(( بقعة دائرية)) قصة الشاعر: مهتدي مصطفى غالب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مهتدي مصطفى غالب
    شاعروناقد أدبي و مسرحي
    • 30-08-2008
    • 863

    (( بقعة دائرية)) قصة الشاعر: مهتدي مصطفى غالب

    بقعة دائرية

    قصة الشاعر: مهتدي مصطفى غالب

    + أماه ...أريد طعاماً !!
    - انتظر يا بني ..، القدر على النار
    (( حركت الماء بخبرة طباخ ماهر .. و من خلال الدوائر خرج رغيف خبز طافح بالأمل و الربيع الذي يتفتح في حقول لم تعهدها بعد ...فرح الأطفال برغيف عيدهم تصايحوا و كادوا أن يتقاتلوا ..لولا دخول الأب فيما بينهم ... أكلوا و أكلوا حتى شبعت عصافير بطونهم الصغيرة ...ثم ناموا كسرب من حمام على سلك الحقيقة ...و الأب و الأم نسيا الألم المعشش في جوفيهما الفارغين والظامئين .. لحدِّ التخمة)).
    + .. أماه أريد طعاماً ، إني جائع !!
    حركت الماء ..و هي تحدق في عيون أطفالها الجائعة لحد البكاء...
    + أماه .. ماذا تطبخين لنا !!؟؟
    - بعض اللحم يا بني ..
    + من أين أتيت بها يا أمي ؟
    - لقد أحضرها.. الأمير لنا ..
    + من هو هذا الأمير يا أماه ؟!
    - أميرنا ..
    + أميرنا ؟؟!!
    - أجل يا بني أمير العدل و الفقراء
    + أمير الفقراء؟؟!!
    - أجل يا بني
    + و هل هو الذي يطعم الفقراء إذا جاعوا؟؟
    - أجل يا بني هو من يطعم الفقراء إذا جاعوا..
    + إذاً .. لماذا لم يطعمنا قبل أن نجوع ؟؟!!
    غاصت الأم في بحر السؤال المرّ .. لتتكسر المرايا المخادعة و تتساقط الأقنعة و الوجوه ...
    (( علَّ ما قلته لأولادي حقيقة ...ألا يعقل أن يكون ما بالقدر لحماً ؟؟!!...لا ... أنا وضعت حصاً في القدر.. و لم أضع لحماً .. و من أين لي أن أضع لحماً ...ألا يمكن أن يكون الأمير قد غافلني و وضع لحماً في القدر؟.. أو ما يكون في القدر فعلاً لحماً ... و لماذا لا يكون ؟؟!!))
    مدت يدها التقطت حصاة ... (إنها لحم ...إنها لحم ) وضعتها بين أسنانها و قضمت بقوة ...فلم تشعر إلا و الدنيا تدور بها ..، و غول كبير بحجم كلّ أطعمة الألم و القهر يبتلعها ، ثم يبتلع أطفالها ..حاولت ردعه لكنها لم تستطع، و سالت على شفتها السفلى بقعة دم دائرية كالرغيف ، بدأت تتسع و تتسع حتى غمرت الكون كله .. حين ذاك ركض أطفالها صوب الرغيف و أكلوه بسعادة و فرح و موت.
    ليست القصيدة...قبلة أو سكين
    ليست القصيدة...زهرة أو دماء
    ليست القصيدة...رائحة عطر أو نهر عنبر
    ليست القصيدة...سمكة .... أو بحر
    القصيدة...قلب...
    كالوردة على جثة الكون
  • مها راجح
    حرف عميق من فم الصمت
    • 22-10-2008
    • 10970

    #2
    الاديب المبدع مهتدي غالب
    قصة مؤثرة
    فرق شاسع عندما حدثت ايام عمر بن الخطاب وبين اليوم
    من وثق بالله أغناه .. ومن توكّل عليه كفاه ... ومن خافه قلّت مخافته ...ومن عرفه تمّت معرفته

    تحية لقلمك وفكرك المبدع
    رحمك الله يا أمي الغالية

    تعليق

    • ريمه الخاني
      مستشار أدبي
      • 16-05-2007
      • 4807

      #3
      نهاية القصه غارقه بقهر غلف بلغة ادبيه مميزة
      تحيه لقلمك استاذنا
      التعديل الأخير تم بواسطة ريمه الخاني; الساعة 25-03-2009, 12:22.

      تعليق

      • مهتدي مصطفى غالب
        شاعروناقد أدبي و مسرحي
        • 30-08-2008
        • 863

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
        الاديب المبدع مهتدي غالب
        قصة مؤثرة
        فرق شاسع عندما حدثت ايام عمر بن الخطاب وبين اليوم
        من وثق بالله أغناه .. ومن توكّل عليه كفاه ... ومن خافه قلّت مخافته ...ومن عرفه تمّت معرفته

        تحية لقلمك وفكرك المبدع
        حقيقة الأشياء لم تتغير لكننا نحن من تغير
        محبتي لك
        ليست القصيدة...قبلة أو سكين
        ليست القصيدة...زهرة أو دماء
        ليست القصيدة...رائحة عطر أو نهر عنبر
        ليست القصيدة...سمكة .... أو بحر
        القصيدة...قلب...
        كالوردة على جثة الكون

        تعليق

        • مهتدي مصطفى غالب
          شاعروناقد أدبي و مسرحي
          • 30-08-2008
          • 863

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة ريمه الخاني مشاهدة المشاركة
          نهاية القصه غارقه بقهر غلف بلغة ادبيه مميزة
          تحيه لقلمك استاذنا
          [align=center]شكرا لك اديبتنا المبدعة
          بثلاث كلمات لخصت حياتنا
          لك محبتي و مودتي[/align]
          ليست القصيدة...قبلة أو سكين
          ليست القصيدة...زهرة أو دماء
          ليست القصيدة...رائحة عطر أو نهر عنبر
          ليست القصيدة...سمكة .... أو بحر
          القصيدة...قلب...
          كالوردة على جثة الكون

          تعليق

          يعمل...
          X