أزمة الأديب العربي بين القديم والحداثة , وما بعد الحداثة . , وما بعد الحداث

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نور عامر
    أديب وناقد ومفكر
    • 19-03-2009
    • 36

    أزمة الأديب العربي بين القديم والحداثة , وما بعد الحداثة . , وما بعد الحداث

    أزمة الأديب العربي بين القديم والحداثة
    , وما بعد الحداثة .

    تشهد ساحتنا المحلية في أوقات متقاربة آراء مختلفة لأدباء محورها كلمة " أزمة " . أزمة الشعر أزمة النثر أزمة القراء أزمة النشر أزمة الأطر والمؤسسات . بديهي أن هذه الآراء تلامس الى حد ما جدران المشكلة . بيد أن لا أحد من الذين طرقوا هذا الموضوع وضع يده على الجرح . فالأزمة الحقيقية التي تواجه الأديب العربي من المحيط الى الخليج , هي أكبر من أن نحصر جزئياتها بملاحظة هنا وإشارة هناك .
    دعونا نبدأ من النقطة المركزية للأزمة والتي تتلخص بتأرجح الأديب العربي بين ثلاثة محاور رئيسية : القديم , الحداثة , وما بعد الحداثة . فهو واقع في ورطة , أو في حيرة . مع من يتجاوب ومع من لا يتجاوب . كيف يتطور وكيف يلحق بحركة الزمن . هل يركز على الأسلوبية والتقنية والشكلية , أم يعالج الآني والضروري . هل يحَكم فكره وضميره
    بمادته الكتابية , أم يسير مع الحداثة التي تفضل التجربة على العقل المنظم ؟ . هل يلتصق بتقاليده وبتراث آبائه واجداده , كي ينفي عن نفسه تهمة " الإبن العاق " . أم يتجاوز ما هو تقليدي ومتفق عليه ؟ . هل يكتب قصيدة التفعيلة أم قصيدة النثر . هل يهجر القصيدة العمودية التي باتت في نظر بعض المثقفين " غير صالحة للإستعمال " . أم يتجاوب مع الذائقة العربية التي تنداح الى الشعر القديم لغة قافية وموسيقى . وإن كتب في الشعر الجديد فأي المذاهب يختار , وهو المأخوذ عشقا بالمدد الأوروبي : الرومانسية الإنطباعية التعبيرية الرمزية التصويرية الدادائية السريالية . وإن كتب في هذا أو ذاك , فكيف يصوغ نصه , أيدخل لعبة الألوان والأبعاد , أم يستشرف المستقبل , أم يغطي نفسه بالغموض , أم يطلق خياله في الإستحالة كما فعل شاعر اوروبي " اللّهب الطالع من عمق البحيرة " .
    تم لماذا عليه أن يتعب على نصه ما دام الجمهور لا يقرأ ؟ . لماذا لا يختلق ويقلد ويتلاعب بالألفاظ . وما جدوى أن يبتكر ويقدم جديدا . وبإفتراض أنه ابتكر , فهل يلقى آذانا صاغية وتقديرا لمجهوده , أم سيصدم بذلك الجحود الذي يلاقيه الفنان في الوطن العربي ؛ والذي دفع حافظ ابراهيم الى إطلاق آهته الموجعة " حطمت اليراع فلا تعتبي / وعفت البيان فلا تعجبي " .
    ومن دواعي هذه الأزمة أيضا , أن الأديب العربي تحول الى آلة " تفقيس " الكم , أكثر منه عنوانا للجودة والإبداع , وأصبح شغله الشاغل كيف يشد اليه النقاد والأضواء , وكيف يصبح بارزا ومحط إعجاب . هل يلجأ الى الوساطة والإلحاح والإستكتاب . أم يترفع عن هذا السلوك , ويترك كتابته تفرض نفسها بحكم أصالتها وقوة أسلوبها ؟ .
    وأستميحكم عذرا أن جاهرت بالقول أن الأديب العربي لا ثقة له بنفسه . فهو يمتلك إحساسا دائما بأنه مستهدف من قبل محيطه , وإن هناك من الأدباء والمثقفين يقفون له بالمرصاد , يحسدونه أو يحاولون إحباطه . ومن هنا ربما جاءت ظاهرة التزاحم والتنافس وإلغاء الآخر . هذه الظاهرة غير المريحة هي جزء من الأزمة التي من أسبابها كذلك
    ( الانتلجنسيا ) , وعدم الجرأة في نقد الذات والنتاجات .
    وتصبح الأزمة أكثر تعقيدا وعمقا حين نجد أن العالم المعاصر قد دخل في زمن " ما بعد الحداثة " ــ مصطلح يقصد الإنتاجات الفنية التي جاءت بعد الحرب العالمية ـــ بينما الأديب والفنان العربي ما زال في إطار حركة انتهت
    من زمان , وهي ما اصطلح على تسميتها " الحداثة " تحدد فترة زمنية من مراحل التغييّر التاريخي الذي تفرضه الهزات الحضارية .
    أجل أن عالمنا العربي لا يزال واقعا تحت تأثير الحداثة , ولا تزال هذه الحداثة تمتلك خاصية الإثارة والجدل وطرح الأسئلة : هل هي حركة ترمي الى التجديد . هل هي غموض غربة تفكك ضبابية . وهل صحيح أنها تمتلك القدرة على الإبداع والتحطيم في آن واحد ؟. ونحن كعرب كيف نسلك حيال هذا الإنقلاب , أنحتفل بالمستورد والمنقول والمترجم , أم ننهل من جذور تراثية لا تقل حداثة عن المعاصرة , مثل الجاحظ والحلاج والتوحيدي الذين يعتبرون من مؤسسي الحداثة . هل علينا أن ندير ظهرنا لشعر عربي يوغل خمسة عشر قرنا في التاريخ , ونحتذي بشعر لم يبدأ إلا قبل عدة قرون ؟ ! .
    هل نحتفل " بجهود " هؤلاء الأساتذة الذين نظروا الى أبي نواس على أنه بودلير العرب , والى أبي تمام على أنه مالارميه العرب . لماذ لا تكون الصورة معكوسة كي نتحاشى تأسيس إتباعية جديدة وثقافة أخرى ! ؟ .
    وإذا كان هدف الحداثة هو التوفيق بين فلسفتين متناقضتين ( هيغل ) الألماني و ( كيركغارد ) الدانمركي . فإنها لم تخف تأثرها بفلسفة هيغل الذي فسر الفكر تفسيرا ديناميا حركيا . والسؤال هنا : هل يلائم هذا التفسير تربتنا ذات التحول السلحفائي . أم تفسير ( أرسطو) الثابت على قاعدة المنطق القديم , هو أكثر ملاءمة لأجواء وظروف أدبنا العربي ؟ .
    سواء رست الإجابة عند أرسطو أو هيغل , نحن بعيدون عن " ما بعد الحداثة " بزمن لا يستهان به . وبإفتراض أنه حدثت معجزة , ولحقنا بذلك الزمن . فماذا نفعل وكيف نتصرف . هل نكتب النص الزمني أم فنية النص . هل نتماهى مع الفوضى الفنية الذاتية , ونتنازل عن الإهتمام بالأشكال الفنية , بأن نستمرئ الفن غضبا جموحا لعبا إنحرافا ! . وبالرغم من الملامح الواضحة للحداثة في سعة رقعتها الجغرافية وتعدد جنسياتها . هل بالإمكان أن نحقق إنجازا للذائقة العربية من خارج جغرافيتها الموروثة ؟ ! .
    وهكذا نحترف الدوران في حلقة مفرغة , عبر أسئلة وطروحات ونقاش . وتظل مسدودة في وجوهنا الفتوحات والمنجزات والمحاسن .
    وليت الأزمة تقف عند هذا الحد . فالأديب العربي لا يجد أيضا المناخ الملائم للكتابة , فهو في صراع دائم مع الظروف المعاكسة , ظروف الهيمنة الإستعمارية , ظروف إقتصادية ونفسية , جماعات متزمتة , وأنظمة عربية وغير عربية تمارس الرقابة وكم الأفواه . وألا ما كان ليودع السجن الشاعر الكبير احمد فؤاد نجم حين انتقد البيروقراطية العسكرية زمن النكسة سنة 1967 . وهل ننسى هدايا الديموقراطية الاسرائيلية "الإقامات الجبرية" التي فرضت سابقا على نشطاء سياسيين ومثقفين – وأنا منهم – فضغطت أرواحنا ، ولم تقدر على معنوياتنا. ولماذا تسجن وتلاحق الأديبة المفكرة د . نوال السعداوي , لأنها قالت ما لا تريده السلطة أن يقال ! . ولماذا على الأديبة العربية أن تكون حذرة حين تعبر عن عواطفها في موضوع الغزل ؟ . لماذا المجتمع الذكوري هو من بيده قرار تقدم أو إحباط المرأة الأديبة . وما معنى " أدب نسائي وأدب رجالي " ؟!. ربما هي الأمية الفكرية التي تنسحب أيضا على المطبوعات .
    " عزوز بجاج " كمثال , كاتب من أصل جزائري يقيم في فرنسا , ويعيش حياة مترفة من رصيد مؤلفاته باللغة الفرنسية . ترى لو ظل يكتب بلغته العربية في بلده , أكان سيجد قوت يومه ؟!.

    نجيب محفوظ الروائي العالمي حسب تقدير النقاد . أليس من الإجحاف بحقه وحق الأدب ، ان لا يوزع في العالم العربي اجمع اكثر من خمسة الآف نسخة من كل رواية .وفي بلادنا ان استطاع المؤلف الجيد ان يتخلص من الآلف نسخة فهذا انجاز كبير . وإن استطاع توفير الحبر والورق فهو مطمئن الى حين ! .
    جد ليّ في الوطن العربي كله إنسانا واحدا على استعداد ان يتخلى ولو مرة واحدة في السنة عن وجبة "هامبورجر" يشتري بثمنها كتابا .
    هات ليّ مطربة رخيصة او راقصة بطن ، اضمن لك قاعة مكتظة بالجمهور . لكن إياك ان تحاول تحفيز حفنة متنورة لحضور ندوة لشاعر مفلق . سيفلقون مرارتك وأنت تشدهم بالمسايرة والحسنى ، وتقدم لهم التضيفات لوجه الله .
    وبعد ، إن تواجدنا في هذه الأزمة لا يعني بالضرورة ثقلا مثبطا ، فنحن نمتلك أدمغة وكفاءات وقدرات لها قابلية التحول الى طاقة حيوية دافعة تساعدنا على التحليق وفتح آفاق جديدة . هذا اذا توافرت لدينا خميلة التلاحم والتكاتف والنوايا الطيبة . ولا يقلقكم الفارق الزمني بيننا وبين الغرب ، وتوقعات حدوث ثورة فنية جديدة قد تسمى (ما بعد بعد الحداثة) .
    فهذه النقلة وان حدثت ، انا شخصيا غير متفائل بأنها ستفتح آفاقا مبهجة . بل اتنبأ لها بالاخفاق ، والدخول في متاهات أدب التكنولوجية والجنون العالمي ، والتجارب التي يحكمها المخ البشري الآلي ، والمشاعر المعدنية ، ثم النواة الفاقدة للروح التي هي "القوة المحركة في التاريخ" .
    لذلك لا أستبعد على المدى البعيد تفوق عالمنا العربي في مجال الفكر والفنون ، نظرا لأن هذا العالم وبالرغم من طغيان المادة وسيطرة العولمة بشقيها السالب والموجب ، ما زال يتمسك بالقييّم الجوهرية والأصالة والصفات الانسانية ، هذه المواصفات الهامة والضرورية في نسيج اية حضارة فنية راقية وخالدة .
  • علي المتقي
    عضو الملتقى
    • 10-01-2009
    • 602

    #2
    الأخ الكريم نور عامر : قرأت مقالكم بتساؤلاته المتناسلة التي طرحت منذ أمد بعيد ولا تزال تطرح حتى اليوم .وهي تساؤلات مشروعة لا يخلو منها أدب أمة من الأمم ، فنحن نتحدث عن الأزمة بالقياس إلى ما كان وما يفترض أن يكون ، لكن في ظل هذه الأزمة التي تبدو في بعض الأحيان حادة وخانقة تستمر الكتابة ويتواصل الإبداع .
    وجهة نظري في الموضوع الذي تكونت لدي منذ وقت طويل تتلخص في التمييز بين نوعين من الأزمة : أزمة مفتعلة وأزمة حقيقية . وأبدأ بالأزمة الحقيقية، وهي أزمة النقد و القراءة .فالعالم العربي فعلا عالم لا يقرأ إذ لا يتجاوز عدد المبيعات في مختلف الدول العربية بضعة آلاف نسخة في أحسن الأحوال . وقد سبق للقاص والروائي المغربي المتميز أحمد بوزفور أن رفض جائزة المغرب للكتاب لأن كتابه الإبداعي الذي فاز بالجائزة لم يتجاوز رقم مبيعاته الخمسمائة نسخة في بلد يتجاوز عدد سكانه ثلاثين مليون نسمة .
    يضاف إلى ذلك غياب المواكبة النقدية الجادة لما يكتب . فنحن لم نتعود الكتابة أيضا ، فمن يقرأ على قلته، لا ينتج معرفة بما يقرأ .
    هذا النوع من الأزمة تتحمل فيه الدولة بحكوماتها المتعاقبة مسؤولية ثقيلة ، فماهي المكانة التي تحتلها الثقافة في سلم أولوياتها؟ وما هي مكانتها في برامجها ووسائل إعلامها ، وما التحفيزات والتشجيعات التي تحفزبها مواطنيها لتصبح القراءة جزءا من اهتمامهم ؟ هل تشجع برامجنا التربوية والجامعية على القراءة والتثقيف الذاتي .
    لا يختلف إثنان في ضعف اهتمام الدولة بالمكون الثقافي باعتباره وسيلة من وسائل التنمية البشرية .
    أما الأزمة الثانية والتي وصفتها بالأزمة المفتعلة، فهي أزمة الإبداع، وهي أزمة فردية .
    إن الآداب والعلوم الإنسانية عامة مجال اختلاف وتعدد وتنوع بامتياز ، فكل الأشكال الأدبية القديمة والحداثية وما بعد الحداثية أشكال تتعايش ولا يلغي الواحد منها الآخر أو ينفي عنه صفة الإبداعية ، قد تنفي الحداثة عن القديم حداثته ، لكن لا تستطيع أن تنفي عنه شعريته و إبداعيته .و المبدع الحق لا يطرح السؤال ، بأي شكل سيكتب ، و إنما يكتب وفق أي شكل من الأشكال أسعفه في الكتابة ، وليكن شكلا مركبا من أشكال متعددة ، في إطارما يصطلح عليه بتداخل الأجناس . إن الآداب اليوم تخلصت من كل القيود ، وفتحت الباب على مصراعيه ، ولم يبق هناك عائق إلا عائق الإبداع ، فإن كنتَ مبدعا فستجد من يقرأ إبداعك كيفما كان الشكل الذي كتبت به ، وإن لم تكن كذلك ، فما ستكتبه لن يهتم به أحد حتى ولو كتبته بآخر صيحة في الأشكال الشعرية .
    فيما يخص العربي والأجنبي ، أرى أن الأدب أدب إنساني ، فشعر مالارمي وإن كان فرنسيا ، فيظل أولا وقبل كل شيء شعر شاعر صادر عن رؤيا شخصانية ، أي إنه يكتب بوصفه إنسانا أولا قبل أن يكون فرنسيا ، ويحاول الإجابة عن المعضلات الكيانية التي تقلقه كإنسان ، وهي معضلات نشترك فيها جميعا ، لكن كل يحاول الإجابة عنها إبداعيا من منظور رؤياه الخاصة . من هنا، لافرق عندي بين امرئ القيس وديك الجن وأبي تمام وبودلير ومالارمي ... فكل يقدم إجابة خاصة لمعضلات إنسانية ، ولا أجد حرجا في أن تنصهر تجارب كل هؤلاء في تجربتي لأكتب نصا يخصني أنا قبل القارئ ، وأجد فيه ذاتي أنا قبل القارئ. وما أجمل قول العقاد وهو يخاطب الشاعر قائلا " كن أنت ولا تكن غيرك ولا تطمس ذاتك " .
    ولا مخرج من الأزمات المتوالية في نظري ما دمنا نلهث وراء الآخر، ونريد أن ننخرط في مشاريعه ، وكلما حاولنا الاقتراب منه إلا وانفلت منا، وتركنا نتخبط في مشاكلنا ، ونهجر ما نحن فيه لنحاول اللحاق به مرة ثانية .
    فلا بدلنا إذن أن تكون لنا مشارعنا الثقافية والإبداعية مستمدة من واقعنا وشروطنا ، تجيب على أسئلة عصرنا ، وعلى أسئلة واقعنا ، فنجد من يقرأنا ويشاركنا همومنا . ولكم واسع النظر.
    التعديل الأخير تم بواسطة علي المتقي; الساعة 22-03-2009, 19:46.
    [frame="1 98"][align=center]أحبتي : أخاف من كل الناس ، وأنتم لا أخافكم، فالمجيئ إليكم متعه، والبحث عنكم فتنة ولذه، ولقاؤكم فرحة تعاش ولا تقال.[/align][/frame]
    مدونتي ترحب بمن يطرق أبوابها:
    http://moutaki.jeeran.com/

    تعليق

    • نور عامر
      أديب وناقد ومفكر
      • 19-03-2009
      • 36

      #3
      الاستاذ الكريم علي المتقي
      بعد التحية اشكر اهتمامكم بمقالي .
      اعجبني ردكم صياغة واسلوبا .
      إحترامي . نور عامر

      تعليق

      • عبدالرؤوف النويهى
        أديب وكاتب
        • 12-10-2007
        • 2218

        #4
        فلننتظر ..القادم

        [align=justify]قرأت هذه المقالة أكثر من مرة ،أحسست بكم المعاناة التى يحياها المبدع العربى وانهزامه حيال واقع متردى .

        فلا حرية حقيقية ولا حتى هامش حرية ..يُتيح للكاتب أن يكتب عما يراه .
        سياسة القمع والقهر وتضييق الخناق على البوح الصادق والكتابة المعبرة عن الهموم والمواجع .

        وما أصدق ما قاله يوسف إدريس ..إن المتاح من الحرية فى العالم العربى كله لاتكفى كاتباً واحداً يكتب فى حرية..

        أحياناً أتوقف متأملاً واقعاً حزيناً، لأمة تمتلك كل مقومات التحضر والرقى والرفعة ،ثم تعيش مأزقاً حضارياً طال الخضوع له عشرات السنين..ولا بصيص ضوء .


        لكن لانفقد الأمل فى غدٍ قادم ..هكذا قال مفكرنا الأستاذ/ نور عامر .
        وأيده فى ذلك أستاذنا الدكتور /على المتقى .

        تثبيت[/align]

        تعليق

        • يسري راغب
          أديب وكاتب
          • 22-07-2008
          • 6247

          #5
          الاستاذ نور عامر المحترم
          تحياتي
          ازمة الاديب العربي كانت ولازالت ازمة القاريء العربي
          لاسباب اهمها ان الثري فينا ذو نمط استهلاكي - يحب المظاهر-
          والمتوسط عندنا يبحث عن طموحه فلا يشغل نفسه بالقراءه كثيرا
          والفقير لايجد وقتا للقراءه لكي لايتهم بها متلبسا انه متمردا او انقلابي
          والان
          اصبح الكاتب والقاريء على المحك سواسيه في عالم النت الفضائي
          الكاتب يقرا بالقدر الذي لا يشغله عن كتاباته
          والقاريء يبحث عن مواضيع خفيفه تقربه من كتابها
          كيف نؤثر كتابا وادباء على تغيير النمط الاستهلاكي المظهري لدى القاريء العربي
          ليتنا ندخل في هذه المناقشه
          وعن نفسي افضل التوسط في الدسم من الكتابه فلا تكن جافه ولا تكن رخوه
          دمت سالما منعما غانما مكرما

          تعليق

          • قرويُّ الجبال
            أديب وكاتب
            • 26-12-2008
            • 247

            #6
            للنهوض الحضاري لا بد من مشروع حضاري واضح المعالم وطليعة تحمله

            المشاركة الأصلية بواسطة نور عامر مشاهدة المشاركة
            أزمة الأديب العربي بين القديم والحداثة
            , وما بعد الحداثة .

            تشهد ساحتنا المحلية في أوقات متقاربة آراء مختلفة لأدباء محورها كلمة " أزمة " . أزمة الشعر أزمة النثر أزمة القراء أزمة النشر أزمة الأطر والمؤسسات . بديهي أن هذه الآراء تلامس الى حد ما جدران المشكلة . بيد أن لا أحد من الذين طرقوا هذا الموضوع وضع يده على الجرح . فالأزمة الحقيقية التي تواجه الأديب العربي من المحيط الى الخليج , هي أكبر من أن نحصر جزئياتها بملاحظة هنا وإشارة هناك .
            دعونا نبدأ من النقطة المركزية للأزمة والتي تتلخص بتأرجح الأديب العربي بين ثلاثة محاور رئيسية : القديم , الحداثة , وما بعد الحداثة . فهو واقع في ورطة , أو في حيرة . مع من يتجاوب ومع من لا يتجاوب . كيف يتطور وكيف يلحق بحركة الزمن . هل يركز على الأسلوبية والتقنية والشكلية , أم يعالج الآني والضروري . هل يحَكم فكره وضميره
            بمادته الكتابية , أم يسير مع الحداثة التي تفضل التجربة على العقل المنظم ؟ . هل يلتصق بتقاليده وبتراث آبائه واجداده , كي ينفي عن نفسه تهمة " الإبن العاق " . أم يتجاوز ما هو تقليدي ومتفق عليه ؟ . هل يكتب قصيدة التفعيلة أم قصيدة النثر . هل يهجر القصيدة العمودية التي باتت في نظر بعض المثقفين " غير صالحة للإستعمال " . أم يتجاوب مع الذائقة العربية التي تنداح الى الشعر القديم لغة قافية وموسيقى . وإن كتب في الشعر الجديد فأي المذاهب يختار , وهو المأخوذ عشقا بالمدد الأوروبي : الرومانسية الإنطباعية التعبيرية الرمزية التصويرية الدادائية السريالية . وإن كتب في هذا أو ذاك , فكيف يصوغ نصه , أيدخل لعبة الألوان والأبعاد , أم يستشرف المستقبل , أم يغطي نفسه بالغموض , أم يطلق خياله في الإستحالة كما فعل شاعر اوروبي " اللّهب الطالع من عمق البحيرة " .
            تم لماذا عليه أن يتعب على نصه ما دام الجمهور لا يقرأ ؟ . لماذا لا يختلق ويقلد ويتلاعب بالألفاظ . وما جدوى أن يبتكر ويقدم جديدا . وبإفتراض أنه ابتكر , فهل يلقى آذانا صاغية وتقديرا لمجهوده , أم سيصدم بذلك الجحود الذي يلاقيه الفنان في الوطن العربي ؛ والذي دفع حافظ ابراهيم الى إطلاق آهته الموجعة " حطمت اليراع فلا تعتبي / وعفت البيان فلا تعجبي " .
            ومن دواعي هذه الأزمة أيضا , أن الأديب العربي تحول الى آلة " تفقيس " الكم , أكثر منه عنوانا للجودة والإبداع , وأصبح شغله الشاغل كيف يشد اليه النقاد والأضواء , وكيف يصبح بارزا ومحط إعجاب . هل يلجأ الى الوساطة والإلحاح والإستكتاب . أم يترفع عن هذا السلوك , ويترك كتابته تفرض نفسها بحكم أصالتها وقوة أسلوبها ؟ .
            وأستميحكم عذرا أن جاهرت بالقول أن الأديب العربي لا ثقة له بنفسه . فهو يمتلك إحساسا دائما بأنه مستهدف من قبل محيطه , وإن هناك من الأدباء والمثقفين يقفون له بالمرصاد , يحسدونه أو يحاولون إحباطه . ومن هنا ربما جاءت ظاهرة التزاحم والتنافس وإلغاء الآخر . هذه الظاهرة غير المريحة هي جزء من الأزمة التي من أسبابها كذلك
            ( الانتلجنسيا ) , وعدم الجرأة في نقد الذات والنتاجات .
            وتصبح الأزمة أكثر تعقيدا وعمقا حين نجد أن العالم المعاصر قد دخل في زمن " ما بعد الحداثة " ــ مصطلح يقصد الإنتاجات الفنية التي جاءت بعد الحرب العالمية ـــ بينما الأديب والفنان العربي ما زال في إطار حركة انتهت
            من زمان , وهي ما اصطلح على تسميتها " الحداثة " تحدد فترة زمنية من مراحل التغييّر التاريخي الذي تفرضه الهزات الحضارية .
            أجل أن عالمنا العربي لا يزال واقعا تحت تأثير الحداثة , ولا تزال هذه الحداثة تمتلك خاصية الإثارة والجدل وطرح الأسئلة : هل هي حركة ترمي الى التجديد . هل هي غموض غربة تفكك ضبابية . وهل صحيح أنها تمتلك القدرة على الإبداع والتحطيم في آن واحد ؟. ونحن كعرب كيف نسلك حيال هذا الإنقلاب , أنحتفل بالمستورد والمنقول والمترجم , أم ننهل من جذور تراثية لا تقل حداثة عن المعاصرة , مثل الجاحظ والحلاج والتوحيدي الذين يعتبرون من مؤسسي الحداثة . هل علينا أن ندير ظهرنا لشعر عربي يوغل خمسة عشر قرنا في التاريخ , ونحتذي بشعر لم يبدأ إلا قبل عدة قرون ؟ ! .
            هل نحتفل " بجهود " هؤلاء الأساتذة الذين نظروا الى أبي نواس على أنه بودلير العرب , والى أبي تمام على أنه مالارميه العرب . لماذ لا تكون الصورة معكوسة كي نتحاشى تأسيس إتباعية جديدة وثقافة أخرى ! ؟ .
            وإذا كان هدف الحداثة هو التوفيق بين فلسفتين متناقضتين ( هيغل ) الألماني و ( كيركغارد ) الدانمركي . فإنها لم تخف تأثرها بفلسفة هيغل الذي فسر الفكر تفسيرا ديناميا حركيا . والسؤال هنا : هل يلائم هذا التفسير تربتنا ذات التحول السلحفائي . أم تفسير ( أرسطو) الثابت على قاعدة المنطق القديم , هو أكثر ملاءمة لأجواء وظروف أدبنا العربي ؟ .
            سواء رست الإجابة عند أرسطو أو هيغل , نحن بعيدون عن " ما بعد الحداثة " بزمن لا يستهان به . وبإفتراض أنه حدثت معجزة , ولحقنا بذلك الزمن . فماذا نفعل وكيف نتصرف . هل نكتب النص الزمني أم فنية النص . هل نتماهى مع الفوضى الفنية الذاتية , ونتنازل عن الإهتمام بالأشكال الفنية , بأن نستمرئ الفن غضبا جموحا لعبا إنحرافا ! . وبالرغم من الملامح الواضحة للحداثة في سعة رقعتها الجغرافية وتعدد جنسياتها . هل بالإمكان أن نحقق إنجازا للذائقة العربية من خارج جغرافيتها الموروثة ؟ ! .
            وهكذا نحترف الدوران في حلقة مفرغة , عبر أسئلة وطروحات ونقاش . وتظل مسدودة في وجوهنا الفتوحات والمنجزات والمحاسن .
            وليت الأزمة تقف عند هذا الحد . فالأديب العربي لا يجد أيضا المناخ الملائم للكتابة , فهو في صراع دائم مع الظروف المعاكسة , ظروف الهيمنة الإستعمارية , ظروف إقتصادية ونفسية , جماعات متزمتة , وأنظمة عربية وغير عربية تمارس الرقابة وكم الأفواه . وألا ما كان ليودع السجن الشاعر الكبير احمد فؤاد نجم حين انتقد البيروقراطية العسكرية زمن النكسة سنة 1967 . وهل ننسى هدايا الديموقراطية الاسرائيلية "الإقامات الجبرية" التي فرضت سابقا على نشطاء سياسيين ومثقفين – وأنا منهم – فضغطت أرواحنا ، ولم تقدر على معنوياتنا. ولماذا تسجن وتلاحق الأديبة المفكرة د . نوال السعداوي , لأنها قالت ما لا تريده السلطة أن يقال ! . ولماذا على الأديبة العربية أن تكون حذرة حين تعبر عن عواطفها في موضوع الغزل ؟ . لماذا المجتمع الذكوري هو من بيده قرار تقدم أو إحباط المرأة الأديبة . وما معنى " أدب نسائي وأدب رجالي " ؟!. ربما هي الأمية الفكرية التي تنسحب أيضا على المطبوعات .
            " عزوز بجاج " كمثال , كاتب من أصل جزائري يقيم في فرنسا , ويعيش حياة مترفة من رصيد مؤلفاته باللغة الفرنسية . ترى لو ظل يكتب بلغته العربية في بلده , أكان سيجد قوت يومه ؟!.

            نجيب محفوظ الروائي العالمي حسب تقدير النقاد . أليس من الإجحاف بحقه وحق الأدب ، ان لا يوزع في العالم العربي اجمع اكثر من خمسة الآف نسخة من كل رواية .وفي بلادنا ان استطاع المؤلف الجيد ان يتخلص من الآلف نسخة فهذا انجاز كبير . وإن استطاع توفير الحبر والورق فهو مطمئن الى حين ! .
            جد ليّ في الوطن العربي كله إنسانا واحدا على استعداد ان يتخلى ولو مرة واحدة في السنة عن وجبة "هامبورجر" يشتري بثمنها كتابا .
            هات ليّ مطربة رخيصة او راقصة بطن ، اضمن لك قاعة مكتظة بالجمهور . لكن إياك ان تحاول تحفيز حفنة متنورة لحضور ندوة لشاعر مفلق . سيفلقون مرارتك وأنت تشدهم بالمسايرة والحسنى ، وتقدم لهم التضيفات لوجه الله .
            وبعد ، إن تواجدنا في هذه الأزمة لا يعني بالضرورة ثقلا مثبطا ، فنحن نمتلك أدمغة وكفاءات وقدرات لها قابلية التحول الى طاقة حيوية دافعة تساعدنا على التحليق وفتح آفاق جديدة . هذا اذا توافرت لدينا خميلة التلاحم والتكاتف والنوايا الطيبة . ولا يقلقكم الفارق الزمني بيننا وبين الغرب ، وتوقعات حدوث ثورة فنية جديدة قد تسمى (ما بعد بعد الحداثة) .
            فهذه النقلة وان حدثت ، انا شخصيا غير متفائل بأنها ستفتح آفاقا مبهجة . بل اتنبأ لها بالاخفاق ، والدخول في متاهات أدب التكنولوجية والجنون العالمي ، والتجارب التي يحكمها المخ البشري الآلي ، والمشاعر المعدنية ، ثم النواة الفاقدة للروح التي هي "القوة المحركة في التاريخ" .
            لذلك لا أستبعد على المدى البعيد تفوق عالمنا العربي في مجال الفكر والفنون ، نظرا لأن هذا العالم وبالرغم من طغيان المادة وسيطرة العولمة بشقيها السالب والموجب ، ما زال يتمسك بالقييّم الجوهرية والأصالة والصفات الانسانية ، هذه المواصفات الهامة والضرورية في نسيج اية حضارة فنية راقية وخالدة .
            ا
            لسيد عامر.... الف سلام وتحية

            ان مشكلتنا بالفن والادب والشعر وكل الانتاج الاجتماعي الفكري
            كم لو وضع العربجي....
            العربة امام الحصان وملأها بجميع الفواكه
            وهمّا وضرب الحصان حتى يمشي بها الحصان ... وهل يمشي او يقدر ان يدفعها الحصان كما يفعل بني البشر؟؟؟

            الازمة يا عزيزي بحركة النهوض العربي ..؟!

            الانقلاب على التخلف والجهل بطيء جداً
            وكلما كان الجهل والتخلف والشعوذة مسيطرا كلما تأزمت مسيرة التطور؟!
            لانه اعطني شعبا واعيا...؟!

            اعطيك مدنية وانتاج حضاري رائع..
            مثلا على ذلك لم تحدث نهضة العرب الا بعد ان تربوا على الاسلام

            اي على الصفات الحميدة بالاسلام من النظام الى الصدق الى الامانة وشبعت البطون ... او ُوجدت دولة ترعى امور الناس ومتطلباتها وخاصة امنها وامانها الخ الخ

            ولماذا بالعصر الحديث تعثرت النهضة لان المشروع الحضاري للامة ...الا وهو الوحدة والحرية والاشتراكية لم ينجزه من رفع رايته
            لذلك نحن بازمة على جميع المستويات...فوقعت الامة فريسة الاستعمار .؟!
            ولكن حاليا مع ثورة العراق الظافرة ستنقلب الامور راسا على عقب باذن الله ؟!


            اخوكم القروي

            تعليق

            • محمد رندي
              مستشار أدبي
              • 29-03-2008
              • 1017

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة نور عامر مشاهدة المشاركة
              أزمة الأديب العربي بين القديم والحداثة
              , وما بعد الحداثة .
              لذلك لا أستبعد على المدى البعيد تفوق عالمنا العربي في مجال الفكر والفنون ، نظرا لأن هذا العالم وبالرغم من طغيان المادة وسيطرة العولمة بشقيها السالب والموجب ، ما زال يتمسك بالقييّم الجوهرية والأصالة والصفات الانسانية ، هذه المواصفات الهامة والضرورية في نسيج اية حضارة فنية راقية وخالدة .
              [line]-[/line]

              ـ نهاية مأساوية لرؤية متنورة وثاقبة ،، في المنعرج الأخير سقط العقل أمام العاطفة ،، ( مازال يتمسك بالقيم الجوهرية والأصالة والصفات الإنسانية )
              هل مجتمع يتمسك بما قلت ، يمكن أني يكون هذا حاله ؟؟؟ لا يهم ..
              فقد أعجبني الموضوع وأردت أن أشارك في النقاش
              هي ليست أزمة الأديب العربي فحسب إنها أزمة المجتمع العربي برمته ،، الذي عجز حتى الآن عن التأسيس لمجتمع المعرفة ،، إنه حتى الآن لم يفصل بعد في علاقته مع التراث ،، لم ينخرط كلية في حركة الحداثة ،، يجهل حتى الآن تجليات ما بعد الحداثة التي عرت الكثير من مفاهيم الحداثة ،، وأعادت النظر فيها بدء بالذات ومرورا بالزمن وحركية التاريخ وإنتهاء بإرهاب (امتلاك الحقيقة) الذي لا يزال البعض يمارسه ضدنا .
              إن التساؤل الجدير بالإهتمام اليوم، كيف يمكن لنا أن نواكب حركة ما بعد الحداثة ؟ وهل ذلك ممكن دون الممرور باستيعاب مفاهيم الحداثة ، ودون الفصل في علاقتنا بالتراث وفي علاقتنا بالتاريخ ،، إنها الأسئلة الجوهرية التي تقع على عاتق المثقف مسئولية البحث عن أجوبة جدية لها ،، أما التمسك بالقيم الجوهرية والأصالة والصفات الإنسانية ،، فهي مسألة تحتاج إلى حديث آخر منفصل تماما عن حديثنا هذا
              sigpic

              تعليق

              • قرويُّ الجبال
                أديب وكاتب
                • 26-12-2008
                • 247

                #8
                التطور هو نتيجة صراع الاضداد والبقاء للاقوى , واغلب المرات للافضل ؟!

                وكذلك عندي هذا الرأي ...
                بمقال .... فمن يريد الاطلاع يكون زيت على زيتون؟!



                لعنة الفراعنة .....ام قانون التطور هو من جعل هذه الامة بالحضيض؟؟؟

                اخوكم القروي

                تعليق

                • البكري المصطفى
                  المصطفى البكري
                  • 30-10-2008
                  • 859

                  #9
                  الاستاذ الفاضل علي التقي تحيتي الطيبة :
                  قرات مقال الاستاذ المحترم نور عامر حول ازمة الاديب العربي بين القديم والحداثة وما بعد الحداثة وقرات مقالتك التي كانت بمثابة مداخلة حول الموضوع ولمست ان المقال الاول يقود الاديب الى الطريق المسدود يقدم له المسار الفني معتما ؛ والاديب يلفظ انفاسه الاخيرة .ويطوي صفحات الامل الى الابد. فالازمة الفنية والادبية الضاربة في العمق التي وصفها الاستاذ عامر حقيقة ملموسة.لكن النشاط الانساني وارادته وتوفقه في اختياراته وتحديد مساراته البناءة بديل يصب في مواجهة التحديات . وهذا ما لمسته في مقالك بعد المقارنة .وقد تكونت لدي قناعة ادبية ونقدية وهي التحرر من عقد الدونية الحضارية في كل المجالات منها الادبية والفنية. ليس من الضروري ان نتشبث بمفاهيم ادبية غربية وندعي اننا حققنا الطفرات والتحولات الجذرية لكن الاهم ان نملك كيانا ذاتيا قويا يؤمن لنا سلامة الانجاز الادبي والفني ؛ ويشرع لنا فتوحات الابداع والخلق ويرفع اصواتنا خارج الحدود. نجح الجاحظ لانه انطلق من ارضية صلبة ؛ وكان مشروعه الادبي والفكري بين يديه محكم بقبضتيه يعض عليه بالنواجد . اخذ عن ارسطو الكثير ترجم ؛ واقتبس ؛ ودون . لكنه تصرف بكامل الحرية والارادة . وفي النهاية خاطب ارسطو من موقع الاستعلاء دون عقد اوشعوربالنقص او استسلام لتبعية مقيتة لفكررجل( ارسطو) طارت باسمه الركبان في عصره فكان يسميه صاحب المنطق ويقول انه بكيء اللسان اي ليس له فصاحة العربي .
                  احتراماتي للاستاذين الفاضلين نور عامر وعلي المتقي.

                  تعليق

                  • أبو صالح
                    أديب وكاتب
                    • 22-02-2008
                    • 3090

                    #10
                    واحدة من الأخطاء الشائعة لدينا، هو السطحيّة والسذاجة في النظرة لأي مسألة، زادها مصيبة هو النظرة السلبيّة في كل شيء يتعلّق بالعرب والمسلمين،

                    من وجهة نظري بدون تشخيص حقيقي للحالة لا يمكن الوصول إلى حلول.

                    لا يمكننا أن نصل إلى حلول ما دمنا نفترض بأنه ما دام الشخص ولد في منطقة عربية لأبوين أحدهما أو كلاهما عربي فأنه يفهم العربيّة لدرجة يستطيع اصدار أحكام بها تحت عنوان أدب أو ثقافة أو وجهة نظر ويجب أن تكون صائبة.

                    لا يمكننا أن نصل إلى حلول ما دمنا نفترض بأنه ما دام الشخص ولد لأبوين أحدهما أو كلاهما مسلم فأنه يفهم في الإسلام لدرجة يستطيع إصدار أحكام بها تحت عنوان وجهة نظر ويجب أن تكون صائبة.

                    الثقافة أو الأخلاق أو الثوابت أو الدين الإسلامي باللغة العربيّة، واللغة وسيلة التفكير، وأدوات اللغة هي المفردات المكونة للجمل، والحروف هي المكوّن للكلمات، فكيف بمن لا يعرف مواقع الأحرف على لوحة المفاتيح والتي هي من البديهيات يمكننا أن نتصور بأنه سيستطيع فهم العربيّة بشكل صحيح، لكي يمكن أن يفهم الدين الإسلامي

                    هناك بديهيات لكل شيء فمن يظن أن النظافة شيء غير مهم للإلتزام به في العمليّة الصحيّة لا يمكن أن نسمح له أن يتكلّم في الطب

                    ولكن هذه هي مصيبتنا في كل من يدلو بدلوه بأي شيء له علاقة بالعربيّة وثقافتها والدين الإسلامي، وهو لا يلتزم بالبديهيّات، ومع ذلك نسمع له وننصت بل ونكيل له المديح وهنا هي الطامّة من وجهة نظري

                    أنا من وجهة نظري لن يمكننا أن نفهم أخلاقنا أو ثوابتنا أو ديننا بدون أن نفهم لغته ولا يمكننا أن نفهم لغته بدون أن نتعلّم على مواقع الحروف والحركات والتنقيط على لوحة المفاتيح التي نسّطر بها أفكارنا أولا، ومن ثم من بعد ذلك كيف نصوغ تعابيرنا بلغة صحيحة تلتزم بمعاني المفردات في القواميس ثانيا، ومن ثم من بعد ذلك كيف نلتزم بالنحو حتى تكون تعبيراتنا صحيحة ثالثا

                    مناهج تدريس اللغة العربيّة تم تدميرها في بداية القرن الماضي من قبل ساطع الحصري وصحبه والمصيبة تحت عنوان التطوير وتبعت خطواته كل مناهج تدريس اللغة الحاليّة بنفس الطريقة،

                    حيث أتوا بالمناهج الغربيّة لتعليم اللغات وطبقوها حرفيّا دون مراعاة للإختلاف الجذري بين العربيّة واللغات اللاتينية، وبدل أن تكون هناك محاولة الاستفادة من المناهج الغربية باستيعابها وبناء مناهج جديدة تلاءم تكوين لغتنا التي تختلف في تكوينها عن اللغات اللاتينية للاستفادة من خبراتهم ونتيجة لذلك كان العنوان تطوير وهو في الحقيقة هدم بسبب السذاجة والسطحيّة إن لم نقل تقصير وتقاعس متعمّد أو أي شيء آخر

                    فنتيجة لذلك تم إهمال التشكيل والحركات في مناهج التعليم لعدم وجود مقابل له في اللغات اللاتينية لكي ينقلوه حرفيا في المناهج الجديدة،

                    وتم إهمال استخدام القواميس (المعاجم) العربيّة-العربيّة بالرغم من أننا أول من اخترع القواميس (المعاجم)، لأن القواميس العربية -العربية في حينها تعتمد على الترتيب الألفبائي للجذر والصيغ البنائيّة له، في حين القواميس الأجنبية تعتمد الترتيب الألفبائي للكلمة فتم اهمال استخدام القواميس في مناهج تعليم اللغة العربيّة لأنه لا يوجد طريقة في المناهج الأجنبيّة تطرح كيفية التعامل مع مثل هذه القواميس،

                    العربيّة بدون تشكيل وتنقيط تؤدي إلى ضبابيّة في اللغة وطريقة فهمها، وبدون الالتزام بمعاني موحدة من خلال القواميس ستكون النتيجة كل واحد يفهم وفق المفاهيم التي يتعوّد عليها في محيطه الذي نشأ عليه والتي هي ليس بالضرورة تكون واحدة، وهذه تزيد من عملية الضبابيّة اللغويّة والتي يعاني الجميع منها حاليا من وجهة نظري كما أوضحتها في الرابط التالي لمن يحب الاستزادة



                    ولذلك من وجهة نظري بدون منهاج جديد يعالج هذه النواقص من جذورها لن نستطيع أن نفهم لغتنا بشكل صحيح لكي نستطيع أن نفكّر بشكل صحيح وفق أحلى وأرقى مميزات لغتنا والتي هي الاستقراء والاستنباط، كما أوضحته في الرابط التالي لمن يحب الاستزادة



                    ما رأيكم دام فضلكم؟

                    تعليق

                    • اسماعيل الناطور
                      مفكر اجتماعي
                      • 23-12-2008
                      • 7689

                      #11
                      يا وجع رأسك يا أبا صالح
                      صبرك الله على هذا النقاش
                      هل تذكر نصيحتي لك سابقا
                      عن الضغط والسكر وقرحة المعدة
                      ولكن هناك
                      سؤال للجميع
                      من هو المثقف العربي برأيكم ؟

                      تعليق

                      • زحل بن شمسين
                        محظور
                        • 07-05-2009
                        • 2139

                        #12
                        لا نهوض حضاري بدون مشروع قومي حضاري يحرر العقل من العبودية

                        المشاركة الأصلية بواسطة نور عامر مشاهدة المشاركة
                        أزمة الأديب العربي بين القديم والحداثة
                        , وما بعد الحداثة .

                        تشهد ساحتنا المحلية في أوقات متقاربة آراء مختلفة لأدباء محورها كلمة " أزمة " . أزمة الشعر أزمة النثر أزمة القراء أزمة النشر أزمة الأطر والمؤسسات . بديهي أن هذه الآراء تلامس الى حد ما جدران المشكلة . بيد أن لا أحد من الذين طرقوا هذا الموضوع وضع يده على الجرح . فالأزمة الحقيقية التي تواجه الأديب العربي من المحيط الى الخليج , هي أكبر من أن نحصر جزئياتها بملاحظة هنا وإشارة هناك .
                        :
                        :
                        :
                        :
                        لذلك لا أستبعد على المدى البعيد تفوق عالمنا العربي في مجال الفكر والفنون ، نظرا لأن هذا العالم وبالرغم من طغيان المادة وسيطرة العولمة بشقيها السالب والموجب ، ما زال يتمسك بالقييّم الجوهرية والأصالة والصفات الانسانية ، هذه المواصفات الهامة والضرورية في نسيج اية حضارة فنية راقية وخالدة .
                        السيد نور

                        الادب والفكر والصناعات وكل الانتاج المجتمعي

                        هو انعكاس للواقع المادي للمجتمع كما انه الثمرة الانتاجية للقوى المسيطرة...
                        وكما تكون هذه القوى يكون انتاجها...

                        وعلى ما اعتقد هذه القوى فاشلة ... فانتاجها فاشل
                        بل سلمت البلاد والعباد للامبريالية المتصهينة ،، فلا تملك قرار
                        بالسيادة حتى تعطي الافضل فهي تنتج ما يملى عليها لانها فاقدة الحرية ؟؟؟

                        والنهوض على كل المستويات سيكون عندما الطليعة تسيطر وتحرر الامة من العبودية الخارجية والداخلية..
                        وتطرح مشروعها الحضاري وتنجزه على الارض كما قال احد الزملاء؟!

                        زحل بن شمسين

                        تعليق

                        • د. سعد العتابي
                          عضو أساسي
                          • 24-04-2009
                          • 665

                          #13
                          الاستاذ نور عامر نور الله عليه المحترم
                          ربما الاديب اكثر من غيره احساسا بالازمة الحضارية لاية امة ولعلها تشكل عنده ازمة وجودية فردية وجمعية وعلية بيقى متارجحا بين قديم وحديث و من هذا التارجح بنبثق الابداع غير اننا في علمنا العربي المتارجح دوما نطالب الاديب بان ينتمي لمدرسة فحسب من دون التجريب والتارجح والتطور
                          واشاطرك سيدي الراي بان ادبنا الى الان بعيد عن الابداع وعن تشكيل هوية ادبية عربية سيما وان القارئ لدينا شبه نائم
                          مودتي
                          الله اكبر وعاشت العروبة
                          [url]http://www.facebook.com/home.php?sk=group_164791896910336&ap=1[/url]

                          تعليق

                          • مالكة عسال
                            أديبة وكاتبة
                            • 21-11-2007
                            • 175

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة علي المتقي مشاهدة المشاركة
                            الأخ الكريم نور عامر : قرأت مقالكم بتساؤلاته المتناسلة التي طرحت منذ أمد بعيد ولا تزال تطرح حتى اليوم .وهي تساؤلات مشروعة لا يخلو منها أدب أمة من الأمم ، فنحن نتحدث عن الأزمة بالقياس إلى ما كان وما يفترض أن يكون ، لكن في ظل هذه الأزمة التي تبدو في بعض الأحيان حادة وخانقة تستمر الكتابة ويتواصل الإبداع .
                            وجهة نظري في الموضوع الذي تكونت لدي منذ وقت طويل تتلخص في التمييز بين نوعين من الأزمة : أزمة مفتعلة وأزمة حقيقية . وأبدأ بالأزمة الحقيقية، وهي أزمة النقد و القراءة .فالعالم العربي فعلا عالم لا يقرأ إذ لا يتجاوز عدد المبيعات في مختلف الدول العربية بضعة آلاف نسخة في أحسن الأحوال . وقد سبق للقاص والروائي المغربي المتميز أحمد بوزفور أن رفض جائزة المغرب للكتاب لأن كتابه الإبداعي الذي فاز بالجائزة لم يتجاوز رقم مبيعاته الخمسمائة نسخة في بلد يتجاوز عدد سكانه ثلاثين مليون نسمة .
                            يضاف إلى ذلك غياب المواكبة النقدية الجادة لما يكتب . فنحن لم نتعود الكتابة أيضا ، فمن يقرأ على قلته، لا ينتج معرفة بما يقرأ .
                            هذا النوع من الأزمة تتحمل فيه الدولة بحكوماتها المتعاقبة مسؤولية ثقيلة ، فماهي المكانة التي تحتلها الثقافة في سلم أولوياتها؟ وما هي مكانتها في برامجها ووسائل إعلامها ، وما التحفيزات والتشجيعات التي تحفزبها مواطنيها لتصبح القراءة جزءا من اهتمامهم ؟ هل تشجع برامجنا التربوية والجامعية على القراءة والتثقيف الذاتي .
                            لا يختلف إثنان في ضعف اهتمام الدولة بالمكون الثقافي باعتباره وسيلة من وسائل التنمية البشرية .
                            أما الأزمة الثانية والتي وصفتها بالأزمة المفتعلة، فهي أزمة الإبداع، وهي أزمة فردية .
                            إن الآداب والعلوم الإنسانية عامة مجال اختلاف وتعدد وتنوع بامتياز ، فكل الأشكال الأدبية القديمة والحداثية وما بعد الحداثية أشكال تتعايش ولا يلغي الواحد منها الآخر أو ينفي عنه صفة الإبداعية ، قد تنفي الحداثة عن القديم حداثته ، لكن لا تستطيع أن تنفي عنه شعريته و إبداعيته .و المبدع الحق لا يطرح السؤال ، بأي شكل سيكتب ، و إنما يكتب وفق أي شكل من الأشكال أسعفه في الكتابة ، وليكن شكلا مركبا من أشكال متعددة ، في إطارما يصطلح عليه بتداخل الأجناس . إن الآداب اليوم تخلصت من كل القيود ، وفتحت الباب على مصراعيه ، ولم يبق هناك عائق إلا عائق الإبداع ، فإن كنتَ مبدعا فستجد من يقرأ إبداعك كيفما كان الشكل الذي كتبت به ، وإن لم تكن كذلك ، فما ستكتبه لن يهتم به أحد حتى ولو كتبته بآخر صيحة في الأشكال الشعرية .
                            فيما يخص العربي والأجنبي ، أرى أن الأدب أدب إنساني ، فشعر مالارمي وإن كان فرنسيا ، فيظل أولا وقبل كل شيء شعر شاعر صادر عن رؤيا شخصانية ، أي إنه يكتب بوصفه إنسانا أولا قبل أن يكون فرنسيا ، ويحاول الإجابة عن المعضلات الكيانية التي تقلقه كإنسان ، وهي معضلات نشترك فيها جميعا ، لكن كل يحاول الإجابة عنها إبداعيا من منظور رؤياه الخاصة . من هنا، لافرق عندي بين امرئ القيس وديك الجن وأبي تمام وبودلير ومالارمي ... فكل يقدم إجابة خاصة لمعضلات إنسانية ، ولا أجد حرجا في أن تنصهر تجارب كل هؤلاء في تجربتي لأكتب نصا يخصني أنا قبل القارئ ، وأجد فيه ذاتي أنا قبل القارئ. وما أجمل قول العقاد وهو يخاطب الشاعر قائلا " كن أنت ولا تكن غيرك ولا تطمس ذاتك " .
                            ولا مخرج من الأزمات المتوالية في نظري ما دمنا نلهث وراء الآخر، ونريد أن ننخرط في مشاريعه ، وكلما حاولنا الاقتراب منه إلا وانفلت منا، وتركنا نتخبط في مشاكلنا ، ونهجر ما نحن فيه لنحاول اللحاق به مرة ثانية .
                            فلا بدلنا إذن أن تكون لنا مشارعنا الثقافية والإبداعية مستمدة من واقعنا وشروطنا ، تجيب على أسئلة عصرنا ، وعلى أسئلة واقعنا ، فنجد من يقرأنا ويشاركنا همومنا . ولكم واسع النظر.
                            المقال رائع جدا ففعلا الأديب يعيش أزمة على عدة مستويات
                            - النشر
                            - الإعلام
                            - المشاركة في اللقاءت
                            - الإهمال من طرف المسئولين والمؤسسات الثقافية
                            طبعا كل الأدباء الأحرار المخضبين بجذور الإنسانية ،
                            ومغروسة فيهم حتى الأعماق ..
                            أما الأدباء الذين يتهاتفون على كراسي الأحزاب ،أو يتملقون لمن هم على رأس السلطات الثقافية ..فهم ينعمون بطبع كتبهم والسفر مع أبنائهم. وبدعوات من الخارج والقائمة تطول ...
                            ومن جانب آخر فالأنظمة تحاصر الأدباء المتنورين بكل آلياتها الجهنمية لأنهم مصدر توعية ،وتعرية في نفس الوقت ،ومصالحها مهددة بتوقد الكلمة ..لذا تهاول تلهية الشعب خاصة الطبقة المحروقة ،بمهرجانات هز البطن ولو أنه أيضا فرع من الثقافة ...
                            أما من حيث الحداثة ،أو الفكر عموما ،لاينبغي التصنيف فنقول هذا فكر بودلير أو مالارمية...بل هي أفكار إنسانية ،وأصبحت ملكا للإنسان حين تدخل في تاريخ الأدب الإنساني ..وطبعا الحداثة التي نسميها نقلا عن الغرب أو تبعيتها ،فأنا أسميها انفتاحا ،فالغرب أخذوا منا سابقا وبنوا حضاراتهم على أنقاض حضارتنا ،ونحن اليوم نتفتح عليهم ،لنأخذ جديدهم ونبدع على أسسه وقواعده اشياء جديدة تليق بأمتنا العربية ،وليس بنقله حرفيا ..لنقرأ لدرويش "سجل أنا عربيا "،هل هي منقولة ؟فالإطار غربي ،لكن الأفكار والمواقف عربييان قحان ...والموضوع مازال طويلا سأعود لاحقا
                            تقديري
                            كل المنابر الثقافية ملك لي
                            ولاشأن لي باختلاف أعضائها

                            تعليق

                            • نور عامر
                              أديب وناقد ومفكر
                              • 19-03-2009
                              • 36

                              #15
                              تحية وتقدير لهذه المساهمات الحضارية النيّرة حول مقالي ازمة الأديب العربي .
                              اثمن عاليا هذه الأقلام وهذا النقاش البناء : علي المتقي ، عبد الرؤوف النويهي ، مالكه عسال ، يسري راغب شراب ، قروي الجبال ، محمد رندي ، البكري المصطفى ، ابو صالح ، اسماعيل الناطور ، زحل بن شمسين ، د. سعد العتابي .
                              احترامي وتقديري .

                              تعليق

                              يعمل...
                              X