر يمكنك أن تدرس الموضوع درسا واعيا حتى تحس أن عقلك قد أرهقه الاعياء , وعنئذ انبذه من عقلك كل النبذ , واذهب واستمتع برياضة ما تحبها ,واذا كان الوقت ليلا فأو الى مضجعك ونم رضي البال لاتفكر في شيء منه .
فاذا كنت لاتستعمل عقلك الباطن استعمالا واعيا فعسى أن يكون قد أدركه شيء من الكلال , فالتفكير بالعقل الباطن يقتضي وقتا وراحة وشعورا بالفراغ والدعة , وهذا معنى قولهم :( في ساعات الفراغ سعد وبركة )
وعندما سينتهي العقل الطاهي من عملية انضاج جزئيات الطبخة العقلية , سينبهك بالحاح على أن تفتح قلمك وصفحتك لتصب فيها ما انتهى اليه ( الشيف ) القائد من اختيار حروفك وكلماتك وأساليبك ومشاعرك وصورك وتجربتك الفنية أو الأدبية لتصبح وجبة شهية لمن يريد أن يقرأها غذاءا لفكره وريا لفؤاده الذي يبحث عن هذه الوجبة .
=====
أخي المتصفح لكلماتي المتواضعة : أشكرك
وألتمس منك أن تخبرني : كيف تنضج أفكارك لتعرضها علينا ؟!!
من مدونتي الشخصية :( متنفس ذاتي )
تعليق