التصوير الشعرى المبتكر فى العامية المصرية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • صابر فرج
    عضو الملتقى
    • 05-07-2007
    • 28

    التصوير الشعرى المبتكر فى العامية المصرية

    التصوير الشعري المبتكر فى العامية
    "صابر محمد فرج"

    (1 )


    يبتعد الشاعر باللغة عن مجراها المألوف والعادي ويفجر الشكل الجاهز ويأتي بشكل جديد وصورة مبتكرة , لأن الغرابة والمفاجأة عنصران أساسيان من عناصر الكتابة الجمالية, و"مالارميه" كان يرى ان الكتابة هى إعدام الواقع , والخلق من عدم ، والكلمة هى طاقة الإعدام والخلق معا, وبالكلمة يتجاوز الشاعر مستوى الإدراك والمحاكاة إلى مستوى الرمز والتجريد , وعندما تفارق الكلمة حضورها الأصلى /حضورها الموروث تكون قد فقدت علاقتها بالزمن المعجمى وارتبطت بالزمن النفسي للشاعر, ويقول" أمبرتو أكو"* (كل عمل فنى, هو موضوع مفتوح على تذوق لانهائي)
    وكلما رجعنا إلى العمل الفنى نراه أعطانا فى كل مرة جانبا جديدا فيه , لا كما لو رجعنا إلى عملية حسابية فالناتج دائما ما يكون واحدا.
    والشعر لا يصنع من أفكار فقط وإنما أيضا من كلمات ، والكلمة فى القصيدة تقصد لذاتها ولها ما يبرر وجودها , لها مكانتها ووظيفتها , وطاقتها الحية التعبيرية الخاصة بها، وتنمى الصورة الشعرية إلى عالم الفكرة أكثر من انتمائها إلى عالم المادة " كما يقول الدكتور محمد فتوح أحمد , فى كتابه" الرمز والرمزية فى الشعر المعاصر"، وللدكتور عز الدين أسماعيل اسهمات مهمة فى كتابه : التفسير النفسي للأدب.
    والصورة الشعرية هى المثال الجامع لما ذكرناه , شريطة أن تتجاوز المتكرر لتقف أمامنا متفردة ومبتكره , ويقول بودلير: " على الشاعر أن يكون وفيّا حقا لطبيعته هو, ويجب أن يحذر حذره من الموت أن يستعير عيون كاتب آخر أو مشاعره مهما عظمت مكانته, وإلا كان إنتاجه الذى يقدمه لنا بالنسبة له ترهات لا حقائق(1) والعمل الأدبي يظل رمزيا فى الجوهر من خلال صوره ويزداد ثراء إذا ما كانت تلك الصورة بدأت من الصفر.
    والعامية , تجعل الكتابة أشد ديمقراطية وأكثر واقعية وتوافقا مع أوضاع صاحبها , وذلك ماعرف فى النقد العربى القديم بموافقة الكلام لمقتضى الحال، وبعض النقاد يرون أن لغة الكتابة الفنية, هى لغة الحياة, لغة الواقع, لأن اللغة اذا انفصلت عن الحياة جمدت , والواقع غذاء الكلمة.


    (2)

    تلك كلمة لابد منها قبل الدخول المباشر فى بيان التصوير الشعري المبتكر الذى وجدته فى أكثر من ديوان شعري, وهذا على سبيل المثال وليس الحصر.

    تقول الشاعرة سحر أبو شادي :
    عشان خاطرك
    بامد ايديا للقمة واسمي مرتين يمكن
    تكون ناسي.. فأسمى لك.
    وعندما تصدى لأعمالها الشاعر محجوب موسى(2) , قال عن قصيدتها الجميلة" أي حب هنا؟ وأي امتلاء لعقل وقلب وكيان المرأة المحبة الذائبة بحبيبها .. يا سخف أي نثر جوار هذا التفرد."

    اما الشاعرة فاطمة جعفر فتقول:
    يا ضاممنى من غير ما أتلمس
    وأيضا تصدى لأعمالها الشاعر محجوب موسى(3) وقال :" .. فهذه المقولة تعنى( التذاوب) دون (مباشرة) وهذا الإحساس بالتداخل ( على البعد) استشعار ( انثوى ) بحت.."

    أما شاعر الإسماعيلية " عبده المصري", فديوانه ؛ ضماير الغياب مرصعا بتلك الصور المبتكرة , منها:
    • ولا عاد يجيبك غير حنين الحيطان للجير
    الالتصاق والاحتضان والمعايشة والاقتراب والامتزاج، يكون للجير الذي يزين تلك الحوائط من عريها ، فلن يحضرك أيها الحبيب إلى قرينك سوى هذا الحنين, تصوير جديد على شعر العامية يحسب لشاعرنا المبدع والجميل.
    • غرام الشراع بالشموس البعيدة
    التطلع إلى كل ماهو جميل، جزء من حلم البشر والشاعر يحلم بكل الأشياء الجميلة وقد تكون مستحيلة, مثل الشموس البعيدة, والتى يعشقها ويغرم بها الشراع، والمقصود هنا صانع الشراع على المستوى الضيق , والإنسان على المستوى الأوسع.
    • وتجرح جدار الزنازن بروحك
    صراع المعنوي والمادي , وروح الإنسان تستطيع أن تنتصر على ماديات الحياة والسجون والقسوة طالما داخلها الإيمان .
    • نص عين تحلم ببكره ونص عين تغرق فى نوم
    • الحزن فى النهدين حليب باكى
    جعلتنا قسوة الحياة ننام بنص عقل ونص عين ونعيش ونحلم بالنص الآخر , يالها من حياة تقف ضد الراحة والاستقرار.
    صورة مأساوية قاتله ، اذا رضعنا الحزن من ذلك النهد الذي لا يحمل الا الحليب الباكي, فلن نعرف فى حياتنا سوى الحزن وكل ماهو قاتم ، مع انه من المفروض ان نهد المرضع هو الدفء والأمان والغذاء والمستقبل والحياة.
    • جثث رافعه السناكى
    تتسم الجثة بالسكون ، اما الرفع اى الحركة لاتكون الا للأحياء ، ولكن الشعر جعل الجثث المؤمنة بالقضية وبالوطن لاينتهى نضالها بالموت , بل فى موتها أيضا ترفع السلاح أمام العدو , فالشهداء قدوة , والقدوة هي السلاح المرفوع دائما.
    والديوان ثري بمثل هذا التصوير المتفرد ، ولنأخذ " غرام الشراع بالشموس البعيدة" الذي اختصر العديد من الجمل النثرية التى تقال فى مثل هذا المعنى .


    اما الشاعر "صادق أمين" فى ديوانه " انفعالات العنب" فيقول:
    ماتزعليش ياسوسنه
    كل اللى ضاع منك سنه
    اما اللى ضاع منى..
    أنا.
    القاسم المشترك هو الضياع ,الفقد، ولكن المقدار , والعدد , والقيمة هل تتساوى مابين أيام معدودات ضائعة وعمر بأكمله, وان كان صاحب الأيام يحزن , فماذا يفعل من ضاع عمره؟ , جميل ياصادق, منتهى التركيز والتكثيف والشعرية.

    والشاعرة الجميلة" سيدة فاروق" فى ديوانها" كراكيب" تقول:
    لما كان الدم كمشان فى الوريد.
    ياه على الصورة الجميلة والجديدة والمبتكره للخوف.

    والشاعرة " سهير متولى" فى ديوانها" نور وعتمه" تقول فى قصيدتها الرائعة والمفارقة" 94 شارع امروء القيس"
    كان الهوا ف البيت تقيل
    والعنكبوت نقرش حيطانه مملكه
    ريحة الزمن والقفلة ورطوبة البلاط بتزقنى
    صورة بديعة للمنزل المهجور.. منزل الذكريات الجميلة والزمن الجميل ,لقد أنسنت الزمن والرطوبة والبلاط وكل شئ يتحاور مع الشاعرة فى وقفتها على أطلال الماضي ولكن من خلال الحداثة .

    اما شاعرنا الجميل " سمير سعدى" , فى " ترتيلة بكا" يقول:
    صوتك بحر بيعانق فضاه
    ويبوس شواطئ لسه ماعرفهاش بشر
    عملية البحث عن البراءة والبكارة , والبحث عن التكامل , عن الشواطئ التى لم تنتهب من بشر, صوت صاخب متلاطم يعانق ذاته , لعله يجد المفر، انها ترتيلة بكاء صوفية النزعة.. وقل ماتشاء , وهذه أحدى سمات التصوير الشعري المبتكر.


    اما الشاعر " خالد حنفى" فيقول :
    إلى امى
    لما بتسند بمحبتها حيطان بيتنا
    وأبويا، لما يدارى عجزه بالغنا
    ويرشق ف عين الحزن ضحكته الصافية
    ياله من إهداء جميل، وصورة أجمل , والحب هنا هو عماد الحياة والوتد الذي يربطنا بالبيت، والشاعر يتخفى وراء شعره مثلما يتخفى العاجز بالغناء ، والضحكة الصافية هنا تمثل الأمل والنضال والذي من خلاله يستطيع كل منا أن " يخزق" عين الحزن ، عين المارد، عين الاحباطات والهزائم.

    والشاعر الجميل " حمدى منصور" فى قصيدته "صرخة" يقول:
    حبيبتى شالت من خدودى خدودها
    وكنت حاسس بالدفا
    وخدودها لتمه صوف
    ومنقد فحم
    ولحاف غزير اللحم
    تسكننى مسكن طوبه ببرودها
    لما حبيبتى شالت
    من خدودى خدودها
    مفردات البيئة المحيطة بالشاعر أبلغ تصويرا لاقترابها من الوجدان , لذلك كانت هذه البراعة فى التصوير لشاعرنا الجنوبي الجميل.

    اما شاعرنا" حمدى عبد العزيز" فبداية من العنوان يشدك تصويره " والريح بتصهد ع الهدوم" وهو عنوان قصيدة بديوانه الجميل " مطارح للخروج" , يقول فى القصيدة:
    لما انتى مش زى الجناين
    سكر خطاويكى انبدر
    على روحى ليه
    صدرك بينده
    وسع باقى الكون
    ولو زام الهوا ف القلب
    طقت جمرته
    الشاعر هنا يقول للحبيبة التى تختلف عن الأخريات من نواح كثيرة قد تكون فى التربية أو فى زيها أو ثقافتها، يحذرها من ريح الحب , والهوى ,الذي لو اقترب منها ستشعر بسخونته التى تتحول إلى جمر عندما تصل إلى القلب، وهو ليس بالمسئول , لأنها بدرت سكر" خطاويها" فى طريقه.

    والشاعر" حاتم مرعى" فى ديوانه" لقطات من حزن قديم " يقول:
    ونفرق فتافيت الصمت
    الواقفه تصد آهات الليل
    "وكذلك"
    فيسيح الخجل المركون فوق شفايفها
    والتلج النايم على بوابة عينها
    عندما يذوب الجليد وتسطع الشمس , نشعر بالحيوية والجمال والحب والخير , وذلك التشبيه الجميل مابين اتساع العين واقترابه من شكل البوابةـ التى تدخل منها إلى ماتحبه وتتمناه ـ رائع.

    اما الشاعر" جمال فتحى" فيخاطب مدينته:
    ارميلى رزق انهارده
    اندهينى
    واغرزى صوتك فى لحمى
    بشرينى بالمطر
    واسقينى
    ارميلى, من الرمى , وتعمدنا أن نذكر هذه الصورة (للفائدة) فنحن نعرف ان الشعرـ عموماـ تكثيف وإيجاز ، فما بالنا والصورة ـ وهى لدينا تكون ـ بمثابة الذروة الشعرية ، فلو تخلص شاعرنا من كلمتين فى هذه الصورة , لأصبحت مثالية, وهما( اندهينى, واسقينى) .

    وشاعرنا السكندري الجميل" جابر سلطان" , أو كما أسميه شاعر الصورة, يقول:
    أغوص فى اليوم ورا اللقمه
    وصورة بيتى قدامى.. ولد مع بنت
    وزوجة بسيطة بتنقى فتات الرز
    ويومى طويل
    وأنفاسي خنقها الغطس
    لكن لازم أغوص وأغوص
    عشان عقلة بناتى تشب
    وترمى الضل فوق بيتى ضمير أبيض
    الصورة هنا واضحة وتتسم بالتقريرية حيث ان الشاعر يتعب ويكد من أجل لقمة العيش , والجديد فيها " عشان عقلة بناتى تشب" والصورة مابين الغوص والغطس من أجل الحياة لابد لها من تلك البساطة , وسنجد الصورة المماثلة لدى" تحية وهبه" تأخذ منحى آخر يتسم بالشعرية والتصوير المجازى الرائع , حينما تتحدث عن أطفالها.

    اما " تحية وهبه" شاعرة " دواير" فتعتبر من أهم شاعرات هذه الدراسة , فلها صور.. منها:
    • جرية الساعة فى حضورك
    ياله من عشق جميل ، لا يشعر المحب بمرور الوقت حين يلتقى بمحبوبه , وتختصر شاعرتنا كل ذلك بقولها السابق .
    • عفريته ايدك
    بتحدف كل متاعبى من الشبابيك
    يا لتلك العفرته والشقاوة المحببه إلى النفس, يا لذلك التدليل الشقى والساحر " ليد " الحبيب , التى ما إن تلمس المحبوبة تنتهي كل المتاعب والالآم والمشاكل والحاجة والتشوق.. وضع أمام كل ، كل الأشياء ... يا لجمال الصورة الثرية الممتعة.

    • وعيال بتقب
    تشاغب طير السطح وقطط السلم
    شقاوتهم تتكعبل فى خشونة الأرض
    انها صورة الأطفال الصغار الذين يجرون وراء الطيور التى نربيها فوق الأسطح( لاحظ هنا العلو) كما يشاكسون القطط التى على السلم( لاحظ هنا أيضا الدنو)و(لاحظ أيضا التضاد مابين السطح والأرض) وأطفالنا هم عالمنا المتاح والأجمل مابين الأرض والسماء. إنها الصورة الأجمل حينما يتكلم الشاعر عن أطفاله دون استجداء للعواطف ,كما أن الشاعرة ترى نفسها , وتحن لتلك الشقاوة "والكعبلة " ولننظر إلى كلمة" تقب" كم هى معبرة عن حجم الصغار , وتقال هذه اللفظة حينما يغرق من فى البحر ويقب برأسه وكأنها عودا من الكبريت على البعد .. وهكذا يبدأ التذكر من نقطة صغيرة إلى أن يحتل الوجدان بكاملة ، الله الله يا شاعرة .

    • بشويش دخلتك وانت ساكت
    وعنيك بتصرخ ... تبتى.

    ياااه على هذا الاحتياج الصارخ ، والذي تمثل فى كلمة واحدة كطلقة الرصاص "تبتى"

    • بيحق لك
    تدخل خلايا الروح .. تهيص
    وتهيش الرئتين بطيفك
    تفوت على قلب لسه بيعرفك
    وتخربش الحزن اللى فيه
    الحبيب" هو اللى مسموح له" بالدخول إلى الذات , خلايا الروح, ويمر على الرئتين، كى تتنفس , ويتجه إلى القلب ليقوم بمحو مافيه من أحزان " ياجمالك يا تحية"

    اما الشاعر " أسامه البنا" فيقول فى " فتافيت الموت" :
    ولأنك شارب م الصبار العطش الدايم
    " وكذلك"
    وبتسمى شنق النوارس ولادة

    فقد حقق " الوفاق"(4) وهو" ان يجمع المتكلم فى كلامه الضدين بحيث يصدق كل منهما على الآخر" ويأتي الوفاق مقابل الطباق , والذي عرفه مشايخ البديع بأنه " ذكر المتضادين فى الكلام" , والطباق يقف عند حد التضاد, ولا يتعداه, أما الوفاق فيتجاوز التضاد إلى ان يجعل الضدين متوافقين مثلما قال الشريف الرضي:
    أنت السلو لقلبي والغرام له ما امرّك في قلبي وأحلاك
    فالوفاق واقع في المرارة والحلاوة وهما ضدان يجتمعان في واحد ويتوافقان رغم تعارضهما, وكلاهما مستحب في فؤاد الشاعر, وهذه الصورة تتجاوز المطابقة إلي الموافقة.
    أو مثلما قال ابن نباتة المصري:
    وجاوب عنى سائل من مدامعي فلله دمعي سائــلا ومجيبــا

    والشاعر" أحمد الصعيدي" فى جبال الكحل, يقول فى قصيدته الجميلة " ثلاثية الفشل الجميل" :
    كانت لما بتطلع تنشر/وانا واقف ع السطح بذاكر
    وبعيد الثانوية لرابع مره/تلبس جلبيتها المبلوله ع العرى
    تلم فى ديلها وتعصر فيه/تنشر ع الحبل القمصان
    السنتيانات/ يحرن منى كتاب الكيميا
    كتابة الذات أو الأقتراب منها يصنع لنا تصويرا جميلا وجديدا على شعر العامية, وعين الكاميرا أصبحت واعية في يد الشاعر الجيد.

    اما شاعرنا المبدع"عمرو حسنى" ففى قصيدته" محفظة جندي " ـ والقصيدة عبارة عن صورة كليةـ يقول:
    " يا محفظة جندي /مرمية فوق الرمل/...../
    فيكى صور أحباب/ فيكى ياسين وحجاب/
    فيكى بريزه ورق/ وفيكى صورة شاب/
    فى الميرى كان خايل/ وف جيبه كان شايل/
    مشط وقلم وجواب/ ومحفظة بلاستيك/
    شاريها م العتبه/
    دلوقتى فوق الرمل/ مفتوحه زى كتاب"
    هذا هو الشهيد ابن مصر, والذي جاء من الريف, صاحب المحفظة البلاستيك , يالها من صورة تنتصر للمناضل البسيط , فهو الذي يعطى دائما, بينما يتكاسل الآخرون, ولنقرأ من هذه المحفظة ونتعلم منها , فقدت أصبحت كتابا مفتوحا علينا
    أن نتهجى منه حروف عشق الوطن.

    ولكاتب المقال ـ فى ديوانه "قصايد للبنات" ـ بعض الصور المبتكرة مثل:
    1- ماتردي يابنت ياللي مقفصه الشباك
    عدى القمر فى الحارة من تحتك
    وداق عصير ضحكتك / وانتي على راحتك
    ولا غسلتى الضحكة بالفراشات
    جميل أن يكون للضحك عصير يشرب فى هذه الصورة التى تجعل القمر ينزل من السماء ويسير فى تلك الحارة الشعبية , حتى يرى من تتخفى وراء" شيش" الشباك، وهل مازال ذلك الحياء فى حياتنا؟
    2- الصبح شايل صاجات الكحك ع الفران
    3- ضحكة عيونك فصوص ملبن تدوب فى البق
    وغريبه مزوقه بقرنفلة عطار
    حالف على الضحكة نهار ماتبان/ ليبخر الدكان
    إن الاتكاء على الموروث الشعبي والنهل منه يصنع لنا صورا جديدة وجادة وممتعه، والضحك هنا يرى بعكس المعتاد من أننا نسمعه.
    4- يابنت حزنك شفيف/ وعفيف
    يشبه لحزن الرغيف/ من لسعة الفران
    يحزن الرغيف إذا احترق بالنار , ولم يعد له نفع, انه حزن جديد يمتلك من الشفافية ما يجعله لا يخشى على نفسه من الحزن ولكنه يخشى على الآخرين.
    5- الحزن زى الغيط
    والفرح عصفوره
    ماذا تصنع العصفورة أمام" غيط" من الأحزان, وكيف يتوافق" الغيط" عنوان الخير والخضرة والفرحة, مع الأحزان , ونعتقد أن الموافقة تحققت فى هذه الصورة.


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    • الأشعار المستشهد بها من دواوين الشعراء
    • امبرتو اكو: ناقد مرموق وروائي إيطالي أصدر كتابه المهم " العمل المفتوح" وهو أحد أهم الدارسين الغربيين لعلم الجمال الأدبي.
    1- من كلمات بودلير , نقلا عن: د. محمد غنيمى هلال , فلسفة الصورة فى شعر الرومانتيكين, مقال بمجلة المجلة , أغسطس 1959 ، ص 79.
    2 _ محجوب موسى, مع شواعر العامية بالإسكندرية, مؤتمر الإسكندرية الأول لأدب العامية , فرع ثقافة الإسكندرية , الجزء الثاني,ص 135
    3_ نفس المرجع السابق ,ص124
    4 _ محمد صديق خان , غصن البان المورق بمحسنات البيان,القسطنطينية , مطبعة الجوائب ،1879 م ,ص 35
  • الشاعرمحمدأسامةالبهائي
    عضو الملتقى
    • 16-05-2007
    • 382

    #2
    التصوير الشعري المبتكر في العامية المصرية
    للشاعرالسكندري
    صابر محمد فرج

    طبعاً يسعدنا ويشرفنا أن يكون بيننا أخونا المبدع صابر فرج ونعانق أولي مشاركاته المفيدة والثرية
    في موضوع من أهم الموضوعات التي تشغل جمع من المبدعين والنقاد والباحثين وبالتالي يعد إضافة للمتلقي العادي ليتعرف من خلال الدراسة لأحد شعرائنا والذي عايش بالتجربة الشخصية اشكالية اشكال الأبتكار والبحث عن كل ماهو جديد لأحداث النقلة النوعية للقصيدة العامية.


    وتنويه بسيط الدراسة لابد من تواجدها في قسم الدراسات الأدبية بالملتقي ونظراً لأهميتها لشعراء العامية سأقوم بتثبيتها بقسم العامية لمدة عشرة أيام تكريما وترحيباً بشاعرنا الجميل صابر فرج
    وبعد انقضاء فترة التثبيت نستسمحكم بمتابعتها بقسم الدراسات الأدبية


    وأشكركم ولكم التحية
    [align=center][size=7]
    [frame="5 70"][B]خليها على الله وقول ياباسط[/B] [/frame][/size][/align]

    تعليق

    • صابر فرج
      عضو الملتقى
      • 05-07-2007
      • 28

      #3
      اشكرك على هذا الاحتفاء ، وقد يكون الخير بعد رد الدكتور فوزى ابو دنيا

      تعليق

      • د. فوزى أبودنيا
        عضو الملتقى
        • 16-05-2007
        • 315

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة صابر فرج مشاهدة المشاركة
        اشكرك على هذا الاحتفاء ، وقد يكون الخير بعد رد الدكتور فوزى ابو دنيا
        ارى ان حوار المثقفين يجب ان يبتعد عن خلاف العامة والتوجيه بالحسنى امر لايختلف عليه اثنين
        وانتهى الامر ويبقى الحوار الهادف والكلمة التى تكتب لوجه الله يراد بها خير ومنفعه عامة
        ومشكلة خلاف الادباء اجد انها اكبر من مشكلة خلاف العلماء لان الادباء اصحاب كلمة والعالم صاحب معرفة

        اتمنى لكما تواجد ادبى طيب ومايهم هنا هو صفاء النفوس والقلوب وهذا مايميز الكبار من الادباء

        تقبلو تقديرى ومحبتى
        [align=center]http://abou-donia.forumeast.com/index.htm[/align]

        [color=#FF1493][align=center][size=6][move=up]ان مال عليك الزمن
        ميله
        وان مال عليك الخسيس
        اوعاك تميله
        وان مَلك حبيبك
        اوعاك تمِله
        وان صدق معاك الخاين
        اوعاك تامنله[/move][/size][/align][/color]

        تعليق

        • د.مصطفى عطية جمعة
          عضو الملتقى
          • 19-05-2007
          • 301

          #5
          الأستاذ الجميل / صابر فرج
          تحياتي وتقديري إليك
          هذه الدراسة - في الحقيقة - تضع يدها على سمة مهمة في شعر العامية الآن وهي سمة الصورة ، وأراك في هذه الدراسة تقف عند جوانب عدة في الصورة ، وهو هم بات كثيرون يهتمون به الآن ، وأحاول أن أقدم الآن دراسة تطبيقية على بعض شعراء العامية في الفيوم حول بنية الصورة لديهم ، حيث نرى بنية صورة حركية درامية ، تتجاوز الأطر التقليدية في الصورة إلى أطر جديدة ، بعضها يختلط بالأسطورة ، وآخر يختلط بتفاصيل الحياة . أرى جهدك طيبا ، ويحتاج المزيد من التعميق في بنية الصورة ، وألوانها ، وحركتها ، وسكونها ، خاصة أنك عرجت على تجارب عدة ، وأرى أنك لو تناولت تجربة واحدة للتطبيق يكون هذا أفضل للنموذج والمثل .
          أعجبتني هذه الصورة ، واسمح لي أن أضيف بعضا من رؤيتي :
          وعيال بتقب
          تشاغب طير السطح وقطط السلم
          شقاوتهم تتكعبل فى خشونة الأرض
          هذه صورة جمعت :
          الحركي ( تشاغب ، تقب ، تتكعبل )
          الحياتي البسيط ( عيال ، قطط ، خشونة )
          الخيالي ( تتكعبل في خشونة ... )
          مع ملاحظ أنها ذات بعد مشهد درامي ، كأننا أمام صورة سينمائية .
          تحياتي وشكرا لجهودك .

          تعليق

          • صابر فرج
            عضو الملتقى
            • 05-07-2007
            • 28

            #6
            الأستاذ الدكتور مصطفى عطيه جمعه
            جزيل الشكر والامتنان علىمرورك الكريم على تلك الاطلاله ولا اقول الدراسة ، فهى تحتاج الكثير مما أوردته بتعليقك، اشكر تلك النصائح الغالية ، افادك الله.

            تعليق

            • وائل ياسين
              عضو الملتقى
              • 03-09-2007
              • 35

              #7
              دراسه محترمه فعلا

              مقدمه هايله يا استاذ صابر وبالفعل بتقدم لموضوعك
              موجزه وفاعله
              كمان النماذج اللى استشهدت بيها كانت فاعله ف اغلبها
              ويا ريت نشوف كتير من الدراسات المحترمه واللى متعوب فيها دى
              وشكرا جزيلا ليك
              بجد

              تعليق

              • صابر فرج
                عضو الملتقى
                • 05-07-2007
                • 28

                #8
                الأستاذ وائل ياسين
                اشكر مرورك الكريم على دراسة التصوير الشعرى المبتكر فى العامية المصرية ، وعفوا لانشغالى الآن بمراجعة اصدار نقدى عن شعر العامية تحت اسم" فراديس الحروف" للناقد الكبير شوكت عبد العزيز وعندما انتهى منه سوف اقوم بنشر الدراسات تباعا . اشكرك مرة ثانية واشكر الموقع الجميل وقيادته الواعية.

                تعليق

                يعمل...
                X